[تنبيه من أخذ مالا للتنمية بلا قراض]

39 paragraphs · vol. 3, p. 694

  1. قَوْلُهُ: [أَوْ حَجَرَ بَعْدَ شَغْلِهِ] : أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا.

    vol. 3, p. 694
  2. قَوْلُهُ: [بَعْدَهُ] : أَيْ بَعْدَ شَغْلِ الْمَالِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا. كَانَ السَّفَرُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا، كَانَ الْعَامِلُ شَأْنُهُ السَّفَرُ أَمْ لَا.

  3. قَوْلُهُ: [أَلَّا يَنْزِلَ وَادِيًا] : أَيْ مَحَلًّا مُنْخَفِضًا شَأْنُهُ يُخَافُ مِنْهُ.

  4. قَوْلُهُ: [لِغَرَضٍ] : أَيْ لِقِلَّةِ رِبْحِهَا عَادَةً مَثَلًا.

  5. قَوْلُهُ: [فَيَجُوزُ] : مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: " وَاشْتِرَاطُهُ " إلَخْ. وَقُدِّرَ هَذَا لِيُعْلَمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مَجْرُورَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: " كَادْفَعْ لِي " الْمُشَبَّهِ بِالْجَوَازِ قَبْلَهُ.

  6. قَوْلُهُ: [فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ] : أَيْ فِي شَيْءٍ مِنْ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ.

  7. قَوْلُهُ: [وَتَلِفَ الْمَالُ أَوْ بَعْضُهُ] : أَيْ زَمَنَ الْمُخَالَفَةِ، وَأَمَّا لَوْ تَجَرَّأَ وَاقْتَحَمَ النَّهْيَ وَسَلِمَ، ثُمَّ حَصَلَ تَلَفٌ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الْأَمْرِ الَّذِي خَالَفَ فِيهِ فَلَا ضَمَانَ، وَكَذَا لَوْ خَالَفَ اضْطِرَارًا بِأَنْ مَشَى فِي الْوَادِي الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ أَوْ سَافَرَ بِاللَّيْلِ أَوْ فِي الْبَحْرِ اضْطِرَارًا لِعَدَمِ الْمَنْدُوحَةِ فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ حَصَلَ تَلَفٌ - كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.

  8. وَإِذَا تَنَازَعَ الْعَامِلُ وَرَبُّ الْمَالِ فِي أَنَّ التَّلَفَ وَقَعَ زَمَنَ الْمُخَالَفَةِ أَوْ بَعْدَهَا صُدِّقَ الْعَامِلُ فِي دَعْوَاهُ كَمَا فِي (ح) عَنْ اللَّخْمِيِّ.

  9. (كَأَنْ عَمِلَ) بِالْمَالِ (بِمَوْضِعِ جَوْرٍ لَهُ) : أَيْ لِلْعَامِلِ بِأَنْ كَانَ لَا حُرْمَةَ لَهُ فِيهِ وَلَا جَاهَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَوْرًا لِغَيْرِهِ. كَمَا أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا لَا جَوْرَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ جَوْرًا لِغَيْرِهِ.

    vol. 3, p. 695
  10. (أَوْ) عَمِلَ بِالْمَالِ (بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ رَبِّهِ) فَإِنَّهُ يَضْمَنُ إنْ كَانَ عَيْنًا؛ لِأَنَّهُ صَارَ لِغَيْرِهِ. لَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ لِعُذْرِهِ، وَلَا إنْ كَانَ عَرْضًا فَبَاعَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فَلَا يَضْمَنُ خُسْرَهُ، إذْ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ. وَظَاهِرُهُ. الضَّمَانُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِمَوْتِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ حَاضِرًا بِبَلَدِ الْمَالِ أَوْ غَائِبًا بِهِ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا وَهُوَ الرَّاجِحُ. وَقِيلَ: مَحَلُّ الضَّمَانِ إذَا كَانَ حَاضِرًا.

  11. (أَوْ شَارَكَ) الْعَامِلُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ غَيْرَهُ - وَلَوْ عَامِلًا آخَرَ - لِرَبِّ ذَلِكَ الْقِرَاضِ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْمَالِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِأَنَّ رَبَّهُ لَمْ يَسْتَأْمِنْ غَيْرَهُ فِيهِ.

  12. (أَوْ بَاعَ) سِلْعَةً مِنْ سِلَعِ الْقِرَاضِ أَوْ أَكْثَرَ (بِدَيْنٍ) بِلَا إذْنٍ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ.

  13. (أَوْ قَارَضَ) : أَيْ دَفَعَهُ أَوْ بَعْضَهُ قِرَاضًا لِآخَرَ.

  14. (بِلَا إذْنٍ) مِنْ رَبِّهِ؛ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ.

  15. فَقَوْلُهُ: " بِلَا إذْنٍ " رَاجِعٌ لِلْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ إلَّا أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْأُولَى مِنْ الْوَرَثَةِ.

  16. ــ

    [حاشية الصاوي]

  17. قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ يَضْمَنُ] : أَيْ لِظُهُورِ التَّفْرِيطِ مِنْهُ حَيْثُ كَانَ التَّلَفُ مِنْ أَجْلِ الْجَوْرِ لَا مِنْ أَمْرٍ سَمَاوِيٍّ.

  18. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ مَحَلُّ الضَّمَانِ] إلَخْ: هَذَا التَّقْيِيدُ لِابْنِ يُونُسَ قَائِلًا: إنْ كَانَ بِغَيْرِ بَلَدِ الْمَالِ فَلَهُ تَحْرِيكُهُ، وَلَوْ عَلِمَ بِمَوْتِهِ، نَظَرًا إلَى أَنَّ السَّفَرَ عَمَلٌ لِشَغْلِ الْمَالِ وَاعْتَمَدَ هَذَا (بْن) نَقْلًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا.

  19. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ رَبَّهُ لَمْ يَسْتَأْمِنْ غَيْرَهُ فِيهِ] : أَيْ فَقَدْ عَرَّضَهُ لِلضَّيَاعِ، وَمَحَلُّ الضَّمَانِ إذَا غَابَ شَرِيكُهُ الْعَامِلُ الَّذِي شَارَكَهُ بِلَا إذْنٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْمَالِ إنْ حَصَلَ خُسْرٌ أَوْ تَلَفٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّرِيكُ صَاحِبَ مَالٍ أَوْ عَامِلًا، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَغِبْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَضْمَنْ إذَا تَلِفَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاعْتَمَدَهُ أَبُو الْحَسَنِ.

  20. قَوْلُهُ: [بِدَيْنٍ] : أَيْ نَسِيئَةً فَيَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَهُ لِلضَّيَاعِ، فَإِنْ حَصَلَ رِبْحٌ فَهُوَ لَهُمَا، وَإِنْ حَصَلَ خُسْرٌ فَعَلَى الْعَامِلِ وَحْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ.

  21. قَوْلُهُ: [رَاجِعٌ لِلْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ] : أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ رَبِّهِ وَمَا بَعْدَهُ،

    vol. 3, p. 696(وَالرِّبْحُ) فِي الْأَخِيرَةِ (بَيْنَهُمَا) : أَيْ بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ الثَّانِي الَّذِي حَرَّكَ الْمَالَ (وَلَا رِبْحَ لِلْأَوَّلِ) لِتَعَدِّيهِ بِدَفْعِهِ لِلثَّانِي بِلَا إذْنٍ مِنْ رَبِّهِ.

  22. (وَعَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْعَامِلِ الْأَوَّلِ (الزِّيَادَةُ) لِلثَّانِي (إنْ زَادَ) لَهُ فِي الرِّبْحِ عَلَى مَا جَعَلَهُ لَهُ رَبُّ الْمَالِ، كَمَا لَوْ جَعَلَ لَهُ الثُّلُثَ فِي الرِّبْحِ، فَقَارَضَ آخَرَ بِالنِّصْفِ، فَالرِّبْحُ بَيْنَ رَبِّهِ وَالْعَامِلِ الثَّانِي عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ، وَعَلَى الْعَامِلِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي تَمَامُ النِّصْفِ. فَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ عَلَى أَقَلَّ - كَالرُّبْعِ فِي الْمِثَالِ - فَالزَّائِدُ لِرَبِّ الْمَالِ.

  23. ــ

    [حاشية الصاوي]

  24. وَأَمَّا مَا قَبْلَهَا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ بِلَا إذْنٍ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ خَالَفَ.

  25. قَوْلُهُ: [وَلَا رِبْحَ لِلْأَوَّلِ] : إلَخْ، حَاصِلُهُ: أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ إذَا دَفَعَ الْمَالَ لِعَامِلٍ آخَرَ قِرَاضًا بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ حَصَلَ تَلَفٌ أَوْ خُسْرٌ فَالضَّمَانُ مِنْ الْعَامِلِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ حَصَلَ رِبْحٌ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ مِنْهُ، وَإِنَّمَا الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ الثَّانِي وَرَبِّ الْمَالِ، ثُمَّ إنْ دَخَلَ الْعَامِلُ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ عَلَى مِثْلِ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فَظَاهِرٌ، وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَامِلَ الْأَوَّلَ يَغْرَمُ لِلثَّانِي الزِّيَادَةَ، وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ عَلَى أَقَلَّ فَالزَّائِدُ لِرَبِّ الْمَالِ لَا لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ، فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لِلْعَامِلِ الثَّانِي رِبْحٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ الْأَوَّلَ لِذَلِكَ الثَّانِي شَيْءٌ، كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْعَامِلَ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا لَمْ يَرْبَحْ الْمَالُ. تَنْبِيهٌ:

    كُلُّ مَنْ أَخَذَ مَالًا لِلتَّنْمِيَةِ لِرَبِّهِ بِغَيْرِ قِرَاضٍ كَوَكِيلٍ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ وَمُبْضَعٍ مَعَهُ فَرَبِحَ فِيهِ فَلَا رِبْحَ لَهُ، بَلْ لِرَبِّ الْمَالِ كَأَنْ يُوَكِّلَهُ عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ بِعَشْرَةٍ فَبَاعَهَا بِأَكْثَرَ فَالزَّائِدُ لِرَبِّهَا لَا لِلْوَكِيلِ، وَكَأَنْ يُبْضِعَ مَعَهُ عَشْرَةً لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهَا عَبْدًا أَوْ طَعَامًا مِنْ مَحَلِّ كَذَا فَاشْتَرَاهُ بِثَمَانِيَةٍ فَالْفَاضِلُ مِنْ الثَّمَنِ لِرَبِّ الْمَالِ لَا لِلْمُشْتَرِي، وَأَمَّا لَوْ بَاعَهَا بِعَشْرَةٍ كَمَا أَمَرَهُ، وَاتَّجَرَ فِي الْعَشَرَةِ حَتَّى حَصَلَ فِيهَا رِبْحٌ، أَوْ أَنَّ الْمُبْضَعَ مَعَهُ اشْتَرَى بِالْعَشَرَةِ سِلْعَةً غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِإِبْضَاعِهَا فَرَبِحَ فِيهَا فَالرِّبْحُ لِلْوَكِيلِ فِيهِمَا، كَالْمُودَعِ يَتَّجِرُ فِي الْوَدِيعَةِ، وَالْغَاصِبِ وَالْوَصِيِّ وَالسَّارِقِ إذَا حَرَّكُوا الْمَالَ الرِّبْحُ لَهُمْ وَالْخُسْرُ عَلَيْهِمْ.

  26. (وَإِنْ نَهَاهُ) : أَيْ نَهَى رَبُّ الْمَالِ الْعَامِلَ (عَنْ الْعَمَلِ) بِمَالِهِ (قَبْلَهُ) : أَيْ قَبْلَ الْعَمَلِ، وَانْحَلَّ الْعَقْدُ حِينَئِذٍ فَخَالَفَ وَعَمِلَ (فَلَهُ) الرِّبْحُ وَحْدَهُ (وَعَلَيْهِ) الْخُسْرُ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ عَلَيْهِ إلَّا رَأْسُ مَالِهِ.

    vol. 3, p. 697
  27. (وَإِنْ جَنَى كُلٌّ) مِنْ رَبِّ الْمَالِ أَوْ الْعَامِلِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، (أَوْ) جَنَى (أَجْنَبِيٌّ) عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ فَأَتْلَفَهُ (أَوْ أَخَذَ) مَعَهُ (شَيْئًا) قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ (فَالْبَاقِي) بَعْدَ الْجِنَايَةِ أَوْ الْأَخْذِ هُوَ (رَأْسُ الْمَالِ) فَالرِّبْحُ لَهُ خَاصَّةً (وَلَا يَجْبُرُهُ) : أَيْ الْمَالَ الْأَصْلِيَّ قَبْلَ الْجِنَايَةِ أَوْ الْأَخْذِ مِنْهُ (رِبْحٌ) مِنْ الْبَاقِي، فَلَيْسَ مَا ذُكِرَ كَالْخُسْرِ يُجْبَرُ بِالرِّبْحِ؛ لِأَنَّ الْجَانِيَ أَوْ الْآخِذَ إنْ كَانَ رَبَّ الْمَالِ، فَقَدْ رَضِيَ بِأَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ رَأْسُ مَالِهِ، وَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ اُتُّبِعَ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَلَا رِبْحَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ.

  28. (وَعَلَى الْجَانِي) مِنْهُمْ (مَا جَنَى) : فَإِنْ كَانَ رَبَّ الْمَالِ فَأَمْرُهُ ظَاهِرٌ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  29. قَوْلُهُ: [وَإِنْ نَهَاهُ] إلَخْ: صُورَتُهَا أَعْطَى شَخْصٌ الْعَامِلَ مَالًا لِيَعْمَلَ فِيهِ قِرَاضًا، ثُمَّ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ قَالَ لَهُ: يَا فُلَانُ لَا تَعْمَلْ، فَحِينَئِذٍ يَنْحَلُّ عَقْدُ الْقِرَاضِ، وَيَصِيرُ الْمَالُ كَالْوَدِيعَةِ، فَإِذَا عَمِلَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ.

