[كراء الدابة]
71 paragraphs · vol. 4, p. 55
Page 1 of 2
- vol. 4, p. 55
قَوْلُهُ: [وَجَازَ كِرَاءُ دَابَّةٍ] إلَخْ: نَبَّهَ عَلَى جَوَازِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ الْمَنْعِ فِيهَا لِلْجَهَالَةِ وَإِنَّمَا أُجِيزَتْ لِلضَّرُورَةِ.
-
قَوْلُهُ: [أَيُّهَا الْمُكْرِي] : صَوَابُهُ الْمُكْتَرِي.
- vol. 4, p. 56
فَيَجُوزُ الْجَمْعُ. وَلَهُ الْفَسْخُ إنْ وَجَدَهَا أَوْ وَجَدَ رَبَّهَا أَكُولًا، مَا لَمْ يَرْضَ رَبُّهَا بِالْوَسَطِ، بِخِلَافِ وُجُودِ الزَّوْجَةِ أَكُولَةً فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ شِبَعُهَا.
-
(وَ) جَازَ كِرَاؤُهَا بِدَارِهَا مَثَلًا مَعْلُومَةً عَلَى أَنَّ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ (طَعَامُك) يَا مُكْرِي كَمَا يَقَعُ لِلْحُجَّاجِ كَثِيرًا، فَتَكُونُ الدَّرَاهِمُ فِي نَظِيرِ الرُّكُوبِ وَالطَّعَامِ مَعًا مَا لَمْ يَكُنْ الْكِرَاءُ طَعَامًا وَإِلَّا مُنِعَ لِمَا فِيهِ مِنْ الطَّعَامِ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً.
-
(أَوْ عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا فِي حَوَائِجِهِ) شَهْرًا مَثَلًا بِكَذَا.
-
(أَوْ لِيَطْحَنَ عَلَيْهَا شَهْرًا مَثَلًا) بِكَذَا (إذَا كَانَ) مَا ذُكِرَ مِنْ الرُّكُوبِ وَالطَّحْنِ (مَعْرُوفًا) بِالْعَادَةِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِمَزِيدِ الْجَهَالَةِ، بِأَنْ كَانَ الرُّكُوبُ إلَى سُوقٍ مَعْلُومٍ أَوْ بَلَدٍ مَعْلُومٍ وَالطَّحْنُ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [بِالْوَسَطِ] : أَيْ بِطَعَامٍ وَسَطٍ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِطَعَامِهِ، وَأَمَّا الدَّابَّةُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ حَيْثُ طَلَبَ الْمُسْتَأْجِرُ ذَلِكَ وَلَوْ رَضِيَ رَبُّهَا بِطَعَامٍ وَسَطٍ إلَّا أَنْ يُكْمِلَ لَهَا رَبُّهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.
-
قَوْلُهُ: [وُجُودِ الزَّوْجَةِ أَكُولَةً] : أَيْ لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ، وَأَمَّا لَوْ وَجَدَهَا قَلِيلَةَ الْأَكْلِ أَوْ وَجَدَ رَبُّ الدَّابَّةِ قَلِيلَ الْأَكْلِ أَوْ الدَّابَّةَ قَلِيلَةَ الْأَكْلِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْأَكْلُ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ. خِلَافًا لِقَوْلِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ لَهُمَا الزَّائِدَ يَصْرِفَانِهِ فِيمَا أَحَبَّا.
-
قَوْلُهُ: [يَا مُكْرِي] : صَوَابُهُ يَا مُكْتَرِي فَإِنْ وَجَدَهُ أَكُولًا كَانَ لِرَبِّ الدَّابَّةِ الْخِيَارُ فِي الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ مَا لَمْ يَرْضَ بِالْوَسَطِ. وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ الْأَكْلِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا يَأْكُلُ.
-
قَوْلُهُ: [فِي نَظِيرِ الرُّكُوبِ وَالطَّعَامِ مَعًا] : أَيْ وَإِنْ لَمْ تُوصَفْ النَّفَقَةُ لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ.
-
قَوْلُهُ: [شَهْرًا مَثَلًا] : أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِتَقْيِيدِ خَلِيلٍ بِالشَّهْرِ، بَلْ الْمُرَادُ زَمَنًا مُعَيَّنًا. وَبَعْضُهُمْ اعْتَبَرَ مَفْهُومَهُ فَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ شَهْرٍ لِلْغَرَرِ وَلَكِنْ لَا وَجْهَ لَهُ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [بِأَنْ كَانَ لِلرُّكُوبِ] إلَخْ: الْمُنَاسِبُ زِيَادَةُ الْكَافِ وَتَقْدِيمُ هَذَا التَّصْوِيرِ عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ هَذَا مِثَالٌ لِلْجَائِزِ لِكَوْنِهِ مَعْلُومًا بِالْعَادَةِ أَوْ التَّسْمِيَةِ.
- vol. 4, p. 57
(وَ) جَازَ الْكِرَاءُ (عَلَى حَمْلِ آدَمِيٍّ لَمْ يَرَهُ) رَبُّ الدَّابَّةِ حَالَ الْعَقْدِ.
-
(وَلَا يَلْزَمُهُ) إذَا جَاءَهُ بِإِنْسَانٍ (الْفَادِحُ) : أَيْ الْغَلِيظُ الْجَافِي وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْوَسَطُ (بِخِلَافِ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ) الْمَرْأَةُ الْمَحْمُولَةُ فَيَلْزَمُهُ حَمْلُهُ لِأَنَّهُ كَالْمَدْخُولِ عَلَيْهِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُ صَغِيرٍ مَعَهَا إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ.
-
(وَ) جَازَ (حِمْلٌ) بِكَسْرِ الْحَاءِ: أَيْ الْمَحْمُولُ أَيْ اكْتِرَاءُ دَابَّةٍ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ كِرَاؤُهُ لِمَنْ يُحَمِّلَهُ (بِرُؤْيَتِهِ) وَإِنْ لَمْ يُكَلْ أَوْ يُوزَنْ اكْتِفَاءً بِالرُّؤْيَةِ (أَوْ كَيْلِهِ) : كَإِرْدَبِّ قَمْحٍ أَوْ فُولٍ، وَإِنْ لَمْ يَرَهُ (أَوْ وَزْنِهِ) كَقِنْطَارٍ مِنْ كَذَا؛ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ النَّوْعِ لِأَنَّ قِنْطَارَ الْقُطْنِ لَيْسَ كَقِنْطَارِ الْحَطَبِ أَوْ الْحَجَرِ (أَوْ عَدَدِهِ إنْ لَمْ يَتَفَاوَتْ) الْعَدَدُ: كَالْبِطِّيخِ وَالرُّمَّانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّفَاوُتُ يَسِيرًا كَالْبَيْضِ فَيُغْتَفَرُ. وَأَمَّا نَحْوُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [لَمْ يَرَهُ] : أَيْ وَلَمْ يُوصَفْ لَهُ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى خِيَارٍ بِالرُّؤْيَةِ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْوَسَطُ] : أَيْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى. خِلَافًا لِابْنِ عَرَفَةَ حَيْثُ اسْتَظْهَرَ وُجُوبَ تَعْيِينِ كَوْنِ الرَّاكِبِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً؛ لِأَنَّ رُكُوبَ النِّسَاءِ أَشَقُّ فَعَلَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ تَكُونُ الْمَرْأَةُ مُلْحَقَةً بِالْفَادِحِ فَلَا تَلْزَمُهُ إنْ لَمْ تُعَيَّنْ، وَمِثْلُ الْفَادِحِ الْمَرِيضُ وَالْمَيِّتُ، فَإِذَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَى حَمْلِ آدَمِيٍّ فَأُتِيَ لَهُ بِمَرِيضٍ أَوْ مَيِّتٍ لَمْ يَلْزَمْهُ حَمْلُهُ حَيْثُ جَزَمَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِأَنَّهُ يُتْعِبُ الدَّابَّةَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ مَنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ النَّوْمُ أَوْ عَادَتُهُ عَقْرُ الدَّوَابِّ.
