[تنبيه إن أثمرت الصفقة وتعددت الحصص]

4 paragraphs · vol. 3, p. 649

  1. قَوْلُهُ: [وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ أَنَا آخُذُ] : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ سَلَّمَ لَهُ الْأَخْذَ. وَأَمَّا إنْ سَكَتَ الْمُشْتَرِي أَوْ أَبَى، فَإِنْ عَجَّلَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ أَخَذَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي جَبْرًا، وَإِلَّا أُبْطِلَتْ شُفْعَتُهُ حَالًا فِيهِمَا، وَرَجَعَ الشِّقْصُ لِلْمُشْتَرِي. تَنْبِيهٌ:

    إنْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ وَتَعَدَّدَتْ الْحِصَصُ الْمُشْتَرَاةُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ، وَاتَّحَدَ الْمُشْتَرِي، كَأَنْ يَكُونَ لِثَلَاثَةٍ شَرِكَةٌ مَعَ رَابِعٍ - هَذَا فِي بُسْتَانٍ وَهَذَا فِي دَارٍ وَهَذَا فِي دَارٍ أُخْرَى - فَبَاعَ الثَّلَاثَةُ أَنْصِبَاءَهُمْ لِأَجْنَبِيٍّ صَفْقَةً وَاحِدَةً، وَأَرَادَ الرَّابِعُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لَمْ تَتَبَعَّضْ؛ بَلْ إمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعُ أَوْ يَتْرُكَ الْجَمِيعُ إذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرَى عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا مِنْ اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ كَمَا إذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ لِجَمَاعَةٍ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَمَيَّزَ لِكُلٍّ مَا يَخُصُّهُ تَعَدَّدَ الْبَائِعُ أَوْ اتَّحَدَ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ إلَّا أَخْذُ الْجَمِيعِ أَوْ تَرْكُ الْجَمِيعِ إلَّا أَنْ يَرْضَى مَنْ يُرِيدُ الْأَخْذَ مِنْهُ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

    vol. 3, p. 649
  2. وَكَمَا إذَا أَسْقَطَ بَعْضُ الشُّفَعَاءِ حَقَّهُ مِنْ الْأَخْذِ

    vol. 3, p. 650(وَقُدِّمَ) فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ (الْأَخَصُّ) فِي الشَّرِكَةِ عَلَى غَيْرِهِ: (وَهُوَ الْمُشَارِكُ فِي السَّهْمِ) : أَيْ الْفَرْضِ كَالثُّلُثِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ وَالثُّلُثَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُخْتَيْنِ (وَإِنْ كَأُخْتٍ لِأَبٍ مَعَ شَقِيقَةٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا شَرِيكَتَانِ فِي الثُّلُثَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ الشَّقِيقَةُ لَهَا النِّصْفُ؛ إذْ هُوَ لَيْسَ بِفَرْضٍ مُسْتَقِلٍّ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ. فَإِذَا بَاعَتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ نَصِيبَهَا فَالشُّفْعَةُ لِلْأُخْرَى دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الشُّرَكَاءِ الْوَارِثِينَ أَوْ غَيْرِ الْوَارِثِينَ. وَدَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ: بِنْتُ ابْنٍ مَعَ بِنْتٍ فَأَوْلَى التَّسَاوِي كَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ بِنْتَيْنِ أَوْ بِنْتَيْ ابْنٍ وَهُوَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ.

  3. (وَدَخَلَ) الْأَخَصُّ (عَلَى الْأَعَمِّ) : وَهُوَ غَيْرُ الْمُشَارِكِ فِي السَّهْمِ، فَيَشْمَلُ الْغَاصِبَ وَغَيْرَهُ. فَإِذَا مَاتَ عَنْ بِنْتٍ فَأَكْثَرَ وَعَنْ أَخَوَيْنِ أَوْ عَمَّيْنِ فَبَاعَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ، فَإِنَّ الْبَنَاتِ يَدْخُلْنَ فِي الشُّفْعَةِ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْأَخِ أَوْ الْعَمِّ الَّذِي لَمْ يَبِعْ. وَكَذَا إذَا مَاتَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  4. أَوْ غَابَ فَيُقَالُ لِلْبَاقِي إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ تَتْرُكَ الْجَمِيعَ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ حَقِّهِ فَقَطْ إلَّا بِرِضَا الْمُشْتَرِي، وَكَذَلِكَ لَوْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي التَّبْعِيضَ وَأَبَى الشَّفِيعُ فَالْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ فَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ أَرَادَ عَدَمَهُ، فَإِنْ رَضِيَ بِهِ جَازَ وَعَمِلَ بِهِ، وَإِذَا قُلْنَا بِأَخْذِ الْجَمِيعِ فِي مَسْأَلَةِ الْغَائِبِ وَحَضَرَ الْغَائِبُ فَلَهُ حِصَّتُهُ عَلَى تَقْدِيرِ لَوْ كَانَ حَاضِرًا مَعَ الْآخِذِ فَقَطْ لَا حِصَّتُهُ عَلَى تَقْدِيرِ حُضُورِ الْجَمِيعِ فَلَا يُنْظَرُ لِنَصِيبِ مَنْ بَقِيَ غَائِبًا، فَإِنْ حَضَرَ ثَالِثٌ أَخَذَ مِنْهُمَا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِثَلَاثٍ وَيُقْطَعُ النَّظَرُ عَنْ الْغَائِبِ الرَّابِعِ، فَإِذَا قَدِمَ أَخَذَ مِنْهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِأَرْبَعٍ وَهَكَذَا (اهـ مِنْ الْأَصْلِ) .