[الجائز من الشروط في الوقف]

32 paragraphs · vol. 4, p. 117

  1. قَوْلُهُ: [وَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ الدَّيْنُ] إلَخْ: أَيْ وَأَوْلَى إذَا عُلِمَ تَقَدُّمُ الدَّيْنِ عَلَى الْوَقْفِ، فَإِنْ تَحَقَّقَ تَقَدُّمُ الْوَقْفِ عَلَى الدَّيْنِ فَلَا بُطْلَانَ وَتُتَّبَعُ ذِمَّةُ الْوَاقِفِ بِالدَّيْنِ.

    vol. 4, p. 117
  2. وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ إنْ عُلِمَ تَقَدُّمُ الدَّيْنِ عَلَى الْوَقْفِ بَطَلَ سَوَاءٌ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مَحْجُورِهِ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنْ عُلِمَ تَقَدُّمُ الْوَقْفِ عَلَى الدَّيْنِ فَلَا بُطْلَانَ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مَحْجُورِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ جُهِلَ سَبْقُهُ لَهُ فَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مَحْجُورِهِ بَطَلَ إنْ حَازَهُ لَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِهِ فَلَا بُطْلَانَ إنْ حَازَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَانِعِ.

  3. قَوْلُهُ: [بَلْ بِتَحَقُّقِهِ] : أَيْ بِتَحَقُّقِ سَبْقِ الدَّيْنِ عَلَى الْوَقْفِ.

  4. قَوْلُهُ: [أَيْ لَمْ يَتْرُكْ الْوَاقِفُ] : مَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ الْحَجْرُ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ مَانِعٌ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى حَجْرِهِ وَتَحْتَ حَوْزِهِ.

  5. قَوْلُهُ: [حَوْزٌ حُكْمِيٌّ] : أَيْ عَنْ الْوَاقِفِ.

  6. (وَ) بَطَلَ الْوَقْفُ (مِنْ كَافِرٍ لِكَمَسْجِدٍ) وَرِبَاطٍ (وَمَدْرَسَةٍ) مِنْ الْقُرَبِ الْإِسْلَامِيَّةِ. وَأَمَّا وَقْفُ الذِّمِّيِّ عَلَى كَنِيسَةٍ فَإِنْ كَانَ عَلَى مَرَمَّتِهَا أَوْ عَلَى الْمَرْضَى بِهَا فَالْوَقْفُ صَحِيحٌ مَعْمُولٌ بِهِ. فَإِنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا حُكِمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ أَيْ مِنْ إمْضَائِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى عُبَّادِهَا حُكْمٌ بِبُطْلَانِهِ كَذَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ.

    vol. 4, p. 118
  7. (وَكُرِهَ) الْوَقْفُ (عَلَى بَنِيهِ) الذُّكُورِ (دُونَ بَنَاتِهِ) فَإِنْ وَقَعَ مَضَى

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  8. قَوْلُهُ: [كَذَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ] : وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَانٍ بِالْبُطْلَانِ مُطْلَقًا.

  9. وَقَوْلٌ ثَالِثٌ بِالصِّحَّةِ مُطْلَقًا، وَأَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ وَسَوَاءٌ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ الْوَقْفِ أَمْ لَا، بِأَنَّ مَنْ تَحْتَ يَدِ الْوَاقِفِ أَمْ لَا، وَلِلْوَاقِفِ الرُّجُوعُ فِيهِ مَتَى شَاءَ.

  10. قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ الْوَقْفُ] إلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ الْوَقْفُ عَلَى الْبَنِينَ دُونَ الْبَنَاتِ أَقْوَالًا: أَوَّلُهَا: الْبُطْلَانُ مَعَ حُرْمَةِ الْقُدُومِ عَلَى ذَلِكَ.

  11. ثَانِيهَا: الْكَرَاهَةُ مَعَ الصِّحَّةِ وَالْكَرَاهَةِ عَلَى بَابِهَا. ثَالِثُهَا: جَوَازُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ. رَابِعُهَا: الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يُحَازَ عَنْهُ فَيَمْضِي عَلَى مَا حَبَّسَهُ عَلَيْهِ أَوْ لَا يُحَازُ فَيُرَدُّ لِلْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ مَعًا. خَامِسُهَا: مَا رَوَاهُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ حُرْمَةُ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ حَيًّا فَسَخَهُ وَجَعَلَهُ لِلذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ، وَإِنْ مَاتَ مَضَى. سَادِسُهَا: فَسْخُ الْحُبْسِ وَجَعْلُهُ مَسْجِدًا إنْ رَضِيَ الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ يَجُزْ فَسْخُهُ وَيُقَرُّ عَلَى حَالِهِ حَبْسًا وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ حَيًّا وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ ثَانِيهَا الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا حَصَلَ الْوَقْفُ عَلَى الْبَنِينَ دُونَ الْبَنَاتِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَحَصَلَ الْحَوْزُ الْمَانِعُ. أَمَّا لَوْ كَانَ الْوَقْفُ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ فَبَاطِلٌ اتِّفَاقًا وَلَوْ حِيزَ لِأَنَّهُ عَطِيَّةٌ لِوَارِثٍ، أَوْ كَانَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَحَصَلَ الْمَانِعُ قَبْلَ الْحَوْزِ كَمَا لَوْ بَقِيَ الْوَاقِفُ سَاكِنًا فِيهِ حَتَّى مَاتَ فَبَاطِلٌ اتِّفَاقًا أَيْضًا فَلْيُحْفَظْ هَذَا الْمَقَامُ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ لِصُلْبِهِ، وَأَمَّا بَنُو بَنِيهِ دُونَ بَنَاتِ بَنِيهِ فَيَصِحُّ وَقْفُهُ اتِّفَاقًا، وَأَمَّا هِبَةُ الرَّجُلِ لِبَعْضِ وَلَدِهِ مَالَهُ كُلَّهُ أَوْ جُلَّهُ فَمَكْرُوهٌ اتِّفَاقًا، وَكَذَا يُكْرَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَالَهُ كُلَّهُ لِأَوْلَادِهِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إنْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَإِنْ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَكَذَلِكَ يَصِحُّ الْوَقْفُ بِاتِّفَاقٍ فِي الْعَكْسِ كَوَقْفِهِ عَلَى بَنَاتِهِ دُونَ بَنِيهِ، وَإِنَّمَا بَطَلَ الْوَقْفُ عَلَى الْبَنِينَ دُونَ الْبَنَاتِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ لِقَوْلِ مَالِكٍ إنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَيْ يُشْبِهُ عَمَلَهُمْ لِأَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا إذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ وَرَّثُوا الذُّكُورَ دُونَ

    vol. 4, p. 119وَلَا يُفْسَخُ (عَلَى الْأَصَحِّ) وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.

  12. وَمُقَابِلُهُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَيُفْسَخُ إنْ وَقَعَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ.

  13. (وَاتُّبِعَ شَرْطُهُ) : أَيْ الْوَاقِفِ وُجُوبًا (إنْ جَازَ) ، وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ: مَا قَابَلَ الْمَمْنُوعَ فَيَشْمَلُ الْمَكْرُوهَ، فَإِنْ لَمْ يَجُزْ لَمْ يُتَّبَعْ.

  14. وَمَثَّلَ لِلْجَائِزِ بِقَوْلِهِ: (كَتَخْصِيصِ) أَهْلِ (مَذْهَبٍ) مِنْ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ بِصَرْفِ الْغَلَّةِ لَهُمْ أَوْ بِتَدْرِيسٍ فِي مَدْرَسَتِهِ أَوْ بِكَوْنِهِ إمَامًا فِي مَسْجِدِهِ (أَوْ) تَخْصِيصِ (نَاظِرٍ) مُعَيَّنٍ وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ، فَيُوَلِّي الْوَاقِفُ غَيْرَهُ مِمَّنْ شَاءَ؛ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ. فَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ نَاظِرًا فَالْمُسْتَحِقُّ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا رَشِيدًا هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أَمْرَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَشِيدًا فَوَلِيُّهُ. وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ فَالْحَاكِمُ يُوَلِّي مَنْ شَاءَ، وَأُجْرَتُهُ مِنْ رَيْعِهِ،

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  15. الْإِنَاثِ فَصَارَ فِيهِمْ حِرْمَانُ الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ.

  16. فَالْوَقْفُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُشْبِهُ عَمَلَ الْجَاهِلِيَّةِ (اهـ) مُلَخَّصًا مِنْ الْحَاشِيَةِ وَحَاشِيَةِ الْأَصْلِ.

  17. قَوْلُهُ: [وَاتُّبِعَ شَرْطُهُ إنْ جَازَ] : أَيْ إنْ كَانَ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ.

  18. قَوْلُهُ: [فَيَشْمَلُ الْمَكْرُوهَ] : أَيْ وَذَلِكَ كَتَخْصِيصِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ. وَكَفَرْشِ الْمَسْجِدِ بِالْبُسُطِ وَكَأُضْحِيَّةٍ عَنْهُ كُلَّ عَامٍ بَعْدَ مَوْتِهِ.

  19. قَوْلُهُ: [فَإِنْ لَمْ يَجُزْ لَمْ يُتَّبَعْ] : أَيْ إنْ كَانَ مَمْنُوعًا بِاتِّفَاقٍ. وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ كَاشْتِرَاطِ إخْرَاجِ الْبَنَاتِ مِنْ وَقْفِهِ إذَا تَزَوَّجْنَ فَهَذَا لَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ، فَإِذَا وَقَعَ مَضَى كَمَا فِي (ح) نَقَلَهُ (بْن) .

  20. قَوْلُهُ: [أَوْ تَخْصِيصِ نَاظِرٍ مُعَيَّنٍ] : أَيْ بِأَنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنَّ فُلَانًا نَاظِرُ وَقْفِهِ فَيَجِبُ اتِّبَاعُ شَرْطِهِ وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ لِغَيْرِهِ وَلَيْسَ لَهُ الْإِيصَاءُ بِالنَّظَرِ لِغَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ لَهُ الْوَاقِفُ ذَلِكَ، وَحَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ إيصَاءٌ بِهِ، فَإِنْ مَاتَ النَّاظِرُ وَالْوَاقِفُ حَيٌّ جَعَلَ النَّظَرَ لِمَنْ شَاءَ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَوَصِيُّهُ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ.

  21. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ] : أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ النَّاظِرُ حَيًّا وَلَا وَصِيَّ لَهُ فَالْحَاكِمُ.

  22. تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَعْزِلُ النَّاظِرَ إلَّا بِجُنْحَةٍ وَلِلْوَاقِفِ عَزْلُهُ مُطْلَقًا.

  23. قَوْلُهُ: [وَأُجْرَتُهُ مِنْ رَيْعِهِ] : أَيْ يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَ لِلنَّاظِرِ أُجْرَةً مِنْ رَيْعِ

    vol. 4, p. 120وَكَذَا إنْ كَانَ الْوَاقِفُ عَلَى مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ، وَأُقْرِعَ بَيْنَ رُشَدَاءَ مُعَيَّنِينَ. (أَوْ تَبْدِئَةِ فُلَانٍ) : مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ (بِكَذَا) مِنْ غَلَّتِهِ ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى الْبَقِيَّةِ، فَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ. (أَوْ) شَرَطَ أَنَّهُ: (إنْ احْتَاجَ مِنْ حُبِسَ عَلَيْهِ) إلَى الْبَيْعِ مِنْ الْوَقْفِ (بَاعَ) فَيُعْمَلُ بِشَرْطِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْحَاجَةِ وَالْحَلِفِ عَلَيْهَا، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يُصَدَّقَ بِلَا يَمِينٍ. (أَوْ) شَرَطَ أَنَّهُ (إنْ تَسَوَّرَ عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْوَقْفِ (ظَالِمٌ رَجَعَ) الْوَقْفُ مِلْكًا (لَهُ) إنْ كَانَ حَيًّا (أَوْ لِوَارِثِهِ) إنْ مَاتَ (أَوْ) رَجَعَ (لِفُلَانٍ مِلْكًا) . فَإِنَّهُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  24. الْوَاقِفِ عَلَى حَسَبِ الْمَصْلَحَةِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ عَتَّابٍ إنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ، بَلْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَّا إذَا عَيَّنَ الْوَاقِفُ شَيْئًا.

  25. قَوْلُهُ: [وَكَذَا إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مَسْجِدٍ] : أَيْ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُوَلِّي عَلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَرْتَضِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْوَاقِفُ حَيًّا وَلَا وَصِيَّ لَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ الْوَاقِفُ وَعُدِمَ كِتَابُ الْوَقْفِ قُبِلَ قَوْلُ النَّاظِرِ فِي الْجِهَاتِ الَّتِي يُصْرَفُ عَلَيْهَا إنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِذَا ادَّعَى النَّاظِرُ أَنَّهُ صَرَفَ الْغَلَّةَ صُدِّقَ إنْ كَانَ أَمِينًا مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شُهُودٌ فِي أَصْلِ الْوَقْفِ فَلَا يَصْرِفُ إلَّا بِاطِّلَاعِهِمْ، وَلَا يُقْبَلُ بِدُونِهِمْ وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ صَرَفَ عَلَى الْوَقْفِ مَالًا مِنْ عِنْدِهِ صُدِّقَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا وَإِلَّا فَيُحَلَّفُ. وَلَوْ الْتَزَمَ حِينَ أَخَذَ النَّظَرَ أَنْ يَصْرِفَ عَلَى الْوَقْفِ مِنْ مَالِهِ إنْ احْتَاجَ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِمَا صَرَفَهُ، وَلَهُ أَنْ يَقْتَرِضَ لِمَصْلَحَةِ الْوَقْفِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ نَقَلَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ عَنْ (شب) .

  26. قَوْلُهُ: [أَوْ تَبْدِئَةِ فُلَانٍ] : أَيْ كَأَنْ يَقُولَ يُبْدَأُ بِفُلَانٍ مِنْ غَلَّةِ وَقْفِي كُلَّ سَنَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا فَيُعْطَى ذَلِكَ مُبْدَأً عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ مِنْ غَلَّةِ ثَانِي عَامٍ إنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ غَلَّةِ كُلِّ عَامٍ. فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لَا يُعْطَى مِنْ رَيْعِ الْمُسْتَقْبَلِ عَنْ الْمَاضِي إذَا لَمْ يَفِ بِحَقِّهِ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْغَلَّةَ إلَى كُلِّ عَامٍ.

  27. قَوْلُهُ: [فَيُعْمَلُ بِشَرْطِهِ] : اعْلَمْ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ شَرْطٌ لِجَوَازِ اشْتِرَاطِ الْبَيْعِ لَا لِصِحَّةِ اشْتِرَاطِهِ إذْ يَصِحُّ شَرْطُ الْبَيْعِ بِدُونِ قَيْدِ الِاحْتِيَاجِ. وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً فَيُعْمَلُ بِالشَّرْطِ بَعْدَ الْوُقُوعِ.

  28. يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ. وَقَوْلُهُ: " مِلْكًا " رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ.

    vol. 4, p. 121
  29. ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَا إذَا انْقَطَعَ الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: (وَإِنْ انْقَطَعَ) وَقْفٌ (مُؤَبَّدٌ) عَلَى جِهَةٍ بِانْقِطَاعِ الْجِهَةِ الَّتِي وُقِفَ عَلَيْهَا (رَجَعَ حَبْسًا لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ) : فَيُقَدَّمُ الِابْنُ فَابْنُهُ فَالْأَبُ فَالْأَخُ فَابْنُهُ فَالْجَدُّ فَالْعَمُّ فَابْنُهُ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْوَقْفُ وَلَوْ فَقِيرًا وَلَا مَوَالِيهِ. فَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ غَنِيًّا فَلِمَنْ يَلِيهِ فِي الرُّتْبَةِ، كَمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ (وَ) رَجَعَ (لِامْرَأَةٍ لَوْ كَانَتْ ذَكَرًا عَصَّبَتْ) كَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمَّةِ (يَسْتَوِي فِيهِ) : أَيْ فِي الرُّجُوعِ (الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى) وَلَوْ شَرَطَ فِي أَصْلِ وَقْفِهِ عَلَى الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ عَكْسُهُ، لِأَنَّ الْمَرْجِعَ لَيْسَ بِإِنْشَاءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ.

  30. (لَا) يَرْجِعُ لِأُنْثَى لَوْ كَانَتْ ذَكَرًا لَمْ تُعَصِّبْ (كَبِنْتِ بِنْتٍ) بِخِلَافِ بِنْتِ الِابْنِ. (فَإِنْ ضَاقَ) الْوَقْفُ (عَنْ الْكِفَايَةِ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ مِنْ الْإِنَاثِ) فَلَا يَدْخُلُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  31. قَوْلُهُ: [وَقَوْلُهُ مِلْكًا] : الْمُنَاسِبُ التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ.

  32. وَقَوْلُهُ: [لِلثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ] : أَيْ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ أَوْ لِفُلَانٍ.