-
قَوْلُهُ: [فَيَلْزَمُهُ حَمْلُهُ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي بَطْنِهَا حِينَ الْعَقْدِ أَوْ حَمَلَتْ بِهِ فِي السَّفَرِ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ اكْتِرَاءُ دَابَّةٍ] إلَخْ: الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ التَّعْمِيمُ فِي الِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْحَمْلِ أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ دَابَّةً أَوْ شَخْصًا يَحْمِلُهُ عَلَى نَفْسِهِ كَالْعَتَّالِينَ فَيَكْفِي رُؤْيَةُ الْحَمْلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
-
قَوْلُهُ: [بِرُؤْيَتِهِ] : الْمُتَبَادَرُ مِنْ مُقَابَلَتِهِ بِالْكَيْلِ وَمَا بَعْدَهُ أَنَّ الرُّؤْيَةَ بَصَرِيَّةٌ، وَلَكِنْ قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَدَوِيُّ تَبَعًا لِشَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ إنَّهَا عَلَيْهِ فَيَصْدُقُ بِجَسِّهِ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ النَّوْعِ] : اعْلَمْ أَنَّ بَيَانَ النَّوْعِ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ اتِّفَاقًا، وَأَمَّا بَيَانُ قَدْرِ الْمَحْمُولِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ أَيْضًا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ عِنْدَ الْقَرَوِيِّينَ، وَقَالَ الْأَنْدَلُسِيُّونَ لَا يُشْتَرَطُ وَيُصْرَفُ الْقَدْرُ لِلِاجْتِهَادِ فَإِذَا قَالَ أَكْتَرِي دَابَّتَك لِأَحْمِلَ
vol. 4, p. 58الْبِطِّيخِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِهِ. وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ النَّوْعِ فِي الثَّلَاثَةِ لَا مُطْلَقِ إرْدَبٍّ أَوْ قِنْطَارٍ أَوْ عَدَدٍ.
-
(وَ) جَازَ (حَمْلُ مِثْلِهِ) كَيْلًا أَوْ وَزْنًا مِنْ جِنْسِهِ (أَوْ دُونِهِ) قَدْرًا كَنِصْفِ إرْدَبٍّ أَوْ قِنْطَارٍ بَدَلَ كَامِلٍ، أَوْ خِفَّةً كَإِرْدَبِّ شَعِيرٍ بَدَلَ إرْدَبِّ قَمْحٍ أَوْ فُولٍ. بِخِلَافِ الْأَكْثَرِ أَوْ الْأَثْقَلِ فَلَا يَجُوزُ وَيَضْمَنُ عَلَى مَا سَيَأْتِي، وَمِثْلُ الْحِمْلِ الرُّكُوبُ بِخِلَافَةِ الْمَسَافَةِ، فَلَا يَجُوزُ الْمُسَاوَى، وَكَذَا الدُّونُ عَلَى قَوْلٍ وَسَيَأْتِي.
-
(وَ) جَازَ (الرِّضَا) : أَيْ رِضَا الْمُكْتَرِي لِدَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا مُعَيَّنًا (بِغَيْرِ) : أَيْ بِذَاتٍ أُخْرَى غَيْرِ (الْمُعَيَّنَةِ إنْ هَلَكَتْ) الْمُعَيَّنَةُ أَوْ ضَاعَتْ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ (إنْ اُضْطُرَّ) الْمُكْتَرِي، كَمَا لَوْ كَانَ فِي فَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ وَلَوْ نَقْدَ الْكِرَاءَ لِرَبِّهَا
ــ
[حاشية الصاوي]
-
عَلَيْهَا إرْدَبًّا قَمْحًا أَوْ قِنْطَارًا زَيْتًا أَوْ مِائَةَ بَيْضَةٍ جَازَ اتِّفَاقًا وَلَوْ قَالَ أَحْمِلْ عَلَيْهَا إرْدَبًّا أَوْ قِنْطَارًا أَوْ مِائَةَ بِطِّيخَةٍ مُنِعَ اتِّفَاقًا لِعَدَمِ ذِكْرِ النَّوْعِ فِي الْإِرْدَبِّ وَالْقِنْطَارِ وَلِلتَّفَاوُتِ الْبَيِّنِ فِي الْبِطِّيخِ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ: أَحْمِلُ عَلَيْهَا قَمْحًا أَوْ قُطْنًا أَوْ بِطِّيخًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْقَدْرَ فَمَمْنُوعٌ عِنْدَ الْقَرَوِيِّينَ وَجَائِزٌ عِنْدَ الْأَنْدَلُسِيِّينَ، وَيُصْرَفُ الْقَدْرُ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَى الدَّابَّةِ إلَى الِاجْتِهَادِ، فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَشَارِحُنَا مَاشٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْقَرَوِيِّينَ.
-
قَوْلُهُ: [فِي الثَّلَاثَةِ] : أَيْ وَيُزَادُ فِي الْمَعْدُودِ بَيَانُ الْوَصْفِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ خِفَّةً] : مَعْطُوفٌ عَلَى قَدْرًا.
-
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ الْأَكْثَرِ] : أَيْ فِي الْكَيْلِ أَوْ الْعَدَدِ وَإِنْ كَانَ أَخَفَّ ثِقَلًا.
-
وَقَوْلُهُ: [أَوْ الْأَثْقَلُ] : أَيْ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ عَدَدًا أَوْ كَيْلًا.
