[تعريف الاستحقاق وحكمه]

16 paragraphs · vol. 3, p. 613

  1. وَهُوَ رَفْعُ مِلْكِ شَيْءٍ بِثُبُوتِ مِلْكٍ قَبْلَهُ أَوْ حُرِّيَّةٍ.

    vol. 3, p. 613
  2. وَحُكْمُهُ: الْوُجُوبُ إنْ تَوَافَرَتْ أَسْبَابُهُ فِي الْحُرِّ أَوْ غَيْرِهِ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى عَدَمِ الْقِيَامِ بِهِ مَفْسَدَةٌ؛ كَالْوَطْءِ الْحَرَامِ، وَإِلَّا جَازَ.

  3. وَسَبَبُهُ: قِيَامُ الْبَيِّنَةِ عَلَى عَيْنِ الشَّيْءِ الْمُسْتَحَقِّ: أَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمُدَّعِي لَا يَعْلَمُونَ خُرُوجَهُ وَلَا خُرُوجَ شَيْءٍ مِنْهُ عَنْ مِلْكِهِ إلَى الْآنَ. وَيَمْنَعُهُ: عَدَمُ قِيَامِ الْمُدَّعِي بِلَا

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  4. [فَصْلٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ] [تَعْرِيف الِاسْتِحْقَاق وَحُكْمه]

  5. فَصْلٌ: هُوَ لُغَةً إضَافَةُ الشَّيْءِ لِمَنْ يَصْلُحُ لَهُ، وَلَهُ فِيهِ حَقٌّ؛ كَاسْتِحْقَاقِ هَذَا مِنْ الْوَقْفِ مَثَلًا بِوَصْفِ الْفَقْرِ أَوْ الْعِلْمِ.

  6. قَوْلُهُ: [بِثُبُوتِ مِلْكٍ] : أَخْرَجَ بِهِ رَفْعَ الْمِلْكِ بِالْعِتْقِ حَالًا.

  7. وَقَوْلُهُ: [قَبْلَهُ] : أَخْرَجَ بِهِ رَفْعَ الْمِلْكِ بِثُبُوتِ مِلْكٍ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْبَيْعِ وَالْإِرْثِ.

  8. قَوْلُهُ: [أَوْ حُرِّيَّةٍ] : أَيْ أَوْ رَفْعِ مِلْكٍ بِحُرِّيَّةٍ فَحُرِّيَّةٍ عَطْفٌ عَلَى مِلْكٍ مِنْ قَوْلِهِ بِثُبُوتِ مِلْكٍ إلَخْ، وَزَادَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي التَّعْرِيفِ بِغَيْرِ عِوَضٍ قَالَ الْخَرَشِيُّ وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ أَخْرَجَ بِهِ مَا وُجِدَ فِي الْمَغَانِمِ بَعْدَ بَيْعِهِ أَوْ قَسْمِهِ فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذُ إلَّا بِثَمَنِهِ فَلَوْلَا زِيَادَةُ هَذَا الْقَيْدِ لَكَانَ الْحَدُّ غَيْرَ مُطَّرِدٍ.

  9. قَوْلُهُ: [وَحُكْمُهُ الْوُجُوبُ] : أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ.

  10. قَوْلُهُ: [إنْ تَوَافَرَتْ أَسْبَابُهُ] : مُرَادُهُ بِالْأَسْبَابِ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِوَاحِدٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِيمَا سَيَأْتِي وَسَبَبُهُ قِيَامُ الْبَيِّنَةِ.

  11. قَوْلُهُ: [وَسَبَبُهُ قِيَامُ الْبَيِّنَةِ] : أَيْ وَأَمَّا شُرُوطُهُ فَثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ: الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَحِيَازَتُهُ، وَالثَّانِي: الْإِعْذَارُ فِي ذَلِكَ لِلْحَائِزِ، فَإِذَا ادَّعَى مَدْفَعًا أَجَّلَهُ فِيهِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ، وَالثَّالِثُ: يَمِينُ الِاسْتِبْرَاءِ.

  12. قَوْلُهُ: [وَيَمْنَعُهُ عَدَمُ قِيَامِ الْمُدَّعِي] : إلَخْ أَيْ أَحَدُ أَمْرَيْنِ سُكُوتٌ أَوْ فِعْلٌ؛

  13. عُذْرٍ مُدَّةَ أَمَدِ الْحِيَازَةِ أَوْ اشْتِرَاؤُهُ مِنْ حَائِزِهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ يُشْهِدُهَا سِرًّا: قَبْلَ الشِّرَاءِ: بِأَنِّي إنَّمَا قَصَدْت شِرَاءَهُ ظَاهِرًا خَوْفَ أَنْ يُفِيتَهُ عَلَيَّ بِوَجْهٍ لَوْ ادَّعَيْت بِهِ عَلَيْهِ.

    vol. 3, p. 614
  14. وَبَدَأَ بِمَسْأَلَةِ الزَّرْعِ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا وَالتَّفْصِيلِ فِيهَا فَقَالَ: (إنْ زَرَعَ مُتَعَدٍّ) بِغَصْبِ الْأَرْضِ أَوْ مَنْفَعَتِهَا (الْأَرْضَ) الَّتِي اسْتَوْلَى عَلَيْهَا (فَقُدِرَ عَلَيْهِ) : بَعْدَ أَنْ زَرَعَ (فَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالزَّرْعِ) بِأَنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الِانْتِفَاعِ بِهِ - سَوَاءٌ بَرَزَ عَلَى الْأَرْضِ أَمْ لَمْ يَبْرُزْ - (أُخِذَ بِلَا شَيْءٍ) فِي مُقَابَلَةِ الْبَذْرِ وَالْعَمَلِ، وَإِنْ شَاءَ أَمَرَهُ بِقَلْعِهِ. (وَإِلَّا) بِأَنْ بَلَغَ حَدَّ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَلَوْ لِرَعْيٍ (فَلَهُ) : أَيْ لِلْمُسْتَحِقِّ (قَلْعُهُ) : أَيْ أَمْرُ رَبِّهِ بِقَلْعِهِ وَتَسْوِيَةِ أَرْضِهِ، فَالْخِيَارُ لِلْمُسْتَحِقِّ (إنْ لَمْ يَفُتْ وَقْتُ مَا تُرَادُ) الْأَرْضُ (لَهُ) مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ يُزْرَعَ فِيهَا غَالِبًا، لَا خُصُوصُ الزَّرْعِ الَّذِي زَرَعَهُ الْمُتَعَدِّي خَاصَّةً.

  15. وَقِيلَ: إبَّانَ مَا زَرَعَهُ خَاصَّةً. (وَلَهُ) أَيْ لِلْمُسْتَحِقِّ (أَخْذُهُ) : الزَّرْعَ (بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا) بَعْدَ إسْقَاطِ كُلْفَةٍ لَمْ يَتَوَلَّهَا الْغَاصِبُ. فَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفُتْ وَقْتُ الْإِبَّانِ فَالْخِيَارُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  16. فَالسُّكُوتُ أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: عَدَمُ قِيَامِ الْمُدَّعِي، وَالْفِعْلُ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ: أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ حَائِزِهِ إلَخْ.