[بيع الرهن]
30 paragraphs · vol. 3, p. 328
- vol. 3, p. 328
قَوْلُهُ: [وَهَذَا إذَا لَمْ يَفُتْ] : بَعْدَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي نُسْخَةِ الْمُؤَلِّفِ: فَإِنْ يَبْدَأَ إلَخْ. وَصَوَابُهُ فَإِنْ فَاتَ بِيَدِ مُشْتَرِيه.
- vol. 3, p. 329
مُشْتَرِيه كَانَ ثَمَنُهُ رَهْنًا، (قَوْلَانِ) : الْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَصَّارِ وَلِابْنِ رُشْدٍ، ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ رَدُّ بَيْعِ الرَّهْنِ وَإِنَّمَا لَهُ فَسْخُ بَيْعِ سِلْعَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا بَاعَهَا عَلَى رَهْنٍ بِعَيْنِهِ فَلَمَّا فَوَّتَهُ بِبَيْعِهِ كَانَ أَحَقَّ بِسِلْعَتِهِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً أَوْ قِيمَتِهَا إنْ فَاتَتْ، قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ إنْ دَفَعَ السِّلْعَةَ لِلْمُشْتَرِي أَيْ الرَّاهِنِ أَوْ السَّلَفِ لَهُ وَإِلَّا فَهُوَ أَحَقُّ بِسِلْعَتِهِ أَوْ سَلَفِهِ فَرَّطَ فِي الرَّهْنِ أَوْ لَمْ يُفَرِّطْ.
-
(أَوْ) : أَيْ وَمَضَى بَيْعُهُ أَيْضًا إنْ بَاعَهُ (بَعْدَهُ) : أَيْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ (إنْ بَاعَهُ بِمِثْلِ الدَّيْنِ فَأَكْثَرَ وَهُوَ) : أَيْ وَالدَّيْنُ (عَيْنٌ) مُطْلَقًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ (أَوْ) الدَّيْنُ (عَرَضٌ مِنْ قَرْضٍ) عَجَّلَ الدَّيْنَ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ (وَإِلَّا) يَبِعْهُ بِمِثْلِ الدَّيْنِ بَلْ بِأَقَلَّ مِنْهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ أَوْ بَاعَهُ بِمِثْلِهِ فَأَكْثَرَ وَالدَّيْنُ عَرْضٌ مِنْ بَيْعٍ (فَلَهُ) : أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ (الرَّدُّ) لِبَيْعِ الرَّهْنِ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ،
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [الْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ الْمُعَيَّنَ الْمُشْتَرَطَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ الْقَرْضِ، وَالْحَالُ أَنَّ الرَّاهِنَ الْبَائِعَ سَلَّمَ الرَّهْنَ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي، فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ مَنْعُهُ مِنْ التَّسْلِيمِ وَلَوْ أَتَاهُ بِرَهْنٍ بَدَلَهُ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى عَيْنِهِ فَإِنْ خَالَفَ الرَّاهِنُ وَسَلَّمَهُ لِلْمُشْتَرِي، كَانَ لِلْمُرْهِنِ فَسْخُ الْعَقْدِ الْأَصْلِيِّ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ الرَّهْنُ. وَأَمَّا إنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَبَاعَهُ الرَّاهِنُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُرْتَهِنُ فَلِلْمُرْتَهِنِ أَيْضًا مَنْعُ الرَّاهِنِ مِنْ تَسْلِيمِهِ لِلْمُشْتَرِي حَتَّى يَأْتِيَهُ بِبَدَلِهِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الرَّهْنُ مُتَطَوَّعًا بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَبَاعَهُ الرَّاهِنُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُرْتَهِنُ فَإِنَّهُ يَمْضِي بَيْعُهُ. وَهَلْ يَكُونُ ثَمَنُهُ رَهْنًا أَوْ يَكُونُ لَا لِلرَّاهِنِ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ مِنْ أَصْلِهِ؟ خِلَافٌ مُخَرَّجٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الْهِبَةِ قَبْلَ قَبْضِهَا وَبَعْدَ عِلْمِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي مُضِيِّ الْبَيْعِ، وَيَكُونُ الثَّمَنُ لِلْمُعْطِي؛ بِالْكَسْرِ، أَوْ لِلْمُعْطَى؛ بِالْفَتْحِ، كَمَا سَيَأْتِي.
