[محل جواز المرابحة]

19 paragraphs · vol. 3, p. 218

  1. [تَنْبِيه حُكْم الْبَيْع عَلَى الْوَضِيعَة]

    vol. 3, p. 218
  2. قَوْلُهُ: [إنْ بَيَّنَ حَالَ الْبَيْعِ أَصْلَ الثَّمَن] : حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ الْأَوْجُهَ الْخَمْسَةَ الَّتِي أَفَادَهَا عِيَاضٌ بِقَوْلِهِ اعْلَمْ أَنَّ وُجُوهَ الْمُرَابَحَةِ لَا تَخْلُو مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ

    vol. 3, p. 219لَهُ وَالرِّبْحَ وَجَعْلَ الرِّبْحِ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْ عَلَى مَا يَرْبَحُ لَهُ فَقَطْ أَوْ أَطْلَقَ (أَوْ) أَجْمَلَ وَ (قَالَ) : أَبِيعُك (عَلَى رِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ) ثُمَّ قَالَ: وَقَفَتْ عَلَيَّ بِمِائَةٍ (وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا لَهُ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِهِ) : أَيْ بَعْدَ بَيَانِ مَا تَحَصَّلَتْ بِهِ عِنْدَهُ مِنْ ثَمَنٍ وَغَيْرِهِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَيُفَصَّلُ الرِّبْحُ عَلَى مَا يَرْبَحُ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

  3. (وَزِيدَ) إذَا قَالَ: عَلَى رِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ (عُشْرُ الْأَصْلِ) : أَيْ الثَّمَنِ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ بِهِ السِّلْعَةُ، وَكَذَا ثَمَنُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. فَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ مِائَةً زِيدَ عَشَرَةٌ (وَفِي) قَوْلِهِ عَلَى (رِبْحِ الْعَشَرَةَ اثْنَا عَشَرَ) يُزَادُ (خُمْسُهُ) : أَيْ خُمْسُ الْأَصْلُ، لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ مِنْ الْعَشَرَةِ خُمْسٌ وَهَكَذَا.

  4. (فَإِنْ أَبْهَمَ، كَ: قَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا: أَوْ: قَامَتْ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا بِكَذَا، وَلَمْ يُفَصِّلْ) : أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا هُوَ أَصْلُ ثَمَنِهَا وَلَا ثَمَنَ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَلَا غَيْرَهُ (فَلَهُ) : أَيْ لِلْمُشْتَرِي (الْفَسْخُ) وَالرِّضَا بِمَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ عَلَى مَا يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ مِنْ كَلَامِهِمْ.

  5. (إلَّا أَنْ يَحُطَّ) الْبَائِعُ عَنْ الْمُشْتَرِي (الزَّائِدَ) عَلَى أَصْلِ مَا يَلْزَمُ (وَرِبْحَهُ)

  6. ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. أَحَدُهَا: أَنْ يُبَيِّنَ جَمِيعَ مَا لَزِمَهُ أَيْ غَرِمَهُ مِمَّا يَحْسِبُ أَوْ لَا يَحْسِبُ مُفَصَّلًا وَمُجْمَلًا وَيُشْتَرَطُ ضَرْبُ الرِّبْحِ عَلَى الْجَمِيعِ.

  8. الثَّانِي: أَنْ يُفَسِّرَ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا يَحْسِبُ وَيَرْبَحُ عَلَيْهِ وَمَا لَا يَرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يَحْسِبُ جُمْلَةً وَيُشْتَرَطُ ضَرْبُ الرِّبْحِ عَلَى مَا يَجِبُ ضَرْبُهُ عَلَيْهِ خَاصَّةً.

  9. الثَّالِثُ: أَنْ يُفَسِّرَ الْمَئُونَةَ بِأَنْ يَقُولَ لَزِمَهَا فِي الْحَمْلِ كَذَا وَفِي الصَّبْغِ كَذَا وَالشَّدِّ وَالطَّيِّ كَذَا وَبَاعَ عَلَى الْمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يُفَصِّلْ مَا يُوضَعُ لَهُ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِهِ.

  10. الرَّابِعُ: أَنْ يُبْهِمَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيَجْمَعَهُ جُمْلَةً فَيَقُولُ قَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا أَوْ ثَمَنُهَا كَذَا وَبَاعَ مُرَابَحَةً لِلْعَشَرَةِ دِرْهَمٍ.

