[تنبيه إيصاء الأمين بالرهن]

15 paragraphs · vol. 3, p. 332

  1. قَوْلُهُ: [وَلِلْأَمِينِ] إلَخْ: أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الرَّهْنُ فِي دَيْنِ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ.

    vol. 3, p. 332
  2. قَوْلُهُ: [وَلَوْ فِي الْعَقْدِ] : أَيْ وَلَوْ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ إلَّا إذَا كَانَ الْإِذْنُ بَعْدَهُ، لِأَنَّ الْأَمِينَ وَكِيلٌ مَحْضٌ بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْإِذْنَ الْوَاقِعَ فِي الْعَقْدِ كَالْإِكْرَاهِ لِضَرُورَتِهِ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ فَإِذْنُهُ كَلَا إذْنٍ فَتَأَمَّلْ.

  3. قَوْلُهُ: [وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ] إلَخْ: كَلَامٌ رَكِيكٌ كَمَا لَا يَخْفَى، وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَجْعَلَهُ دُخُولًا عَلَى الْمُبَالَغَةِ بِأَنْ يَقُولَ: هَذَا إذَا أَذِنَ بَعْدَ الْعَقْدِ فِي الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ فِي الْعَقْدِ - فَتَأَمَّلْ.

  4. قَوْلُهُ: [لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَيْعُ] : أَيْ وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْحَاكِمِ لِمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ إثْبَاتِ الْغَيْبَةِ أَوْ الْعُسْرِ أَوْ الْمَطْلِ كَمَا يَأْتِي.

  5. قَوْلُهُ: [إنْ أَذِنَ لَهُ بَعْدَهُ] : أَيْ وَأَمَّا إنْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي حَالِ الْعَقْدِ فَيُمْنَعُ ابْتِدَاءً لِأَنَّهَا وَكَالَةُ اضْطِرَارٍ.

  6. قَوْلُهُ: [لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ] : أَيْ وَهِيَ الْإِذْنُ لِلْأَمِينِ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ مَعَ التَّقْيِيدِ فِيهِمَا وَالْإِذْنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الْعَقْدِ قُيِّدَ أَمْ لَا وَبَعْدَهُ وَقُيِّدَ. وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ الرَّاهِنَ: إمَّا أَنْ يَأْذَنَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ لِلْأَمِينِ أَوْ لِلْمُرْتَهِنِ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ، وَفِي كُلٍّ: إمَّا أَنْ يُطْلِقَ أَوْ يُقَيِّدَ، فَالصُّوَرُ ثَمَانٍ. فَإِنْ وَقَعَ مِنْهُ الْإِذْنُ لِلْأَمِينِ

    vol. 3, p. 333فَبِإِذْنِ الْحَاكِمِ) لِيَثْبُتَ عِنْدَهُ الْعُسْرُ أَوْ الْمَطْلُ أَوْ الْغَيْبَةُ لِلرَّاهِنِ (وَإِلَّا) يَسْتَأْذِنْ الْحَاكِمَ وَبَاعَ الْأَمِينُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ بِلَا رَفْعِ الْحَاكِمِ (مَضَى) بَيْعُهُ مِنْ الْأَمِينِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ ابْتِدَاءً (وَبَاعَ الْحَاكِمُ) الرَّهْنَ (إنْ امْتَنَعَ) رَبُّهُ مِنْ بَيْعِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ وَمِنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ، وَكَذَا يَبِيعُ الْحَاكِمُ إنْ غَابَ الرَّاهِنُ أَوْ مَاتَ إلَّا أَنَّهُ فِي الْغَيْبَةِ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ

    (وَإِنْ قَالَ) الْأَمِينُ لِلْمُرْتَهِنِ: (بِعْتهَا) : أَيْ الذَّاتَ الْمَرْهُونَةَ (بِمِائَةٍ) مَثَلًا (وَسَلَّمْتهَا لَك، فَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ، ضَمِنَ الْأَمِينُ) فَلَا يُصَدَّقُ فِي التَّسْلِيمِ إلَّا بَيِّنَةً. وَأَمَانَتُهُ لَا تَسْرِي عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ.

  7. ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدِهِ وَأُطْلِقَ جَازَ لَهُ الْبَيْعُ بِلَا إذْنٍ، وَإِنْ قُيِّدَ فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ، وَإِنْ وَقَعَ مِنْهُ الْإِذْنُ لِلْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَأُطْلِقَ جَازَ لَهُ الْبَيْعُ بِلَا إذْنٍ، وَإِنْ قُيِّدَ فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي حَالَةِ الْعَقْدِ، فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ قَيَّدَ أَوْ أَطْلَقَ.