-
قَوْلُهُ: [وَهَذَا كُلُّهُ إنْ دَفَعَ السِّلْعَةَ] : أَيْ الْمَبِيعَةَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ.
-
وَقَوْلُهُ: [أَوْ السَّلَفَ] : أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْقَرْضِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ الدَّيْنُ عَرْضٌ] : مُرَادُهُ بِالْعَرْضِ مَا قَابَلَ الْعَيْنَ فَيَشْمَلُ الطَّعَامَ.
-
قَوْلُهُ: [فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ] : أَيْ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا مُطْلَقًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ عَرْضًا مِنْ قَرْضٍ
قَوْلُهُ: [فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ] : أَيْ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا مُطْلَقًا
vol. 3, p. 330إنْ لَمْ يُكَمِّلْ لَهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ بَقِيَّةَ دَيْنِهِ. وَلَا يَلْزَمُهُ فِي الرَّابِعَةِ قَبُولُ الْعَرْضِ قَبْلَ أَجَلِهِ وَلَوْ بَيْعَ بِمَا فِيهِ الْوَفَاءُ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ فِيهِ مِنْ حَقِّهِمَا بِخِلَافِ الْعَرْضِ مِنْ قَرْضٍ فَإِنَّ الْأَجَلَ فِيهِ مِنْ حَقِّ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ. (وَإِنْ أَجَازَ الْمُرْتَهِنُ بَيْعَ الرَّهْنِ تَعَجَّلَ) دَيْنُهُ مِنْ ثَمَنِهِ (مُطْلَقًا) فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ فَإِنْ وَفَّى، وَإِلَّا أَتْبَعَهُ بِالْبَاقِي.
-
(وَمُنِعَ عَبْدٌ مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ الْمَرْهُونَةِ مَعَهُ) : وَأَوْلَى بِالْمَنْعِ لَوْ رُهِنَتْ وَحْدَهَا، بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَرْهُونَةِ فَيَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا وَكَذَا زَوْجَتُهُ رُهِنَتْ أَوْ لَا.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
أَوْ عَرْضًا مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ.
-
قَوْلُهُ: [إنْ لَمْ يُكْمِلْ] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَمَّلَ لَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا إذَا بَاعَهُ بِمِثْلِ الدَّيْنِ فِي مُضِيِّ الْبَيْعِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَلْزَمُهُ فِي الرَّابِعَةِ] إلَخْ: يَعْنِي بِالرَّابِعَةِ كَوْنَ الدَّيْنِ عَرْضًا مِنْ بَيْعٍ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْأَجَلَ فِيهِ مِنْ حَقِّهِمَا] : عِلَّةٌ لِلنَّفْيِ الَّذِي هُوَ عَدَمُ اللُّزُومِ.
-
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ الْعَرَضِ مِنْ قَرْضٍ] : أَيْ وَبِخِلَافِ الْعَيْنِ مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بَابِ الْقَرْضِ.
-
قَوْلُهُ: [مِنْ حَقِّ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ] : أَيْ وَمِنْ حَقِّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَيْنُ وَلَوْ مِنْ بَيْعٍ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنْ وَفَّى] : أَيْ كَمَا فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ.
-
وَقَوْلُهُ: [وَإِلَّا أَتْبَعَهُ بِالْبَاقِي] : أَيْ كَمَا فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ.
