[الشفعة في الثمار]

10 paragraphs · vol. 3, p. 638

  1. قَوْلُهُ: [نَظَمَهُمْ بَعْضُهُمْ] : أَيْ الَّذِي هُوَ ح، وَأَوْرَدَهُ خَامِسَةً ذَكَرَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهِيَ: هَلَكَتْ الْمَرْأَةُ وَلَهَا وَلَدٌ يَتِيمٌ لَا وَصِيَّ لَهُ فَأَوْصَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ الْمَالُ يَسِيرًا نَحْوَ السِّتِّينَ دِينَارًا فَلَا يُنْزَعُ مِنْ الْوَصِيِّ، اسْتَحْسَنَهُ مَالِكٌ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ، وَقَدْ عَدَّهَا ابْنُ نَاجِي خَمْسًا فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فَذَكَرَ هَذِهِ، وَلِذَلِكَ زَادَ ح عَلَى الْبَيْتَيْنِ:

    وَفِي وَصِيِّ الْأُمِّ بِالْيَسِيرِ ... مِنْهَا وَلَا وَلِيَّ لِلصَّغِيرِ

    فَإِنْ قُلْت: كَيْف تَكُونُ مُسْتَحْسَنَاتُ الْإِمَامِ مَقْصُورَةً عَلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَعَ أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ فِي مَسَائِلِ الْفِقْهِ أَكْثَرُ مِنْ الْقِيَاسِ؟ كَمَا قَالَ الْمُتَيْطِيُّ، وَقَالَ مَالِكٌ إنَّهُ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعِلْمِ؟ وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ إنَّمَا خُصَّ الْإِمَامُ بِهَذِهِ الْمَسَائِلِ مَعَ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْهُ غَيْرُهَا لِانْفِرَادِهِ بِهَا.

    vol. 3, p. 638
  2. يُزْرَعُ لِيُبَاعَ أَخْضَرَ (وَلَوْ) بِيعَتْ (مُفْرَدَةً) عَنْ أَصْلِهَا، وَانْظُرْ تَمَامَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْأَصْلِ.

    vol. 3, p. 639
  3. (لَا زَرْعٍ) : كَقَمْحٍ وَكَتَّانٍ وَفُولٍ زُرِعَ لِيُحْصَدَ وَبِرْسِيمٍ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ (وَ) لَا (بَقْلٍ) مِمَّا يُنْزَعُ مِنْ أَصْلِهِ كَفُجْلٍ وَجَزَرٍ وَبَصَلٍ وَقُلْقَاسٍ وَمُلُوخِيَّةٍ (وَلَوْ بِيعَ) الزَّرْعُ أَوْ الْبَقْلُ (مَعَ أَرْضِهِ) فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي الْأَرْضِ فَقَطْ بِمَا يَنُوبُهَا مِنْ الثَّمَنِ.

  4. (وَلَا) شُفْعَةَ فِي (عَرْصَةٍ) : وَهِيَ سَاحَةُ الدَّارِ الَّتِي بَيْنَ بُيُوتِهَا أَوْ عَلَى جِهَةٍ مِنْ بُيُوتِهَا تُسَمَّى فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ بِالْحَوْشِ.

  5. ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِيعَتْ مُفْرَدَةً عَنْ أَصْلِهَا] : شَمَلَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ثَلَاثَ صُوَرٍ: الْأُولَى: إذَا بَاعَ الْأَصْلَ دُونَ الثَّمَرَةِ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فِيهَا.

  7. الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ بَاقِيًا وَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ الثَّمَرَةِ.

  8. الثَّالِثَةُ: أَنْ يَشْتَرِيَا مَعًا الثَّمَرَةَ وَيَبِيعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْهَا، وَرَدَّ بِ " لَوْ " عَلَى أَصْبَغَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ الْقَائِلَيْنِ: لَا شُفْعَةَ فِيهَا مُطْلَقًا، وَعَلَى أَشْهَبَ الْقَائِلِ: لَا شُفْعَةَ فِيهَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْأَصْلُ لَهُمَا.

  9. قَوْلُهُ: [وَانْظُرْ تَمَامَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْأَصْلِ] : حَاصِلُهُ أَنَّ الثَّمَرَةَ تُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ مَا لَمْ تَيْبَسْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ، وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا، وَكَذَا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا وَهِيَ يَابِسَةٌ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْأُصُولَ، وَعَلَيْهَا ثَمَرَةٌ قَدْ أَزْهَتْ أَوْ أُبِّرَتْ قَبْلَ الْبَيْعِ وَاشْتَرَطَهَا الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَأْخُذْ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يَبِسَتْ - وَقُلْنَا بِسُقُوطِ الشُّفْعَةِ حِينَئِذٍ فِيهَا وَأُخِذَتْ الْأُصُولُ بِالشُّفْعَةِ - حُطَّ عَنْ الشَّفِيعِ مَا يَنُوبُ الثَّمَرَةَ مِنْ الثَّمَنِ، وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَى الْأُصُولَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا ثَمَرَةٌ أُبِّرَتْ أُخِذَتْ بِالشُّفْعَةِ مَعَ الْأُصُولِ مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ، وَإِلَّا فَازَ بِهَا الْمُشْتَرِي وَأَخَذَ الشَّفِيعُ الْأُصُولَ بِالثَّمَنِ، وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ فِي نَظِيرِ الثِّمَارِ. وَفِي الْحَالَةِ الَّتِي يَفُوزُ الشَّفِيعُ فِيهَا بِالثَّمَرَةِ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِالْمُؤْنَةِ مِنْ سَقْيٍ وَعِلَاجٍ، وَلَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الْكُلَفِ عَلَى الثِّمَارِ.

  10. قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِبَيْعٍ] : رَدَّ بِ " لَوْ " عَلَى مَنْ قَالَ: إنَّ فِيهِ الشُّفْعَةَ إذَا بِيعَ بِأَرْضِهِ تَبَعًا.