[سقوط الشفعة]
34 paragraphs · vol. 3, p. 641
- vol. 3, p. 641
قَوْلُهُ: [عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ الشَّهَادَةِ] : هَكَذَا نُسْخَةُ الْمُؤَلَّفِ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ صِفَةٌ لِلْبَيِّنَةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَوْ تُؤَوَّلُ الشَّهَادَةُ بِمَعْنَى الشَّاهِدِ، عَلَى حَدِّ مَا قِيلَ فِي زَيْدٌ عَدْلٌ.
-
قَوْلُهُ: [عَلَى مَا رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ] : أَيْ كَمَا هُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ الْمُوَثِّقِينَ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ اشْتَرَى] : أَيْ وَلَوْ كَانَ شِرَاؤُهُ جَهْلًا مِنْهُ بِحُكْمِ الشُّفْعَةِ فَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ كَمَا فِي ح فَإِنْ قُلْت: إنَّ الشَّفِيعَ الْمُشْتَرِيَ لِلشِّقْصِ قَدْ مَلَكَهُ بِالشِّرَاءِ
vol. 3, p. 642(أَوْ سَاوَمَ) الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ، فَتَسْقُطُ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِ بِالْفِعْلِ، لِأَنَّ مُسَاوَمَتَهُ دَلِيلٌ عَلَى إعْرَاضِهِ عَنْ الْآخِذِ بِالشُّفْعَةِ.
-
(أَوْ اسْتَأْجَرَ) الشَّفِيعُ الْحِصَّةَ مِنْ الْمُشْتَرِي.
-
(أَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ) فَتَسْقُطُ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَقَدْ انْتَفَى الضَّرَرُ بِالْبَيْعِ.
-
(أَوْ سَكَتَ) الشَّفِيعُ بِلَا مَانِعٍ مَعَ عِلْمِهِ (بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ) مِنْ الْمُشْتَرِي
ــ
[حاشية الصاوي]
-
كَمَا يَمْلِكُهُ بِالشُّفْعَةِ وَمَا مَعْنَى سُقُوطِهَا؟ أُجِيبَ: بِأَنَّ فَائِدَتَهُ إذَا اخْتَلَفَ الثَّمَنُ الَّذِي أَخَذَ بِهِ الْمُشْتَرِي وَاَلَّذِي أَخَذَ بِهِ الشَّفِيعُ، كَمَا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ بَاعَ الشِّقْصَ بِمِائَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَنْ لَهُ الشُّفْعَةُ مِنْ الْمُشْتَرِي بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى بَائِعِهِ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ بِالْمِائَةِ الَّتِي هِيَ ثَمَنُ الشُّفْعَةِ، وَتَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَا إذَا اشْتَرَى مَنْ لَهُ الشُّفْعَةُ مِنْ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ وَيَغْرَمَ لَهُ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ سَاوَمَ] : أَيْ مَا لَمْ يُرِدْ بِالْمُسَاوَمَةِ الشِّرَاءَ بِالْأَقَلِّ مِنْ ثَمَنِ الشُّفْعَةِ، وَإِلَّا فَلَا تَسْقُطُ بِهَا الشُّفْعَةُ وَيَحْلِفُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ كَذَا فِي بْن.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ] : أَيْ وَيَصِيرُ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ الشُّفْعَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي، ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ سُقُوطُهَا بِبَيْعِ حِصَّتِهِ، وَلَوْ فَسَدَ وَرَدَّ الْمَبِيعَ عَلَى الشَّفِيعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ إذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ حِصَّتُهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ كَمَا لَهُ ذَلِكَ إذَا بَاعَ حِصَّتَهُ بِالْخِيَارِ وَرُدَّتْ لَهُ. ثُمَّ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: " أَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ " أَيْ كُلَّهَا، فَإِنْ بَاعَ بَعْضَهَا لَمْ تَسْقُطْ. وَاخْتُلِفَ: هَلْ لَهُ شُفْعَةٌ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ وَهُوَ - الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ - أَوْ لَهُ الْكَامِلُ؟ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ: وَمَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ إذَا تَعَدَّدَ الشُّرَكَاءُ كَثَلَاثَةِ شُرَكَاءَ فِي دَارٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهَا بَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ، ثُمَّ بَاعَ الثَّانِي النِّصْفَ مِنْ نَصِيبِهِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يَشْفَعُ هَذَا الثَّانِي فِيمَا بَاعَهُ الْأَوَّلُ بِقَدْرِ مَا بَاعَ وَمَا بَقِيَ لَهُ أَوْ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ لَهُ فَقَطْ؟ وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَرِيكٌ آخَرُ فَلَهُ الْكَامِلُ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا سُقُوطُ الشُّفْعَةِ بِبَيْعِ حِصَّتِهِ وَلَوْ غَيْرَ عَالِمٍ بِبَيْعِ شَرِيكِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقِيلَ: مَحَلُّ السُّقُوطِ إذَا بَاعَ عَالِمًا بِبَيْعِ شَرِيكِهِ فَإِنْ بَاعَ غَيْرَ عَالِمٍ بِبَيْعِ شَرِيكِهِ فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ أَظْهَرُ.
