[تنبيه أجر ظئرين فماتت واحدة]
17 paragraphs · vol. 4, p. 31
- vol. 4, p. 31
قَوْلُهُ: [وَسَوَاءٌ كَانَتْ آدَمِيَّةً أَمْ لَا] : فَلَوْ كَانَ الرَّضِيعُ مُحَرَّمَ الْأَكْلِ كَجَحْشٍ جَازَ أَنْ تُكْرَى لَهُ أَتَانٌ لِتُرْضِعَهُ.
-
قَوْلُهُ: [كَانَتْ الْأُجْرَةُ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ] : أَيْ وَلَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِمْ طَعَامَهَا وَلَا يَكُونُ هَذَا مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ لِلضَّرُورَةِ، وَلِأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا وَرَدَ فِي الْأَطْعِمَةِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِاقْتِيَاتِهَا.
- vol. 4, p. 32
(وَلِزَوْجِهَا) : أَيْ الْمُرْضِعِ (فَسْخُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا) فِيهِ، فَإِنْ أَذِنَ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ.
-
(كَأَهْلِ الطِّفْلِ) : لَهُمْ فَسْخُ الْعَقْدِ (إنْ حَمَلَتْ) الْمُرْضِعُ مِنْ زَوْجِهَا أَوْ غَيْرِهِ زَمَنَ الرَّضَاعِ (وَلَهَا) هِيَ الْفَسْخُ (إنْ مَاتَ أَبُوهُ) : أَيْ الطِّفْلِ (وَلَمْ تَقْبِضْ الْأُجْرَةَ) مِنْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ (وَلَمْ يَتْرُكْ) لَهُ (مَالًا) وَلَا مَالَ لِلْوَلَدِ تَأْخُذُ أُجْرَتَهَا مِنْهُ (وَلَمْ يَتَطَوَّعْ بِهَا) : أَيْ بِالْأُجْرَةِ (أَحَدٌ) مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ، وَإِلَّا فَلَا فَسْخَ لَهَا. (وَمُنِعَ) الزَّوْجُ (إنْ أَذِنَ) لَهَا فِي الْإِرْضَاعِ (مِنْ وَطْءٍ) لَهَا؛ لِأَنَّهُ مِمَّا
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَسْخُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ] إلَخْ: فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ عِلْمِهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ، فَإِنْ أَجَّرَتْ نَفْسَهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ فَأُجْرَةُ مَا مَضَى تَكُونُ لَهَا وَلَهُ الْفَسْخُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
-
قَوْلُهُ: [إنْ حَمَلَتْ الْمُرْضِعُ] إلَخْ: إنَّمَا كَانَ لَهُمْ الْفَسْخُ لِأَنَّ الْحَمْلَ مَظِنَّةُ تَضَرُّرِ الْوَلَدِ بِلَبَنِهَا. قَالَ الْخَرَشِيُّ وَلَهَا بِحِسَابِ مَا أَرْضَعَتْ فَلَوْ كَانَتْ أَكَلَتْ الْأُجْرَةَ لَمْ تُحْسَبْ عَلَيْهَا لِأَنَّهُمْ تَطَوَّعُوا بِدَفْعِهَا لَهَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَظَرَ فِيهِ (بْن) .
-
قَوْلُهُ: [وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَالًا] : مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ تَرَكَ مَالًا لَمْ يَكُنْ لَهَا الْفَسْخُ وَتَقْبِضُ أُجْرَتَهَا مِنْ نَصِيبِ الْوَلَدِ فِي تَرِكَةِ أَبِيهِ مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَلَمْ تَقْبِضْ أَنَّهَا إذَا قَبَضَتْ لَا تَنْفَسِخُ، وَلَوْ كَانَ الْأَبُ عَدِيمًا وَيَتْبَعُ الْوَرَثَةُ الْوَلَدَ بِمَا زَادَ عَلَى يَوْمِ مَوْتِ الْأَبِ مِنْ الْأُجْرَةِ الَّتِي عَجَّلَهَا لِأَنَّ الزَّائِدَ يَكُونُ مِيرَاثًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْوَلَدِ فَيَرْجِعُونَ بِهِ عَلَى مَالِ الرَّضِيعِ لَا عَلَى الظِّئْرِ، فَلَيْسَ إعْطَاءُ الْأَبِ أُجْرَةَ رَضَاعَةٍ هِبَةً مِنْهُ لَهُ، وَإِنَّمَا إرْضَاعُهُ عَلَيْهِ فَرْضٌ انْقَطَعَ بِمَوْتِهِ، وَمَحَلُّ رُجُوعِ الْوَرَثَةِ عَلَى الْوَلَدِ بِمَا زَادَ عَلَى يَوْمِ الْمَوْتِ مَا لَمْ يُعَجِّلْ الْأَبُ الْأُجْرَةَ خَوْفًا مِنْ مَوْتِهِ الْآنَ، وَإِلَّا كَانَتْ هِبَةً لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ مِنْهَا شَيْءٌ كَمَا نَقَلَهُ الْأُجْهُورِيُّ عَنْ (ح) .
-
قَوْلُهُ: [وَمُنِعَ الزَّوْجُ] إلَخْ: فَلَوْ تَزَوَّجَهَا وَوَجَدَهَا مُرْضِعًا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ عَيْبٌ يُوجِبُ لَهُ الْخِيَارَ، وَبَحَثَ فِيهِ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ فِي عُيُوبِ الْفَرْجِ.
قَالَ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ: الظَّاهِرُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ عُيُوبِ الْفَرْجِ إلَّا أَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِعَدَمِ الْوَطْءِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَبْقَى مِنْ مُدَّةِ الرَّضَاعِ يَسِيرٌ فَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ نَظِيرَ مَنْ اشْتَرَى دَارًا فَوَجَدَهَا مُكْتَرَاةً فَيُخَيَّرُ مَا لَمْ يَكُنْ الْبَاقِي مِنْ مُدَّةِ الْكِرَاءِ يَسِيرًا.
- vol. 4, p. 33
يَضُرُّ بِالطِّفْلِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ضَرَرٌ بِالْفِعْلِ.
-
(وَ) مِنْ (سَفَرٍ بِهَا) : أَيْ بِزَوْجَتِهِ الْمُرْضِعِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فَلَهُ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ.
-
(وَكُرِهَ حُلِيٌّ) : أَيْ إجَارَتُهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ، وَالْأَوْلَى إعَارَتُهُ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَعْرُوفِ.
-
(وَ) كُرِهَ (إيجَارُ مُسْتَأْجِرِ دَابَّةٍ) لِيَرْكَبَهَا (لِمِثْلِهِ) فِي الْأَمَانَةِ أَوْ الْخِفَّةِ أَوْ الثِّقَلِ (وَلَوْ) كَانَ الْمِثْلُ (فَظًّا) : أَيْ غَلِيظًا مِثْلَ الْأَوَّلِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ إنْ تَلِفَتْ الدَّابَّةُ أَوْ مَاتَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ؛ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ هُوَ الْفَظُّ فَلَا ضَمَانَ بِالْأَوْلَى. وَإِنْ كَانَ الثَّانِي هُوَ الْفَظُّ ضَمِنَ. وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَالَ رَبِّهَا، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَرْضَى جَازَ وَإِنْ عَلِمَ عَدَمَ الرِّضَا لَمْ يَجُزْ؟
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ضَرَرٌ بِالْفِعْلِ] : رَدَّ بِلَوْ عَلَى أَصْبَغَ وَمِثْلُ الزَّوْجِ السَّيِّدُ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي الْحَاشِيَةِ فَلَوْ تَعَدَّى الزَّوْجُ أَوْ السَّيِّدُ وَوَطِئَهَا وَلَمْ تَحْمِلْ فَقِيلَ لِأَهْلِ الطِّفْلِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ وَقِيلَ لَا.
-
قَوْلُهُ: [وَمِنْ سَفَرٍ بِهَا] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ أَهْلُ الطِّفْلِ السَّفَرَ فَلَا يُمَكَّنُونَ مِنْ أَخْذِ الْوَلَدِ إلَّا إذَا دَفَعُوا لِلظِّئْرِ جَمِيعَ أُجْرَتِهَا حَيْثُ كَانَتْ وَجِيبَةً.
- تَنْبِيهٌ:
-
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ وَاجَرَ ظِئْرَيْنِ فَمَاتَتْ وَاحِدَةٌ فَلِلْبَاقِيَةِ أَنْ تُرْضِعَ وَحْدَهَا، وَمَنْ وَاجَرَ وَاحِدَةً، ثُمَّ وَاجَرَ أُخْرَى فَمَاتَتْ الثَّانِيَةُ فَالرَّضَاعُ لِلْأُولَى لَازِمٌ كَمَا كَانَتْ، وَإِنْ مَاتَتْ الْأُولَى فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمَنْ تُرْضِعُ مَعَ الثَّانِيَةِ (اهـ) .