[الشرط السادس تبين الأوصاف التي تختلف بها الأغراض في المسلم فيه]
19 paragraphs · vol. 3, p. 278
- vol. 3, p. 278
قَوْلُهُ: [الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْأَغْرَاضُ] : أَيْ وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ فِيهَا الْقِيمَةُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ اخْتِلَافُ الْقِيَمِ.
-
قَوْلُهُ: [وَأَنْ يُبَيِّنَ اللَّوْنَ فِي الْآدَمِيِّ] : أَيْ فَاللَّوْنُ وَغَيْرُهُ إنَّمَا يُحْتَاجُ لِبَيَانِهِ إذَا كَانَتْ الْأَغْرَاضُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ كَالثِّيَابِ وَالْعَسَلِ وَبَعْضِ الْحَيَوَانِ كَالْآدَمِيِّ وَالْخَيْلِ.
-
قَوْلُهُ: [كَالْجِهَةِ الشَّرْقِيَّةِ] : أَيْ كَكَوْنِ التَّمْرِ مَدَنِيًّا أَوْ أَلْوَاحِيًّا أَوْ بُرُلُّسِيًّا.
-
قَوْلُهُ: [السَّمْرَاءُ] : وَهِيَ الْحَمْرَاءُ. وَالْمَحْمُولَةُ هِيَ الْبَيْضَاءُ.
- vol. 3, p. 279
إنْ اخْتَلَفَتْ الْأَغْرَاضُ بِهِمَا (وَالْجِدَّةُ وَالْمِلْءُ وَضِدُّهُمَا) : الْقِدَمُ وَالضُّمُورُ. (وَفِي الثَّوْبِ الرِّقَّةُ وَالطُّولُ وَالْعَرْضُ وَضِدُّهَا) : الثِّخَنُ وَالْقِصَرُ وَقِلَّةُ الْعَرْضِ.
-
(وَفِي الزَّيْتِ: الْمُعْصَرُ مِنْهُ) : كَزَيْتُونٍ أَوْ سَلْجَمٍ أَوْ حَبِّ فُجْلٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ سِمْسِمٍ (وَنَاحِيَتُهُ) كَمَغْرِبِيٍّ أَوْ شَامِيٍّ.
-
(وَفِي اللَّحْمِ) : بَعْدَ بَيَانِ نَوْعِهِ مِنْ بَقَرٍ أَوْ ضَأْنٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (السِّنُّ وَالسَّمْنُ وَالذُّكُورَةُ وَضِدُّهَا) : مِنْ هُزَالٍ أَوْ أُنُوثَةٍ (وَكَوْنُهُ رَاعِيًا) : أَيْ الْحَيَوَانِ الَّذِي مِنْهُ ذَلِكَ اللَّحْمُ (أَوْ مَعْلُوفًا) حَيْثُ اُحْتِيجَ لِذَلِكَ (أَوْ) كَوْنُهُ (مِنْ جَنْبٍ أَوْ رَقَبَةٍ) وَنَحْوُ ذَلِكَ إنْ اخْتَلَفَتْ الْأَغْرَاضُ.
-
(وَ) يُبَيَّنُ فِي كُلِّ شَيْءٍ أُسْلِمَ فِيهِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَمِرْجَانٍ أَوْ زُجَاجٍ (أَوْ مَعْدِنٍ) كَحَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَكُحْلٍ (أَوْ) شَيْءٍ (مَطْبُوخٍ) مِنْ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ مَنْسُوجٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [إنْ اخْتَلَفَتْ الْأَغْرَاضُ بِهِمَا] : أَيْ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ. وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ: إنْ أُرِيدَ بِالسَّمْرَاءِ وَالْمَحْمُولَةِ: مُطْلَقُ سَمْرَاءَ وَمَحْمُولَةٍ، كَانَ ذَكَرُ النَّوْعِ مُغْنِيًا عَنْهُمَا، لِأَنَّهُمَا نَوْعَانِ مِنْ الْبُرِّ. وَإِنْ أُرِيدَ بِهِمَا سَمْرَاءُ عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ أَيْ شَدِيدَةُ الْحُمْرَةِ وَمَحْمُولَةٌ عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ أَيْ شَدِيدَةُ الْبَيَاضِ، كَانَتْ الْجَوْدَةُ وَالرَّدَاءَةُ مُغْنِيَةً عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ. فَتَحَصَّلَ أَنَّ ذِكْرَ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ مُغْنٍ عَنْ ذِكْرِ السَّمْرَاءِ وَالْمَحْمُولَةِ - هَكَذَا بَحَثَ بَعْضُهُمْ تَأَمَّلْهُ.