- vol. 3, p. 643
(وَلَوْ لِلْإِصْلَاحِ) ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُ دَلِيلٌ عَلَى إعْرَاضِهِ عَنْ أَخْذِهِ بِهَا. (أَوْ) سَكَتَ بِلَا مَانِعٍ (سَنَةً) كَامِلَةً بَعْدَ الْعَقْدِ (لَا أَقَلَّ) مِنْ السَّنَةِ (وَلَوْ) حَضَرَ الْعَقْدَ وَ (كَتَبَ شَهَادَتَهُ) فِي الْوَثِيقَةِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) مِمَّا دَرَجَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ (كَأَنْ عَلِمَ) بِبَيْعِ شَرِيكِهِ (فَغَابَ) بَعْدَ عِلْمِهِ فَتَسْقُطُ شُفْعَتُهُ إنْ مَضَتْ سَنَةٌ لَا أَقَلُّ (إلَّا أَنْ يَظُنَّ الْأَوْبَةَ) : أَيْ الرُّجُوعَ مِنْ سَفَرِهِ (قَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ السَّنَةِ (فَعِيقَ) : أَيْ حَصَلَ أَمْرٌ عَاقَهُ قَهْرًا عَنْهُ، فَإِنَّهُ يَبْقَى عَلَى شُفْعَتِهِ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ، إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِعُذْرِهِ أَوْ قَامَتْ الْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ بَعُدَ الزَّمَنُ - كَسَبْعَةِ أَشْهُرٍ - فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ، إلَّا إذَا حَلَفَ أَنَّهُ مَا أَسْقَطَ شُفْعَتَهُ، وَأَنَّهُ لَلْآنَ بَاقٍ عَلَيْهَا، هَذَا إذَا لَمْ يَكْتُبْ شَهَادَتَهُ فِي وَثِيقَةِ الْبَيْعِ. فَإِنْ كَتَبَهَا فَالْبُعْدُ عَشْرَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ كَتْبِهِ، فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ إلَّا بِيَمِينٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَةَ: نَقَلَهُ الْحَطَّابُ قَالَ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ وَغَابَ وَطَالَ يَحْلِفُ بِالْأُولَى. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ: وَحَلَفَ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ لِلْإِصْلَاحِ] : أَيْ فَلَيْسَتْ كَمَسْأَلَةِ الْحِيَازَةِ فَإِنَّهُ لَا يُفِيتُ الْعَقَارَ عَلَى مَالِكِهِ إذَا سَكَنَ دُونَ مُدَّتِهَا إلَّا الْهَدْمُ وَالْبِنَاءُ لِغَيْرِ إصْلَاحٍ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ سَكَتَ بِلَا مَانِعٍ سَنَةً] : أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْآخِذَ بِهَا بَالِغٌ عَاقِلٌ رَشِيدٌ أَوْ وَلِيُّ سَفِيهٍ أَوْ صَغِيرٍ، وَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالسَّفِيهُ الْمُهْمَلُ فَلَا يُسْقِطُ شُفْعَتَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [كَامِلَةً] : أَيْ بَلْ وَشَهْرَيْنِ قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ - وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ - أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ إلَّا بِمُضِيِّ سَنَةٍ وَمَا قَارَبَهَا كَشَهْرٍ بَعْدَهَا مُطْلَقًا، وَلَوْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي الْوَثِيقَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي الْوَثِيقَةِ] : أَيْ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ يَبْقَى عَلَى شُفْعَتِهِ] : أَيْ وَيُحْسَبُ لَهُ سَنَةٌ بَعْدَ الْحُضُورِ وَالْعِلْمِ.
