[الرعاف في الصلاة]

105 paragraphs · vol. 1, p. 269

Page 1 of 3

  1. قَوْلُهُ: [وَإِنْ رَعَفَ] : هُوَ بِفَتْحِ عَيْنِهِ وَتُضَمُّ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ، وَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ كَزُكِمَ.

    vol. 1, p. 269
  2. قَوْلُهُ: [قَبْلَ دُخُولِهِ فِيهَا] : وَأَمَّا إذَا نَزَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهَا فَسَيَأْتِي.

  3. (فَإِنْ ظَنَّ اسْتِغْرَاقَهُ الْوَقْتَ صَلَّى) : أَوَّلَ الْوَقْتِ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي تَأْخِيرِهِ. ثُمَّ إنْ انْقَطَعَ فِي الْوَقْتِ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ، (وَإِلَّا) : يَظُنُّ اسْتِغْرَاقَهُ الْوَقْتَ بِأَنْ ظَنَّ قَطْعَهُ فِيهِ أَوْ شَكَّ (أَخَّرَ) : وُجُوبًا (لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ) : بِحَيْثُ يُوقِعُهَا فِيهِ، وَصَلَّى عَلَى حَالَتِهِ إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ، وَلَا تَصِحُّ إنْ قَدَّمَهَا لِعَدَمِ صِحَّتِهَا بِالنَّجَاسَةِ مَعَ ظَنِّ انْقِطَاعِهَا أَوْ احْتِمَالِهِ.

    vol. 1, p. 270
  4. ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ: (أَوْ) رَعَفَ (فِيهَا) : أَيْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَخْلُو أَيْضًا إمَّا أَنْ يَظُنَّ دَوَامَهُ لِآخِرِ الْمُخْتَارِ أَوْ لَا، (فَإِنْ ظَنَّ دَوَامَهُ لَهُ تَمَادَى)

  5. ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. قَوْلُهُ: [فَإِنْ ظَنَّ اسْتِغْرَاقَهُ] : وَمِنْ بَابِ أَوْلَى التَّحَقُّقُ، سَوَاءٌ كَانَ سَائِلًا أَوْ قَاطِرًا أَوْ رَاشِحًا، فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ.

  7. قَوْلُهُ: [لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ] : أَيْ بَلْ وَلَا تُنْدَبُ عَلَى أَقْوَى مَا فِي ح. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَا يَبْعُدُ تَخْرِيجُ مَا هُنَا عَلَى مَا سَبَقَ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ آيِسٍ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا خَافَ فَوَاتَ الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ هَلْ يُصَلِّي بِحَالِهِ أَوْ يَتْرُكُهُمَا؟ خِلَافٌ فِي الْحَطَّابِ وَغَيْرِهِ (اهـ) .

  8. قَوْلُهُ: [بِأَنْ ظَنَّ قَطْعَهُ] إلَخْ: وَأَوْلَى التَّحَقُّقُ. وَفِي كُلٍّ سَائِلًا أَوْ قَاطِرًا أَوْ رَاشِحًا فَصُوَرُ التَّأْخِيرِ تِسْعٌ، فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ قَبْلَ الدُّخُولِ خَمْسَةَ عَشَرَ مَأْخُوذَةً مِنْ الشَّارِحِ سِتٌّ يُصَلِّي فِيهَا عَلَى حَالِهِ وَتِسْعٌ يُؤَخِّرُ.

  9. قَوْلُهُ: [أَوْ شَكَّ] : هَذَا مَا ذَكَرَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ. وَنَقَلَ عَنْهُ أَيْضًا: أَنَّ الشَّاكَّ لَا يُؤَخِّرُ. فَيَكُونُ عَلَى هَذَا الثَّانِي صُوَرُ التَّأْخِيرِ سِتًّا، وَصُوَرُ عَدَمِهِ تِسْعًا، وَقَدْ مَشَى فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى هَذَا الثَّانِي.

  10. قَوْلُهُ: [لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ] : أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ، وَقِيلَ: لِآخِرِ الضَّرُورِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

  11. قَوْلُهُ: [فَإِنْ ظَنَّ دَوَامَهُ] : وَأَوْلَى التَّحَقُّقُ، وَسَوَاءٌ كَانَ سَائِلًا أَوْ قَاطِرًا أَوْ رَاشِحًا، فَهَذِهِ سِتَّةٌ، يَتَمَادَى فِيهَا إذَا رَعَفَ بَعْدَ الدُّخُولِ.

  12. قَوْلُهُ: [تَمَادَى] : أَيْ وَلَوْ عِيدًا وَجِنَازَةً وَظَنَّ دَوَامَ الرُّعَافِ فِي الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ إلَى فَرَاغِ الْإِمَامِ بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُ مَعَهُ رَكْعَةً فِي الْعِيدِ، وَلَا تَكْبِيرَةً غَيْرَ الْأُولَى فِي الْجِنَازَةِ. فَفَرَاغُ الْإِمَامِ فِيهِمَا يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فِي الْفَرِيضَةِ، قَالَهُ أَشْهَبُ.

