[تنبيه ما أحدثه المشتري من وقف ونحوه]
27 paragraphs · vol. 3, p. 646
- vol. 3, p. 646
قَوْلُهُ: [فَيَصِيرُ مَعَهُ ثُلُثُ جَمِيعِ الدَّارِ] إلَخْ: أَيْ بِانْضِمَامِ الْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ لِلْأَصْلِيِّ.
-
قَوْلُهُ: [فَلِذِي النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا] : أَيْ تُضَمُّ لِنِصْفِهِ يَصِيرُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْدَاسِ الْجَمِيعِ وَنِصْفُ سُدُسِهِ.
-
وَقَوْلُهُ: [وَلِذِي السُّدُسِ سَهْمٌ] : أَيْ يُضَمُّ لِسُدُسِهِ فَيَصِيرُ لَهُ سُدُسُ الْجَمِيعِ وَنِصْفُ سُدُسِهِ.
- vol. 3, p. 647
لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ اثْنَانِ وَسَوَاءٌ فِيمَا يَنْقَسِمُ وَمَا لَا يَنْقَسِمُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ، خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ وَهُوَ اللَّخْمِيُّ وَإِذَا كَانَتْ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ وَبَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ كَمَا لَوْ بَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ (فَيَتْرُكُ لِلْمُشْتَرِي حِصَّتَهُ) سَهْمَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ هُمَا ثُلُثَا الْجَمِيعِ وَأَخَذَ صَاحِبُ السُّدُسِ سَهْمًا هُوَ سُدُسُ الْجَمِيعِ (وَمَلَكَهُ) : أَيْ الشَّفِيعُ، أَيْ مَلَكَ الشِّقْصَ الْمُبَاعَ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ:
(بِحُكْمٍ) مِنْ حَاكِمٍ بِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْبَيْعِ عِنْدَهُ. (أَوْ دَفْعِ ثَمَنٍ) أَوْ قِيمَةٍ لِلشِّقْصِ لِمُشْتَرِيهِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ] : أَيْ تُضَمُّ لِنِصْفِهِ فَيَصِيرُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْدَاسِ الْجَمِيعِ، وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ السُّدُسِ.
-
وَقَوْلُهُ: [وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ اثْنَانِ] : أَيْ يُضَمَّانِ لِثُلُثِهِ فَيَصِيرُ لَهُ سُدُسَا الْجَمِيعِ وَخُمُسَا السُّدُسِ.
-
قَوْلُهُ: [خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ] : أَيْ حَيْثُ قَالَ: إنَّهَا عَلَى الْأَنْصِبَاءِ فِيمَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ، وَعَلَى الرُّءُوسِ فِيمَا لَا يَقْبَلُهَا، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْأَنْصِبَاءِ يَوْمَ قِيَامِ الشَّفِيعِ لَا يَوْمَ شِرَاءِ الْأَجْنَبِيِّ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ أَيْضًا. تَنْبِيهٌ:
لِلشَّفِيعِ نَقْصُ وَقْفٍ أَحْدَثَهُ الْمُشْتَرِي - وَلَوْ مَسْجِدًا - كَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ، وَالثَّمَنُ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الشَّفِيعِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ لَهُ شَفِيعًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ دَخَلَ عَلَى هِبَةِ الثَّمَنِ. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالثَّمَنُ لِلْمُشْتَرِي لَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ - هَكَذَا فِي الْأَصْلِ.
-
قَوْلُهُ: [كَمَا لَوْ بَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ] : أَيْ فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ.
-
وَقَوْلُهُ: [ثُلُثَا الْجَمِيعِ] : أَيْ يُضَمُّ لِمَا عِنْدَهُ فَيَصِيرُ لَهُ ثُلُثَا الْجَمِيعِ.
-
وَقَوْلُهُ: [هُوَ سُدُسُ الْجَمِيعِ] : أَيْ يُضَمُّ لِسُدُسِهِ الْأَصْلِيِّ فَيَصِيرُ لَهُ ثُلُثُ الْجَمِيعِ.
-
قَوْلُهُ: [وَمَلَكَهُ أَيْ الشَّفِيعُ] إلَخْ: سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا كَبِيرَ فَائِدَةٍ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى قَوْلِهِ أَخَذْت مَعَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ قِيمَةٍ] : أَيْ كَمَا فِي الْمَسَائِلِ السَّبْعِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَفِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ إذَا مَضَى بِالْقِيمَةِ.
- vol. 3, p. 648
(أَوْ إشْهَادٍ بِالْأَخْذِ) بِشُفْعَتِهِ وَلَوْ فِي غَيْبَةِ الْمُشْتَرِي فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَدْخُلْ الشِّقْصُ فِي مِلْكِ الشَّفِيعِ فَلَا تَصَرُّفَ لَهُ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ.