-
قَوْلُهُ: [وَمِثْلُ الْحَمْلِ الرُّكُوبُ] : أَيْ فِي التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ فَيَجُوزُ حَمْلُ الْمِثْلِ وَالدُّونِ لَا الْأَثْقَلِ.
-
قَوْلُهُ: [وَسَيَأْتِي] : أَيْ فِي قَوْلِهِ وَانْتِقَالُ مُكْتَرٍ لِبَلَدٍ وَإِنْ سَاوَى إلَّا بِإِذْنٍ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ رِضَا الْمُكْتَرِي لِدَابَّةٍ] إلَخْ: هَكَذَا نُسْخَةُ الْمُؤَلِّفِ يَجُرُّ دَابَّةً بِاللَّامِ وَنَصَبَ عَبْدًا وَمَا بَعْدَهُ وَمُقْتَضَى الْعَرَبِيَّةِ إمَّا حَذْفُ اللَّامِ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ جَرَّ عَبْدًا وَمَا بَعْدَهُ.
- vol. 4, p. 59
إذْ
الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ
- أَوْ لَمْ يَضْطَرَّ (وَ) كَانَ (لَمْ يَنْقُدْ) الْكِرَاءَ. فَإِنْ نَقَدَهُ لَمْ يَجُزْ الرِّضَا بِبَدَلِهَا، لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ مَا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ فِي مَنَافِعَ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهَا، وَهُوَ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ.
-
فَالْجَوَازُ فِي صُوَرٍ ثَلَاثٍ وَالْمَنْعُ فِي وَاحِدَةٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُعَيَّنَةً أَوْ مَضْمُونَةً وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنَةِ إذَا هَلَكَتْ، فَالْجَوَازُ مُطْلَقًا، بَلْ هُوَ الْوَاجِبُ بِهِ الْقَضَاءُ.
-
(وَ) جَازَ (دَارٌ غَائِبَةٌ) : أَيْ جَازَ كِرَاؤُهَا كَذَا الْحَانُوتُ وَالْفُرْنُ وَنَحْوُ ذَلِكَ (كَالْبَيْعِ) لَهَا الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا وَلَوْ بَعُدَتْ أَوْ بِوَصْفٍ شَافٍ وَلَوْ مِنْ مُكْرِيهَا أَوْ عَلَى الْخِيَارِ بِالرُّؤْيَةِ (أَوْ نِصْفُهَا أَوْ نِصْفٌ كَعَبْدٍ) : يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ كِرَاءُ بَعْضِ الشَّيْءِ وَالْبَعْضُ الثَّانِي إمَّا لِرَبِّهِ أَوْ شَرِيكِهِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [إذْ الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ] : أَيْ فَحَيْثُ كَانَ نَقْدُ الْكِرَاءِ لَا يَجُوزُ الرِّضَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ إلَّا بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ فَبَعْدَ زَوَالِهَا لَا يَجُوزُ، فَالْجَوَازُ لَيْسَ مُطْلَقًا
قَالَ (عب) : وَانْظُرْ
هَلْ الِاضْطِرَارُ الْمَشَقَّةُ الشَّدِيدَةُ أَوْ خَوْفُ الْمَرَضِ أَوْ ضَيَاعُ الْمَالِ أَوْ الْمَوْتُ.
-
قَوْلُهُ: [لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ مَا وَجَبَ لَهُ] إلَخْ: أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ لَيْسَ كَقَبْضِ الْأَوَاخِرِ.
-
قَوْلُهُ: [فَالْجَوَازُ فِي صُوَرٍ ثَلَاثٍ] : وَاحِدَةٌ فِيمَا إذَا لَمْ يُنْقَضْ وَلَمْ يُضْطَرَّ وَاثْنَتَانِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ وَهُمَا نَقْدٌ أَمْ لَا وَالْمَنْعُ فِيمَا إذَا نَقَدَ وَلَمْ يَضْطَرَّ وَكُلٌّ مِنْ الْجَائِزِ وَالْمَمْنُوعِ كَانَتْ الْأُجْرَةُ فِيهِ مُعَيَّنَةً أَوْ مَضْمُونَةً فَالْجَوَازُ فِي سِتٍّ وَالْمَنْعُ فِي اثْنَتَيْنِ.
-
قَوْلُهُ: [فَالْجَوَازُ مُطْلَقًا] : أَيْ نَقَدَ أَمْ لَا اضْطَرَّ أَمْ لَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُعَيَّنَةً أَوْ مَضْمُونَةً.