  13. فِي صَلَاتِهِ وُجُوبًا عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي هُوَ بِهَا وَلَا فَائِدَةَ فِي الْقَطْعِ مَا لَمْ يَخْشَ مِنْ تَمَادِيهِ تَلَطُّخَ فُرُشِ مَسْجِدٍ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ. وَمِثْلُ الْفُرُشِ الْبَلَاطُ، فَإِنْ خَشِيَهُ - وَلَوْ بِقَطْرَةٍ - قَطَعَ صَوْنًا لَهُ مِنْ النَّجَاسَةِ. وَيُؤَدِّيهَا الرَّاعِفُ بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا إنْ لَمْ يَخْشَ ضَرَرًا.

    vol. 1, p. 271
  14. (وَأَوْمَأَ) لِرُكُوعٍ مِنْ قِيَامٍ وَلِسُجُودٍ مِنْ جُلُوسٍ (إنْ خَافَ) : بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ (ضَرَرًا) فِي جِسْمِهِ مِنْ زِيَادَةِ مَرَضٍ أَوْ حُدُوثِهِ أَوْ تَأَخُّرِ بُرْءٍ.

  15. (أَوْ) خَافَ (تَلَطُّخَ ثَوْبٍ) : يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ (لَا) إنْ خَافَ تَلَطُّخَ (بَدَنٍ) بِالدَّمِ فَلَا يُومِئُ لِعَدَمِ فَسَادِهِ بِالْغَسْلِ.

  16. ــ

    [حاشية الصاوي]

  17. وَقِيلَ: الدَّوَامُ فِي الْعِيدِ الزَّوَالُ، وَفِي الْجِنَازَةِ رَفْعُهَا إنْ صَلَّى فَذًّا، وَفَرَاغُ الْإِمَامِ إنْ صَلَّى جَمَاعَةً. وَأَصْلُ هَذَا الْكَلَامِ لِلْأُجْهُورِيِّ، قَالَ بْن: لَكِنَّ قَوْلَ الْأُجْهُورِيِّ إنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَذًّا هُوَ رَفْعُهَا غَيْرُ ظَاهِرٍ، لِأَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ غَيْرُ هَذَا الرَّاعِفِ لَمْ يُحْتَجَّ لِهَذَا الرَّاعِفِ، وَإِلَّا لَمْ تُرْفَعْ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَلَوْ اعْتَبِرُوا الْوَقْتَ بِخَوْفِ تَغَيُّرِهَا كَانَ ظَاهِرًا (اهـ) .

  18. قَوْلُهُ: [الْبَلَاطِ] : قَالَ بْن: فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ - كَمَا قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ - أَنَّ الْبَلَاطَ لَيْسَ كَالْفِرَاشِ لِسُهُولَةِ غَسْلِهِ، بَلْ هُوَ كَالْحَصْبَاءِ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . وَلَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ مَا يُؤَيِّدُ شَارِحَنَا.

  19. قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِقَطْرَةٍ] : ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنْ لَا يُعْفَى فِي الْمَسْجِدِ عَنْ الدَّمِ وَلَوْ دُونَ دِرْهَمٍ، فَالْعَفْوُ الْمُتَقَدِّمُ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّخْصِ فِي نَفْسِهِ.

  20. قَوْلُهُ: [فِي جِسْمِهِ] : أَيْ مِنْ انْعِكَاسِ الدَّمِ، وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ وَالشَّكَّ.

  21. قَوْلُهُ: [يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ] : فَإِنْ كَانَ لَا يُفْسِدُهُ وَجَبَ أَنْ يَتَمَادَى بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَوْ تَلَطَّخَ بِأَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ كَمَا قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ وبن أَيْضًا، خِلَافًا لِ عب وَمَنْ وَافَقَهُ، لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ ظَنَّ الدَّوَامَ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ. وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الْأَرْكَانِ أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى عَدَمِ النَّجَاسَةِ. لِأَنَّ النَّجَاسَةَ لَغْوٌ حِينَئِذٍ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  22. قَوْلُهُ: [فَلَا يُومِئُ] : أَيْ وَلَوْ كَثُرَ الدَّمُ بِسَبَبِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَمَا عَلِمْت مِمَّا تَقَدَّمَ.

  23. (وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ) دَوَامَهُ لِآخِرِ الْمُخْتَارِ بَلْ ظَنَّ انْقِطَاعَهُ فِيهِ أَوْ شَكَّ، فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ رَاشِحًا أَوْ سَائِلًا أَوْ قَاطِرًا.

    vol. 1, p. 272
  24. (فَإِنْ رَشَحَ) : بِأَنْ لَمْ يَسِلْ وَلَمْ يَقْطُرْ بَلْ لَوَّثَ طَاقَتَيْ الْأَنْفِ، وَجَبَ تَمَادِيهِ فِيهَا.

  25. وَ (فَتَلَهُ) : أَيْ الدَّمُ بِأَنْ يُدْخِلَ الْأُنْمُلَةَ فِي طَاقَةِ أَنْفِهِ وَيَعْرُكَهَا بِأُنْمُلَةِ إبْهَامِهِ إلَى تَمَامِ أَنَامِلِهِ. وَقِيلَ: يَضَعُ الْأُنْمُلَةَ عَلَى طَاقَةِ أَنْفِهِ مِنْ غَيْرِ إدْخَالٍ، ثُمَّ يَفْتِلُهَا بِالْإِبْهَامِ إلَى آخِرِهَا. وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ الْفَتْلُ (بِأَنَامِلِ) أَصَابِعِ (يُسْرَاهُ الْعُلْيَا، فَإِنْ) انْقَطَعَ الدَّمُ تَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ، وَإِنْ زَادَ مَا فِي أَنَامِلِهِ الْعُلْيَا عَلَى دِرْهَمٍ وَإِنْ (لَمْ يَنْقَطِعْ) : وَاسْتَمَرَّ رَاشِحًا (فَبِالْوُسْطَى) : أَيْ فَتَلَهُ بِأَنَامِلِ يَدِهِ الْيُسْرَى الْوُسْطَى، (فَإِنْ) : لَمْ يَزِدْ مَا عَلَيْهَا مِنْ الدَّمِ عَلَى دِرْهَمٍ اسْتَمَرَّ، وَإِنْ (زَادَ) الدَّمُ (فِيهَا) : أَيْ الْوُسْطَى (عَلَى دِرْهَمٍ قَطَعَ) : صَلَاتَهُ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  26. قَوْلُهُ: [بَلْ ظَنَّ انْقِطَاعَهُ] إلَخْ: وَمِنْ بَابِ أَوْلَى التَّحَقُّقُ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ مَضْرُوبَةٍ فِي السَّائِلِ وَالْقَاطِرِ وَالرَّاشِحِ. فَتَصِيرُ تِسْعَةً تُضَمُّ لِلسِّتَّةِ قَبْلَهَا تَكُونُ الْجُمْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ صُورَةً فِيمَا إذَا طَرَأَ الدَّمُ فِي الصَّلَاةِ، تُضَمُّ لِلْخَمْسِ عَشْرَةَ الَّتِي فِي نُزُولِ الدَّمِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَجُمْلَةُ صُوَرِ الرُّعَافِ ثَلَاثُونَ.

  27. قَوْلُهُ: [فَتَلَهُ] : أَيْ إنْ أَمْكَنَ بِأَنْ لَمْ يُكْثِرْ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يُمْكِنْ لِكَثْرَتِهِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ السَّائِلِ وَالْقَاطِرِ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْقَطْعِ وَالْبِنَاءِ. فَالْفَتْلُ الْمَذْكُورُ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ مِنْ التِّسْعِ، وَهِيَ: تَحَقُّقُ الِانْقِطَاعِ، أَوْ ظَنُّهُ، أَوْ شَكُّهُ، وَكَانَ رَاشِحًا. وَهَذَا الْفَتْلُ وَاجِبٌ مَعَ التَّمَادِي، وَيَحْرُمُ قَطْعُهَا بِسَلَامٍ أَوْ كَلَامٍ. فَإِنْ خَرَجَ لِغَسْلِ الدَّمِ بِغَيْرِ سَلَامٍ وَلَا كَلَامٍ فَسَدَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَأْمُومِيهِ. وَالْمُرَادُ بِالرَّاشِحِ الَّذِي يَفْتِلُ كُلَّ ثَخِينٍ يُذْهِبُهُ الْفَتْلُ فَلَا يَقْطَعُ لِأَجْلِهِ الصَّلَاةَ، بَلْ يَفْتِلُهُ ابْتِدَاءً وَلَوْ كَانَ سَائِلًا أَوْ قَاطِرًا (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  28. قَوْلُهُ: [وَقِيلَ: يَضَعُ الْأُنْمُلَةَ] : أَيْ لِيُلَاقِيَ الدَّمَ عَلَيْهَا.

  29. قَوْلُهُ: [يُسْرَاهُ] : أَيْ فَالْفَتْلُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ عَلَى أَرْجَحِ الطَّرِيقَتَيْنِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ تَكُونَ الْيُسْرَى.

