[إجبار الشريك على البيع]

13 paragraphs · vol. 3, p. 678

  1. قَوْلُهُ: [فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ] : أَيْ وَأَمَّا مَا يَنْقَسِمُ فَالشَّأْنُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ فِيهِ نَقْصٌ إذَا بِيعَ مُفْرَدًا؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْغَبُ فِيهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ قَسْمِهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَلَا يُبْخَسُ فِي ثَمَنِهِ، وَأَمَّا مَا لَا يَنْقَسِمُ فَلَا يَرْغَبُ فِيهِ الْمُشْتَرِي لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ لِعَدَمِ جَبْرِ شَرِيكِهِ عَلَى الْقِسْمَةِ فَكَانَ يُبْخَسُ فِي ثَمَنِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الشَّارِحِ.

    vol. 3, p. 678
  2. كَأَنَّهُ قَالَ: إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ مُرِيدِ الْبَيْعِ لَوْ بَاعَهَا (مُفْرَدَةً) عَنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ فِي السِّلْعَةِ الَّتِي تُسَاوِي مِائَةً لَوْ بِيعَ نِصْفُهَا لَمْ يُبَعْ بِخَمْسِينَ بَلْ بِأَقَلَّ، فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ لَوْ بِيعَتْ مُفْرَدَةً لَمْ يُجْبَرْ لَهُ الْآبِي عَلَى الْبَيْعِ لِعَدَمِ الضَّرَرِ. كَمَا لَا يُجْبَرُ فِيمَا يَنْقَسِمُ أَوْ فِي الْمِثْلِيِّ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ أَرَادَ الْقَسْمَ فِيهِ.

    vol. 3, p. 679
  3. (وَلَا يَلْتَزِمُ) الْآبِي (النَّقْصَ) فَإِنْ قَالَ الْآبِي: بِعْ مَا يَخُصُّك فِي هَذَا الْحَانُوتِ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ بَيْعِهِ جُمْلَةً فَعَلَيَّ مَا نَقَصَ، فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ لِعَدَمِ الضَّرَرِ.

  4. (وَلَمْ تُمَلَّكْ) حِصَّةُ مُرِيدِ الْبَيْعِ (مُفْرَدَةً) بِأَنْ مَلَكَاهُ مَعًا بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَإِنْ مَلَكَهَا مُفْرَدَةً وَأَرَادَ بَيْعَهَا وَأَبَى صَاحِبُهُ مِنْ الْبَيْعِ مَعَهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ. (وَلَمْ يَكُنْ الْكُلُّ) أَيْ الْمَجْمُوعُ مُتَّخَذًا (لِلْغَلَّةِ) أَيْ الْكِرَاءِ بِأَنْ كَانَ لِلْقِنْيَةِ أَوْ اشْتَرَوْهُ لِلِانْتِفَاعِ فِي غَيْرِ غَلَّةٍ وَلَوْ لِلتِّجَارَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَإِنْ اُشْتُرِيَ لِلْغَلَّةِ (كَرُبْعِ غَلَّةٍ وَحَانُوتٍ) لِغَلَّةٍ وَحَمَّامٍ وَفُرْنٍ وَمُجَبَّسَةٍ وَخَانٍ، لَمْ يُجْبَرْ الْآبِي عَلَى الْبَيْعِ مَعَ مَنْ أَرَادَهُ.

  5. فَتَحَصَّلَ أَنَّ مَا لَا يَنْقَسِمُ - إذَا كَانَ شَرِكَةً وَطَلَبَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ الْبَيْعَ لَهُ جُمْلَةً وَأَبَى الْبَعْضُ - فَإِنَّ الْآبِيَ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَ مَنْ طَلَبَهُ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا ثَلَاثَةً.

  6. وَلَمْ يَذْكُرْ شَرْطَ مَا إذَا الْتَزَمَ الْآبِي النَّقْصَ، وَهُوَ لِلَّخْمِيِّ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا خِلَافُهُ إلَّا أَنَّ وَجْهَهُ ظَاهِرٌ.

  7. وَزَادَ عِيَاضٌ خَامِسًا: وَهُوَ أَلَّا يَكُونَ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ اُشْتُرِيَ لَهَا فَلَا يُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْبَيْعِ، وَرَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

  8. (وَقَسَمَ عَنْ الْمَحْجُورِ) لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ جُنُونٍ (وَلِيُّهُ) .

  9. ــ

    [حاشية الصاوي]

  10. قَوْلُهُ: [لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ] أَيْ لِكَوْنِهِ أَدْخَلَهُ فِي مِلْكِهِ مُفْرَدًا.

  11. قَوْلُهُ: [وَلَوْ لِلتِّجَارَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ] : أَيْ خِلَافًا لِعِيَاضٍ كَمَا سَيَأْتِي.

  12. قَوْلُهُ: [ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ] : أَيْ خَلِيلٌ وَأَمَّا مُصَنِّفُنَا فَقَدْ ذَكَرَ الْأَرْبَعَةَ.

  13. قَوْلُهُ: [إلَّا أَنَّ وَجْهَهُ ظَاهِرٌ] : أَيْ وَهُوَ عَدَمُ الضَّرَرِ.