-
قَوْلُهُ: [أَنَّهُ إذَا عَلِمَ وَغَابَ وَطَالَ يَحْلِفُ] إلَخْ: قَالَ فِي الْأَصْلِ: فَلَا يَحْلِفُ الْمُسَافِرُ إلَّا إنْ زَادَ عَلَى شَهْرَيْنِ بَعْدَ السَّنَةِ زِيَادَةً بَيِّنَةً، سَوَاءٌ كَتَبَ شَهَادَتَهُ قَبْلَ سَفَرِهِ أَوْ لَا، فَإِنْ قَدِمَ بَعْدَهَا بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِأَيَّامٍ قَلِيلَةٍ أَخَذَ بِلَا يَمِينٍ (اهـ) .
- vol. 3, p. 644
إنْ بَعُدَ.
-
(وَصُدِّقَ) الشَّفِيعُ الْحَاضِرُ زَمَنَ الْبَيْعِ سَوَاءٌ غَابَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْ لَا (إنْ أَنْكَرَ الْعِلْمَ) بِالْبَيْعِ، قَالَ، فِي التَّوْضِيحِ: لَوْ أَنْكَرَ الشَّفِيعُ الْعِلْمَ وَهُوَ حَاضِرٌ، فَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ أَنَّهُ يُصَدَّقُ وَلَوْ طَالَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِلْمِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ إلَّا بَعْدَ عَامٍ مِنْ عِلْمِهِ فَإِنْ قَامَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ.
-
(لَا إنْ غَابَ قَبْلَ عِلْمِهِ) بِالْبَيْعِ (أَوْ لَمْ يَعْلَمْ) وَهُوَ حَاضِرٌ فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ، وَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا أَبَدًا حَتَّى يَقْدَمَ مِنْ سَفَرِهِ وَيَعْلَمَ، أَوْ يَعْلَمَ الْحَاضِرُ فَلَهُ سَنَةٌ بَعْدَ عِلْمِهِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْأَنْسَبُ تَأْخِيرُ قَوْلِهِ وَصُدِّقَ إنْ أَنْكَرَ الْعِلْمَ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ.
-
(أَوْ أَسْقَطَ) الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ (لِكَذِبٍ فِي الثَّمَنِ) بِزِيَادَةٍ بِأَنْ قِيلَ: اشْتَرَى بِعَشْرَةٍ، فَأَسْقَطَ، فَتَبَيَّنَ بِخَمْسَةٍ، فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ (وَحَلَفَ) أَنَّهُ إنَّمَا أَسْقَطَ لِلْكَذِبِ. فَإِنْ نَكَلَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ. (أَوْ) أَسْقَطَ لِكَذِبٍ فِي الشِّقْصِ (الْمَبِيعِ) بِأَنْ قِيلَ لَهُ: بَاعَ بَعْضَهُ فَأَسْقَطَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ بَاعَ الْكُلَّ فَلَهُ الْقِيَامُ بِشُفْعَتِهِ.
-
(أَوْ فِي الْمُشْتَرِي) بِأَنْ قِيلَ لَهُ: فُلَانٌ الصَّالِحُ أَوْ قَرِيبُك، فَأَسْقَطَ، فَتَبَيَّنَ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [حَتَّى يَقْدَمَ مِنْ سَفَرِهِ وَيَعْلَمَ] : أَيْ وَيَسْكُتُ عَامًا بَعْدَ الْعِلْمِ لِغَيْرِ عُذْرٍ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَهُ سَنَةٌ بَعْدَ عِلْمِهِ] : أَيْ فَالْحَاضِرُ يُحْسَبُ لَهُ سَنَةٌ بَعْدَ الْعِلْمِ، وَالْغَائِبُ يُحْسَبُ لَهُ سَنَةٌ بَعْدَ الْقُدُومِ وَالْعِلْمِ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْأَنْسَبُ تَأْخِيرُ قَوْلِهِ وَصُدِّقَ] : إلَخْ: أَيْ وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَصُدِّقَ إنْ أَنْكَرَ الْعِلْمَ قَيْدًا فِي الْجَمِيعِ.
-
قَوْلُهُ: [بِأَنْ قِيلَ] : بُنِيَ الْفِعْلُ لِلْمَجْهُولِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْقَائِلِ لَهُ الْمُشْتَرِيَ أَوْ غَيْرَهُ.
