[الإجارة إذا وقعت مع جعل صفقة واحدة]
10 paragraphs · vol. 4, p. 17
- vol. 4, p. 17
قَوْلُهُ: [أَيْ كَمَا تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ] إلَخْ: فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: أَيْ وَكَمَا تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ إنْ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ إذَا وَقَعَتْ إلَخْ، وَالْكَافُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ يُدْخِلُونَهَا عَلَى الْمُشَبَّهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إلْحَاقُ الْحُكْمِ اللَّاحِقِ بِالْحُكْمِ السَّابِقِ لَا تَشْبِيهُ الْمُتَقَدِّمِ بِالْمُتَأَخِّرِ.
-
قَوْلُهُ: [لِتَنَافُرِهِمَا] : أَيْ لِتَنَافِي أَحْكَامِهِمَا.
-
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ] : أَيْ فَإِنَّهَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ، وَيَجُوزُ فِيهَا الْأَجَلُ وَلَا يَجُوزُ فِيهَا الْغَرَرُ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَذَا لَا يَصِحُّ اجْتِمَاعُ بَيْعٍ مَعَ جُعْلٍ] : أَيْ لِتَنَافِي أَحْكَامِهِمَا فَالتَّعْلِيلُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ مَعَ الْجُعْلِ يَأْتِي هُنَا.
-
قَوْلُهُ: [بَلْ يَصِحَّانِ مَعًا] : أَيْ لِتَوَافُقِ أَحْكَامِ الْبَيْعِ مَعَ أَحْكَامِ الْإِجَارَةِ فِي الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ غَالِبًا.
- vol. 4, p. 18
الْإِجَارَةُ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ؛ كَشِرَائِهِ ثَوْبًا أَوْ جُلُودًا عَلَى أَنْ يَخِيطَهُ أَوْ يَخْرِزَهَا الْبَائِعُ بِكَذَا، أَوْ فِي غَيْرِهِ كَشِرَائِهِ ثَوْبًا بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنْ يَنْسِجَ لَهُ ثَوْبًا آخَرَ.
-
ثُمَّ عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ: " كَمَعَ جُعْلٍ " مَسَائِلَ تَفْسُدُ فِيهَا الْإِجَارَةُ لِلْغَرَرِ بِقَوْلِهِ: (وَكَجِلْدٍ) : جُعِلَ أُجْرَةً (لِسَلَّاخٍ) : وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ: اللَّحْمُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا؛ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَقَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ جِلْدَهَا إلَّا بَعْدَ السَّلْخِ. وَلَا يَدْرِي هَلْ يَخْرُجُ سَلِيمًا أَوْ مُقَطَّعًا؛ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَقِيلَ بِالْجَوَازِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [كَشِرَائِهِ وَثَوْبًا أَوْ جُلُودًا] إلَخْ: أَيْ وَيُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ شُرُوعُهُ وَضَرْبُ أَجَلِ الْإِجَارَةِ وَمَعْرِفَةُ خُرُوجِهِ عَيَّنَ عَامِلُهُ أَمْ لَا، أَوْ إمْكَانُ إعَادَتِهِ كَالنُّحَاسِ عَلَى أَنْ يَصْنَعَهُ قَدَحًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي السَّلَمِ، فَإِنْ انْتَفَى الْأَمْرَانِ كَالزَّيْتُونِ عَلَى أَنْ يَعْصِرَهُ فَلَا، وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فَتَجُوزُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ.
-
قَوْلُهُ: [عَلَى أَنْ يَنْسِجَ لَهُ ثَوْبًا آخَرَ] : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْغَزْلَ مِنْ عِنْدِ الْمُشْتَرِي كَمَا إذَا قَالَ لَهُ آخُذُ مِنْك هَذَا الْمَقْطَعَ وَانْسِجْ لِي هَذَا الْغَزْلَ مَقْطَعًا آخَرَ بِهَذَيْنِ الدِّينَارَيْنِ.