[الشراء جملة من عامل دائم التوريد]
12 paragraphs · vol. 3, p. 286
- vol. 3, p. 286
قَوْلُهُ: [مِنْ بَائِعٍ دَائِمِ الْعَمَلِ] : أَيْ حَقِيقَةً وَهُوَ مَنْ لَا يَفْتُرُ عَنْهُ غَالِبًا أَوْ حُكْمًا، بِأَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ حِرْفَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمُشْتَرَى مِنْهُ بِحَيْثُ يَتَيَسَّرُ لَهُ تَحْصِيلُهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ.
-
قَوْلُهُ: [قِسْطًا مُعَيَّنًا] : بِالْفَتْحِ أَيْ قَدْرًا.
-
قَوْلُهُ: [عَلَى أَنَّهُ ثَمَنُ الْمَجْمُوعِ] : أَيْ فَالدِّينَارُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ثَمَنُ الْقِنْطَارِ
vol. 3, p. 287(وَهُوَ بَيْعٌ) : أَيْ مِنْ بَابِ الْبَيْعِ لَا السَّلَمِ فَلَا يُشْتَرَطُ تَعْجِيلُ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا تَأْجِيلُ الْمُثْمَنِ، لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمَّا نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْعَمَلِ أَشْبَهَ مَا بَاعَهُ الشَّيْءَ الْمُعَيَّنَ، فَإِنْ مَاتَ انْفَسَخَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ. وَيُشْتَرَطُ الشُّرُوعُ فِي الْأَخْذِ فِيمَا دُونَ نِصْفِ شَهْرٍ.
-
(وَإِنْ لَمْ يَدُمْ) عَمَلُهُ (فَسَلَمٌ) يَشْتَرِطُ فِيهِ شُرُوطَهُ كَقِنْطَارٍ مِنْ خُبْزٍ مِنْ كَذَا صِفَتُهُ كَذَا بِأَخْذِهِ بَعْدَ نِصْفِ شَهْرٍ بِكَذَا وَيُعَجِّلُ فِيهِ رَأْسَ الْمَالِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
-
ثُمَّ شُبِّهَ فِي السَّلَمِ قَوْلُهُ: (كَاسْتِصْنَاعِ سَيْفٍ) أَوْ رِكَابٍ مِنْ حَدَّادٍ (أَوْ سَرْجٍ) مِنْ سَرُوجِيٍّ أَوْ ثَوْبٍ مِنْ حَيَّاكٍ أَوْ بَابٍ مِنْ نَجَّارٍ عَلَى صِفَةٍ مَعْلُومَةٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ، فَيَجُوزُ وَهُوَ سَلَمٌ تُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُهُ كَانَ الْبَائِعُ دَائِمُ الْعَمَلِ أَمْ لَا.
-
(إنْ لَمْ يُعَيَّنْ الْعَامِلُ أَوْ الْمَعْمُولُ مِنْهُ) : فَإِنْ عَيَّنَهُ فَسَدَ نَحْوَ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
مُفَرَّقًا عَلَى شَهْرٍ مَثَلًا وَالثَّانِيَةُ عَلَى أَنَّ الدِّرْهَمَ ثَمَنٌ لِلرِّطْلِ الَّذِي يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَهُوَ بَيْعٌ] : صَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُ: " وَجَازَ الشِّرَاءُ مِنْ بَائِعٍ " إلَخْ، لِأَنَّ الشِّرَاءَ يُطْلَقُ عَلَى السَّلَمِ وَوَجْهُ كَوْنِهِ بَيْعًا لَا سَلَمًا أَنَّهُمْ نَزَّلُوا دَوَامَ الْعَمَلِ مَنْزِلَةَ تَعَيُّنِ الْمَبِيعِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ وَالْمُسْلَمُ فِيهِ لَا يَكُونُ مُعَيَّنًا بَلْ فِي الذِّمَّةِ.
-
قَوْلُهُ: [انْفَسَخَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ] : إنَّمَا فُسِخَ فِيهَا لِكَوْنِهَا غَيْرَ مَحْدُودَةٍ بِوَقْتٍ تَنْتَهِي إلَيْهِ، وَلِذَلِكَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا الْفَسْخُ فِي أَيِّ وَقْتٍ، بِخِلَافِ الصُّورَةِ الْأُولَى؛ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَى جُمْلَةً يَأْخُذُهَا مُفَرَّقَةً فَلَا تَنْفَسِخُ فِي حَيَاتِهِ وَلَا فِي مَوْتِهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَيُشْتَرَطُ الشُّرُوعُ فِي الْأَخْذِ] : كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ: أَيْ إنَّهُ يُشْتَرَطُ الشُّرُوعُ فِي أَخْذِ الشَّيْءِ الْمُشْتَرَى فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَلَا يُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ لِنِصْفِ شَهْرٍ.
-
قَوْلُهُ: [يُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُهُ] : أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعَيَّنُ الْعَامِلُ وَلَا الْمَعْمُولُ مِنْهُ وَيَكُونُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ.
-
قَوْلُهُ: [كَاسْتِصْنَاعِ سَيْفٍ] : أَيْ كَمَا أَنَّ اسْتِصْنَاعَ السَّيْفِ وَالسَّرْجِ سَلَمٌ سَوَاءٌ كَانَ الصَّانِعُ الْمَعْقُودُ مَعَهُ دَائِمَ الْعَمَلِ أَمْ لَا كَأَنْ يَقُولَ لِإِنْسَانٍ: اصْنَعْ لِي سَيْفًا أَوْ سَرْجًا أَوْ بَابًا صِفَتُهُ كَذَا بِدِينَارٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ رَأْسِ الْمَالِ وَضَرْبِ الْأَجَلِ وَأَنْ لَا يُعَيَّنَ الْعَامِلُ وَلَا الْمَعْمُولُ مِنْهُ إلَى آخِرِ شُرُوطِ السَّلَمِ.