[تفسير الإقرار]
18 paragraphs · vol. 3, p. 534
- vol. 3, p. 534
قَوْلُهُ: [عَلَى مَا فَسَّرَ بِهِ أَلْفٌ] : هَكَذَا بِالتَّنْكِيرِ وَالرَّفْعِ فِي نُسْخَةِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى سَبِيلِ حِكَايَةِ لَفْظِ الْمَتْنِ، وَإِلَّا فَحَقُّ التَّعْبِيرِ: عَلَى مَا فُسِّرَ بِهِ الْأَلْفُ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَكُونُ الدِّرْهَمُ مَثَلًا مُعَيَّنًا] : أَيْ عَطَفَ الدِّرْهَمَ عَلَى الْأَلْفِ بَلْ لَهُ أَنْ يُفَسِّرَ الْأَلْفَ بِعَبِيدٍ أَوْ دَنَانِيرَ مَثَلًا.
-
قَوْلُهُ: [وَسُجِنَ لَهُ] : أَيْ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ حَتَّى يُقِرَّ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُقِرَّ قَبْلَ قَوْلِ الْمُقَرِّ لَهُ إنْ أَشْبَهَ وَحَلَفَ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ.
-
قَوْلُهُ: [وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونَ] : مُقَابِلُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْآتِي.
- vol. 3, p. 535
(وَلَزِمَ فِي مَالٍ) : أَيْ قَوْلُهُ: لَهُ عِنْدِي أَوْ فِي ذِمَّتِي مَالٌ (نِصَابٌ) : أَيْ نِصَابُ زَكَاةٍ مِنْ مَالِ الْمُقِرِّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ إبِلٍ وَقِيلَ: يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ كَالشَّيْءِ وَلَوْ بِدِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ.
-
(وَ) لَزِمَهُ فِي (بِضْعٍ أَوْ دَرَاهِمَ) : أَيْ فِي قَوْلِهِ: لَهُ فِي ذِمَّتِي بِضْعٌ، أَوْ: لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ (ثَلَاثَةٌ) وَلَزِمَهُ فِي قَوْلِهِ: بِضْعَةَ عَشَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ (وَ) فِي قَوْلِهِ: لَهُ عِنْدِي (دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ) لَزِمَهُ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَبَادِئِ الْكَثْرَةِ بَعْدَ مُطْلَقِ الْجَمْعِ (أَوْ) قَالَ: (لَا كَثِيرَةٌ وَلَا قَلِيلَةٌ) لَزِمَهُ (أَرْبَعَةٌ وَ) لَزِمَهُ فِي قَوْلِهِ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَلَزِمَ فِي مَالٍ] : أَيْ وَسَوَاءٌ قَالَ عَظِيمٌ أَمْ لَا وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ مِنْ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ: وَلَهُ عَلَيَّ مَالٌ قِيلَ: نِصَابٌ وَقِيلَ: رُبْعُ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةُ. دَرَاهِمَ، وَقِيلَ: تَفْسِيرُهُ وَمَالٌ عَظِيمٌ قَبْلَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: مَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ وَقِيلَ: قَدْرُ الدِّيَةِ (اهـ بْن) .
-
قَوْلُهُ: [مِنْ مَالِ الْمُقِرِّ] : أَيْ وَلَا يُنْظَرُ لِمَالِ الْمُقَرِّ لَهُ عِنْدَ التَّخَالُفِ، فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ لَزِمَهُ نِصَابٌ مِنْ الذَّهَبِ، إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفِضَّةِ لَزِمَهُ نِصَابٌ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَاشِيَةِ لَزِمَهُ نِصَابٌ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَبِّ لَزِمَهُ نِصَابٌ مِنْهُ، فَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُلِّ لَزِمَهُ أَقَلُّ الْأَنْصِبَاءِ قِيمَةً لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا تَلْزَمُ بِمَشْكُوكٍ فِيهِ، وَلِذَا لَوْ قَالَ لَهُ: عَلَيَّ نِصَابٌ لَزِمَهُ نِصَابُ السَّرِقَةِ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ الْعُرْفُ بِنِصَابِ الزَّكَاةِ وَإِلَّا لَزِمَهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَزِمَهُ فِي بِضْعٍ] إلَخْ: إنَّمَا لَزِمَهُ الثَّلَاثَةُ فِي الْبِضْعِ لِأَنَّ الْبِضْعَ أَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُهُ تِسْعَةٌ فَيَلْزَمُهُ الْمُحَقَّقُ.
