[دخول الزوجة في المحاصة]

6 paragraphs · vol. 3, p. 363

  1. قَوْلُهُ: [وَحَاصَّتْ الزَّوْجَةُ بِصَدَاقِهَا] إلَخْ: فَلَوْ حَاصَّتْ بِصَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ رَدَّتْ مَا زَادَ عَلَى تَقْدِيرِ الْمُحَاصَّةِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ وَلَا تُحَاصِصُ فِيمَا رَدَّتْهُ عَلَى الصَّوَابِ، مَثَلًا: لَوْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ عَلَى شَخْصٍ مِائَتَانِ وَحَاصَّتْ الزَّوْجَةُ مَعَهُمَا بِمِائَةِ الصَّدَاقِ وَمَالُ الْمُفْلِسِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ؛ نِسْبَتُهُ مِنْ الدُّيُونِ النِّصْفُ، وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ نِصْفَ دَيْنِهِ وَهُوَ خَمْسُونَ، فَإِذَا قُدِّرَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ مُحَاصَّةً بِخَمْسِينَ نُصِّفَ الصَّدَاقُ، كَانَ لَهَا فِي الْحِصَاصِ ثَلَاثُونَ، لِتَبَيُّنِ أَنَّ مَجْمُوعَ الدُّيُونِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فَقَطْ وَمَالُ الْمُفْلِسِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا، وَتُرَدُّ عِشْرِينَ لِلْغَرِيمَيْنِ الْآخَرَيْنِ لِيَكْمُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِتُّونَ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دَيْنِهِ وَلَا دُخُولَ لَهَا مَعَهُمَا فِيمَا رَدَّتْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ - كَذَا فِي

    vol. 3, p. 364وَلَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ (وَبِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا) قَبْلَ عُسْرِهِ لَا فِي عُسْرِهِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي النَّفَقَةِ أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالْعُسْرِ. (كَالْمَوْتِ) : أَيْ كَمَا تُحَاصِصُ بِصَدَاقِهَا وَبِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا فِي مَوْتِهِ. (بِخِلَافِ نَفَقَتِهَا عَلَى الْوَلَدِ) فَلَا تُحَاصِصُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْمُوَاسَاةِ. وَإِذَا لَمْ تُحَاصِصْ بِهَا (فَفِي الذِّمَّةِ) : أَيْ فَتَكُونُ فِي ذِمَّةِ زَوْجِهَا تَرْجِعُ بِهِ عِنْدَ الْيُسْرِ (إلَّا لِقَرِينَةِ تَبَرُّعٍ) مِنْهَا عَلَى الْوَلَدِ فَتَسْقُطُ. وَكَذَا لَا تُحَاصِصُ بِنَفَقَتِهَا عَلَى أَبَوَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ.

    vol. 3, p. 363
  2. (وَإِنْ ظَهَرَ) عَلَى الْمُفْلِسِ أَوْ الْمَيِّتِ (دَيْنٌ) لِغَرِيمٍ بَعْدَ قَسْمِ مَالِهِ (أَوْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعٌ) مِنْ سِلَعِهِ - (وَإِنْ) بِيعَتْ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِأَحَدِ الْغُرَمَاءِ (قَبْلَ فَلَسِهِ - رَجَعَ) الْغَرِيمُ الطَّارِئُ أَوْ مَنْ اُسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِهِ السِّلْعَةُ (عَلَى كُلٍّ) مِنْ الْغُرَمَاءِ (بِمَا يَخُصُّهُ) فِي الْحِصَاصِ. وَلَا يَأْخُذُ مَلِيًّا عَنْ مُعْدَمٍ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  3. بْن وَالْحَاشِيَةِ.

  4. قَوْلُهُ: [وَبِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا قَبْلَ عُسْرِهِ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَا أَنْفَقَتْهُ مِنْ عِنْدِهَا أَوْ تَسَلَّفَتْهُ حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ أَمْ لَا.

  5. قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ نَفَقَتِهَا عَلَى الْوَلَدِ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا أَنْفَقَتْ عَلَى وَلَدِ الْمُفْلِسِ فِي حَالِ يُسْرِهِ، فَإِنَّهَا لَا تُحَاصِصُ بِهَا. وَلَكِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ فِي الْمُسْتَقْبِلِ إذَا طَرَأَ لَهُ مَالٌ إنْ لَمْ تَكُنْ مُتَبَرِّعَةً وَهَذَا مَا لَمْ يَحْكُمْ بِهَا حَاكِمٌ، وَإِلَّا حَاصَّتْ بِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ تَسَلَّفَتْهَا أَوْ مِنْ عِنْدِهَا. فَالْمُحَاصَّةُ بِهَا تَحْصُلُ بِأَمْرَيْنِ: اتِّفَاقِهَا عَلَى الْوَلَدِ فِي حَالِ يَسْرَةِ الْأَبِ، وَحُكْمِ الْحَاكِمِ بِهَا.

  6. قَوْلُهُ: [وَكَذَا لَا تُحَاصِصُ بِنَفَقَتِهَا عَلَى أَبَوَيْهِ] إلَخْ: أَيْ إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: أَنْ يُحْكَمَ بِهَا، وَأَنْ تَتَسَلَّفَ تِلْكَ النَّفَقَةَ، وَأَنْ يَكُونَ إنْفَاقُهَا عَلَيْهِمَا حَالَ يُسْرِهِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ لِأَصْبَغَ. وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: فَإِنَّهَا لَا تُحَاصِصُ بِنَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَوْلَادِ مُطْلَقًا كَمَا فِي بْن وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْمَجْمُوعِ. بَلْ تَتْبَعُ الذِّمَّةَ إنْ لَمْ تَكُنْ مُتَبَرِّعَةً وَهُوَ مُقْتَضَى شَارِحِنَا.