[مبطلات التيمم ومكروهاته]

16 paragraphs · vol. 1, p. 199

  1. قَوْلُهُ: [وَغَيْرِهِمَا] : أَيْ كَالرِّدَّةِ، وَإِنْ كَانَ التَّيَمُّمُ لِأَكْبَرَ. فَتَنْظِيرُ الْأُجْهُورِيِّ وَتَلَامِذَتِهِ فِي الرَّدِّ بِالنِّسْبَةِ لِتَيَمُّمِ الْأَكْبَرِ لَا مَحَلَّ لَهُ، لِأَنَّهُ إذَا بَطَل بِالْبَوْلِ مَثَلًا وَعَادَ جُنُبًا عَلَى الْمَشْهُورِ فَأَوْلَى الرِّدَّةُ. (اهـ. مِنْ شَيْخِنَا فِي مَجْمُوعِهِ) .

    vol. 1, p. 199
  2. قَوْلُهُ: [وُجُودُ مَاءٍ كَافٍ] : أَيْ أَوْ الْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي الْوَقْتِ بِحَيْثُ يُدْرِكُ بِاسْتِعْمَالِهِ الْوَقْتَ الْمُخْتَارَ. قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ انْتَبَهَ فِي الضَّرُورِيِّ وَكَانَ مُتَّسِعًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُبَادَرَةُ إذْ لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ فِي الضَّرُورِيِّ، وَفِي (عب) عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّ الضَّرُورِيَّ كَالْمُخْتَارِ، وَهُوَ وَجِيهٌ. وَالْعِبْرَةُ فِي الْوُجُودِ بِظَنِّهِ، فَإِنْ رَأَى مَانِعًا بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ أَعَادَ التَّيَمُّمَ لَا إنْ رَآهُ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ، وَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ رَكْبٌ احْتَمَلَ مَعَهُمْ مَاءً بَطَلَ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ الطَّلَبُ لَمْ يَصِحَّ التَّيَمُّمُ إلَّا بَعْدَهُ. (اهـ. بِالْمَعْنَى مِنْ شَيْخِنَا فِي مَجْمُوعِهِ) .

  3. قَوْلُهُ: [فَلَا يُبْطِلُهَا] : أَيْ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ الْإِحْرَامِ.

  4. أَيْضًا طُولُ الْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ الْمُوَالَاةِ.

    vol. 1, p. 200
  5. (وَكُرِهَ لِفَاقِدِهِ إبْطَالُ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ إلَّا لِضَرَرٍ) : هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا، هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَعَ الْإِيضَاحِ وَالِاخْتِصَارِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمُصَنِّفُ وَالرِّسَالَةُ، يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَ مُتَوَضِّئًا أَوْ مُغْتَسِلًا وَهُوَ عَادِمٌ الْمَاءَ يُكْرَهُ لَهُ إبْطَالُ وُضُوئِهِ بِحَدَثٍ أَوْ سَبَبٍ أَوْ إبْطَالُ غُسْلِهِ - وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ - بِجِمَاعٍ، لِانْتِقَالِهِ مِنْ التَّيَمُّمِ لِلْأَصْغَرِ إلَى التَّيَمُّمِ لِلْأَكْبَرِ. وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِلْمُتَوَضِّئِ ضَرَرٌ مِنْ حَقْنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَمَا لَمْ يَحْصُلْ لَلْمُغْتَسِلِ ضَرَرٌ بِتَرْكِ الْجِمَاعِ وَإِلَّا لَمْ يُكْرَهْ

    (وَلِصَحِيحٍ تَيَمُّمٌ بِحَائِطٍ لَبِنٍ أَوْ حَجَرٍ كَمَرِيضٍ) : الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلصَّحِيحِ الْعَادِمِ لِلْمَاءِ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِحَائِطٍ مَبْنِيٍّ بِالطُّوبِ النِّيء، وَهُوَ الْمُرَادُ بِاللَّبِنِ، وَبِالْحَائِطِ الْمَبْنِيِّ بِالْحَجَرِ. كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ذَلِكَ.

  6. (وَتَسْقُطُ الصَّلَاةُ بِفَقْدِ الطَّهُورَيْنِ، أَوْ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِمَا) : الْمَذْهَبُ أَنَّ فَاقِدَ -

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. قَوْلُهُ: [خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمُصَنِّفُ] إلَخْ: أَيْ مِنْ الْحُرْمَةِ لِتَعْبِيرِهِمَا بِالْمَنْعِ.

  8. [تَنْبِيه تَيَمُّم مِنْ نَسِيَ صَلَاة مِنْ الْخَمْس لَمْ يدر عَيْنهَا]

  9. قَوْلُهُ: [الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ] إلَخْ: فِيهِ تَعْرِيضٌ لِلشَّيْخِ خَلِيلٍ حَيْثُ خَصَّهُ بِالْمَرِيضِ.

