[الإجارة إن وقعت بأجر معين وانتفى عرف تعجيل المعين]

9 paragraphs · vol. 4, p. 16

  1. قَوْلُهُ: [وَعِلَّةُ الْفَسَادِ أَنَّ فِيهِ بَيْعَ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ] : مُقْتَضَاهُ أَنَّ مَحَلَّ الْفَسَادِ إذَا كَانَ تَأْخِيرُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ حَيَوَانًا وَأَكْثَرَ مِنْ عَامٍ إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ دَارًا وَأَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَعْوَامٍ إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ أَرْضًا، فَإِنْ كَانَ عُرْفُهُمْ تَأْخِيرَهُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَا مَنْعَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فِي الْجَائِزَاتِ وَبَيْعُ دَارٍ لِتُقْبَضَ بَعْدَ عَامٍ وَأَرْضٍ بَعْدَ عَشْرٍ وَحَيَوَانٍ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا عَشْرٍ، وَكُرِهَ الْمُتَوَسِّطُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعَيَّنَ إنْ كَانَ كَثَوْبٍ أَوْ نُحَاسٍ يُمْنَعُ التَّأْخِيرُ فِيهِ نِصْفَ شَهْرٍ لِتَأْدِيَتِهِ لِلسَّلَمِ فِي مُعَيَّنٍ، وَأَمَّا دُونَ ذَلِكَ فَيَجُوزُ لِعَدَمِ التَّغَيُّرِ عَادَةً فَتَدَبَّرْ.

    vol. 4, p. 16
  2. قَوْلُهُ: [لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ] : أَيْ وَهُوَ السَّلَمُ فِي مُعَيَّنٍ.

  3. قَوْلُهُ: [تَعْجِيلُهُمْ الْمُعَيَّنَ] : أَيْ بِأَنْ كَانَ يُقْبَضُ فِي أَمَدِهِ الَّذِي يَسُوغُ تَأْخِيرُهُ إلَيْهِ عَلَى مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ.

  4. قَوْلُهُ: [عِنْدَ عَدَمِ الْعُرْفِ بِشَيْءٍ] إلَخْ: أَيْ فَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ إنْ لَمْ يَكُنْ

    vol. 4, p. 17فَإِذَا انْتَفَى الْعُرْفُ بِتَعْجِيلِهِ فَسَدَتْ (وَلَوْ عُجِّلَ) بِالْفِعْلِ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَلَا تَصِحُّ إلَّا إذَا شُرِطَ تَعْجِيلُهُ وَعُجِّلَ.

  5. ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْفَسَادِ قَوْلَهُ: (كَمَعَ جُعْلٍ) : أَيْ كَمَا تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ إذَا وَقَعَتْ مَعَ جُعْلِ صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، كَأَجِّرْنِي دَابَّتَك وَائْتِنِي بِعَبْدِي الْآبِقِ بِكَذَا؛ فَيَفْسُدَانِ مَعًا لِتَنَافُرِهِمَا؛ لِأَنَّ الْجَعَالَةَ غَيْرُ لَازِمَةٍ بِالْعَقْدِ وَلِجَوَازِ الْغَرَرِ فِيهَا وَعَدَمِ الْأَجَلِ، بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ. وَكَذَا لَا يَصِحُّ اجْتِمَاعُ بَيْعٍ مَعَ جَعْلٍ فِي صَفْقَةٍ.

  6. (لَا) إجَارَةٍ مَعَ (بَيْعِ) : صَفْقَةً وَاحِدَةً، فَلَا تَفْسُدُ بَلْ يَصِحَّانِ مَعًا سَوَاءٌ كَانَتْ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. عُرِفَ بِشَيْءٍ أَوْ الْعُرْفُ التَّأْخِيرُ.

  8. قَوْلُهُ: [فَإِذَا انْتَفَى الْعُرْفُ بِتَعْجِيلِهِ] إلَخْ: تَوْطِئَةً لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

  9. قَوْلُهُ: [وَلَا تَصِحُّ إلَّا إذَا شُرِطَ تَعْجِيلُهُ] : أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ نِصْفِ شَهْرٍ، وَمِثْلُهُ اشْتِرَاطُ الْخَلَفِ فِي الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ لِأَنَّ شَرْطَ الْخَلَفِ يَقُومُ مَقَامَ التَّعْجِيلِ كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى شَيْءٍ بِالدَّرَاهِمِ الْمُعَيَّنَةِ الْمَوْضُوعَةِ تَحْتَ يَدِ فُلَانٍ فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ، أَوْ الْعُرْفُ التَّعْجِيلُ، أَوْ بِشَرْطِ الْخَلَفِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.