[استحقاق أم الولد]

14 paragraphs · vol. 3, p. 624

  1. قَوْلُهُ: [إذَا كَانَ سَيِّدُهَا الْوَاطِئُ حُرًّا] : مَفْهُومُهُ لَوْ كَانَ رَقِيقًا لَأُخِذَ وَبَقِيَ عَلَى رِقَّةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ خَيْرًا مِنْ أَبِيهِ.

    vol. 3, p. 624
  2. قَوْلُهُ: [مَعَ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ الْحُكْمِ] : أَيْ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ بِدُونِ مَالِهِ كَمَا أَنَّ الْأُمَّ تُقَوَّمُ بِدُونِ مَالِهَا؛ لِأَنَّ مَالَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا كَمَا فِي الْأُجْهُورِيِّ.

  3. قَوْلُهُ: [وَبِهِ أُفْتِيَ] : عَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ رُشْدٍ بِقَوْلِهِ: وَبِهِ حُكِمَ عَلَيْهِ فِي اسْتِحْقَاقِ أُمِّ وَلَدِهِ (اهـ) قَالَ بْن: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ " أُفْتِيَ " فِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ، وَأَنَّ غَيْرَهُ أَفْتَاهُ فِي هَذَا، لَا أَنَّهُ أَفْتَى بِهِ لِنَفْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي كَلَامِ الْفَاكِهَانِيِّ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَفْتَى بِذَلِكَ لِنَفْسِهِ (اهـ) .

  4. (مِمَّا صَالَحَ بِهِ) أَبُوهُ الْقَاتِلَ (فِي) الْقَتْلِ (الْعَمْدِ) إنْ صَالَحَ بِقَدْرِ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، إلَّا أَنْ يُصَالِحَ بِأَقَلَّ مِنْهُمَا، فَلَهُ أَخْذُهُ وَالرُّجُوعُ عَلَى الْجَانِي بِالْأَقَلِّ مِنْ بَاقِي الْقِيمَةِ أَوْ الدِّيَةِ، فَإِنْ اقْتَصَّ الْأَبُ فَلَا شَيْءَ لِلْمُسْتَحِقِّ. (لَا إنْ عَفَا) الْأَبُ عَنْ الْقَاتِلِ فِي الْعَمْدِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْمُسْتَحِقِّ، وَلِلْمُسْتَحِقِّ الرُّجُوعُ عَلَى الْقَاتِلِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَالدِّيَةِ.

    vol. 3, p. 625
  5. (وَلَا شَيْءَ لِمُسْتَحِقٍّ بِحُرِّيَّةٍ) : لَا صَدَاقَ وَلَا غَلَّةَ أَيْ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً أَوْ عَبْدًا فَوَطِئَهَا أَوْ اسْتَخْدَمَهَا أَوْ اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ فَاسْتَحَقَّتْ حُرِّيَّتَهَا فَلَا صَدَاقَ فِي وَطْئِهَا وَلَا غَلَّةَ فِي اسْتِعْمَالِهَا أَوْ اسْتِعْمَالِ الْعَبْدِ.

  6. (وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضٌ) مِنْ مُتَعَدِّدٍ اُشْتُرِيَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ كَأَنْ يَشْتَرِيَ عَشْرَةَ أَثْوَابٍ بِمِائَةٍ فَاسْتُحِقَّ مِنْهَا وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ (فَكَالْمَعِيبِ) فَإِنْ كَانَ مُسْتَحَقٌّ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. قَوْلُهُ: [أَوْ مِمَّا صَالَحَ] : الْمُنَاسِبُ الْوَاوُ أَيْ: فَإِذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَتْلِ مِائَتَيْنِ وَوَقَعَ الصُّلْحُ بِخَمْسِمِائَةٍ أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ مِائَتَيْنِ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ مِمَّا صَالَحَ بِهِ، وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ بِمِائَتَيْنِ قَدْرَ الْقِيمَةِ أَخَذَهُمَا الْمُسْتَحِقُّ، فَإِنْ صَالَحَ بِمِائَةٍ تَعَيَّنَ أَنْ يَأْخُذَهَا الْمُسْتَحِقُّ لَا الْقِيمَةَ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ تِلْكَ الْمِائَةَ مِنْ الْأَبِ رَجَعَ ذَلِكَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الْجَانِي أَيْضًا بِمِائَةٍ بَاقِي الْقِيمَةِ إنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ مِائَتَيْنِ كَمَا فَرَضْنَا.

  8. قَوْلُهُ: [لَا صَدَاقَ وَلَا غَلَّةَ] : أَيْ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْغَلَّةَ لِذِي الشُّبْهَةِ وَالْمُشْتَرِي ذُو شُبْهَةٍ، وَهَذَا بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّ مُدَّعِي حُرِّيَّةٍ اسْتَعْمَلَهُ إنْسَانٌ، فَلِمَنْ اسْتَحَقَّهُ بِرِقٍّ الرُّجُوعُ عَلَى مَنْ اسْتَعْمَلَهُ بِأُجْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ إلَّا الْقَلِيلَ؛ كَسَقْيِ الدَّابَّةِ وَشِرَاءِ شَيْءٍ تَافِهٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِهِ.

  9. قَوْلُهُ: [وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضٌ] إلَخْ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ الْخِيَارِ مُفَصَّلَةً، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا هُنَا؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَحَلُّهَا.

  10. قَوْلُهُ: [فَكَالْمَعِيبِ] : حَاصِلُ اسْتِحْقَاقِ الْبَعْضِ أَنْ تَقُولَ: لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ شَائِعًا، أَوْ مُعَيَّنًا. فَإِنْ كَانَ شَائِعًا بِمَا لَا يَنْقَسِمُ - وَلَيْسَ مِنْ رُبَاعِ الْغَلَّةِ - خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي التَّمَسُّكِ وَالرُّجُوعِ بِحِصَّةِ الْمُسْتَحِقِّ مِنْ الثَّمَنِ، وَفِي رَدِّهِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ سَوَاءٌ اُسْتُحِقَّ الْأَقَلُّ أَوْ الْأَكْثَرُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَنْقَسِمُ أَوْ كَانَ مُتَّخَذًا لِلْغَلَّةِ خُيِّرَ فِي

    vol. 3, p. 626وَجْهَ الصَّفْقَةِ تَعَيَّنَ نَقْضُ الْبَيْعِ، لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالْأَقَلِّ إذَا اُسْتُحِقَّ الْأَكْثَرُ أَوْ ظَهَرَ مَعِيبًا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَجْهِ الصَّفْقَةِ جَازَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي. وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالتَّقْوِيمِ لَا بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ.

  11. (وَ) مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا فَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ (رَجَعَ) الْمُشْتَرِي (الْمُسْتَحَقُّ مِنْهُ) ذَلِكَ الشَّيْءُ (بِالثَّمَنِ) الَّذِي خَرَجَ مِنْ يَدِهِ (عَلَى بَائِعِهِ، إلَّا أَنْ يَعْلَمَ صِحَّةَ مِلْكِهِ) : أَيْ مِلْكِ الْبَائِعِ لِمَا اُسْتُحِقَّ مِنْهُ وَأَنَّ مُدَّعِي الِاسْتِحْقَاقِ هُوَ الظَّالِمُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ، وَصَارَتْ الْمُصِيبَةُ مِنْهُ.

  12. بَابُ فِي الشُّفْعَةِ وَأَحْكَامِهَا

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  13. اسْتِحْقَاقِ الثُّلُثِ وَوَجَبَ التَّمَسُّكُ فِيمَا دُونَهُ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ جُزْءٌ مُعَيَّنٌ، فَإِنْ كَانَ مُقَوَّمًا كَالْعَرُوضِ وَالْحَيَوَانِ رَجَعَ بِحِصَّةِ الْبَعْضِ الْمُسْتَحَقِّ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْقِسْمَةِ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ وَجْهُ الصَّفْقَةِ تَعَيَّنَ رَدُّ الْبَاقِي، وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالْأَقَلِّ وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، فَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْأَقَلُّ رَجَعَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْأَكْثَرُ خُيِّرَ فِي التَّمَسُّكِ وَالرُّجُوعِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فِي الرَّدِّ. وَكَذَلِكَ يُخَيَّرُ فِي التَّمَسُّكِ وَالرَّدِّ فِي جُزْءٍ شَائِعٍ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ إنْ كَانَتْ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ مَعْلُومَةً (اهـ بْن) .

  14. قَوْلُهُ: [جَازَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي] : مُقْتَضَى الْحَاصِلِ الْمُتَقَدِّمِ وُجُوبُ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي.