[أحوال تكره فيها الإجارة]
6 paragraphs · vol. 4, p. 33
- vol. 4, p. 33
قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ حُلِيٌّ] بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ مُفْرَدًا وَبِضَمِّ الْحَاءِ، وَكَسْرِ اللَّامِ جَمْعًا.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ إجَارَتُهُ] : أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْحُلِيُّ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أُوجِرَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَعَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ وَظَاهِرُهُ كَانَ مُحَرَّمَ الِاسْتِعْمَالِ أَمْ لَا، وَإِنَّمَا لَمْ تَحْرُمْ إذَا كَانَ مُحَرَّمًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مُحَقَّقَ الِاسْتِعْمَالِ، وَقِيلَ تَحْرُمُ إنْ كَانَ مُحَرَّمًا فَهُمَا طَرِيقَتَانِ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَرْضَى جَازَ] : أَيْ كَمَا إذَا أَكْرَاهَا بِحَضْرَتِهِ وَهُوَ سَاكِتٌ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَمِثْلُهُ فِي الْجَوَازِ أَنْ تَبْدُوَ لَهُ الْإِقَامَةُ وَعَدَمُ الرُّكُوبِ لِلْمَحَلِّ الَّذِي أَكْرَاهَا إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُضْطَرٍّ لِلْإِقَامَةِ، وَمِثْلُ الدَّابَّةِ الثَّوْبُ فَيُكْرَهُ لِمَنْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا لِلُبْسِهِ أَنْ يُكْرِيَهُ لِمِثْلِهِ، وَيُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي الدَّابَّةِ إلَّا أَنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ فِي الضَّمَانِ فَإِنَّ الدَّابَّةَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهَا إنْ ضَاعَتْ بِلَا تَفْرِيطِهِ أَوْ مَاتَتْ، وَأَمَّا الثَّوْبُ فَيَضْمَنُهُ إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى تَلَفِهِ
vol. 4, p. 34(وَ) كُرِهَ (أُجْرَةٌ عَلَى تَعْلِيمِ فِقْهٍ وَفَرَائِضَ) كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ (كَبَيْعِ كُتُبِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ فِقْهٍ وَفَرَائِضَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ، وَأَمَّا عِلْمُ الْفَرَائِضِ بِالرَّسْمِ فَلَا يُكْرَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَنْعَةٌ مِنْ الصَّنَائِعِ. لَكِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ بَيْعُ الْكُتُبِ الْآنَ لِأَنَّ حِفْظَ النَّاسِ لَهُ وَأَفْهَامَهُمْ نَقَصَتْ كَثِيرًا حَتَّى أَنَّ صَاحِبَ الْكِتَابِ قَدْ يَنْسَى مَا كَتَبَهُ فَيُرَاجِعُ كِتَابَهُ. وَفِي بَيْعِ الْكُتُبِ انْتِشَارُ الْعِلْمِ وَسَبَبٌ لِحِفْظِهِ وَصَوْنِهِ فَتَأَمَّلْ.
-
(وَ) كُرِهَ أُجْرَةٌ (عَلَى قِرَاءَةٍ) لِقُرْآنٍ (بِلَحْنٍ) : أَيْ تَطْرِيبٍ وَأَنْغَامٍ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَكْرُوهَةٌ إذَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَدِّهِ وَإِلَّا حُرِّمَتْ كَالْقِرَاءَةِ بِالشَّاذِّ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
بِلَا تَفْرِيطٍ مِنْ الثَّانِي لِأَنَّ ضَمَانَ التُّهْمَةِ يَزُولُ بِالْبَيِّنَةِ.