[المتعدي يضمن قيمة السلعة في الفساد الكبير]
23 paragraphs · vol. 3, p. 610
- vol. 3, p. 610
قَوْلُهُ: [مِمَّا لَا يَرْكَبُهَا ذُو هَيْئَةٍ] : أَيْ وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَ ذِي هَيْئَةٍ فَالْعِبْرَةُ بِذَاتِ الدَّابَّةِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ قَطَعَ بَعْضَهُ] : أَيْ بِحَيْثُ لَا يَزُولُ جَمَالُهَا بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ كَقَطْعِ الْكُلِّ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ قَطَعَ أُذُنِهَا] : أَيْ أُذُنِ دَابَّةِ ذِي هَيْئَةٍ.
-
قَوْلُهُ: [كَمَا هُوَ شَأْنُ بَقَرِ مِصْرَ] : أَيْ الَّذِي يُقْتَنَى لِخُصُوصِ اللَّبَنِ وَإِنْ أُرِيدَ مِنْهُ شَيْءٌ آخَرُ كَانَ حَاصِلًا غَيْرَ مَقْصُودٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَقَلْعُ عَيْنَيْ عَبْدٍ] : ضَمَّنَ الْقَلْعَ مَعْنَى الْإِزَالَةِ فَعَطَفَ مَا بَعْدَهُ عَلَى مَعْمُولِهِ نَظِيرَ:
عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا
قَوْلُهُ: [عَلَى تَقْدِيرِ الْمُضَافِ] : مُرَادُهُ بِالْمُضَافِ الْجِنْسُ؛ لِأَنَّ الْمَحْذُوفَ مُضَافَانِ قَدَّرَهُمَا الشَّارِحُ وَهُمَا أَخْذٌ وَأَرْشٌ، وَأَصْلُ الْكَلَامِ: فَلَهُ أَخْذُهُ وَأَخْذُ أَرْشِ نَقْصِهِ؛ حُذِفَ الْمُضَافُ الْأَوَّلُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ الثَّانِي مَقَامَهُ ثُمَّ حُذِفَ الْمُضَافُ الثَّانِي، وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ فَارْتَفَعَ ارْتِفَاعَهُ - تَأَمَّلْ.
-
قَوْلُهُ: [عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ] : أَيْ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْمُضَافِ
vol. 3, p. 611(أَوْ قِيمَتُهُ) بِالرَّفْعِ: أَيْ أَخْذُ قِيمَتِهِ، وَيَصِحُّ الْجَرُّ بِالْعَطْفِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى قِلَّةٍ: أَيْ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِهِ مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ وَتَرْكِهِ لِلْمُتَعَدِّي وَأَخْذِ قِيمَتِهِ يَوْمَ التَّعَدِّي.
-
(وَإِنْ لَمْ يُفِتْهُ) : أَيْ الْمَقْصُودَ مِنْهُ (فَنَقْصُهُ) فَقَطْ: أَيْ يَتَعَيَّنُ أَخْذُ مَا يَنْقُصُهُ وَلَيْسَ لَهُ تَرْكُهُ لِلْمُتَعَدِّي وَأَخْذُ قِيمَتِهِ.
-
(كَيَدِ عَبْدٍ أَوْ عَيْنِهِ) : وَأَوْلَى أُصْبُعٌ أَوْ عَرَجٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
-
(وَرَفَا) الْمُتَعَدِّي (الثَّوْبَ مُطْلَقًا) فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، أَفَاتَ الْمَقْصُودَ مِنْهُ حَيْثُ أَرَادَ رَبُّهُ أَخْذَهُ وَنَقْصَهُ أَمْ لَمْ يُفِتْهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ إلَى أَرْشِ النَّقْصِ بَعْدَ رَفْوِهِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
الَّذِي هُوَ أَرْشٌ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ قِيمَتُهُ بِالرَّفْعِ] : أَيْ بِالْعَطْفِ عَلَى أَخْذِهِ.
- قَوْلُهُ: [عَلَى قِلَّةٍ] : أَيْ لِقَوْلِ ابْنِ مَالِكٍ:
-
وَعَوْدُ خَافِضٍ لَدَى عَطْفٍ عَلَى ... ضَمِيرِ خَفْضٍ لَازِمًا قَدْ جُعِلَا
وَلَيْسَ عِنْدِي لَازِمًا إذْ قَدْ أَتَى ... فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ الصَّحِيحِ مُثْبَتَا
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} [النساء: ١] فِي قِرَاءَةِ الْجَرِّ، وَقَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ: مَا فِيهَا غَيْرُهُ وَفَرَسِهِ بِجَرِّ فَرَسٍ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَخْفُوضِ بِغَيْرِ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
فَالْيَوْمَ قَدْ جِئْتَ تَهْجُونَا وَتَشْتُمُنَا ... فَاذْهَبْ فَمَا بِك وَالْأَيَّامِ مِنْ عَجَبِ
بِجَرِّ الْأَيَّامِ عَطْفًا عَلَى الْكَافِ الْمَجْرُورَةِ بِالْبَاءِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَيْسَ لَهُ تَرْكُهُ لِلْمُتَعَدِّي] : أَيْ جَبْرًا، وَأَمَّا بِتَرَاضِيهِمَا فَجَائِزٌ.
-
قَوْلُهُ: [أَمْ لَمْ يُفِتْهُ] : مَا ذَكَرَهُ مِنْ رَفْوِ الثَّوْبِ مُطْلَقًا هُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْحَقِّ، وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ يُونُسَ بِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ؛ إذْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَقْتَضِي أَنَّ الْجِنَايَةَ إذَا كَانَتْ يَسِيرَةً لَا يَلْزَمُ الْجَانِيَ رَفْوٌ بَلْ أَرْشُ النَّقْصِ فَقَطْ.
-
قَوْلُهُ: [ثُمَّ يَنْظُرُ إلَى أَرْشِ النَّقْصِ بَعْدَ رَفْوِهِ] : أَيْ فَيَأْخُذُهُ رَبُّهُ مَعَ أَخْذِهِ الثَّوْبَ. وَالْحَاصِلُ: أَنَّ مَنْ تَعَدَّى عَلَى ثَوْبِ شَخْصٍ فَأَفْسَدَهُ فَسَادًا كَبِيرًا أَوْ يَسِيرًا وَأَرَادَ رَبُّهُ أَخْذَهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَرْفُوَهُ وَلَوْ زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ الرَّفْوِ وَيَأْخُذُ أَرْشَ النَّقْصِ إنْ حَصَلَ نَقْصٌ بَعْدَهُ. هَذَا مَا قَالَهُ الشَّارِحُ
vol. 3, p. 612(وَعَلَيْهِ) : أَيْ الْجَانِي عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ خَطَأً - وَلَيْسَ فِيهِ مَالٌ مُقَرَّرٌ شَرْعًا - أَوْ عَمْدًا لَا قِصَاصَ فِيهِ وَلَا مَالَ (أُجْرَةُ الطَّبِيبِ) : وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ، وَالثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ أُجْرَتُهُ. وَأَمَّا مَا فِيهِ مُقَرَّرٌ شَرْعًا كَالْجَائِفَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ.
-
فَصْلٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَلَمَّا كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ مِنْ آثَارِ الْغَصْبِ ذَكَرَهُ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ، وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ مِنْ أَنَّ الرَّفْوَ خَاصٌّ بِالْكَثِيرِ.
-
قَوْلُهُ: [لَا قِصَاصَ فِيهِ وَلَا مَالَ] : أَيْ إمَّا لِإِتْلَافِهِ أَوْ لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ أَوْ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْعُضْوِ.
-
قَوْلُهُ: [أُجْرَةُ الطَّبِيبِ] : أَيْ وَقِيمَةُ الدَّوَاءِ، ثُمَّ إنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إلَّا الْأَدَبُ فِي الْعَمْدِ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ غَرِمَ النَّقْصَ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحُ.
-
قَوْلُهُ: [وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ أُجْرَتُهُ] : أَيْ وَلَا قِيمَةُ الدَّوَاءِ ثُمَّ يَنْظُرُ بَعْدَ الْبُرْءِ فَإِنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ غَرِمَ النَّقْصَ، وَإِنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْأَدَبِ فِي الْعَمْدِ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ] : أَيْ اتِّفَاقًا، فَإِنْ كَانَ فِيهِ الْقِصَاصُ فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ.