[تعريف القسامة]
85 paragraphs · vol. 4, p. 415
Page 1 of 3
- vol. 4, p. 415
قَوْلُهُ: [مُتَوَالِيَةً] : أَيْ فِي نَفْسِهَا لِأَنَّهُ أَرْهَبُ وَأَوْقَعُ فِي النَّفْسِ، لَكِنْ فِي الْعَمْدِ يَحْلِفُ هَذَا يَمِينًا وَهَذَا يَمِينًا حَتَّى تَتِمَّ أَيْمَانُهُمْ، وَلَا يَحْلِفُ وَاحِدٌ جَمِيعَ حَظِّهِ قَبْلَ حَظِّ أَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّ الْعَمْدَ إذَا نَكَلَ فِيهِ وَاحِدٌ بَطَلَ الدَّمُ، وَإِذَا بَطَلَ بِنُكُولِ وَاحِدٍ ذَهَبَتْ أَيْمَانُ غَيْرِهِ بِلَا فَائِدَةٍ، وَأَمَّا فِي الْخَطَأِ فَيَحْلِفُ كُلٌّ جَمِيعَ مَا يَنُوبُهُ قَبْلُ لِأَنَّ حَلِفَ أَصْحَابِهِ مَنْ نَكَلَ لَا يُبْطِلُ عَلَى أَصْحَابِهِ
vol. 4, p. 416وَلَمْ أَذْكُرْ قَيْدَ التَّوَالِي لِقَوْلِ الْبُنَانِيّ عَنْ ابْنِ مَرْزُوقٍ: لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِمَا.
-
(بَتًّا) أَيْ يَحْلِفُونَ عَلَى الْبَتِّ وَالْجَزْمِ، فَلَا يَكْفِي: لَا نَعْلَمُ غَيْرَهُ قَتَلَهُ، بَلْ يَقُولُونَ: وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ لِمَنْ ضَرْبِهِ مَاتَ أَوْ: لَقَدْ قَتَلَهُ، وَاعْتَمَدَ الْبَاتُّ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ.
-
(وَإِنْ) كَانَ الْيَمِينُ (مِنْ أَعْمَى أَوْ) مِنْ (غَائِبٍ) حَالَ الْقَتْلِ إذْ قَدْ يَحْصُلُ لَهُمَا الْعِلْمُ بِالْخَبَرِ كَمَا يَحْصُلُ بِالْمُعَايَنَةِ.
-
(وَجُبِرَتْ الْيَمِينُ) إذَا وُزِّعَتْ عَلَى عَدَدٍ وَحَصَلَ كَسْرَانِ أَوْ أَكْثَرَ (فَقَطْ) فَإِنَّهَا تُكْمَلُ (عَلَى) ذِي (أَكْثَرِ كَسْرِهَا) : وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ أَكْثَرِ الْكَسْرِ أَقَلَّ نَصِيبًا؛ كَبِنْتٍ مَعَ ابْنٍ فَعَلَيْهَا سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ، وَعَلَى الِابْنِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ، فَكَسْرُهَا أَكْثَرُ، فَتَحْلِفُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَالِابْنُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ، وَكَأُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَزَوْجَةٍ وَعَاصِبٍ، عَلَى الزَّوْجَةِ اثْنَا عَشَرَ يَمِينًا وَنِصْفٌ، وَعَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ ثَمَانِيَةٌ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِمَا] : قَدْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ كَوْنُهُ لَيْسَ مَنْصُوصًا وَأَيْضًا مَنْ حَفِظَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يَكْفِي لَا نَعْلَمُ غَيْرَهُ قَتَلَهُ] : أَيْ فَلَا يَكْفِي الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ.
-
قَوْلُهُ: [وَاعْتَمَدَ الْبَاتُّ] : جَوَابٌ عَنْ سُؤَالِ كَيْفَ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَا جَزْمَ عِنْدَهُ فَأَفَادَ أَنَّهُ يَكْفِي الِاعْتِمَادُ عَلَى الظَّنِّ الْقَوِيِّ وَهُوَ يُؤْخَذُ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ.
-
قَوْلُهُ: [إذْ قَدْ يَحْصُلُ لَهُمَا الْعِلْمُ] إلَخْ: الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لِاعْتِمَادِ كُلٍّ عَلَى اللَّوْثِ وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَعْمَى وَالْبَصِيرِ وَغَيْرِهِمَا.