-
قَوْلُهُ: [وَمُنِعَ عَبْدٌ مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ] : حَاصِلُهُ أَنَّ السَّيِّدَ إذَا رَهَنَ أَمَةَ عَبْدِهِ وَحْدَهَا أَوْ رَهْنَهُمَا مَعًا، فَإِنَّ الْعَبْدَ يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ أَمْ لَا، لِأَنَّ رَهْنَهَا وَحْدَهَا أَوْ مَعَهُ يُشْبِهُ الِانْتِزَاعَ مِنْ السَّيِّدِ لَهَا لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ مِنْهُمَا مُعَرَّضٌ لِلْبَيْعِ، وَحَيْثُ بِيعَ الْعَبْدُ دُونَ مَالِهِ أَوْ الْأَمَةُ دُونَ مَالِهَا حُرِّمَ وَطْؤُهُ إيَّاهَا. وَلَكِنَّهُ إنْ تَعَدَّى وَوَطِئَ فَلَا يُحَدُّ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الِانْتِزَاعَ وَلَيْسَ انْتِزَاعًا حَقِيقِيًّا، لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ إذَا افْتَكَّهَا السَّيِّدُ مِنْ الرَّهْنِ لَا يُمْنَعُ وَطْءُ الْعَبْدِ لَهَا لِلْمِلْكِ السَّابِقِ عَلَى الرَّهْنِيَّةِ وَلَوْ كَانَ انْتِزَاعًا حَقِيقِيًّا لَافْتَقَرَ لِتَمْلِيكٍ ثَانٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَذَا زَوْجَتُهُ] إلَخْ: أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلسَّيِّدِ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُبْطِلُ
vol. 3, p. 331(وَحُدَّ مُرْتَهِنٌ وَطِئَ) أَمَةً مَرْهُونَةً عِنْدَهُ (بِلَا إذْنٍ) مِنْ رَاهِنِهَا فِي الْوَطْءِ إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهَا (وَإِلَّا) بِأَنْ أَذِنَ لَهُ رَاهِنُهَا فِي وَطْئِهَا (فَلَا) يُحَدُّ نَظَرًا لِقَوْلِ عَطَاءٍ بِجَوَازِ إعَارَةِ الْفُرُوجِ، فَهُوَ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ اشْتَرَى الْمُرْتَهِنُ هَذِهِ الْأَمَةَ وَوَلَدَهَا لَمْ يُعْتَقْ الْوَلَدُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُت نَسَبُهُ لَهُ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الرَّاهِنُ فِي الْوَطْءِ إذْ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلِذَا قَالَ: (وَقُوِّمَتْ) الْمَوْطُوءَةُ بِإِذْنٍ (عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ الْوَاطِئِ (بِلَا وَلَدٍ حَمَلَتْ أَمْ لَا) : لِأَنَّ حَمْلَهَا انْعَقَدَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ بِالْإِذْنِ فَلَا قِيمَةَ لَهُ وَيَلْزَمُ الْوَاطِئَ قِيمَتُهَا لِلرَّاهِنِ، وَقَدْ مَلَكَهَا. وَأَمَّا الْمَوْطُوءَةُ بِلَا إذْنٍ فَتَقُومُ بِوَلَدِهَا لِأَنَّهُ رَقِيقٌ، وَتَقْوِيمُهَا لِأَجَلِ عِلْمِ مَا نَقَصَهَا الْوَطْءُ وَالْحَمْلُ وَتَرْجِعُ لِرَبِّهَا مَعَ وَلَدِهَا.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
النِّكَاحَ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ انْتِزَاعُ الزَّوْجَةِ مِنْ عَبْدِهِ كَمَا لَوْ بَاعَهَا السَّيِّدُ فَلَا يَكُونُ الْبَيْعُ وَالرَّهْنُ مَانِعًا مِنْ وَطْءِ الزَّوْجَةِ.