-
قَوْلُهُ: [بَعْدَ مُطْلَقِ الْجَمْعِ] : أَيْ لِأَنَّ الصَّحِيحَ مُسَاوَاةُ جَمْعِ الْكَثْرَةِ لِلْقِلَّةِ فِي الْمَبْدَأِ وَالذِّمَّةِ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِمُحَقَّقٍ وَالْمُحَقَّقُ مِنْ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ وَأَيْضًا مَحَلُّ افْتِرَاقِ مَبْدَئِهِمَا عَلَى الْقَوْلِ بِهِ حَيْثُ كَانَ لِكُلٍّ صِيغَةٌ وَإِلَّا اُسْتُعْمِلَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ قَالَ لَا كَثِيرَةً وَلَا قَلِيلَةً] : إنَّمَا لَزِمَهُ الْأَرْبَعَةُ فِي هَذَا لِحَمْلِ الْكَثْرَةِ الْمَنْفِيَّةِ عَلَى ثَانِي مَرَاتِبِهَا وَهُوَ الْخَمْسَةُ، وَحَمْلِ الْقِلَّةِ الْمَنْفِيَّةِ عَلَى أَوَّلِ مَرَاتِبِهَا وَإِلَّا لَزِمَ التَّنَاقُضُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ نَافِيًا لَهَا بِقَوْلِهِ لَا كَثِيرَةً وَمُثْبِتًا لَهَا بِقَوْلِهِ وَلَا قَلِيلَةً.
- vol. 3, p. 536
لَهُ عِنْدِي (دَرَاهِمُ) : الدِّرْهَمُ (الْمُتَعَارَفُ) بَيْنَهُمْ وَلَوْ نُحَاسًا كَمَا فِي عُرْفِ مِصْرَ (وَإِلَّا) يَكُنْ بَيْنَهُمْ دِرْهَمٌ مُتَعَارَفٌ (فَالشَّرْعِيُّ) : أَيْ يَلْزَمُهُ الدِّرْهَمُ الشَّرْعِيُّ، لَكِنَّهُ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ لَهُمْ مَعْرِفَةٌ بِالشَّرْعِيِّ، وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ مَا فَسَّرَ بِهِ الْمُقِرُّ مَعَ يَمِينِهِ (وَقُبِلَ غِشُّهُ وَنَقْصُهُ إنْ وَصَلَ) ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ بِأَنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ مَغْشُوشٌ أَوْ نَاقِصٌ. فَإِنْ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ وَلَزِمَهُ دِرْهَمٌ خَالِصٌ كَامِلٌ وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِسُعَالٍ أَوْ عُطَاسٍ بِخِلَافِ سَلَامٍ أَوْ رَدَّهُ.
-
(وَ) لَزِمَهُ (الْأَلْفُ فِي) قَوْلِهِ لَهُ: عَلَيَّ أَلْفٌ (مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ) : لِأَنَّ قَوْلَهُ: مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ، مِنْ بَابِ رَفْعِ الْوَاقِعِ فَيُعَدُّ نَدَمًا فَلَا يُعْتَبَرُ. بِخِلَافِ: اشْتَرَيْت مِنْهُ خَمْرًا بِأَلْفٍ كَمَا تَقَدَّمَ (وَنَحْوِهِ) : أَيْ الْخَمْرِ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِنَجَاسَتِهِ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ) قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ (عَبْدٍ وَلَمْ أَقْبِضْهُ وَإِنْ نُوكِرَ) فِي ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ الْمُدَّعِي فِي الْأَوَّلِ: بَلْ مِنْ ثَمَنِ ثَوْبٍ، أَوْ قَالَ فِي الثَّانِي: بَلْ قَبَضْته.
-
(كَدَعْوَى أَنَّهَا) : أَيْ الْأَلْفَ الَّذِي عَلَيْهِ (مِنْ رِبَا) : وَقَالَ الْمُدَّعِي: بَلْ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ (وَأَقَامَ) الْمُقِرُّ (بَيِّنَةً) تَشْهَدُ لَهُ (بِأَنَّهُ) : أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ (رَابَاهُ بِأَلْفٍ) فَيَلْزَمُهُ وَلَا تَنْفَعُهُ بَيِّنَتُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَابَاهُ فِي غَيْرِ مَا أَقَرَّ بِهِ (إلَّا أَنْ يُقِيمَهَا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي) وَهُوَ الْمُقَرُّ لَهُ (أَنَّهُ لَمْ يُعَامِلْهُ إلَّا بِالرِّبَا، فَرَأْسُ الْمَالِ) يَلْزَمُهُ لَا مَا زَادَ عَلَيْهِ.
-
(وَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا) : أَيْ فِي الْإِقْرَارِ (كَغَيْرِهِ) فَيُفِيدُ؛ فَإِذَا قَالَ: لَهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [كَمَا فِي عُرْفِ مِصْرَ] : أَيْ فَإِنَّ الْمُتَعَارَفَ فِي بَعْضِ الْقُرَى وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ الْعَوَامّ أَنَّهُ الْفَلْسُ مِنْ النُّحَاسِ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِلَّا يَكُنْ بَيْنَهُمْ دِرْهَمٌ مُتَعَارَفٌ فَالشَّرْعِيُّ] : إنَّمَا أَخَّرَ الشَّرْعِيَّ لِأَنَّ الْعُرْفَ الْقَوْلِيَّ مُقَدَّمٌ فِي بَابِ الْيَمِينِ وَبَابِ الْإِقْرَارِ.
-
قَوْلُهُ: [وَقَبْلَ غِشِّهِ وَنَقْصِهِ] : أَيْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَغْشُوشٌ وَنَاقِصٌ سَوَاءٌ جَمَعَهُمَا أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَا يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ كَامِلٌ أَوْ خَالِصٌ. وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ فِي قَدْرِ النَّقْصِ أَوْ الْغِشِّ.