-
قَوْلُهُ: [وَجُبِرَتْ الْيَمِينُ] : هَذَا كَالتَّخْصِيصِ لِقَوْلِهِ وَهِيَ خَمْسُونَ يَمِينًا فَمَحِلُّ كَوْنِهَا خَمْسِينَ يَمِينًا إنْ لَمْ يَكُنْ كَسْرٌ وَإِلَّا زَادَتْ كَمَا فِي بَعْضِ الْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: [فَقَطْ] : اُحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَنْ الدِّيَةِ فَلَا جَبْرَ فِيهَا، بَلْ كُلٌّ يَأْخُذُ أَوْ يَدْفَعُ مَا يَخُصُّهُ وَلَوْ مَكْسُورًا.
-
قَوْلُهُ: [كَبِنْتٍ مَعَ ابْنٍ] : هَذَا مِثَالٌ لِمَا حَصَلَ فِيهِ كَسْرَانِ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَأُمٍّ وَزَوْجَةٍ] : مِثَالٌ لِلْأَكْثَرِ مِنْ كَسْرَيْنِ وَمَسْأَلَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ
vol. 4, p. 417وَثُلُثٌ، وَعَلَى الْأُمِّ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ، فَتَحْلِفُ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَيُكْمِلُ الْعَاصِبُ وَالزَّوْجَةُ يَمِينَهُ لِلتَّسَاوِي، وَسَقَطَ كَسْرُ الْأَخِ لِلْأُمِّ فَقَطْ، خِلَافًا لِعَبْدِ الْبَاقِي.
-
(وَإِلَّا) بِأَنْ سَاوَتْ الْكُسُورَ (فَعَلَى) كُلٍّ مِنْ (الْجَمِيعِ) تَكْمِيلُ مَا انْكَسَرَ عَلَيْهِ لِلتَّسَاوِي؛ كَثَلَاثَةِ بَنِينَ عَلَى كُلٍّ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ، فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ سَبْعَةَ عَشَرَ. فَقَوْلُهُ: " وَهِيَ خَمْسُونَ " يَمِينًا إذَا لَمْ يَكُنْ كَسْرٌ وَإِلَّا فَتَزِيدُ. .
-
(يَحْلِفُهَا) : أَيْ أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ (فِي الْخَطَأِ مَنْ يَرِثُ) : الْمَقْتُولَ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ، وَتُوَزَّعُ هَذِهِ الْأَيْمَانُ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ. وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا وَاحِدٌ مِنْ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَأْخُذُ حَظَّهُ مِنْ الدِّيَةِ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا قَالَ:
(وَإِنْ وَاحِدًا أَوْ امْرَأَةً وَلَا يَأْخُذُ أَحَدٌ) : مِنْ الْأَوْلِيَاءِ الْحَاضِرِينَ الْبَالِغِينَ إذَا غَابَ بَعْضُهُمْ أَوْ كَانَ صَغِيرًا شَيْئًا مِنْ الدِّيَةِ مِنْ الْعَاقِلَةِ (إلَّا بَعْدَهَا) : أَيْ بَعْدَ -.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
لِأَنَّ فِيهَا ثُلُثًا وَرُبْعًا فَكُلٌّ يَحْلِفُ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِ، فَالْأُمُّ ثُلُثُهَا وَالزَّوْجَةُ رُبْعُهَا وَالْأَخُ لِلْأُمِّ سُدُسُهَا وَالْعَاصِبُ الْبَاقِي وَهُوَ رُبْعُهَا.
-
قَوْلُهُ: [فَتَحْلِفُ سَبْعَةَ عَشَرَ] : أَيْ تَكْمِلَةً لِكَسْرِهَا لِكَوْنِهِ الْأَكْبَرَ مِنْ كَسْرِ الْأَخِ لِلْأُمِّ.
-
قَوْلُهُ: [وَيُكْمِلُ الْعَاصِبُ وَالزَّوْجَةُ] : أَيْ يَحْلِفُ كُلٌّ ثَلَاثَةَ عَشَرَ.
-
قَوْلُهُ: [سَقَطَ كَسْرُ الْأَخِ لِلْأُمِّ] : أَيْ فَيَحْلِفُ ثَمَانِيَةً فَقَطْ فَتَصِيرُ الْأَيْمَانُ إحْدَى وَخَمْسِينَ.
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِانْكِسَارَ إذَا وَقَعَ فِي الْأَيْمَانِ فَكُلٌّ يَنْظُرُ لَهَا عَلَى حِدَةٍ فَمَتَى كَانَ فِيهَا كُسُورٌ مُخْتَلِفَةٌ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ كَمُلَ أَكْثَرُهَا وَتُرِكَ أَقَلُّهَا وَإِنْ تَسَاوَتْ كُسُورُهَا كَمُلَ كُلٌّ.
-
قَوْلُهُ: [فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ سَبْعَةَ عَشَرَ] : أَيْ فَتَصِيرُ الْأَيْمَانُ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ ثَلَاثُونَ ابْنًا كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ يَمِينٌ وَثُلُثَانِ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَيْنِ فَالْجُمْلَةُ سِتُّونَ بِجَبْرِ الْكُسُورِ كُلِّهَا لِتَسَاوِيهَا.
-
قَوْلُهُ: [مَنْ يَرِثُ الْمَقْتُولَ] : أَيْ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْأُمِّ وَالزَّوْجَةِ وَالْأَخِ لِلْأُمِّ وَالْعَاصِبِ.
-
قَوْلُهُ: [مِنْ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ] : أَيْ مَثَلًا.
- vol. 4, p. 418
حَلِفِهِ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ وَيَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا يُخَاطَبُونَ بِالدِّيَةِ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الدَّمِ.
-
(ثُمَّ) بَعْدَ حَلِفِ الْحَاضِرِ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ (حَلَفَ) مَنْ حَضَرَ مِنْ الْغَيْبَةِ أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ (حِصَّتَهُ) مِنْ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ فَقَطْ وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْ الدِّيَةِ. .
-
(وَلَا يَحْلِفُ) أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ (فِي الْعَمْدِ أَقَلَّ مِنْ رَجُلَيْنِ) : لِأَنَّ النِّسَاءَ لَا يَحْلِفْنَ فِي الْعَمْدِ لِعَدَمِ شَهَادَتِهِنَّ فِيهِ، فَإِنْ انْفَرَدْنَ عَنْ رَجُلَيْنِ صَارَ الْمَقْتُولُ كَمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ فَتُرَدُّ الْأَيْمَانُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
-
(عَصَبَةً) وَلَوْ لَمْ يَرِثُوا. بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَحْجُبُهُمْ كَمَا يَأْتِي، كَانَتْ الْعَصَبَةُ مِنْ النَّسَبِ أَوْ مِنْ الْوَلَاءِ كَمَا قَالَ: (وَلَوْ مَوْلًى) : فَإِنَّهُ إذَا وُجِدَ اثْنَانِ مِنْ الْأَعْلَيْنَ أَيْ الْمُعْتِقِينَ لِلْمَقْتُولِ فَيُقْسِمُونَ وَيَسْتَحِقُّونَ الْقِصَاصَ فِي الْعَمْدِ أَوْ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ، بِخِلَافِ الْمَوْلَى الْأَسْفَلِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [لَا يُخَاطَبُونَ الدِّيَةَ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الدَّمِ] : أَيْ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بَعْدَ حَلِفِ جَمِيعِهَا.
-
قَوْلُهُ: [حِصَّتَهُ] : أَيْ يَحْلِفُ مَا يَنُوبُهُ عَلَى حَسَبِ الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ رَجَعَ الْأَوَّلُ عَنْ دَعْوَى الدَّمِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ لِأَنَّ حَلِفَهُ قَبْلَ ذَلِكَ حُكْمٌ مَضَى، فَإِنْ مَاتَ الْغَائِبُ أَوْ الصَّبِيُّ قَبْلَ قُدُومِهِ أَوْ بُلُوغِهِ وَكَانَ الْحَالِفُ الَّذِي حَلَفَ جَمِيعَ أَيْمَانِهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَارِثَهُ فَهَلْ لَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ مَا كَانَ يَحْلِفُهُ مُورِثُهُ، أَوْ يَكْتَفِي بِأَيْمَانِهِ السَّابِقَةِ؟ قَوْلَانِ، رَجَّحَ ابْنُ رُشْدٍ ثَانِيَهُمَا كَمَا فِي بْن.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنْ انْفَرَدْنَ عَنْ رَجُلَيْنِ] إلَخْ: أَيْ أَوْ كَانَ لَهُ عَاصِبٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ.
-
قَوْلُهُ: [فَتُرَدُّ الْأَيْمَانُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ] : أَيْ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِلَّا حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ، وَلَوْ طَالَ سَجْنُهُ وَلَا يُقْتَلُ بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ لِأَنَّ الْقَتْلَ لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ لَمْ يَرِثُوا] : أَيْ هَذَا إذَا وَرِثُوا كَأَخَوَيْنِ لِلْمَقْتُولِ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمَا، أَوْ لَمْ يَرِثُوا كَعَمَّيْنِ لَهُ وَالْحَالُ أَنَّ الْوَارِثَ لَهُ بِنْتٌ وَأُخْتٌ مَثَلًا.
