[رجوع المشتري المستحق منه بالثمن على البائع]

6 paragraphs · vol. 3, p. 626

  1. [خَاتِمَة اسْتِحْقَاق السَّيِّد لَمَا أَوْصَى بِهِ عَبْد اُشْتُهِرَ بِالْحُرِّيَّةِ]

    vol. 3, p. 626
  2. قَوْلُهُ: [بِالثَّمَنِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ يَدِهِ] : أَيْ فَإِنْ كَانَ عَرَضًا مُعَيَّنًا رَجَعَ بِهِ أَوْ قِيمَتِهِ إنْ فَاتَ. وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الرُّجُوعُ بِالْمِثْلِ. وَاسْتُثْنِيَ مِنْ الرُّجُوعِ فِي عَيْنِ شَيْئِهِ النِّكَاحُ وَالْخُلْعُ وَصُلْحُ الْعَمْدِ عَنْ إقْرَارٍ أَوْ إنْكَارٍ، وَالْمُقَاطَعُ بِهِ عَنْ عَبْدٍ وَالْمَدْفُوعُ عَنْ مُكَاتَبٍ وَالْمُصَالَحُ بِهِ عَنْ عُمْرَى فَمَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً عَبْدًا وَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهَا رَجَعَتْ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ لَا فِي الْبُضْعِ، وَمَنْ خَالَعَ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِقِيمَةِ الْعَبْدِ لَا فِي الْعِصْمَةِ، وَمَنْ صَالَحَ عَلَى دَمٍ عَمْدٍ بِعَبْدٍ عَلَى إقْرَارٍ أَوْ إنْكَارٍ فَاسْتُحِقَّ الْعَبْدُ رَجَعَ وَلِيُّ الدَّمِ بِقِيمَتِهِ، وَإِذَا قَاطَعَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ بِأَنْ أَعْتَقَهُ عَلَى عَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ الْعَبْدُ مِنْ يَدِ السَّيِّدِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ لَا فِي الْحُرِّيَّةِ. هَذَا إذَا قَاطَعَهُ عَلَى عَبْدٍ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ، وَأَمَّا مُقَاطَعَتُهُ عَلَى عَبْدٍ فِي مِلْكِهِ فَاسْتَحَقَّ فَإِنَّ السَّيِّدَ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَالْعِتْقُ مَاضٍ لَا يُرَدُّ؛ لِأَنَّهُ كَمَالٍ انْتَزَعَهُ مِنْ عَبْدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ. وَكَذَا الْمُكَاتَبُ إذَا قَاطَعَ سَيِّدَهُ عَلَى عَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ الْعَبْدُ

    vol. 3, p. 627. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  3. ــ

    [حاشية الصاوي]

  4. مِنْ يَدِ السَّيِّدِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ لَا بِالْحُرِّيَّةِ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْعَبْدِ فِي مِلْكِ الْمُكَاتَبِ أَوْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ. وَكَذَلِكَ مَنْ أَعْمَرَ دَارِهِ لِشَخْصٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً ثُمَّ إنَّ رَبَّ الدَّارِ صَالَحَ الْمُعْمَرَ عَلَى عَبْدٍ دَفَعَهُ رَبُّ الدَّارِ إلَيْهِ فِي نَظِيرِ مَنْفَعَتِهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ ذَلِكَ الْعَبْدُ مِنْ يَدِ الْمُعْمَرِ - بِالْفَتْحِ - فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ وَلَا يَرْجِعُ بِالْمَنَافِعِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ. وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ السَّبْعُ تَجْرِي فِي الشُّفْعَةِ وَفِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ كَالِاسْتِحْقَاقِ فَتَكُونُ الصُّوَرُ الْجَارِيَةُ فِيهَا إحْدَى وَعِشْرِينَ، قَائِمَةً مِنْ ضَرْبِ سَبْعٍ فِي ثَلَاثٍ وَهِيَ الِاسْتِحْقَاقُ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ.

  5. ١ -

    خَاتِمَةٌ: إنْ اُشْتُهِرَ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةٍ وَصَارَ لَهُ أَمْلَاكٌ وَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَأَوْصَى بِوَصَايَا ثُمَّ نَفَّذَهَا الْوَصِيُّ فَجَاءَ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَاسْتَحَقَّهُ؛ لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ صَرَفَ الْمَالِ فِيمَا أُمِرَ بِصَرْفِهِ فِيهِ وَلَا حَاجٌّ حَجَّ عَنْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ كَمَا أَوْصَى، وَيَأْخُذُ السَّيِّدُ مَا كَانَ بَاقِيًا مِنْ تَرِكَتِهِ لَمْ يُبَعْ، وَمَا بِيعَ وَهُوَ قَائِمٌ بِيَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَفُتْ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ الْمُشْتَرِي.

  6. وَكَذَلِكَ مَنْ شُهِدَ بِمَوْتِهِ وَعُذِرَتْ بَيِّنَتُهُ بِأَنْ رَأَتْهُ صَرِيعًا فِي الْمَعْرَكَةِ فَظَنَّتْ مَوْتَهُ فَتَصَرَّفَ وَرَثَتُهُ وَوَصِيُّهُ فِي تَرِكَتِهِ وَتَزَوَّجَتْ زَوْجَتُهُ ثُمَّ قَدِمَ حَيًّا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مَا وَجَدَ مِنْ مَالِهِ، وَيَأْخُذُ مَا بِيعَ بِالثَّمَنِ إنْ كَانَ قَائِمًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَفُتْ. وَأَمَّا إنْ لَمْ يُعْرَفْ الْعَبْدُ بِالْحُرِّيَّةِ وَلَمْ تُعْذَرْ الْبَيِّنَةُ فِي الثَّانِي فَالتَّصَرُّفُ فِي أَمْوَالِهِ كَتَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ فَيَأْخُذُ رَبُّهُ مَا وَجَدَهُ فَاتَ أَوْ لَمْ يَفُتْ وَتُرَدُّ لَهُ زَوْجَتُهُ وَلَوْ دَخَلَ بِهَا غَيْرُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.