[الأماكن التي يصلى أو لا يصلى فيها]
21 paragraphs · vol. 1, p. 267
- vol. 1, p. 267
قَوْلُهُ: [وَجَازَتْ] إلَخْ: الْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ الْخَمْسَةَ إنْ أَمِنْت مِنْ النَّجَسِ - بِأَنْ جَزَمَ أَوْ ظَنَّ طَهَارَتَهَا - كَانَتْ الصَّلَاةُ فِيهَا جَائِزَةً، وَلَا إعَادَةَ أَصْلًا. وَإِنْ تَحَقَّقَتْ نَجَاسَتُهَا أَوْ ظُنَّتْ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا، وَإِذَا صَلَّى أَعَادَ أَبَدًا، وَإِنْ شَكَّ فِي نَجَاسَتِهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ عَلَى الرَّاجِحِ بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ الْأَصْلِ عَلَى الْغَالِبِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُعِيدُ أَبَدًا تَرْجِيحًا لِلْغَالِبِ عَلَى الْأَصْلِ.
-
قَوْلُهُ: [وَحَمَّامٍ] : الْمُرَادُ بِهِ مَحَلُّ الْحَرَارَةِ لِأَنَّهُ الَّذِي شَأْنُهُ الْقَذَارَةُ وَأَمَّا اللَّوَاوِينُ الْخَارِجَةُ الْمَفْرُوشَةُ فَهِيَ كَبَيْتِ الْإِنْسَانِ، الْأَصْلُ فِيهَا وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا الطَّهَارَةُ.
-
قَوْلُهُ: [أَعَادَ صَلَاتَهُ بِوَقْتٍ] : أَيْ عَلَى الْأَرْجَحِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ، وَحَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: لَا إعَادَةَ أَصْلًا. وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي الْحَطَّابِ.
- vol. 1, p. 268
فِيهَا. فَإِنْ تَحَقَّقَتْ أَعَادَ أَبَدًا وَكُرِهَتْ فِي الشَّكِّ وَمُنِعَتْ فِي تَحَقُّقِهَا.
-
(وَ) جَازَتْ (بِمَرْبِضِ غَنَمٍ، وَبَقَرٍ) : أَيْ مَحَلِّ رُبُوضِهَا أَيْ بَرْكِهَا لِطَهَارَةِ زِبْلِهَا.
-
(وَكُرِهَتْ) : الصَّلَاةُ (بِمَعْطِنِ إبِلٍ) : مَوْضِعِ بُرُوكِهَا عِنْدَ شُرْبِهَا عَلَلًا بَعْدَ شُرْبِهَا نَهَلًا. (وَأَعَادَ) إنْ صَلَّى فِيهِ (بِوَقْتٍ) مُطْلَقًا (وَإِنْ أَمِنَ) : مِنْ النَّجَسِ أَوْ فَرَشَ فُرُشًا طَاهِرًا تَعَبُّدًا عَلَى الْأَظْهَرِ.
-
(وَ) كُرِهَتْ (بِكَنِيسَةٍ) : الْمُرَادُ بِهَا مُتَعَبَّدُ الْكُفَّارِ، نَصَارَى أَوْ غَيْرِهِمْ (مُطْلَقًا)
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ [فَإِنْ تَحَقَّقَتْ] : وَمِثْلُهُ الظَّنُّ.
-
قَوْلُهُ: [وَكُرِهَتْ] : أَيْ الْقُدُومُ عَلَيْهَا.
-
قَوْلُهُ: [فِي تَحَقُّقِهَا] : وَمِثْلُهُ الظَّنُّ.
-
قَوْلُهُ: [وَجَازَتْ] : أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ فُرُشٍ.
-
قَوْلُهُ: [مَوْضِعُ: بُرُوكِهَا] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا مَوْضِعُ مَبِيتِهَا فَلَيْسَ بِمَعْطَنٍ فَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ إنْ أَمِنَ مِنْ النَّجَسِ، وَهُوَ مَنِيُّهَا أَوْ غَيْرُهُ أَوْ صَلَّى عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ.
