[شرط قبول شهادة العدل]

48 paragraphs · vol. 4, p. 243

Page 2 of 2

  1. ــ

    [حاشية الصاوي]

    vol. 4, p. 250
  2. لَا تُقْبَلُ عَلَيْهِ شَهَادَةٌ مُطْلَقًا وَلَوْ قَالَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ فَهَذَا التَّقْيِيدُ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ. .

  3. قَوْلُهُ: [وَلَا إنْ اُسْتُبْعِدَتْ] : مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا إنْ حَرَصَ، وَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلْعَدِّ وَالنِّسْبَةِ نَحْوُ اسْتَحْسَنْت كَذَا أَيْ عَدَدْتُهُ حَسَنًا، وَنَسَبْتُهُ لِلْحُسْنِ. وَفَاعِلُ اسْتَبْعَدَ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الشَّهَادَةِ بِمَعْنَى تَحَمَّلَهَا.

  4. قَوْلُهُ: [كَبَدْوِيٍّ يَشْهَدُ فِي الْحَضَرِ] إلَخْ: إنَّمَا مُنِعَتْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يَشْهَدُ بَدْوِيٌّ عَلَى حَضَرِيٍّ» وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: " عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ " فَجُعِلَ هَذَا النَّهْيُ عَلَى مَا فِيهِ اسْتِبْعَادٌ بِالْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَالْمَعْنَى كَمَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ أَنَّهُ إذَا طُلِبَ مِنْ الْبَدْوِيِّ تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ فِي الْحَضَرِ لِحَضَرِيٍّ بِدَيْنٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُقْصَدُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ مِنْ سَائِرِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ، وَكَالْوَصِيَّةِ وَالْعِتْقِ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ إذَا أَدَّاهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ تَرْكَ إشْهَادِ الْحَضَرِيِّ وَطَلَبَ الْبَدْوِيِّ لِتَحَمُّلِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ فِيهِ رِيبَةٌ فَلِلْخَصْمِ التَّجْرِيحُ فِيهِمْ حِينَئِذٍ.

  5. قَوْلُهُ: [فَمَدَارُ الْمَنْعِ عَلَى الِاسْتِبْعَادِ] : أَيْ فَمَتَى حَصَلَ الِاسْتِبْعَادُ مَنَعَ وَلَوْ مِنْ قَرَوِيٍّ لِقَرَوِيٍّ.

  6. (وَلَا) شَهَادَةَ لِشَاهِدٍ (إنْ جَرَّ بِهَا) : أَيْ بِشَهَادَتِهِ (نَفْعًا؛ كَشَهَادَتِهِ بِعِتْقٍ مِنْ) أَيْ عَبْدٍ (يُتَّهَمُ) الشَّاهِدُ (فِي وَلَائِهِ) : كَأَنْ يَشْهَدَ أَنَّ أَبَاهُ مَثَلًا قَدْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فُلَانًا وَفِي الْوَرَثَةِ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْوَلَاءِ، كَالْبَنَاتِ وَالزَّوْجَاتِ. وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ التُّهْمَةُ حَاصِلَةً فِي الْحَالِ، بِأَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ - لَوْ مَاتَ الْآنَ - وَرِثَهُ الشَّاهِدُ، وَأَمَّا إذَا كَانَ قَدْ يَرْجِعُ إلَيْهِ الْوَلَاءُ بَعْدَ حِينٍ؛ كَمَا لَوْ شَهِدَ أَنَّ أَخَاهُ قَدْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَلِلْأَخِ ابْنٌ، فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. كَمَا تُقْبَلُ إذَا كَانَ لَا وَارِثَ مَعَهُ أَوْ مَعَهُ وَارِثٌ يُشَارِكُهُ فِي الْوَلِيِّ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ.

    vol. 4, p. 251
  7. (أَوْ) شَهَادَتِهِ (بِمَالٍ لِمَدِينِهِ) : أَيْ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَخْذِ ذَلِكَ الْمَالِ فِي دَيْنِهِ الَّذِي عَلَى الْمَدِينِ، وَقَوْلُنَا: " بِمَالٍ " شَامِلٌ لِلدَّيْنِ وَالْإِرْثِ وَالشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ؛ فَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِهِ: " بِدَيْنٍ " . وَخَرَجَ بِهِ شَهَادَتُهُ لَهُ بِقَذْفٍ أَوْ بِمُوجِبِ قِصَاصٍ مِنْ جُرْحٍ أَوْ قَتْلٍ، فَتُقْبَلُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ. وَمِنْ الشَّهَادَةِ.

  8. ــ

    [حاشية الصاوي]