-
قَوْلُهُ: [بِأَنْ قِيلَ لَهُ بَاعَ بَعْضَهُ] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ أُخْبِرَ أَنَّ شَرِيكَهُ بَاعَ الْكُلَّ فَأَسْقَطَ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ بَاعَ النِّصْفَ فَأَرَادَ الْأَخْذَ، وَقَالَ: إنَّمَا سَلَّمْت لِعَدَمِ قُدْرَتِي عَلَى أَخْذِ الْجَمِيعِ، فَقَالَ أَشْهَبُ: تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْأَخْذُ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ.
- vol. 3, p. 645
خِلَافُهُ فَلَهُ الْقِيَامُ.
-
(أَوْ) لِكَذِبٍ فِي (انْفِرَادِهِ) فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُتَعَدِّدٌ.
-
(أَوْ أَسْقَطَ وَصِيٌّ) عَلَى يَتِيمٍ الشُّفْعَةَ لِلْيَتِيمِ (أَوْ) أَسْقَطَ (أَبٌ) شُفْعَةَ ابْنِهِ الْقَاصِرِ (بِلَا نَظَرٍ) مِنْهُمَا، وَثَبَتَ ذَلِكَ فَلَا تَسْقُطُ وَلَهُ أَوْ لِلْقَاصِرِ، إذَا بَلَغَ، الْقِيَامُ بِهَا. فَإِنْ أَسْقَطَا لِنَظَرٍ سَقَطَتْ، وَحُمِلَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْجَهْلِ بِخِلَافِ الْحَاكِمِ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ.
-
(وَطُولِبَ) الشَّفِيعُ: أَيْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَهُ (بِالْأَخْذِ) بِالشُّفْعَةِ أَوْ التَّرْكِ (بَعْدَ اشْتِرَائِهِ) الشِّقْصَ (لَا قَبْلَهُ) فَلَيْسَ لَهُ طَلَبُهُ بِالْأَخْذِ إذَا لَمْ يَجِبْ لَهُ اسْتِحْقَاقُهُ، وَلَوْ طَالَبَهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَأَسْقَطَ (فَلَا يَلْزَمُهُ) الْإِسْقَاطُ (وَلَوْ عَلَّقَ) الْإِسْقَاطَ عَلَى الشِّرَاءِ، بِأَنْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت فَقَدْ أَسْقَطْتُ شُفْعَتِي فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ شَيْئًا قَبْلَ وُجُوبِهِ.
-
(وَاسْتَعْجَلَ) الشَّفِيعُ: أَيْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَسْتَعْجِلَهُ بِالْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ بَعْدَ الشِّرَاءِ (إنْ قَصَدَ) الشَّفِيعُ (تَرَوِّيًا) فِي الْأَخْذِ وَعَدَمِهِ، وَلَا يُمْهَلُ لِذَلِكَ بِأَنْ يُوقِفَهُ عِنْدَ حَاكِمٍ وَيَسْتَعْجِلَهُ. فَإِنْ قَالَ: أَخِّرُونِي حَتَّى أَتَرَوَّى، فَلَا يُؤَخَّرُ فَإِنْ أَجَابَ بِشَيْءٍ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُتَعَدِّدٌ] : وَكَذَا الْكَذِبُ فِي التَّعَدُّدِ فَتَبَيَّنَ الِانْفِرَادُ إنْ كَانَ لَهُ فِي التَّعَدُّدِ غَرَضٌ.
-
قَوْلُهُ: [بِلَا نَظَرٍ مِنْهُمَا] : هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ. وَمُقَابِلُهُ أَنَّهَا: تَسْقُطُ بِإِسْقَاطِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَلَوْ بِلَا نَظَرٍ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَبِهِ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ الشُّفْعَةُ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ بِمَنْزِلَةِ الشِّرَاءِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُعْتَبَرُ إسْقَاطُهُمَا إنْ كَانَ غَيْرَ نَظَرٍ، وَعَلَى الثَّانِي يُعْتَبَرُ إذْ لَا يَلْزَمُ الْوَصِيَّ وَالْأَبَ إلَّا حِفْظُ مَالِ الْمَحْجُورِ لَا تَنْمِيَتُهُ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ] : أَيْ لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ لَا لِطَعْنٍ فِيهِ.