-
قَوْلُهُ: [الْمُعْصَرُ مِنْهُ] : اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمَسْمُوعَ فِي فِعْلِهِ عُصِرَ ثُلَاثِيًّا، فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ الْمَعْصُورُ مِنْهُ - كَذَا بَحَثَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي كَلَامِ خَلِيلٍ. وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِوُرُودِ أُعْصِرَ الرُّبَاعِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ} [النبأ: ١٤] قِيلَ: هِيَ الرِّيحُ لِأَنَّهَا تَعْصِرُ السَّحَابَ.
-
قَوْلُهُ: [مِنْ لُؤْلُؤٍ] : وَاحِدُهُ لُؤْلُؤَةٌ وَيُجْمَعُ عَلَى لَآلِئَ وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتِ: لُؤْلُؤٌ بِهَمْزَتَيْنِ وَبِغَيْرِ هَمْزَةٍ وَبِضَمِّ أَوَّلِهِ دُونَ ثَانِيهِ وَبِالْعَكْسِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ زُجَاجٍ] : مُثَلَّثُ الزَّايِ وَاحِدُهُ زُجَاجَةٌ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ شَيْءٍ مَطْبُوخٍ] : أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ ذَاتًا قَائِمَةً
vol. 3, p. 280أَوْ مَصَاغٍ مِنْ حُلِيٍّ، أَوْ أَوَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (مَا يَحْصُرُهُ) : أَيْ يَضْبِطُهُ (وَيُمَيِّزُهُ) : أَيْ يُعَيِّنُهُ فِي الذِّهْنِ حَتَّى تَنْتَفِيَ الْجَهَالَةُ بِهِ. وَلَوْ أَسْلَمَهُ فِي شَيْءٍ وَشَرَطَ الْجُودَةَ أَوْ الرَّدَاءَةَ وَأَطْلَقَ صَحَّ.
-
(وَحُمِلَ فِي الْجَيِّدِ) عَلَى الْغَالِبِ مِنْهُ فِي الْبَلَدِ.
-
(وَ) حُمِلَ فِي (الرَّدِيءِ عَلَى الْغَالِبِ) : أَيْ الْكَثِيرِ مِنْهُ فِي الْبَلَدِ (وَإِلَّا) يَغْلِبْ شَيْءٌ (فَالْوَسَطُ) مِنْ الْجَيِّدِ أَوْ مِنْ الرَّدِيءِ يُقْضَى بِهِ.
-
(وَ) الشَّرْطُ السَّابِعُ: (أَنْ يُوجَدَ) الْمُسْلَمُ فِيهِ (عِنْدَ حُلُولِهِ غَالِبًا) وَلَا يَضُرُّ انْقِطَاعُهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ مَعَ وُجُودِهِ عِنْدَهُ.
-
ثُمَّ بَيَّنَ بَعْضَ مُحْتَرِزَاتِ بَعْضِ الشُّرُوطِ بِقَوْلِهِ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
بِعَيْنِهَا لَا تَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَهْلَكًا لَا بَقَاءَ لَهُ لِفَسَادِهِ التَّأْخِيرَ كَالْمَطْبُوخِ سَوَاءٌ كَانَ لَحْمًا أَوْ غَيْرَهُ، وَمِثَالُهُ: أَنْ يَقُولَ: خُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا عَلَى خَرُوفٍ مُحَمَّرٍ وَآخُذُهُ مِنْك فِي يَوْمِ كَذَا. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَطْبُوخِ بِالْفِعْلِ حِينَ الْعَقْدِ - كَالْخِرْفَانِ الْمُسَبَّكَةِ وَالْمَرَبَّاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ - أَوْ كَانَ يُطْبَخُ عَنْ الْأَجَلِ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ الْكَثِيرِ] : كَمَا فَسَّرَ ابْنُ فَرْحُونٍ مَعْنَى الْغَالِبِ. وَقِيلَ: مَعْنَى الْغَالِبِ أَيْ فِي إطْلَاقِ لَفْظِ الْجَيِّدِ عَلَيْهِ كَمَا فَسَّرَ بِهِ الْبَاجِيُّ.