[ما لا يجوز للوكيل]
4 paragraphs · vol. 3, p. 512
- vol. 3, p. 512
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ تَنْتَهِيَ فِيهِ الرَّغَبَاتُ] : حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَنْعَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ شِرَاؤُهُ بَعْدَ تَنَاهِي الرَّغَبَاتِ، وَبِمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ رَبُّهُ فِي الْبَيْعِ لِنَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْإِذْنُ حَقِيقِيًّا أَوْ حُكْمِيًّا كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ بِحَضْرَةِ رَبِّهِ، وَمَا قِيلَ فِي شِرَائِهِ لِنَفْسِهِ يُقَالُ فِي شِرَائِهِ لِمَحْجُورِهِ.
-
قَوْلُهُ: [لِمَحْجُورِهِ] : أَيْ: بِخِلَافِ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ الرَّشِيدِ وَرَقِيقِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فَلَا
vol. 3, p. 513لِأَنَّهُ مِثْلُ الشِّرَاءِ لِنَفْسِهِ (وَلَوْ سَمَّى الثَّمَنَ) لِلْوَكِيلِ لَمَا تَقَدَّمَ. وَقَوْلُهُ: " وَلَوْ " إلَخْ رَاجِعٌ لَهُمَا.
-
(وَ) مُنِعَ لِلْوَكِيلِ (تَوْكِيلُهُ) فِي شَيْءٍ وُكِّلَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ إلَّا بِأَمَانَتِهِ (إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ بِهِ) : أَيْ بِالْوَكِيلِ تَوَلِّي مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ وَوُكِّلَ عَلَى مُسْتَحْقَرٍ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُهُ (أَوْ يَكْثُرُ) مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ، فَيُوَكِّلُ مَنْ يُعِينُهُ عَلَى تَحْصِيلِهِ لَا اسْتِقْلَالًا بِخِلَافِ الْأَوَّلِ. وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُفْرَضِ، وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَلَا يُمْنَعُ أَنْ يُوَكِّلَ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَمَحَلُّ جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَكِيلُ ذُو وَجَاهَةٍ لَا يَلِيقُ بِهِ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ لِمَا وُكِّلَ فِيهِ إنْ عَلِمَ الْمُوَكِّلُ بِذَلِكَ وَكَانَ الْوَكِيلُ مَشْهُورًا بِذَلِكَ. وَيُحْمَلُ الْمُوَكِّلُ عَلَى عِلْمِهِ بِذَلِكَ فَلَا يُصَدَّقُ إنْ ادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ. وَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَلَمْ يَشْتَهِرْ الْوَكِيلُ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ التَّوْكِيلُ وَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمَالِ وَيُحْمَلُ الْمُوَكِّلُ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ إنْ ادَّعَاهُ وَحَيْثُ جَازَ لِلْوَكِيلِ التَّوْكِيلُ فَوَكَّلَ (فَلَا يَنْعَزِلُ) الْوَكِيلُ (الثَّانِي بِعَزْلِ الْأَوَّلِ) وَلَا بِمَوْتِهِ أَيْ إذَا عَزَلَ الْأَصِيلُ وَكِيلَهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
يُمْنَعُ شِرَاؤُهُ لَهُ لِاسْتِقْلَالِهِمْ بِالتَّصَرُّفِ لِأَنْفُسِهِمْ إنْ لَمْ يُحَابِ لَهُمْ، فَإِنْ حَابَى مُنِعَ وَمَضَى الْبَيْعُ وَغَرِمَ الْوَكِيلُ مَا حَابَى بِهِ وَالْعِبْرَةُ بِالْمُحَابَاةِ وَقْتَ الْبَيْعِ.