  10. قَوْلُهُ: [بِالطُّوبِ النِّيء] : أَيْ الَّذِي لَمْ يُحْرَقْ وَلَمْ يُخْلَطْ بِنَجَسٍ أَصْلًا، أَوْ طَاهِرٍ كَثِيرٍ بِأَنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَإِلَّا لَمْ يَتَيَمَّمْ عَلَيْهِ كَمَا لَا يَتَيَمَّمْ عَلَى رَمَادٍ. تَنْبِيهَانِ:

    الْأَوَّلُ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ لَمْ يَدْرِ عَيْنَهَا صَلَّى الْخَمْسَ، كُلُّ وَاحِدَةٍ بِتَيَمُّمٍ. وَإِنْ نَسِيَ إحْدَى النَّهَارِيَّاتِ صَلَّى ثَلَاثًا، كُلُّ وَاحِدَةٍ بِتَيَمُّمٍ، وَإِنْ نَسَى إحْدَى اللَّيْلَتَيْنِ صَلَّاهُمَا كُلُّ وَاحِدَةٍ بِتَيَمُّمٍ.

  11. الثَّانِي: إذَا مَاتَ صَاحِبُ الْمَاءِ وَمَعَهُ شَخْصٌ جُنُبٌ فَصَاحِبُ الْمَاءِ أَوْلَى يُغَسَّلُ بِهِ، إلَّا لِخَوْفِ عَطَشٍ عَلَى الْحَيِّ، فَيُقَدَّمُ الْحَيُّ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ بِمَحَلِّ أَخْذِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مِثْلِيًّا لِلْمَشَقَّةِ فِي قَضَاءِ الْمِثْلِ فِي مَحَلِّ الْأَخْذِ. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَاءُ لَهُمَا مَعًا وَيَكْفِي وَاحِدًا فَقَطْ فَيَتَطَهَّرُ بِهِ الْحَيُّ، وَيَضْمَنُ حِصَّةَ الْمَيِّتِ لِوَرَثَتِهِ. قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: فَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمَا فَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ الْحَيِّ أَيْضًا لِشَرِكَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَمِلْكُ الْغَيْرِ لِمَنْ خَصَّهُ، فَإِنْ أَشْرَكَهُمَا فَكَالْأَوَّلِ. (اهـ) .

  12. قَوْلُهُ: [وَتَسْقُطُ الصَّلَاةُ] إلَخْ: أَيْ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْقِطَاتِ لِلْأَدَاءِ

    vol. 1, p. 201الطَّهُورَيْنِ - وَهُمَا الْمَاءُ وَالتُّرَابُ - أَوْ فَاقِدَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِمَا - كَالْمُكْرَهِ وَالْمَصْلُوبِ - تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ أَدَاءً وَقَضَاءً، كَالْحَائِضِ. وَقِيلَ: يُؤَدِّيهَا بِلَا طَهَارَةٍ وَلَا يَقْضِي كَالْعُرْيَانِ. وَقِيلَ: يَقْضِي وَلَا يُؤَدِّي. وَقِيلَ: يُؤَدِّي وَيَقْضِي عَكْسُ الْأَوَّلِ.

  13. ــ

    [حاشية الصاوي]

  14. وَالْقَضَاءِ كَالْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ، وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَاصِلَ بِقَوْلِهِ:

    وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا مُتَيَمَّمًا ... فَأَرْبَعَةُ الْأَقْوَالِ يَحْكِينَ مَذْهَبًا

    يُصَلِّي وَيَقْضِي عَكْسُ مَا قَالَ مَالِكٌ ... وَأَصْبَغُ يَقْضِي وَالْأَدَاءُ لِأَشْهَبَا

    وَقَالَ التَّتَّائِيُّ:

    وَلِلْقَابِسِيِّ ذُو الرَّبْطِ يُومِي لِأَرْضِهِ ... بِوَجْهٍ وَأَيْدٍ لِلتَّيَمُّمِ مَطْلَبَا

    قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: وَفِي (ر) التَّيَمُّمِ عَلَى الشَّجَرَةِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الزَّرْعِ وَفِي (ح) قَوْلٌ بِالْإِيمَاءِ لِلْمَاءِ أَيْضًا. (اهـ) .

  15. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ يُؤَدِّيهَا] إلَخْ: أَيْ نَظَرًا إلَى أَنَّ الشَّخْصَ مَطْلُوبٌ بِمَا يُمْكِنُهُ وَالْأَدَاءُ مُمْكِنٌ لَهُ. وَعَلَى هَذَا فَحَدَثُهُ فِي صَلَاتِهِ لَا يُبْطِلُهَا، وَلَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا الْأَمِيرُ فِي تَقْرِيرِهِ: الظَّاهِرُ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ إخْرَاجَهُ وَإِلَّا كَانَ مُتَلَاعِبًا.

  16. قَوْلُهُ: [وَفِي يُؤَدِّي وَيَقْضِي] : أَيْ احْتِيَاطًا، وَتَرَكَ الشَّارِحُ قَوْلَ الْقَابِسِيِّ الَّذِي فِي النَّظْمِ وَهُوَ أَنَّ مَحَلَّ سُقُوطِهِمَا أَدَاءٌ وَقَضَاءٌ إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الْإِيمَاءُ لِلتَّيَمُّمِ، كَالْمَحْبُوسِ بِمَكَانٍ مَبْنِيٍّ: بِالْآجُرِّ وَمَفْرُوشٍ بِهِ. فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْإِيمَاءُ كَالْمَرْبُوطِ وَمَنْ فَوْقَ شَجَرَةٍ وَتَحْتَهُ سَبْعٌ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُومِئُ لِلتَّيَمُّمِ إلَى الْأَرْضِ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَيُؤَدِّيهَا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .