[ما على العامل في المساقاة]
23 paragraphs · vol. 3, p. 717
- vol. 3, p. 717
قَوْلُهُ: [وَهُوَ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ] : أَيْ وَكَذَا مَا يُلَقَّحُ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ.
-
قَوْلُهُ: [لِمَنَافِعِ الشَّجَرِ] : أَيْ تَنْقِيَةُ الْحِيَاضِ الَّتِي حَوْلَ الشَّجَرِ، وَأَمَّا تَنْقِيَةُ الْعَيْنِ فَهُوَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهَا عَلَى الْعَامِلِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ، وَكَنْسِ عَيْنٍ - هَكَذَا فِي الْحَاشِيَةِ. وَعِبَارَةُ (بْن) : سَوَّى فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْنَ تَنْقِيَةِ الْعَيْنِ - أَيْ كَنْسِهَا وَتَنْقِيَةِ مَنَافِعِ الشَّجَرِ - فِي أَنَّهُمَا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُمَا عَلَى الْعَامِلِ كَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْمَسَاحِي] : جَمْعُ مِسْحَاةٍ وَهِيَ الْفَأْسُ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَيْسَ عَلَيْهِ بَدَلُهُ] : ظَاهِرُهُ: وَلَوْ شَرَطَ رَبُّ الْحَائِطِ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَلَا مَفْهُومَ لِمَا مَاتَ أَوْ مَرِضَ، بَلْ مِثْلُهُ مَنْ غَابَ أَوْ أَبَقَ أَوْ سُرِقَ.
-
قَوْلُهُ: [بَلْ ذَلِكَ عَلَى رَبِّهِ] : أَيْ تَجْدِيدُ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي وَجَدَهَا الْعَامِلُ فِي الْحَائِطِ عَلَى رَبِّهِ إذَا عُدِمَتْ.
-
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ مَا رَثَّ] : إلَخْ: إنَّمَا كَانَ الَّذِي رَثَّ خَلَفُهُ عَلَى الْعَامِلِ دُونَ الْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا دَخَلَ عَلَى انْتِفَاعِهِ بِهَا حَتَّى تَهْلِكَ أَعْيَانُهَا، وَتَجْدِيدُ ذَلِكَ
vol. 3, p. 718مِنْ الدِّلَاءِ وَالْحِبَالِ وَنَحْوِهَا كَالْقَوَادِيسِ وَالْمَسَاحِي وَسَائِرِ الْآلَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ. (بِخِلَافِ نَفَقَتِهِمْ) : أَيْ إجْرَاءِ النَّفَقَةِ عَلَى مَنْ فِي الْحَائِطِ مِنْ عَبِيدٍ وَأُجَرَاءَ وَدَوَابَّ (وَكِسْوَتِهِمْ) : فَعَلَى الْعَامِلِ، كَانُوا لِرَبِّ الْحَائِطِ أَوْ لَهُ. قَالَ فِيهَا: وَتَلْزَمُهُ نَفَقَةُ نَفْسِهِ وَنَفَقَةُ دَوَابِّ الْحَائِطِ وَرَقِيقِهِ كَانُوا لَهُ أَوْ لِرَبِّ الْحَائِطِ (اهـ) .
-
ثُمَّ ذَكَرَ مَا هُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ: " أَوْ زِيَادَةُ شَيْءٍ لِأَحَدِهِمَا " بِقَوْلِهِ: (وَجَازَ شَرْطُ مَا قَلَّ) : مِنْ الْعَمَلِ عَلَى الْعَامِلِ: (كَإِصْلَاحِ جِدَارٍ) بِالْحَائِطِ، بِخِلَافِ اشْتِرَاطِ بِنَائِهِ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنَّهُ مِنْ زِيَادَةِ الْعَمَلِ الَّذِي لَهُ بَالٌ (وَكَنْسِ عَيْنٍ) أَوْ بِئْرٍ لِلْحَائِطِ (وَشَدِّ حَظِيرَةٍ) مِنْ الْحَظْرِ وَهُوَ الْمَنْعُ، وَالْمُرَادُ بِهَا: الْأَعْوَادُ ذَاتُ الشَّوْكِ غَالِبًا تُجْعَلُ فَوْقَ الْحَائِطِ لِمَنْعِ مَنْ يَتَسَوَّرُ عَلَى الْحَائِطِ وَمَعْنَى شَدِّهَا: رَبْطُهَا إذَا وَهَتْ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا شَيْءٌ (وَإِصْلَاحِ ضَفِيرَةٍ) وَهِيَ مَجْمَعُ الْمَاءِ الَّذِي يُرْسَلُ عَلَى الْأَشْجَارِ. فَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ عَلَى الْعَامِلِ فَعَلَى رَبِّهَا إلَّا لِعَادَةٍ فَالْعَادَةُ كَالشَّرْطِ.
-
(وَ) جَازَ (مُسَاقَاةٌ سِنِينَ) فِي عَقْدٍ وَلَوْ كَثُرَتْ (مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا) فَإِنْ كَثُرَتْ جِدًّا (بِلَا حَدٍّ) مَخْصُوصٍ لِلْكَثْرَةِ بَلْ الْمَدَارُ السِّنِينُ الَّتِي لَا تَتَغَيَّرُ فِيهَا الْأُصُولُ عَادَةً - وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأُصُولِ وَأَمْكِنَتِهَا وَقِدَمِهَا وَجِدَّتِهَا - لَمْ تَجُزْ، قِيلَ لِمَالِكٍ: الْعَشَرَةُ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي عَشْرَةً وَلَا عِشْرِينَ وَلَا ثَلَاثِينَ (اهـ) (وَ) مَا (لَمْ يَخْتَلِفْ الْجُزْءُ) فِي السِّنِينَ، فَإِنْ اخْتَلَفَ - بِأَنْ كَانَ فِي سَنَةٍ يُخَالِفُ غَيْرَهُ فِي أُخْرَى - لَمْ يَجُزْ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
مَعْلُومٌ بِالْعَادَةِ وَالشَّأْنُ فِيهِ الْخِفَّةُ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ مِنْ زِيَادَةِ الْعَمَلِ الَّذِي لَهُ بَالٌ] : أَيْ فَتَفْسُدُ بِاشْتِرَاطِهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَجَازَ مُسَاقَاةٌ سِنِينَ] : أَيْ أَوْ شُهُورًا.
-
قَوْلُهُ: [لَمْ تَجُزْ] : جَوَابُ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: " فَإِنْ كَثُرَتْ " .
-
قَوْلُهُ: [قِيلَ لِمَالِكٍ] إلَخْ: هَذَا سُؤَالٌ عَنْ الْكَثِيرِ جِدًّا الَّذِي لَمْ يَجُزْ.
-
قَوْلُهُ: [فَقَالَ لَا أَدْرِي] : الْمَقْصُودُ مِنْ جَوَابِهِ عَدَمُ التَّحْدِيدِ بِعَدَدٍ، وَإِنَّمَا الْمَدَارُ عَلَى تَغَيُّرِ الْأُصُولِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْجَارِ وَالْأَمْكِنَةِ.
- vol. 3, p. 719
وَكَذَا يَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ عَلَى حَوَائِطَ مُتَعَدِّدَةٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ إنْ اتَّفَقَ الْجُزْءُ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ. وَأَمَّا فِي عُقُودٍ فَيَجُوزُ مَعَ اخْتِلَافِهِ وَاتِّحَادِهِ. ثُمَّ إنَّ الْمُسَاقَاةَ إنْ وَقَعَتْ فِي سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَوْقِيتِهَا بِوَقْتٍ يَنْتَهِي بِهِ الْجُذَاذُ سَوَاءٌ وَقَعَ بِلَفْظِ الْجُذَاذِ أَوْ بِشَهْرٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُوَقَّتَ بِزَمَانٍ يَزِيدُ عَلَى الْجُذَاذِ عَادَةً لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَامِلِ، وَهُوَ يَقْتَضِي الْفَسَادَ.
-
(فَإِنْ لَمْ تُوَقَّتْ) بِوَقْتٍ (فَالْجُذَاذُ) أَيْ فَانْتِهَاؤُهَا الْجُذَاذُ. فَإِذَا كَانَتْ الْأَنْوَاعُ لَا تَخْتَلِفُ كَالنَّخْلِ وَالرُّمَّانِ فَظَاهِرٌ (وَ) إذَا كَانَتْ تَخْتَلِفُ وَتَتَمَيَّزُ الْبَطْنُ الْأُولَى عَنْ الثَّانِيَةِ (حُمِلَتْ عَلَى أَوَّلِ بَطْنٍ) إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ دُخُولُ الثَّانِيَةِ. فَإِذَا كَانَتْ بُطُونُهُ لَا تَتَمَيَّزُ - كَالنَّبْقِ وَالْجُمَّيْزِ وَالتُّوتِ - حُمِلَتْ عَلَى آخِرِ بَطْنٍ.
-
(وَشَرْطُ) صِحَّةِ مُسَاقَاةِ (الزَّرْعِ) زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ (وَالْقَصَبِ) الْحُلْوِ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ (وَالْبَصَلِ وَالْمِقْثَاةِ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَمِنْهَا الْبَاذِنْجَانُ وَالْقَرْعُ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ: (عَجْزُ رَبِّهِ) عَنْ الْقِيَامِ بِهِ.
-
(وَ) الثَّانِي: (خَوْفُ هَلَاكِهِ) لَوْ لَمْ يَقُمْ بِشَأْنِهِ مِنْ سَقْيٍ وَعَمَلٍ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَكَذَا يَجُوزُ] : تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ: " وَجَازَ مُسَاقَاةٌ سِنِينَ " إلَخْ أَيْ: فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ السِّنِينَ فِي حَائِطٍ وَاحِدٍ أَوْ حَوَائِطَ بِالشَّرْطَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ.
-
قَوْلُهُ: [إنْ اتَّفَقَ الْجُزْءُ] : أَيْ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي النَّوْعِ وَالصِّفَةِ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ صَادِقٌ بِمَا إذَا اتَّحَدَ الْعَامِلُ وَرَبُّ الْحَائِطِ أَوْ تَعَدَّدَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ اتَّحَدَ أَحَدُهُمَا وَتَعَدَّدَ الْآخَرُ، وَهُوَ صَحِيحٌ مُطَابِقٌ لِمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ كَمَا فِي الْخَرَشِيِّ.
-
قَوْلُهُ: [يَنْتَهِي بِهِ الْجُذَاذُ] : مَثَلًا، إلَّا إذَا كَانَتْ الْمُدَّةُ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الِانْتِهَاءُ شَهْرًا يَكُونُ فِيهِ الْجُذَاذُ.