  30. قَوْلُهُ: [وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ عَلَيْهِ إلَّا رَأْسُ مَالِهِ] : ظَاهِرُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ الْعَامِلُ أَنَّهُ اشْتَرَى لِلْقِرَاضِ بَعْدَ مَا نَهَاهُ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ اشْتَرَى بَعْدَ مَا نَهَاهُ لِلْقِرَاضِ فَالرِّبْحُ لَهُمَا لِالْتِزَامِهِ لِرَبِّ الْمَالِ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ فَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ.

  31. قَوْلُهُ: [قَبْلَ الْجِنَايَةِ أَوْ الْأَخْذِ] : صِفَةٌ لِلْمَالِ الْأَصْلِيِّ، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَجْبُرُ بِالرِّبْحِ الْمَالَ الْأَصْلِيَّ الْكَائِنَ قَبْلَ حُصُولِ الْجِنَايَةِ أَوْ قَبْلَ حُصُولِ الْأَخْذِ مِنْهُ.

  32. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْجَانِيَ أَوْ الْآخِذَ] : عِلَّةٌ لِلنَّفْيِ.

  33. قَوْلُهُ: [فَقَدْ رَضِيَ بِأَنَّ الْبَاقِيَ] إلَخْ: أَيْ وَفَسَخَ عَقْدَ الْقِرَاضِ فِيمَا أَخَذَهُ؛ لِأَنَّ الْقِرَاضَ مُنْحَلٌّ قَبْلَ الْعَمَلِ.

  34. قَوْلُهُ: [كَالْأَجْنَبِيِّ] : أَيْ يُتَّبَعُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ أَيْضًا.

  35. قَوْلُهُ: [وَلَا رِبْحَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ] : أَيْ لِأَنَّ أَخْذَ الرِّبْحِ عَلَيْهِ رِبًا.

  36. وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَعَلَيْهِ مَا يَلْزَمُهُ شَرْعًا مِنْ أَرْشٍ أَوْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلٍ، وَمَا وَقَعَ هُنَا لِبَعْضِ الشُّرَّاحِ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

    vol. 3, p. 698
  37. (وَلَا يَشْتَرِي) الْعَامِلُ: أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلَعًا لِلْقِرَاضِ (بِنَسِيئَةٍ) أَيْ تَأْخِيرٍ أَيْ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ رَبِّهِ (وَإِنْ أَذِنَ رَبُّهُ) لَهُ فِي ذَلِكَ. وَأَمَّا شِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ فَجَائِزٌ إذَا لَمْ يَشْغَلْهُ عَنْ الْقِرَاضِ. (وَلَا) يَشْتَرِي لِلْقِرَاضِ (بِأَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ) وَلَوْ بِنَقْدٍ مِنْ عِنْدِهِ.

  38. (فَإِنْ اشْتَرَى) سِلْعَةً بِدَيْنٍ لِلْقِرَاضِ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ (فَالرِّبْحُ لَهُ) : أَيْ لِلْعَامِلِ، أَيْ رِبْحُ تِلْكَ السِّلْعَةِ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِرَبِّ الْمَالِ. كَمَا أَنَّ الْخُسْرَ عَلَيْهِ. كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِدَيْنٍ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ إذَا اشْتَرَى تِلْكَ السِّلْعَةَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْقَرْضِ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  39. قَوْلُهُ: [وَمَا وَقَعَ هُنَا لِبَعْضِ الشُّرَّاحِ] إلَخْ: أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْجِنَايَةُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ فِي كَوْنِ الْبَاقِي رَأْسَ الْمَالِ، وَلَا يُجْبَرُ ذَلِكَ بِالرِّبْحِ وَيُتَّبَعُ الْآخِذُ بِمَا أَخَذَهُ وَالْجَانِي بِمَا جَنَى عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ (ر) خِلَافًا لِتَفْصِيلِ الْخَرَشِيِّ حَيْثُ قَالَ: إنْ كَانَتْ قَبْلَهُ يَكُونُ الْبَاقِي رَأْسَ الْمَالِ وَمَا بَعْدَهُ فَرَأْسُ الْمَالِ عَلَى أَصْلِهِ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ يَجْبُرُهُ، وَمِثْلُهُ فِي (عب) قَالَ (ر) : هُوَ خَطَأٌ فَاحِشٌ فَمُرَادُ الشَّارِحِ بِبَعْضِ الشُّرَّاحِ الْخَرَشِيُّ وَ (عب) .