-
قَوْلُهُ: [بِوَقْتٍ مُطْلَقًا] : أَيْ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا. وَقِيلَ: الْعَامِدُ وَالْجَاهِلُ يُعِيدَانِ أَبَدًا نَدْبًا.
-
قَوْلُهُ: [وَالْمُرَادُ بِهَا مُتَعَبَّدُ الْكُفَّارِ] : أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ: كَنِيسَةٍ. بَلْ الْمُرَادُ
vol. 1, p. 269عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً (إلَّا) : إذَا نَزَلَهَا (لِضَرُورَةٍ) : كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ خَوْفِ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَوْ عَامِرَةً.
-
(وَلَا إعَادَةَ) : عَلَيْهِ إنْ صَلَّى بِهَا (إلَّا) : إذَا صَلَّى (بِعَامِرَةٍ) : لَا دَارِسَةٍ وَ (نَزَلَهَا اخْتِيَارًا) لَا اضْطِرَارًا.
-
(وَصَلَّى بِمَشْكُوكٍ) : فِي نَجَاسَتِهِ لَا بِمَكَانٍ تَحَقَّقَتْ أَوْ ظُنَّتْ طَهَارَتُهُ، (فَفِي الْوَقْتِ) : يُعِيدُ بِالْقُيُودِ الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِإِطْلَاقِهِ عَدَمَ الْإِعَادَةِ.
-
وَلَمَّا كَانَ دَمُ الرُّعَافِ مِنْ الْخَبَثِ الْمُنَافِي لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَكَانَ لَهُ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ، شَرَعَ فِي بَيَانِهَا مُقَسِّمًا لَهُ أَوَّلًا عَلَى قِسْمَيْنِ أَشَارَ لِأَوَّلِهِمَا بِقَوْلِهِ:
(وَإِنْ رَعَفَ) : مَنْ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ أَيْ خَرَجَ مِنْ أَنْفِهِ دَمٌ (قَبْلَهَا) : أَيْ الصَّلَاةِ أَيْ قَبْلَ دُخُولِهِ فِيهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ سَائِلًا أَوْ قَاطِرًا أَوْ رَاشِحًا (وَدَامَ) : رُعَافُهُ أَيْ اسْتَمَرَّ، فَلَا يَخْلُو الْحَالُ إمَّا أَنْ يَظُنَّ اسْتِغْرَاقَهُ الْوَقْتَ أَوْ لَا.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
مَا يَشْمَلُ الْبِيعَةَ وَبَيْتَ النَّارِ، فَالْكَنِيسَةُ مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى وَالْبِيعَةُ لِلْيَهُودِ، وَبَيْتُ النَّارِ لِلْمَجُوسِ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ الصُّوَرَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا ثَمَانِيَةٌ، لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ فِيهَا: إمَّا أَنْ يَكُونَ نَزَلَهَا اخْتِيَارًا أَوْ اضْطِرَارًا، وَفِي كُلٍّ: إمَّا أَنْ تَكُونَ عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً، وَفِي كُلٍّ: إمَّا أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى فِرَاشِهَا أَوْ لَا. فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ؛ وَهِيَ مَا إذَا نَزَلَهَا اخْتِيَارًا وَكَانَتْ عَامِرَةً وَصَلَّى عَلَى فِرَاشِهَا أَوْ أَرْضِهَا، وَكَانَ مَشْكُوكًا فِيمَا صَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ، وَمَا عَدَاهَا لَا إعَادَةَ. وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا إنْ دَخَلَهَا اخْتِيَارًا كَانَتْ عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً. فَالْكَرَاهَةُ فِي صُورَتَيْنِ وَالْإِعَادَةُ فِي صُورَةٍ، وَمَا عَدَاهُمَا لَا كَرَاهَةَ وَلَا إعَادَةَ.
-
قَوْلُهُ: [بِالْقُيُودِ الثَّلَاثَةِ] : وَهِيَ النُّزُولُ اخْتِيَارًا وَكَانَتْ عَامِرَةً وَصَلَّى عَلَى مَشْكُوكٍ فِيهِ.