  9. قَوْلُهُ: [مَضَى بَيْعُهُ] : أَيْ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسَةِ.

  10. قَوْلُهُ: [وَإِنْ لَمْ يَجُزْ ابْتِدَاءً] : مَحَلُّ الْمَنْعِ إذْ لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ تَافِهًا وَلَمْ يُخْشَ فَسَادُهُ وَإِلَّا جَازَ قَطْعًا كَذَا فِي الْأَصْلِ.

  11. تَنْبِيهٌ لَيْسَ لِلْأَمِينِ الَّذِي أُمِنَ عَلَى حَوْزِ الرَّهْنِ أَوْ بَيْعِهِ إيصَاءٌ بِالرَّهْنِ عِنْدَ سَفَرِهِ أَوْ مَوْتِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ لِلْمُرْتَهِنَيْنِ وَهُمَا لَمْ يَرْضَيَا إلَّا بِأَمَانَتِهِ لَا أَمَانَةَ غَيْرِهِ. وَمِثْلُ الْأَمِينِ الْقَاضِي، فَلَيْسَ لَهُ الْإِيصَاءُ بِالْقَضَاءِ وَكَذَا الْوَكِيلُ وَلَوْ مُفَوَّضًا وَمُقَدَّمٌ الْقَاضِي، بِخِلَافِ الْخَلِيفَةِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُجْبَرِ وَإِمَامِ الصَّلَاةِ وَالْمُقَامِ مِنْ طَرَفِ السُّلْطَانِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ الِاسْتِخْلَافُ عَلَى مَنْصِبِهِ. وَالْمُرَادُ بِالنَّاظِرِ: الَّذِي جَعَلَ لَهُ الْوَاقِفُ الْإِيصَاءَ بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَالْقَاضِي كَمَا فِي عب.

  12. قَوْلُهُ: [لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ] : فِي ح عَنْ ابْنِ رُشْدٍ: الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَحْكُمُ لِلْمُرْتَهِنِ بِبَيْعِ الرَّهْنِ إذَا غَابَ أَوْ مَاتَ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ الدَّيْنُ وَمِلْكُ الرَّاهِنِ لَهُ، وَتَحْلِيفُهُ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ: مَا وَهَبَ دَيْنَهُ وَلَا قَبَضَهُ وَلَا أَحَالَ بِهِ وَأَنَّهُ بَاقٍ عَلَيْهِ إلَى حِينِ قِيَامِهِ.

  13. قَوْلُهُ: [فَلَا يُصَدَّقُ فِي التَّسْلِيمِ] : أَيْ وَأَمَّا فِي أَصْلِ الْبَيْعِ وَقَدْرِ مَا بَاعَ بِهِ فَمُصَدَّقٌ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ فِي ذَلِكَ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ مَأْذُونٌ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ.

  14. (وَرَجَعَ مُرْتَهِنُهُ) عَلَى الرَّاهِنِ (بِنَفَقَتِهِ) الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَى الرَّهْنِ (فِي الذِّمَّةِ) : أَيْ ذِمَّةِ الرَّاهِنِ (وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) فِي الْإِنْفَاقِ.

    vol. 3, p. 334
  15. (وَلَيْسَ) الرَّهْنُ (رَهْنًا فِيهَا) : أَيْ فِي النَّفَقَةِ (بِخِلَافِ الضَّالَّةِ) يُنْفِقُ عَلَيْهَا مَنْ وَجَدَهَا، فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِي ذَاتِ الضَّالَّةِ وَيَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَى الْغُرَمَاءِ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهَا، (إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ) الرَّاهِنُ (بِأَنَّهُ) : أَيْ الرَّهْنَ (رَهْنٌ بِهَا) : أَيْ بِالنَّفَقَةِ أَيْ فِيهَا بِأَنْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: أَنْفِقْ عَلَيْهِ وَهُوَ رَهْنٌ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِ أَوْ بِمَا أَنْفَقْت (أَوْ يَقُولَ) : أَنْفِقْ عَلَيْهِ (عَلَى أَنَّ نَفَقَتَك فِيهِ) : أَيْ فِي الرَّهْنِ فَإِنَّهُ يَكُونُ رَهْنًا فِيهَا وَيُقَدَّمُ فِيهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ بِنَفَقَتِهِ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]