  30. قَوْلُهُ: [قَطَعَ صَلَاتَهُ] : أَيْ وُجُوبًا. ظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَطْعَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَبِهِ قَالَ ر قَائِلًا: جَمِيعُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ يُعَبِّرُونَ بِالْقَطْعِ إذَا تَلَطَّخَ بِغَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ،

    vol. 1, p. 273إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ (كَأَنْ لَطَّخَهُ) : أَيْ كَمَا يَقْطَعُ وُجُوبًا إنْ لَطَخَّهُ الدَّمُ بِمَا زَادَ عَلَى دِرْهَمٍ، وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ قَطَعَ وَغَسَلَ الدَّمَ أَدْرَكَ مِنْ الْوَقْتِ وَلَوْ رَكْعَةً وَإِلَّا اسْتَمَرَّ.

  31. (أَوْ خَافَ تَلَوُّثَ فُرُشِ مَسْجِدٍ) : فَيَقْطَعُ صَوْنًا لَهُ عَنْ النَّجَاسَةِ، وَإِنْ دُونَ دِرْهَمٍ (وَإِلَّا) يَرْشَحُ، بَلْ سَالَ أَوْ قَطَرَ فَهَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ: [فَإِنْ رَشَحَ] (فَلَهُ الْبِنَاءُ) .

  32. ــ

    [حاشية الصاوي]

  33. وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْقَطْعِ إشَارَةٌ لِصِحَّتِهَا، وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ الْمُوَافِقُ لِلْمَذْهَبِ فِي الْعِلْمِ بِالنَّجَاسَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنَّهَا صَحِيحَةٌ وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى وُجُوبِ الْقَطْعِ أَوْ اسْتِحْبَابِهِ، فَكَذَلِكَ يُقَالُ هُنَا، بَلْ مَا هُنَا أَوْلَى لِلضَّرُورَةِ، وَلَكِنْ حَقَّقَ بْن هُنَا الْبُطْلَانَ لِسُقُوطِ النَّجَاسَةِ، وَرَدَّ عَلَى ر بِمَا قَالَهُ ح وَالشَّيْخُ سَالِمٌ وَمَنْ تَبِعَهُمَا كَالْخَرَشِيِّ - مِنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ خَلِيلٍ " قَطَعَ " بِالْبُطْلَانِ وَلَا يَجُوزُ التَّمَادِي فِيهَا وَلَوْ بَنَى لَمْ تَصِحَّ، لَا أَنَّهَا صَحِيحَةٌ فَيَحْتَاجُ إلَى قَطْعِهَا. (اهـ. بِالْمَعْنَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ وَالْمَجْمُوعِ) .

  34. قَوْلُهُ: [إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّمَادِي وَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ بِاتِّفَاقِ ح وَغَيْرِهِ.

  35. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا اسْتَمَرَّ] : رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهُمَا: مَا إذَا زَادَ عَلَى دِرْهَمٍ فِي الْوُسْطَى أَوْ لَطَّخَهُ فَيَسْتَمِرُّ إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وُجُوبًا عَلَى صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ.

  36. قَوْلُهُ: [فَيَقْطَعُ صَوْنًا لَهُ] إلَخْ: أَيْ وَيُصَلِّي خَارِجَهُ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ كَمَا قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ.

  37. قَوْلُهُ: [بَلْ سَالَ أَوْ قَطَرَ] : أَيْ وَلَمْ يَتَلَطَّخْ بِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ فَتْلُهُ وَإِلَّا فَكَالرَّاشِحِ كَمَا تَقَدَّمَ.

  38. قَوْلُهُ: [فَلَهُ الْبِنَاءُ] : حَاصِلُهُ أَنَّ الدَّمَ إذَا كَانَ سَائِلًا أَوْ قَاطِرًا وَلَمْ يُلَطِّخْهُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ فَتْلُهُ، فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالْقَطْعِ. وَاخْتَارَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْقَطْعَ، فَقَالَ: هُوَ أَوْلَى، وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَ أَفْعَالِهَا مِثْلُ الْأُمُورِ الْآتِيَةِ. قَالَ زَرُّوقٌ: وَهُوَ - أَيْ الْقَطْعُ - أَنْسَبُ بِمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِي الْعِلْمِ، وَاخْتَارَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ الْبِنَاءَ لِلْعَمَلِ، وَقِيلَ: هُمَا سِيَّانِ، وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ مَا يُفِيدُ وُجُوبَ الْبِنَاءِ (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

  39. وَلَهُ الْقَطْعُ إنْ لَمْ يَخْشَ خُرُوجَ الْوَقْتِ، وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْبِنَاءُ. (فَيَخْرُجُ) : مُرِيدُ الْبِنَاءِ (لِغَسْلِهِ) : أَيْ الدَّمِ، حَالَ كَوْنِهِ (مُمْسِكٌ أَنْفَهُ)

    vol. 1, p. 274
  40. ــ

    [حاشية الصاوي]