[الشرط الأول تعجيل رأس المال]
52 paragraphs · vol. 3, p. 261
Page 2 of 2
- vol. 3, p. 265
الْمَضْمُونَةُ مُطْلَقًا وَلَوْ شَرَعَ فِيهَا مُتَمَسِّكًا بِظَاهِرِ النَّقْلِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ عب وَشَارِحُنَا وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ كَمَا قَالَ فِي الْحَاشِيَة.
-
تَنْبِيهٌ: لَوْ وَقَعَ السَّلَمُ بِمَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ، وَتَلِفَ ذُو الْمَنْفَعَةِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهَا رَجَعَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَلَى الْمُسْلَمِ بِقِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي لَمْ تُقْبَضْ وَلَا يُفْسَخُ الْعَقْدُ، قِيَاسًا لِلْمَنْفَعَةِ عَلَى الدَّرَاهِمِ الزَّائِفَةِ، فَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْإِجَارَةِ: " وَفُسِخَتْ بِتَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ لَا بِهِ " .
-
قَوْلُهُ: [بِشُرُوطِهِ] : أَيْ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِ خَلِيلٍ " رُئِيَ إنْ " إلَخْ. وَجَازَ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ جُزَافًا بِالشُّرُوطِ وَلَوْ نَقْدًا مَسْكُوكًا حَيْثُ يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا، وَذَلِكَ فِي مُتَعَامَلٍ بِهِ وَزْنًا فَقَطْ.
-
قَوْلُهُ: [يُجْعَلُ رَأْسَ مَالٍ] : وَأَمَّا جَعْلُهُ مُسْلَمًا فِيهِ فَلَا يَصِحُّ، لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ شُرُوطِهِ: أَنْ يُرَى حِينَ الْعَقْدِ وَهُوَ مُتَعَذَّرٌ هُنَا.
-
قَوْلُهُ: [وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ] : هُوَ ضَعِيفٌ، فَقَدْ رَدَّهُ عِيَاضٌ وَابْنُ عَرَفَةَ كَمَا قَالَ الْحَطَّابُ.
-
قَوْلُهُ: [إنْ لَمْ يُنْقَدْ رَأْسُ الْمَالِ وَلَوْ تَطَوُّعًا] : وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَعَ نَظَائِرِهَا فِي بَابِ الْخِيَارِ.
-
قَوْلُهُ: [وَجَازَ رَدُّ زَائِفٍ] إلَخْ: أَيْ جَازَ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَدُّ الزَّائِفِ الْمَغْشُوشِ بِأَنْ يَكُونَ الذَّهَبُ أَوْ الْفِضَّةُ مَخْلُوطَيْنِ بِنُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ، وَأَمَّا لَوْ وَجَدَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ
vol. 3, p. 266(وَ) إذَا رُدَّ (عُجِّلَ) الْبَدَلُ وُجُوبًا وَيُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إنْ قَامَ بِذَلِكَ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلٍ بِكَثِيرٍ، فَإِنْ قَامَ بِهِ بَعْدِ الْحُلُول أَوْ قَبْلَهُ بِالْيَوْمَيْنِ جَازَ التَّأْخِيرُ مَا شَاءَ.
-
(وَإِلَّا) يُعَجِّلُ الْبَدَلَ فِيمَا فِيهِ التَّعْجِيلُ (فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ) : أَيْ مَا يُقَابِلُ الزَّائِفَ (فَقَطْ) لَا الْجَمِيعَ. وَهَذَا حَيْثُ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا وَقَامَ بِحَقِّهِ فِي ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. فَإِنْ سَامَحَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ مِنْ الزَّائِفِ لَمْ يَبْطُلْ مَا قَابَلَهُ.
-
(وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ السَّلَمِ: (أَنْ لَا يَكُونَا طَعَامَيْنِ) رِبَوِيَّيْنِ أَوْ غَيْرَهُمَا لِمَا فِيهِ مِنْ رِبَا النِّسَاءِ أَوْ هُوَ مَعَ رِبَا الْفَضْلِ: كَسَمْنٍ فِي بُرٍّ وَعَكْسِهِ (وَلَا نَقْدَيْنِ) : كَذَهَبٍ فِي فِضَّةٍ وَعَكْسِهِ أَوْ ذَهَبٍ فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فِي فِضَّةٍ.
-
(وَلَا شَيْئًا فِي أَكْثَرَ مِنْهُ) : كَثَوْبٍ فِي ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ (أَوْ) فِي
ــ
[حاشية الصاوي]
-
فِي رَأْسِ الْمَالِ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا خَالِصًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْمُسْلَمِ وَأَخْذُ بَدَلِهِ، بَلْ يَفْسُدُ مُقَابِلُهُ حَيْثُ لَمْ يَرْضَ بِهِ كَمَا قَالَهُ سَحْنُونَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ أَبِي عِمْرَانَ: أَنَّ ذَلِكَ مِثْلُ الْمَغْشُوشِ فَيَجُوزُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَدُّهُ عَلَى الْمُسْلَمِ وَأَخْذُهُ بَدَلَهُ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلَمِ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ الْبَدَلَ وَإِلَّا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ، وَظَاهِرُ شَارِحِنَا يُوَافِقُ الْمُدَوَّنَةَ.
-
قَوْلُهُ: [قَبْلَ حُلُولِ أَجَلٍ] : هَكَذَا نُسْخَةُ الْأَصْلِ وَالْمُنَاسِبُ: أَجَلِهِ.