  11. الْخَامِسُ: أَنْ يُبْهِمَ فِيهَا النَّفَقَةُ مَعَ تَسْمِيَتِهَا فَيَقُولُ قَامَتْ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا وَحَمْلِهَا وَصَبْغِهَا بِمِائَةٍ أَوْ يُفَسِّرُهَا فَيَقُولُ عَشَرَةٌ مِنْهَا فِي مُؤْنَتِهَا وَلَا يُفَسِّرُ الْمُؤْنَةَ (اهـ) .

  12. قَوْلُهُ: [فَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ مِائَةً زِيدَ عَشَرَةً] : أَيْ وَإِذَا كَانَ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَالرِّبْحُ اثْنَا عَشَرَ.

  13. قَوْلُهُ: [يُزَادُ خُمُسُهُ] : أَيْ فَفِي الْمِثَالِ الَّذِي قَالَهُ الشَّارِحُ يُزَادُ لِلْمِائَةِ عِشْرُونَ وَفِي الْمِثَالِ الَّذِي قُلْنَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ.

  14. فَإِنْ حَطَّهُ لَزِمَ الْبَيْعُ: وَمَحَلُّ التَّخْيِيرِ: إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ لَمْ تَفُتْ.

    vol. 3, p. 220
  15. (وَتَحَتَّمَ الْحَطُّ فِي الْفَوَاتِ) وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ إذَا لَمْ تَفُتْ السِّلْعَةُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْإِبْهَامَ بِلَا تَفْصِيلٍ مِنْ بَابِ الْكَذِبِ، وَهُوَ تَأْوِيلُ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ لُبَابَةَ وَقَوْلُ سَحْنُونَ وَابْنِ عَبْدُوسٍ. وَقِيلَ إنَّهُ مِنْ بَابِ الْغِشِّ، وَعَلَيْهِ فَالْحُكْمُ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ فَاتَتْ السِّلْعَةُ أَوْ لَمْ تَفُتْ وَلَا يَنْظُرُ إلَى الْقِيمَةِ - ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ عِيَاضٍ، وَهُوَ تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ. وَالظَّاهِرُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلُ قَالَ فِيهَا: وَإِنْ ضَرَبَ الرِّبْحَ عَلَى الْحُمُولَةِ وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ وَقَدْ فَاتَ الْمُبْتَاعُ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ حَسِبَ ذَلِكَ وَلَمْ يُحْسَبْ لَهُ رِبْحٌ وَإِنْ لَمْ يَفُتْ رَدَّ الْبَيْعَ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى مَا يَجُوزُ (اهـ) وَيَحْتَمِلُ أَنَّ كَلَامَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَ مَسْأَلَةِ الْإِبْهَامِ الَّتِي فِيهَا التَّأْوِيلَانِ فَتَأَمَّلْ.

  16. (وَوَجَبَ) عَلَى الْبَائِعِ عِنْدَ الْعَقْدِ (تَبْيِينُ مَا يَكْرَهُ) الْمُشْتَرِي فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ أَوْ صِفَتِهِ.

  17. ــ

    [حاشية الصاوي]

  18. قَوْلُهُ: [وَيَحْتَمِلُ أَنَّ كَلَامَهَا] إلَخْ: كَلَامٌ غَيْرُ مَفْهُومٍ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ.

  19. تَنْبِيهٌ الْبَيْعُ عَلَى الْوَضِيعَةِ حُكْمُهُ كَالْبَيْعِ عَلَى الْمُرَابَحَةِ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: أَبِيعُك عَلَى الْوَضِيعَةِ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ تُجَزَّأُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَيُنْسَبُ مَا زَادَ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ وَاحِدٌ لِلْأَحَدَ عَشَرَ يَكُونُ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً جُعِلَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ أَجْزَاءٍ وَحُطَّ مِنْهَا عَشَرَةٌ، وَإِذَا قِيلَ: بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ، جُعِلَتْ الْعَشَرَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَنِسْبَةُ الْخَمْسَةِ لِلْخَمْسَةِ عَشَرَ ثُلُثٌ فَيُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ، وَاذَا قِيلَ: بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ عِشْرِينَ، جُعِلَتْ الْعَشَرَةُ عِشْرِينَ جُزْءًا وَنِسْبَةُ الْعَشَرَةِ لِلْعِشْرِينِ نِصْفٌ فَيُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي نِصْفُ الثَّمَنِ وَهَكَذَا.