[لزوم الاستعارة]
17 paragraphs · vol. 3, p. 577
- vol. 3, p. 577
قَوْلُهُ: [وَلَزِمَتْ الِاسْتِعَارَةُ الْمُقَيَّدَةُ] إلَخْ: ابْنُ عَرَفَةَ، اللَّخْمِيُّ: إنْ أُجِّلَتْ الْعَارِيَّةُ بِزَمَنٍ أَوْ انْقِضَاءِ أَجَلٍ لَزِمَتْ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تُؤَجَّلْ كَ: أَعَرْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ: هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ: الدَّارَ، أَوْ: هَذَا الْعَبْدَ، أَوْ الثَّوْبَ، فَفِي صِحَّةِ رَدِّهَا وَلَوْ بِقُرْبِ قَبْضِهَا وَلُزُومِ قَدْرِ مَا تُعَارُ إلَيْهِ. وَثَالِثُهَا: إنْ أَعَارَهُ لِسَكَنٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ يَبْنِي فَالثَّانِي وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ، الْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا مَعَ أَشْهَبَ، وَالثَّانِي لِغَيْرِهِمَا؛ وَالثَّالِثُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدِّمْيَاطِيَّةِ (اهـ) .
-
قَوْلُهُ: [عَلَى الْمُعْتَمَدِ] : أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ أَشْهَبَ.
-
قَوْلُهُ: [وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ ضَعِيفٌ] : أَيْ حَيْثُ قَالَ: وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ، فَقَدْ مَشَى عَلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ. وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِ: وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فِيمَا أُعِيرَ لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ فَإِنَّ الْمُعِيرَ يَلْزَمُهُ الْمُعْتَادُ إذَا لَمْ يَدْفَعْ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ إنْ دَفَعَ لَهُ مَا أَنْفَقَ مِنْ ثَمَنِ الْأَعْيَانِ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: إنْ دَفَعَ
vol. 3, p. 578نَحْوِ حُلِيٍّ) مِنْكُمْ لَهُ فَصَدَّقَ وَدَفَعَ لَهُ مَا طَلَبَ فَأَخَذَهُ (وَتَلِفَ) : أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ تَلِفَ مِنْهُ (ضَمِنَهُ الْمُرْسَلُ) لَهُ (إنْ صَدَّقَهُ) فِي إرْسَالِهِ.
-
(وَإِلَّا) يُصَدِّقُهُ (حَلَفَ) أَنَّهُ مَا أَرْسَلَهُ (وَبَرِئَ وَضَمِنَ الرَّسُولُ) .
-
وَلَا يَحْلِفُ (إلَّا لِبَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ فُلَانٌ فَالضَّمَانُ حِينَئِذٍ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ، وَلَا عِبْرَةَ بِيَمِينِهِ الَّذِي حَلَفَهُ. (وَإِنْ اعْتَرَفَ) الرَّسُولُ (بِالتَّعَدِّي) وَأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلْهُ أَحَدٌ (ضَمِنَ إنْ كَانَ رَشِيدًا) لَا صَبِيًّا وَلَا سَفِيهًا إذْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا (أَوْ) كَانَ (عَبْدًا) :
ــ
[حاشية الصاوي]
-
لَهُ قِيمَةَ مَا أَنْفَقَهُ، وَهَلْ مَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ خِلَافٌ أَوْ وِفَاقٌ بِحَمْلِ دَفْعِ الْقِيمَةِ إنْ لَمْ يَشْتَرِ الْكَلَفَ بِأَنْ كَانَتْ مِنْ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ طُولِ زَمَنِ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ، أَوْ إنْ كَانَ اشْتِرَاءُ الْأَعْيَانِ بِغَبْنٍ كَثِيرٍ؟ تَأْوِيلَاتٌ أَرْبَعَةٌ: وَاحِدٌ بِالْخِلَافِ، وَثَلَاثَةٌ بِالْوِفَاقِ.
-
قَوْلُهُ: [فَصُدِّقَ] : هَكَذَا نُسْخَةُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ غَيْرِ ضَمِيرٍ فَيَكُونُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.
-
قَوْلُهُ: [ضَمِنَهُ الْمُرْسَلُ لَهُ] : أَيْ حَيْثُ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى تَلَفِهِ بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَحْلِفُ] : أَيْ لَا يُؤْمَرُ بِحَلِفٍ مَعَ الضَّمَانِ خِلَافًا لِلْخَرَشِيِّ الْقَائِلِ إنَّهُ يَحْلِفُ وَلَا يَضْمَنُ. وَمَحَلُّ ضَمَانِ الرَّسُولِ إنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ إلَّا إذَا اعْتَرَفَ بِالتَّعَدِّي.
-
قَوْلُهُ: [فُلَانٌ] : الْأَوْلَى حَذْفُهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا عِبْرَةَ بِيَمِينِهِ الَّذِي حَلَفَهُ] : هَذَا الْكَلَامُ خَالٍ مِنْ التَّحْرِيرِ عَلَى مُقْتَضَى الدَّعَاوَى، فَإِنَّ مُقْتَضَاهَا كَمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّهُ يَسْأَلُ الْمُرْسِلَ فَإِنْ أَنْكَرَ الْإِرْسَالَ قِيلَ لِلرَّسُولِ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَقَامَهَا وَعُمِلَ بِمُقْتَضَاهَا وَيَغْرَمُ الْمُرْسِلُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ يَحْلِفُهَا الْمُرْسِلُ، وَإِنْ عَجَزَ الرَّسُولُ عَنْ الْبَيِّنَةِ حَلَفَ الْمُرْسِلُ وَبَرِئَ وَغَرِمَ الرَّسُولُ، فَإِنْ ادَّعَى الرَّسُولُ بَيِّنَةً بَعْدَ حَلِفِ الْمُرْسِلِ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِدَعْوَى النِّسْيَانِ أَوْ الْبَعْدِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ الصُّلْحِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
-
قَوْلُهُ: [ضَمِنَ إنْ كَانَ رَشِيدًا] : أَيْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوَّلًا.
-
قَوْلُهُ: [إذْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا] : أَيْ وَيَضِيعُ الْمَالُ عَلَى الْمُعِيرِ لِتَفْرِيطِهِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ عَبْدًا] : أَيْ وَاعْتَرَفَ بِالتَّعَدِّي وَهُوَ عَبْدٌ فَلَا يَكُونُ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ
vol. 3, p. 579أَيْ رَقِيقًا فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يُبَاعُ لِذَلِكَ بَلْ يُتْبَعُ بِهِ (إنْ عَتَقَ مَا لَمْ يُسْقِطْهُ) عَنْهُ (السَّيِّدُ) قَبْلَ عِتْقِهِ وَإِلَّا سَقَطَ وَلَا يُتْبَعُ بَعْدَهُ.
-
(وَمُؤْنَةُ أَخْذِهَا) : أَيْ الْعَارِيَّةُ مِنْ مَحَلِّ رَبِّهَا إنْ كَانَ يَحْتَاجُ لِمُؤْنَةٍ (وَ) مُؤْنَةُ (رَدِّهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) . (وَالْعَلَفُ) وَهِيَ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ (عَلَى رَبِّهَا) لَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ وَقِيلَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ وَالْقَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا الشَّيْخُ بِلَا تَرْجِيحٍ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
بَلْ فِي ذِمَّتِهِ.