-
قَوْلُهُ: [فَيُقْسِمُونَ وَيَسْتَحِقُّونَ] : الْمُنَاسِبُ فَيُقْسِمَانِ وَيَسْتَحِقَّانِ لِأَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الِاثْنَيْنِ
vol. 4, p. 419فَلَيْسَ عَصَبَةً. وَالْمُعْتِقَةُ لَا دَخْلَ لَهَا فِي الْعَمْدِ.
-
(وَلَا يُقْسَمُ فِيهِ) : أَيْ فِي الْعَمْدِ (إلَّا عَلَى وَاحِدٍ) مِنْ الْجَمَاعَةِ الْمُلَوَّثِينَ بِالْقَتْلِ (يُعَيَّنُ) : أَيْ يُعَيِّنُهُ الْمُدَّعَى (لَهَا) لِلْقَسَامَةِ، يَقُولُونَ فِي الْأَيْمَانِ لِمَنْ ضَرْبِهِ مَاتَ لَا مِنْ ضَرْبِهِمْ. .
-
وَلَا يُقْتَلُ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي قَتْلِ الْعَمْدِ، كَحَمْلِ صَخْرَةٍ وَرَمَوْهَا عَلَيْهِ فَمَاتَ فَيَقْسِمُونَ عَلَى الْجَمِيعِ حَيْثُ رُفِعَ حَيًّا وَأَكَلَ ثُمَّ مَاتَ، فَلَوْ مَاتَ مَكَانَهُ أَوْ أَنْفَذَتْ مُقَاتِلَهُ قُتِلَ الْجَمِيعُ بِدُونِ قَسَامَةٍ، هَذَا مَا رَجَّحَهُ شَيْخُنَا رَادًّا عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي. فَلَوْ أَمْسَكَ شَخْصًا وَقَالَ لِآخَرَ: اضْرِبْهُ فَضَرَبَهُ وَهُوَ يُمْسِكُهُ حَتَّى مَاتَ فَكَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقَالَ عَبْدُ الْبَاقِي: يُقْسِمُ عَلَيْهِمَا وَيُقْتَلَانِ. .
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَالْمُعْتَقَةُ لَا دَخْلَ لَهَا فِي الْعَمْدِ] : أَيْ وَإِنْ كَانَتْ تُعَدُّ فِي الْعَاقِلَةِ لِأَنَّ النِّسَاءَ لَا يَحْلِفْنَ فِي الْعَمْدِ لِعَدَمِ شَهَادَتِهِنَّ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يُقْتَلُ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ] : الْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ فِي الْعَمْدِ إلَّا وَاحِدٌ وَلَوْ تَعَدَّدَ نَوْعُ الْفِعْلِ وَاخْتَلَفَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَوَّاقِ وَأَمَّا مَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَعَدَّدَ نَوْعُ الْفِعْلِ وَاخْتَلَفَ فَيُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ فَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي بْن.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي قَتْلِ الْعَمْدِ] : قَالَ شب وَقَوْلُهُ مِنْ وَاحِدٍ يُعَيَّنُ لَهَا يَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا احْتَمَلَ مَوْتُهُ مِنْ فِعْلِ أَحَدِهِمَا، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحْتَمِلْ كَرَمْيِ جَمَاعَةٍ صَخْرَةً لَا يَقْدِرُ بَعْضُهُمْ عَلَى رَفْعِهَا فَإِنَّ الْقَسَامَةَ تَقَعُ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَيُقْتَلُونَ أَيْ وَاحِدٌ لِمُسَاوَاتِهِمْ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ، وَإِذَا قُتِلَ وَاحِدٌ مِنْ الَّذِينَ رَمَوْا الصَّخْرَةَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ بَقِيَ جَلْدُ مِائَةٍ وَحَبْسُ سَنَةٍ كَمَا يُفِيدُهُ مَا ذَكَرَهُ التَّتَّائِيُّ عَنْ أَصْبَغَ، وَإِذَا وَقَعَتْ الْقَسَامَةُ عَلَى وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ اعْتَرَفَ آخَرُ بِالْقَتْلِ فَإِنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ مُخَيَّرٌ فِي قَتْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَطْ، وَإِذَا قُتِلَ أَحَدُهُمَا حُبِسَ الثَّانِي عَامًا وَجُلِدَ مِائَةً (اهـ) وَمِثْلُهُ فِي الْحَاشِيَةِ وَالْمَجْمُوعِ، إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيُقْتَلُ الْجَمِيعُ صَوَابُهُ وَيَخْتَارُونَ وَاحِدًا لِلْقَتْلِ.