[اليائس من طلب الماء]

7 paragraphs · vol. 1, p. 189

  1. قَوْلُهُ: [يَتَيَمَّمُ نَدْبًا أَوَّلَ الْمُخْتَارِ] : فَإِنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، ثُمَّ وَجَدَ مَاءً فِي الْوَقْتِ بَعْدَ صَلَاتِهِ، فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ وَجَدَ مَا أَيِسَ مِنْهُ أَوْ غَيْرَهُ، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ (ح) وَالْمَوَّاقِ وَنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنْ وَجَدَ مَا أَيِسَ مِنْهُ أَعَادَ لِخَطَئِهِ، وَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ فَلَا إعَادَةَ. وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

    vol. 1, p. 189
  2. وَمِثْلُهُ الظَّانُّ ظَنًّا قَرِيبًا مِنْ الشَّكِّ - يَتَيَمَّمُ نَدْبًا وَسَطَهُ. وَالرَّاجِي - وَهُوَ الظَّانُّ الْوُجُودَ أَوْ اللُّحُوقَ أَوْ زَوَالَ الْمَانِعِ يَتَيَمَّمُ - آخِرَهُ نَدْبًا. وَلَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِلضَّرُورِيِّ، فَالتَّفْصِيلُ فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ؛ إذْ لَا امْتِدَادَ لِاخْتِيَارَيْهَا.

    vol. 1, p. 190
  3. (وَلَا إعَادَةَ إلَّا لِمُقَصِّرٍ، فَفِي الْوَقْتِ) : يَعْنِي أَنَّ كُلَّ مَنْ أُمِرَ بِالتَّيَمُّمِ - إذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى - فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ. إلَّا أَنْ يَكُونَ مُقَصِّرًا، أَيْ عِنْدَهُ نَوْعٌ مِنْ التَّقْصِيرِ، فَيُعِيدَ فِي الْوَقْتِ.

  4. ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْمُقَصِّرِ بِقَوْلِهِ:

    (كَوَاجِدِهِ بَعْدَ طَلَبِهِ بِقُرْبِهِ أَوْ رَحْلِهِ، وَخَائِفِ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ، فَتَبَيَّنَ عَدَمُهُ، وَمَرِيضٍ عَدِمَ مُنَاوِلًا، وَرَاجٍ قَدَّمَ، وَمُتَرَدِّدٍ فِي لُحُوقٍ فَلَحِقَهُ، كَنَاسٍ -

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  5. قَوْلُهُ: [وَسَطَهُ] : قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَمِثْلُهُ مَرِيضٌ عَدِمَ مُنَاوِلًا وَخَائِفُ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ مَسْجُونٌ، فَيُنْدَبُ لَهُمْ التَّيَمُّمُ وَسَطَهُ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ آيِسًا أَوْ رَاجِيًا (اهـ.) قَالَ مُحَشِّيهِ: وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ لِلطِّرَازِ. وَلَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِكَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ حَمْلُهُ عَلَى الْمُتَرَدِّدِ، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ هُنَا.

  6. قَوْلُهُ: [آخِرَهُ نَدْبًا] : قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ لِأَنَّهُ حِينَ خُوطِبَ بِالصَّلَاةِ لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْمَاءِ فَدَخَلَ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: ٤٣] .

  7. قَوْلُهُ: [فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ] إلَخْ: وَأَمَّا قَوْلُ خَلِيلٍ وَفِيهَا تَأْخِيرُهُ الْمَغْرِبَ لِلشَّفَقِ، فَضَعِيفٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ، وَهُوَ أَنَّ وَقْتَهَا الِاخْتِيَارِيَّ يَمْتَدُّ لِلشَّفَقِ، وَأَفْهَمُ قَوْلَهُ: [أَوَّلَ الْمُخْتَارِ] أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الضَّرُورِيِّ لَتَيَمَّمَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ آيِسٍ وَغَيْرِهِ.