-
قَوْلُهُ: [إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهَا] : أَيْ لِأَنَّ وَطْأَهُ لَهَا زِنًا مَحْضٌ فَيُحَدُّ وَلَوْ ادَّعَى لِجَهْلٍ وَلَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ يَكُونُ رَهْنًا مَعَ أُمِّهِ.
-
قَوْلُهُ: [بِجَوَازِ إعَارَةِ الْفُرُوجِ] : أَيْ فَعَطَاءٌ - أَحَدِ الْمُجْتَهِدِينَ - يَقُولُ بِجَوَازِ إعَارَةِ فُرُوجِ الْإِمَاءِ لِلْأَجَانِبِ، وَإِنْ كَانَ قَوْلًا أَجْمَعَتْ الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى خِلَافِهِ فَيُرَاعَى لِدَرْءِ الْحُدُودِ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ لَهُ] : لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَلَدُ أُنْثَى لَحُرِّمَ عَلَى الْوَاطِئِ نِكَاحُهَا، لِقَوْلِ خَلِيلٍ فِيمَا تَقَدَّمَ وَحُرِّمَ أُصُولُهُ وَفُصُولُهُ وَإِنْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ.
-
قَوْلُهُ: [إذْ لَوْ أُذِنَ لَهُ فِيهِ كَانَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ] : مَحَلَّ هَذَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُتَزَوِّجَةٍ وَإِلَّا حَدَّ وَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّ حَمْلَهَا انْعَقَدَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ] : أَيْ لِلُحُوقِهِ بِالْمُرْتَهِنِ وَمَحَلُّ انْعِقَادِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ إنْ كَانَ الْأَبُ حُرًّا، وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ الْوَلَدُ خَيْرًا مِنْ أَبِيهِ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا قِيمَةَ لَهُ] : أَيْ فَلَا ثَمَنَ لَهُ يُدْفَعُ فِي الرَّهْنِ.
-
قَوْلُهُ: [وَتَرْجِعُ لِرَبِّهَا مَعَ وَلَدِهَا] : أَيْ فَتُقَوَّمُ مَعَ وَلَدِهَا لِيُعْرَفَ نَقْصُهَا، فَإِذَا وَطِئَهَا وَوَلَدَتْ وَكَانَ الْوَطْءُ يُنْقِصُهَا عَشَرَةً قُوِّمَ الْوَلَدُ، فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ عَشَرَةً جُبِرَ النَّقْصُ بِهِ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ رُجِعَ عَلَى الْوَاطِئِ بِالْبَاقِي، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ فَلَا
vol. 3, p. 332(وَلِلْأَمِينِ) الَّذِي وُضِعَ الرَّهْنُ تَحْتَ يَدِهِ (بَيْعُهُ) : أَيْ الرَّهْنِ فِي الدَّيْنِ (إنْ أُذِنَ لَهُ) فِي بَيْعِهِ: أَيْ أَذِنَ لَهُ الرَّاهِنُ فِيهِ (وَلَوْ فِي الْعَقْدِ) : أَيْ عَقْدِ الرَّهْنِ، سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْ رَبِّهِ حِينَئِذٍ مَا لَمْ يَقُلْ: إنْ لَمْ آتِ بِالدَّيْنِ وَقْتَ كَذَا، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَيْعُ. (كَالْمُرْتَهِنِ) يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الرَّهْنِ إنْ أَذِنَ لَهُ (بَعْدَهُ) : أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ الصَّادِقِ بِبُعْدِ الْأَجَلِ، لَا فِي حَالِ الْعَقْدِ. وَمَحَلُّ الْجَوَازِ لَهُمَا: (إنْ لَمْ يَقُلْ) الرَّاهِنُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا: (إنْ لَمْ آتِ بِالدَّيْنِ، وَإِلَّا) بِأَنْ قَالَ مَا ذَكَرَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ أَذِنَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ - قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ - لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ، وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَأْذَنْ أَصْلًا إلَّا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
يُرْجَعُ الْمُرْتَهِنُ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ.