[رهن الشيء المستعار للرهن]

6 paragraphs · vol. 3, p. 311

  1. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ يَوْمَ رَهَنَهُ] : تَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا كَانَ يَوْمُ الرَّهْنِ مُتَأَخِّرًا عَنْ يَوْمِ الِاسْتِعَارَةِ وَكَانَتْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الرَّهْنِ أَزْيَدَ أَوْ أَنْقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ يَوْمَ الِاسْتِعَارَةِ.

    vol. 3, p. 311
  2. قَوْلُهُ: [نَقَلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَيْهِمَا] : أَيْ رُوِيَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ، فَرَوَاهَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بِقِيمَتِهِ، وَرَوَاهَا غَيْرُهُ يَتْبَعُ الْمُعِيرُ الْمُسْتَعِيرَ بِمَا أَدَّى مِنْ ثَمَنِ سِلْعَتِهِ. وَلَمَّا اخْتَصَرَهَا الْبَرَاذِعِيُّ اقْتَصَرَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَلَمَّا اخْتَصَرَهَا ابْنُ أَبِي زَيْدٍ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ.

  3. قَوْلُهُ: [أَيْ تَعَلَّقَ بِهِ الضَّمَانُ] : أَيْ إنَّ لِلْمُعِيرِ تَضْمِينَهُ قِيمَتَهُ وَلَوْ لَمْ يَتْلَفْ لِتَعَدِّيهِ وَلَهُ أَخْذُهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَتَبْطُلُ الْعَارِيَّةُ - كَذَا قَالَ عب، وَنَحْوُهُ لِلشَّيْخِ سَالِمٍ وَالْأُجْهُورِيِّ وَابْنِ عَاشِرٍ. وَالصَّوَابُ مَا أَفَادَهُ ح وَالْمَوَّاقُ وَالْخَرَشِيُّ: أَنَّ ضَمَانَ الْعَدَاءِ يَتَعَلَّقُ بِهِ بِحَيْثُ إذَا هَلَكَ أَوْ سُرِقَ يَضْمَنُهُ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ بِالتَّعَدِّي، كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا، قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ أَمْ لَا. وَأَمَّا إذَا كَانَ قَائِمًا فَلَا سَبِيلَ إلَى تَضْمِينِهِ بَلْ

    vol. 3, p. 312(وَ) جَازَ رَهْنٌ (مِنْ مُكَاتَبٍ) فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ. (وَ) عَبْدٍ (مَأْذُونٍ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ، لِأَنَّ الرَّهْنَ مِنْ تَعْلِيقَاتِ التِّجَارَةِ وَالْمُكَاتَبُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمَا السَّيِّدُ بِخِلَافِ الضَّمَانِ فَلَا يَجُوزُ لَهُمَا إلَّا بِإِذْنٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ تَعَلُّقَاتِ التِّجَارَةِ، وَرُبَّمَا أَدَّى لَعَجَزَ الْأَوَّلِ.

  4. (وَ) جَازَ رَهْنٌ (مِنْ وَلِيٍّ مَحْجُورٍ) كَأَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ فِي دَيْنٍ عَلَى الْمَحْجُورِ تُدَايِنَهُ الْوَلِيُّ لَهُ (لِمَصْلَحَةٍ) : مِنْ طَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ.

  5. (لَا) يَجُوزُ (مِنْ كَأَحَدِ وَصِيَّيْنِ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ الْوَكِيلَيْنِ وَالْقَيِّمَيْنِ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. يَأْخُذُهُ رَبُّهُ وَتَبْطُلُ الْعَارِيَّةُ، مِثْلَ مَا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ فِي قَوْلِهِمْ: وَضَمِنَ الْغَاصِبُ بِالِاسْتِيلَاءِ، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ شَارِحِنَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَضْمِينَهُ الْقِيمَةَ هُنَا يَكُونُ يَوْمَ الِارْتِهَانِ لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّعَدِّي.