[قتال البغاة]

13 paragraphs · vol. 4, p. 428

  1. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لَهُ قِتَالُهُمْ] : قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دَعْهُ يَعْنِي غَيْرَ الْعَدْلِ وَمَا يُرَادُ مِنْهُ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْ الظَّالِمِ بِظَالِمٍ ثُمَّ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْ كِلَيْهِمَا.

    vol. 4, p. 428
  2. قَوْلُهُ: [قَطْعُ الْمِيرَةِ] إلَخْ: الْمِيرَةُ فِي الْأَصْلِ الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ الطَّعَامَ أُرِيدَ بِهَا هُنَا نَفْسُ الطَّعَامِ.

  3. قَوْلُهُ: [وَأَنْذِرُوا] : أَيْ وُجُوبًا.

  4. قَوْلُهُ: [وَحَرُمَ سَبْيُ ذَرَارِيِّهِمْ] : مُرَادُهُ مَا يَشْمَلُ النِّسَاءَ.

  5. قَوْلُهُ: [وَرَفْعُ رُءُوسِهِمْ] : أَيْ لَا بِمَحِلِّ قَتْلِهِمْ وَلَا غَيْرِهِ هَذَا ظَاهِرُ الشَّارِحِ.

    قَالَ بْن: وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ إنَّمَا يُمْنَعُ حَمْلُ رُءُوسِهِمْ لِمَحِلٍّ آخَرَ كَبَلَدٍ أَوْ وَالٍ وَأَمَّا رَفْعُهَا عَلَى الرِّمَاحِ فِي مَحِلِّ قَتْلِهِمْ فَقَطْ فَجَائِزٌ كَالْكُفَّارِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكُفَّارِ وَالْبُغَاةِ فِي هَذَا، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ شَاسٍ فِي الْأُمُورِ الَّتِي يَمْتَازُ فِيهَا قِتَالُهُمْ عَنْ قِتَالِ

    vol. 4, p. 429(وَاسْتُعِينَ عَلَيْهِمْ) عَلَى قِتَالِهِمْ (بِمَالِهِمْ) : مِنْ سِلَاحٍ وَخَيْلٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَهُ وَيَحُوزَهُ (إنْ اُحْتِيجَ) لِلِاسْتِعَانَةِ بِهِ عَلَيْهِمْ.

  6. (ثُمَّ) بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ (رُدَّ) إلَيْهِمْ (كَغَيْرِهِ) : أَيْ كَمَا يُرَدُّ غَيْرُ مَا اسْتَعَانَ بِهِ إذَا وَقَعَ وَحَازَهُ، أَوْ أَنَّ الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهِ بِالْقُدْرَةِ كَالْحَوْزِ. .

  7. (وَإِنْ أُمِنُوا) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مُخَفَّفَةً: أَيْ حَصَلَ الْأَمَانُ لِلْإِمَامِ بِالظُّهُورِ عَلَيْهِمْ (تُرِكُوا) : وَلَا يُسْتَرَقُّوا وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَخْذُ مَالٍ مِنْهُمْ كَالْجِزْيَةِ، بَلْ إنْ تَرَكَهُمْ مَعَ الْأَمْنِ مِنْهُمْ يَتْرُكُهُمْ مَجَّانًا. .

  8. (وَلَا يُذَفَّفُ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ أَوْ مُهْمَلَةٍ: أَيْ لَا يُجْهَزُ (عَلَى جَرِيحِهِمْ) وَلَا يُتْبَعُ مُنْهَزِمُهُمْ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنُوا أُجْهِزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَأُتْبِعَ مُنْهَزِمُهُمْ. .

  9. (وَكُرِهَ لِرَجُلٍ قَتْلُ أَبِيهِ) الْبَاغِي وَلَا يُكْرَهُ قَتْلُ جَدِّهِ أَوْ ابْنِهِ (وَ) إنْ قَتَلَهُ (وَرِثَهُ) : لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا لَكِنَّهُ غَيْرُ عُدْوَانٍ

    (وَلَا يَضْمَنُ) بَاغٍ (مُتَأَوِّلٌ) فِي خُرُوجِهِ عَلَى الْإِمَامِ (مَالًا وَلَا نَفْسًا) أَتْلَفَهُمَا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ لِتَأَوُّلِهِ. بِخِلَافِ الْبَاغِي غَيْرِ الْمُتَأَوِّلِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَالْإِثْمُ حَيْثُ كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا إذْ الْخَارِجُ عَلَى غَيْرِ الْعَدْلِ كَالْمُتَأَوِّلِ. -

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  10. الْكُفَّارِ وَنَصُّهُ: يَمْتَازُ قِتَالُ الْبُغَاةِ عَنْ قِتَالِ الْكُفَّارِ بِأَحَدَ عَشَرَ وَجْهًا: أَنْ يَقْصِدَ بِالْقِتَالِ رَدْعَهُمْ لَا قَتْلَهُمْ، وَأَنْ يَكُفَّ عَنْ مُدْبِرِهِمْ وَلَا يُجْهِزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَلَا تُقْتَلْ أَسْرَاهُمْ وَلَا تُغْنَمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا تُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، وَلَا يَسْتَعِنْ عَلَيْهِمْ بِمُشْرِكٍ وَلَا يُوَادِعْهُمْ عَلَى مَالٍ وَلَا تُنَصَّبْ عَلَيْهِمْ الرَّدَعَاتُ، وَلَا تُحْرَقْ مَسَاكِنُهُمْ وَلَا يُقْطَعْ شَجَرُهُمْ (اهـ) وَقَوْلُهُ وَلَا يُسْتَعَنْ عَلَيْهِمْ بِمُشْرِكٍ وَلَوْ خَرَجَ مِنْ نَفْسِهِ طَائِعًا بِخِلَافِ الْكُفَّارِ.

  11. قَوْلُهُ: [أَيْ حَصَلَ الْأَمَانُ لِلْإِمَامِ] : أَيْ لِأَنَّهُمْ مَا دَامُوا خَارِجِينَ لَمْ يَأْمَنْ الْإِمَامُ مِنْهُمْ لِخُرُوجِهِمْ عَنْ طَاعَتِهِ، فَإِذَا انْهَزَمُوا وَعَجَزُوا أَمِنَ مِنْهُمْ لِدُخُولِهِمْ تَحْتَ طَاعَتِهِ.

  12. قَوْلُهُ: [فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنُوا أَجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ] : أَيْ يَجُوزُ ذَلِكَ.

  13. قَوْلُهُ: [قَتْلُ أَبِيهِ] : مِثْلُهُ الْأُمُّ بَلْ هِيَ أَوْلَى لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْحَنَانِ وَالشَّفَقَةِ وَلِضَعْفِ مُقَاتَلَتِهَا عَنْ مُقَاتَلَةِ الرِّجَالِ.