-
(وَلَزِمَهُ) الْأَخْذُ (إنْ قَالَ: أَخَذْتُ) بِالْمَاضِي لَا بِالْمُضَارِعِ وَلَا بِاسْمِ الْفَاعِلِ. (وَعَرَفَ الثَّمَنَ) الْوَاوُ لِلْحَالِ: أَيْ فِي حَالِ مَعْرِفَتِهِ الثَّمَنَ - لَا إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ - فَلَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا. وَقِيلَ: بَلْ فَاسِدٌ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الثَّمَنِ وَإِلَّا لَزِمَ الْبَيْعُ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ فَيُرَدُّ وَلَهُ الْأَخْذُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ عَرَفَ الثَّمَنَ وَقَالَ أَخَذْت، أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ، لَزِمَهُ الْأَخْذُ وَسَوَاءٌ حَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِهِ بَعْدَ الرَّفْعِ لَهُ أَوْ دَفَعَ الثَّمَنَ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَالْمَدَارُ عَلَى إنْشَاءِ الْأَخْذِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ فَلَا كَبِيرَ فَائِدَةٍ فِي قَوْلِنَا: " وَمَلَكَهُ " إلَخْ. وَأَصْلُهُ لِابْنِ شَاسٍ تَبِعَهُ فِيهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالشَّيْخُ. وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ تَسْلِيمُهُ الشِّقْصَ (إنْ سَلَّمَ) لَهُ الْأَخْذَ، بِأَنْ قَالَ - بَعْدَ قَوْلِ الشَّفِيعِ: أَخَذْتُ، وَأَنَا قَدْ سَلَّمْتُ لَك ذَلِكَ فَيَتْبَعُهُ بِالثَّمَنِ الْمُعَجَّلِ فَإِنْ وَفَّى، وَإِلَّا (فَيُبَاعُ) الشِّقْصُ أَوْ غَيْرُهُ (لِلثَّمَنِ) : أَيْ لِأَجْلِ وَفَائِهِ (فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ) بِأَنْ امْتَنَعَ أَوْ سَكَتَ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَخَذْتُ،
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [أَوْ إشْهَادٍ بِالْأَخْذِ] : أَيْ وَأَمَّا الْإِشْهَادُ بِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى شُفْعَتِهِ فَلَا يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ سَوَاءٌ أَشْهَدَ بِذَلِكَ خُفْيَةً أَوْ جَهْرَةً، فَلَوْ أَشْهَدَ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى شُفْعَتِهِ، ثُمَّ سَكَتَ حَتَّى جَاوَزَ الْأَمَدَ الْمُسْقِطَ حَقَّ الْحَاضِرِ، ثُمَّ قَامَ بِطَلَبِهَا فَلَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَتَسْقُطُ شُفْعَتُهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ فِي غَيْبَةِ الْمُشْتَرِي] : أَيْ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ، خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ حَيْثُ قَيَّدَ بِكَوْنِ الْإِشْهَادِ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَعَلَّ هَذَا الْخِلَافَ مُخَرَّجٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الشُّفْعَةَ شِرَاءٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ، فَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى الثَّانِي، وَكَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى الْأَوَّلِ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا تَصَرُّفَ لَهُ فِيهِ بِوَجْهٍ] : أَيْ فَلَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ مَثَلًا كَانَ بَيْعُهُ بَاطِلًا.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ غَيْرُهُ] : أَيْ مِمَّا هُوَ أَوْلَى بِالْبَيْعِ.
-
قَوْلُهُ: [بِأَنْ امْتَنَعَ أَوْ سَكَتَ] : أَيْ الْمُشْتَرِي.
-
وَقَوْلُهُ: [بَعْدَ قَوْلِهِ أَخَذْتُ] : أَيْ الشَّفِيعُ.
- vol. 3, p. 649
(فَإِنْ عَجَّلَ) الشَّفِيعُ (الثَّمَنَ) أَخَذَهُ قَهْرًا عَنْهُ (وَإِلَّا) يُعَجِّلْهُ (أَسْقَطَهَا) أَيْ الشُّفْعَةَ (الْحَاكِمُ) وَلَا يُبَاعُ الشِّقْصُ. وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الثَّمَنِ الْحَالِّ لَا الْمُؤَجَّلِ، وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ إذَا عَجَّلَ الثَّمَنَ فَلَا كَلَامَ لِلْمُشْتَرِي وَأَخَذَ مِنْهُ جَبْرًا وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ، وَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْهُ فَإِنْ سَلَّمَ أُجِّلَ لِلْوَفَاءِ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، وَلَا نَقْضَ لِلشُّفْعَةِ ثُمَّ يَبِيعُ مِنْ مَالِهِ مَا يُوَفِّي بِهِ الثَّمَنَ وَلَوْ الشِّقْصَ، وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ مَا هُوَ الْأَوْلَى بِالْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ وَلَمْ يُعَجِّلْ أَجَّلَ بِالِاجْتِهَادِ فَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ فَلَهُ الْبَقَاءُ عَلَى طَلَبِ الثَّمَنِ فَيُبَاعُ لَهُ مَالُ الشَّفِيعِ لِلْوَفَاءِ، وَلَهُ أَنْ يُبْطِلَ أَخْذَهُ: بِالشُّفْعَةِ.
-
(وَإِنْ قَالَ) الشَّفِيعُ: (أَنَا آخُذُ) بِالْمُضَارِعِ أَوْ بِاسْمِ الْفَاعِلِ (أُجِّلَ ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (لِلنَّقْدِ) : أَيْ لِإِحْضَارِهِ، فَإِنْ أَتَى بِهِ فِيهَا (وَإِلَّا سَقَطَتْ) شُفْعَتُهُ وَلَا قِيَامَ لَهُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [لَا الْمُؤَجَّلِ] : أَيْ فَالْمُطَالَبَةُ وَالْإِسْقَاطُ لَا يَكُونَانِ فِي الْمُؤَجَّلِ، بَلْ يُسَلَّمُ لَهُ الشِّقْصُ وَيُمْهَلُ لِلْأَجَلِ إنْ كَانَ مَلِيئًا أَوْ ضَمِنَهُ مَلِيءٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَأَخَذَ] : أَيْ الشِّقْصَ.
-
وَقَوْلُهُ: [مِنْهُ] : أَيْ الْمُشْتَرِي.