[تنبيه لا يجوز لشريك المفاوضة كتابة العبيد]

31 paragraphs · vol. 3, p. 467

  1. قَوْلُهُ: [وَأَصْلُ شَرِكَةٍ] إلَخْ: إنَّمَا فَسَدَتْ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ تَحَمَّلْ عَنِّي وَأَتَحَمَّلُ عَنْك، وَهُوَ ضَمَانٌ يَجْعَلُ وَأُسْلِفْنِي وَأُسْلِفُك وَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً. تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ لِشَرِيكِ الْمُفَاوَضَةِ كِتَابَةٌ لِعَبِيدٍ لِلتِّجَارَةِ، وَلَا عِتْقٌ عَلَى مَالٍ يَتَعَجَّلُهُ مِنْ الْعَبْدِ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لِأَنَّ لَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ مَجَّانًا، وَأَمَّا مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَإِنْ كَانَ قَدْرُ الْقِيمَةِ فَأَكْثَرَ جَازَ كَبَيْعِهِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَيْضًا إذْنٌ لِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِ الشَّرِكَةِ فِي تِجَارَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ رَفْعِ الْحَجْرِ عَنْهُ.

    vol. 3, p. 467
  2. (وَاسْتَبَدَّ) : أَيْ اسْتَقَلَّ (آخِذُ قِرَاضٍ) مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ: أَيْ آخِذُ مَالٍ مِنْ أَحَدٍ لِيَعْمَلَ فِيهِ قِرَاضًا بِالرِّبْحِ الَّذِي جَعَلَهُ لَهُ رَبُّ الْمَالِ وَأَخَذَهُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ؛ لِأَنَّ مَالَ الْقِرَاضِ خَارِجٌ عَنْ الشَّرِكَةِ. وَيَجُوزُ إنْ أَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ أَوْ كَانَ الْعَمَلُ فِيهِ لَا يَشْغَلُهُ عَنْ الْعَمَلِ فِي الشَّرِكَةِ.

    vol. 3, p. 468
  3. (وَ) اسْتَبَدَّ (مُتَّجِرٌ بِوَدِيعَةٍ) عِنْدَهُ (بِالرِّبْحِ وَالْخُسْرِ) دُونَ شَرِيكِهِ (إلَّا أَنْ يَعْلَمَ شَرِيكُهُ بِتَعَدِّيهِ فِي الْوَدِيعَةِ) وَيَرْضَى بِذَلِكَ، فَالرِّبْحُ لَهُمَا وَالْخُسْرُ عَلَيْهِمَا.

  4. (وَالْعَمَلُ) : بَيْنَهُمَا فِي مَالِ الشَّرِكَةِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ، (وَالرِّبْحُ وَالْخُسْرُ) يَكُونُ بَيْنَهُمَا (بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ) مُنَاصَفَةً وَغَيْرِهَا. وَصَحَّتْ الشَّرِكَةُ إنْ دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ سَكَتَا وَيَقْضِي عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ. (وَفَسَدَتْ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ) فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْعَقْدِ. وَيَفْسَخُ إنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ الْعَمَلِ، فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ فَضَّ الرِّبْحَ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ. (وَرَجَعَ كُلٌّ) مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ (بِمَا) يُثْبِتُ (لَهُ عِنْدَ الْآخَرِ مِنْ أَجْرِ عَمَلٍ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  5. قَوْلُهُ: [أَيْ آخُذُ مَالَ] : فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِرَاضِ الْمَالُ.

  6. وَقَوْلُهُ: [لِيَعْمَلَ فِيهِ قِرَاضًا] : أَيْ تَجْرًا لِأَنَّ الْقِرَاضَ يُطْلَقُ عَلَى الْمَالِ الْمَأْخُوذِ وَيُطْلَقُ عَلَى التَّجْرِ بِهِ.

  7. قَوْلُهُ: [أَوْ كَانَ الْعَمَلُ فِيهِ لَا يَشْغَلُهُ] : أَيْ فَيَجُوزُ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ.

  8. قَوْلُهُ: [عِنْدَهُ] : لَا مَفْهُومَ لَهُ، بَلْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ شَرِيكُهُ أَوْ عِنْدَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهَا: وَإِنْ أَوْدَعَ رَجُلٌ أَحَدَهُمَا وَدِيعَةً فَعَمِلَ فِيهَا تَعَدِّيًا فَرَبِحَ، فَإِنْ عَلِمَ شَرِيكُهُ بِالْعَدَاءِ وَرَضِيَ بِالتِّجَارَةِ فَلَهُمَا الرِّبْحُ وَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالرِّبْحُ لِلْمُتَعَدِّي وَالضَّمَانُ عَلَيْهِ خَاصَّةً. فَظَاهِرُهَا أَنَّ رِضَا الشَّرِيكِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ عَمَلِهِ مَعَهُ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالتَّعَدِّي فِي الْوَدِيعَةِ الَّتِي عِنْدَهُمَا أَوْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا كَانَ هُوَ الْمَتْجَرُ أَوْ غَيْرُهُ، وَذَكَرَ بَعْضَهُمَا أَنَّهُ إنْ رَضِيَ الشَّرِيكُ وَعَمِلَ مَعَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا إذَا أَعَانَهُ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَإِنْ رَضِيَ وَلَمْ يَعْمَلْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ (اهـ. بْن) .

  9. أَوْ رِبْحٍ) .

    vol. 3, p. 469
  10. ، فَإِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثُ الْمَالِ كَعَشَرَةٍ وَلِلْآخِرِ الثُّلُثَانِ كَعِشْرِينَ وَدَخَلَا عَلَى الْمُنَاصَفَةِ فِي الْعَمَلِ وَالرِّبْحِ فَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ بِسُدُسِ الرِّبْحِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الثُّلُثِ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ بِسُدُسِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ. فَإِنْ شَرَطَا التَّسَاوِيَ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ وَكَانَ الْعَمَلُ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ رَجَعَ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ بِسُدُسِ الرِّبْحِ وَلَا رُجُوعَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ بِشَيْءٍ. وَإِنْ شَرَطَا التَّسَاوِيَ فِي الْعَمَلِ فَقَطْ رَجَعَ صَاحِبُ الثُّلُثِ بِسُدُسِ أَجْرِ عَمَلِهِ وَلَا رُجُوعَ لِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ بِشَيْءٍ، وَهَكَذَا.

  11. (وَلَهُ) : أَيْ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ (التَّبَرُّعُ) لِصَاحِبِهِ بِشَيْءٍ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ الْعَمَلِ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى الصِّحَّةِ، فَإِذَا عَقَدَا عَلَى أَنَّ لِصَاحِبِ ثُلُثِ الْمَالِ الثُّلُثُ مِنْ الرِّبْحِ وَعَلَيْهِ ثُلُثُ الْعَمَلِ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ، وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ بَعْدَ ذَلِكَ النِّصْفَ أَوْ أَكْثَرَ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ أَنْ يَتَبَرَّعَ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ رِبْحِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمَعْرُوفِ وَالصِّلَةِ. (وَ) لَهُ (الْهِبَةُ) لِصَاحِبِهِ وَالسَّلَفُ بِأَنْ يُسَلِّفَ صَاحِبَهُ شَيْئًا (بَعْدَ الْعَقْدِ) الْوَاقِعِ صَحِيحًا لَا حِينَهُ.

  12. (وَالْقَوْلُ) فِي تَنَازُعِهِمَا فِي التَّلَفِ أَوْ الْخُسْرِ (لِمُدَّعِي التَّلَفِ وَالْخُسْرِ) لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَيَحْلِفُ إنْ اتَّهَمَ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  13. قَوْلُهُ: [بَعْدَ الْعَقْدِ] : أَيْ وَلَوْ كَانَ بِأَثَرِهِ، وَالْجَوَازُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ اللَّاحِقَ لِلْعُقُودِ لَيْسَ كَالْوَاقِعِ فِيهَا.

  14. قَوْلُهُ: [لَا حِينَهُ] : مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ مَنْعِ التَّبَرُّعِ وَالْهِبَةِ وَالسَّلَفِ حَالَ الْعَقْدِ هُوَ مَا فِي (شب) وَاَلَّذِي فِي (عب) أَنَّهُ مُسْلِمٌ فِي غَيْرِ السَّلَفِ، وَأَمَّا السَّلَفُ فَيَمْنَعُ قَبْلَ الْعَقْدِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا حِينَهُ فَيَفْصِلُ بَيْنَ كَوْنِ الْمُتَسَلِّفِ ذَا بَصِيرَةٍ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَيُمْنَعُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا، وَإِلَّا فَيَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ مَالِكٍ وَقَالَ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا.

  15. قَوْلُهُ: [لِمُدَّعِي التَّلَفِ] إلَخْ: التَّلَفُ مَا نَشَأَ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ بَلْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ لِصٍّ، وَأَمَّا الْخُسْرُ فَهُوَ مَا نَشَأَ عَنْ تَحْرِيكٍ.

  16. قَوْلُهُ: [وَيَحْلِفُ إنْ اتَّهَمَ] : أَيْ اتَّهَمَهُ صَاحِبُهُ وَإِنْ كَانَ فِي ذَاتِهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ.

  17. وَهَذَا إنْ لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ وَإِلَّا غَرِمَ. (أَوْ أَخْذَ لَائِقٍ بِهِ) مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ كِسْوَةٍ. أَيْ أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ يُنَاسِبُهُ وَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِعِيَالِهِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِلشَّرِكَةِ، فَالْقَوْلُ لِمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ لَائِقًا بِهِ لَا إنْ كَانَ غَيْرَ لَائِقٍ أَوْ كَانَ عُرُوضًا أَوْ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا فَالْقَوْلُ لِمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ لِلشَّرِكَةِ. (وَ) الْقَوْلُ (لِمُدَّعِي النِّصْفِ) عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ إنْ حَلَفَا، وَكَذَا إنْ نَكَلَا، وَيَقْضِي لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ، هَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا النِّصْفَ وَالْآخَرُ الثُّلُثَيْنِ أُعْطَى مُدَّعِي النِّصْفِ الثُّلُثَ وَمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ النِّصْفَ وَقُسِّمَ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا.

    vol. 3, p. 470
  18. (وَ) الْقَوْلُ لِمُدَّعِي (الِاشْتِرَاكِ فِيمَا) : أَيْ فِي مَالٍ (بِيَدِ أَحَدِهِمَا)

  19. ــ

    [حاشية الصاوي]

  20. قَوْلُهُ: [وَهَذَا إنْ لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ] : أَيْ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْقَرَائِنِ كَدَعْوَاهُ التَّلَفَ وَهُوَ فِي رُفْقَةٍ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَكَدَعْوَاهُ الْخَسَارَةَ فِي سِلْعَةٍ مَرْغُوبٍ فِيهَا سِعْرُهَا مَشْهُورٌ.

  21. قَوْلُهُ: [أَوْ كَانَ عُرُوضًا] : أَيْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا يُكْسَى بِهِ لِيُغَايِرَ مَا قَبْلَهُ.

  22. قَوْلُهُ: [وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي النِّصْفِ] إلَخْ: هَذَا كُلُّهُ إذَا وَقَعَ التَّنَازُعُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَإِلَّا قُسِّمَ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ.

  23. قَوْلُهُ: [وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الِاشْتِرَاكِ] : حَاصِلُهُ: أَنَّ الشَّرِكَةَ إذَا انْعَقَدَتْ بَيْنَهُمَا ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى شَيْءٍ رَآهُ بِيَدِ شَرِيكِهِ أَنَّهُ لِلشَّرِكَةِ، وَادَّعَى الْآخَرُ الِاخْتِصَاصَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى الشَّرِكَةِ إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِتَصَرُّفِهِمَا تَصَرُّفَ الْمُتَفَاوِضَيْنِ، إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ لِمُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ أَنَّهُ وَرِثَهُ أَوْ وَهَبَ لَهُ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ وَلَا يَكُونُ لِلشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ خُرُوجِ الْأَمْلَاكِ عَنْ يَدِ أَرْبَابِهَا، وَسَوَاءٌ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ: إنَّ ذَلِكَ مُتَأَخِّرٌ أَوْ قَالَتْ: لَا عِلْمَ لَنَا، وَأَمَّا لَوْ قَالَتْ: نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ فَهُوَ لِلشَّرِكَةِ. وَزَادَ فِي الْحَاشِيَةِ رَابِعَةٌ: وَهِيَ مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْبَيِّنَةِ قَوْلٌ أَصْلًا زِيَادَةً عَلَى قَوْلِهَا وَرِثَ أَوْ وَهَبَ، وَحُكْمُهُ أَنَّهُ لِمُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ. فَتَحْصُلُ أَنَّهَا مَتَى قَالَتْ: نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ فَهُوَ لِلشَّرِكَةِ، إلَّا أَنْ يُخْرِجُوهُ، وَمَتَى قَالَتْ: نَعْلَمُ تَأَخُّرَهُ أَوْ لَا عِلْمَ لَنَا، أَوْ سَكَتَتْ، فَهُوَ لِمُدَّعِي الِاخْتِصَاصِ، إلَّا أَنْ يُدْخِلُوهُ.

  24. دُونَ مُدَّعِيه لِنَفْسِهِ (إلَّا لِبَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ لِلْجَائِزِ (بِكَارِثَةٍ) وَأَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الشَّرِكَةِ، بَلْ (وَإِنْ قَالَتْ لَا نَعْلَمُ تَأَخُّرَهُ عَنْهُمَا) : أَيْ عَنْ الشَّرِكَةِ فَيَكُونُ لِلْحَائِزِ الَّذِي ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ قَالَتْ: نَعْلَمُ تَقَدُّمَهُ عَلَيْهَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بِإِخْرَاجِهِ عَنْهَا.

    vol. 3, p. 471
  25. (وَأُلْغِيَتْ نَفَقَتُهُمَا) عَلَى أَنْفُسِهِمَا (وَكِسْوَتُهُمَا) فَلَا يَحْسِبَانِ عِنْدَ النَّضُوضِ أَوْ الْمُفَاوَضَةِ (وَإِنْ) كَانَا (بِبَلَدَيْنِ) : أَيْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِبَلَدٍ غَيْرِ الَّذِي بِهِ الْآخَرُ (مُخْتَلِفَيْ السِّعْرِ) وَلَوْ اخْتِلَافًا بَيَّنَّا بِشَرْطِ أَنْ يَتَسَاوَيَا أَوْ يَتَقَارَبَا فِي النَّفَقَةِ وَأَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الْمَالِ بِأَنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى النِّصْفِ فَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا فَكُلُّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ مَالِهِ. (كَعِيَالِهِمَا) : أَيْ كَمَا تَلْغَى النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ عَلَى عِيَالِهِمَا (إنْ تَقَارَبَا) عِيَالًا وَنَفَقَةً. (وَإِلَّا) يَتَقَارَبَا (حَسَبَا) مَا أَنْفَقَهُ كُلّ وَاحِدٍ وَرَجَعَ ذُو الْقَلِيلِ عَلَى ذِي الْكَثِيرِ بِمَا يَخُصُّهُ. (كَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا بِهَا) : أَيْ بِالنَّفَقَةِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ الْعِيَالِ فَإِنَّهُ يَحْسَبُ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ مَنْ انْفَرَدَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى نَفْسِهِ لَا يُحْسَبُ فِيهِ نَظَرٌ.

  26. ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ قِسْمَيْ الشَّرِكَةِ بِقَوْلِهِ:

    (وَإِنْ شَرَطَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ) بِالتَّصَرُّفِ؛ بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ يَتَوَقَّفُ تَصَرُّفُهُ عَلَى إذْنِ الْآخَرِ (فَعِنَانٌ) : أَيْ فَهِيَ شَرِكَةُ عِنَانٍ.

  27. ــ

    [حاشية الصاوي]

  28. قَوْلُهُ: [وَأَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الْمَالِ] إلَخْ: أَيْ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ حَيْثُ قَالَ مَحَلُّ إلْغَاءِ النَّفَقَةِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا إنْ تَسَاوَى الْمَالَانِ، فَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا وَكَانَتْ الشَّرِكَةُ أَثْلَاثًا حُسِبَتْ نَفَقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَيْهِ، وَقَالَ الْأُجْهُورِيُّ: تُلْغَى مُطْلَقًا تَقَارَبَ الْإِنْفَاقُ أَوْ لَا، تَسَاوَى الْمَالَانِ أَوْ لَا. قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ وَهُوَ الْأَوْجُهُ.

  29. قَوْلُهُ: [إنْ تَقَارَبَا عِيَالًا] : أَيْ فِي السِّنِّ وَالْعَدَدِ.

  30. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا يَتَقَارَبَا] : أَيْ بِأَنْ اخْتَلَفَا عَدَدًا أَوْ سِنًّا.

  31. قَوْلُهُ: [فِيهِ نَظَرٌ] : أَيْ لِأَنَّ النَّقْلَ يُخَالِفُهُ.