[الشرط الثاني من شروط السلم أن لا يكونا طعامين ربويين]
53 paragraphs · vol. 3, p. 266
Page 2 of 2
- vol. 3, p. 271
قَوْلُهُ: [كَالصَّيْدِ] : أَيْ وَكَتَوْصِيلِ الْكُتُبِ، وَاحْتُرِزَ بِالشَّرْعِيَّةِ مِنْ غَيْرِهَا كَتَعْلِيمِهِ الْكَلَامَ وَالصِّيَاحَ، فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ اخْتِلَافَ الْمَنْفَعَةِ.
- vol. 3, p. 272
مُفْرَدًا وَمُتَعَدِّدًا (أَوْ آدَمِيٍّ) عُلِّمَ صَنْعَةً شَرْعِيَّةً (بِكَنَسْجٍ) وَخِيَاطَةٍ وَطَرْزٍ (وَطَبْخٍ إلَّا) الصَّنْعَةَ (السَّهْلَةَ كَالْكِتَابَةِ وَالْحِسَابِ وَالْغَزْلِ) : فَلَا تُنْقَلُ عَنْ الْجِنْسِ (إنْ لَمْ تَبْلُغْ النِّهَايَةَ) فَإِنْ بَلَغَتْهَا جَازَ (فَكَالْجِنْسَيْنِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: " إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَنْفَعَةُ " إلَخْ. أَيْ: فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْمَنْفَعَةُ كَمَا ذُكِرَ فَكَالْجِنْسَيْنِ يَجُوزُ سَلَمُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ (وَلَوْ تَقَارَبَتْ الْمَنْفَعَةُ) بَيْنَهُمَا (كَرَقِيقِ) ثَوْبِ (قُطْنٍ وَ) رَقِيقِ ثَوْبِ (كَتَّانٍ) فَأَوْلَى غَلِيظُهُمَا أَوْ رَقِيقُ أَحَدِهِمَا فِي غَلِيظِ الْآخَرِ.
-
(وَلَا عِبْرَةَ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ) : فَلَا يُسَلَّمُ ذَكَرٌ فِي أُنْثَى وَلَا عَكْسُهُ حَتَّى فِي الْآدَمِيِّ عَلَى الْمَشْهُودِ. لَكِنْ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ بِجَوَازِهِ فِي الْآدَمِيِّ لِاخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا، فَإِنَّ الذَّكَرَ يُرَادُ لِلسَّفَرِ وَلِلزَّرْعِ وَلِمَا يُرَادُ فِي خَارِجِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [مُفْرَدًا وَمُتَعَدِّدًا] : أَيْ كَانَ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ.
-
قَوْلُهُ [فَإِنْ بَلَغَتْهَا] : فِيهِ ضَمِيرَانِ مُؤَنَّثَانِ: ضَمِيرُ الْفَاعِلِ يَعُودُ عَلَى الصَّنْعَةِ، وَالْمَفْعُولُ يَعُودُ عَلَى النِّهَايَةِ.
-
قَوْلُهُ: [جَازَ] : أَيْ جَازَ سَلَمُهَا فِي غَيْرِ بَالِغَةِ النِّهَايَةِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ يَعْرِفُ أَصْلَ الصَّنْعَةِ أَمْ لَا.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ تَقَارَبَتْ الْمَنْفَعَةُ] : أَيْ بِخِلَافِ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ فَلَا بُدَّ مِنْ اخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا مَرَّ.
-
قَوْلُهُ: [فَأَوْلَى غَلِيظُهُمَا] : وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ اخْتِلَافُهُمَا بِالْمَنْفَعَةِ اخْتِلَافًا قَوِيًّا زِيَادَةً عَلَى اخْتِلَافِ الْجِنْسِيَّةِ.
-
قَوْلُهُ: [لَكِنْ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ] إلَخْ: قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ: الْعَبِيدُ عِنْدَ مَالِكٍ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قَبَائِلُهُمْ، فَالْبَرْبَرِيُّ وَالْفَوْرِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ وَغَيْرُهُمْ سَوَاءٌ لَا يُسْلَمُ أَحَدُهُمْ فِي الْآخَرِ، إلَّا أَنَّ الصَّنْعَةَ تَنْقُلُهُمْ وَتَصِيرُهُمْ أَجْنَاسًا إذَا كَانَا تَاجِرَيْنِ مُخْتَلِفَيْ التِّجَارَةِ كَبَزَّارٍ وَعَطَّارٍ، أَوْ صَانِعَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الصَّنْعَةِ كَخَبَّازٍ وَخَيَّاطٍ، فَيُسْلَمُ الصَّانِعُ فِي التَّاجِرِ لَا أَحَدُهُمَا فِي وَاحِدٍ يُرَادُ لِمُجَرَّدِ الْخِدْمَةِ، وَيُسْلَمُ أَحَدُهُمَا فِي عَدَدٍ يُرَادُ مِنْهُ الْخِدْمَةُ.
- vol. 3, p. 273
الْبَيْتِ، وَالْأُنْثَى تُرَادُ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَيْتِ كَالطَّبْخِ وَالْعَجْنِ وَالْخَبْزِ وَنَحْوِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمَنْفَعَةِ يُصَيِّرُ الْجِنْسَ كَالْجِنْسَيْنِ فِي الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فَقَوْلُهُ: " وَلَا عِبْرَةَ " إلَخْ. أَيْ مُجَرَّدُ ذُكُورَةٍ وَأُنُوثَةٍ (وَلَا) عِبْرَةَ (بِالْبَيْضِ) : أَيْ بِكَثْرَتِهِ فَلَا تُسْلَمُ دَجَاجَةٌ بَيُوضٌ فِي غَيْرِهَا.
-
(وَ) الشَّرْطُ الثَّالِثُ: (أَنْ يُؤَجَّلَ) الْمُسْلَمُ فِيهِ (بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ) : لَا إنْ لَمْ يُؤَجَّلْ أَوْ أُجِّلَ بِمَجْهُولٍ (كَنِصْفِ شَهْرٍ) : خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ لَا أَقَلَّ. وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَةُ عِنْدَ النَّاسِ كَالْمَنْصُوصَةِ، كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ: (وَجَازَ) الْأَجَلُ (بِنَحْوِ الْحَصَادِ) كَالدِّرَاسِ وَنُزُولِ الْحَاجِّ وَالصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ (وَاعْتُبِرَ) مِنْ ذَلِكَ (الْمُعْظَمُ) لَا أَوَّلُهُ وَلَا آخِرُهُ: أَيْ قُوَّةُ ذَلِكَ الْفِعْلِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَهُوَ ظَاهِرٌ] : أَيْ جَوَازُ سَلَمِ الْأُنْثَى فِي الذَّكَرِ وَعَكْسِهِ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا تُسْلَمُ دَجَاجَةٌ بَيُوضٌ فِي غَيْرِهَا] : أَيْ فِي اثْنَيْنِ غَيْرِ بَيُوضٍ لِعَدَمِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَنْفَعَةِ، وَأَمَّا فِي وَاحِدَةٍ غَيْرِ بَيُوضٍ فَجَائِزٌ لِأَنَّهُ قَرْضٌ.