[حكم مال المرتد]

9 paragraphs · vol. 4, p. 437

  1. قَوْلُهُ: [كَمُكَاتَبٍ] : قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُكَاتَبُ وَقُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ وَتَرَكَ وَلَدًا كَانَ مَعَهُ فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ أَوْ حَدَثَ لَهُ بَعْدَهُ فَهَلْ يَنْتَفِعُ الْوَلَدُ بِذَلِكَ الْمَالِ الَّذِي خَلَفَهُ أَبُوهُ فَيَخْرُجُ بِهِ حُرًّا أَوْ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَسْعَى فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ فَإِذَا أَدَّى خَرَجَ حُرًّا وَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ رَقِيقًا؟ قَوْلَانِ، وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ لِسَيِّدِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَاتَ عَبْدًا أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَاتَ حُرًّا؟ قَوْلَانِ.

    vol. 4, p. 437
  2. يَقْبَلُهُ الْوَلَدُ، وَإِلَّا أُخِّرَتْ لِتَمَامِ رَضَاعِهِ. .

    vol. 4, p. 438
  3. (وَ) أُخِّرَتْ (ذَاتُ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ) : وَشَمِلَ الرَّجْعِيَّةَ؛ أَمَّا الْبَائِنَ إنْ ارْتَدَّتْ بَعْدَ حَيْضٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَلَا تُؤَخَّرُ وَإِلَّا أُخِّرَتْ (لِحَيْضَةٍ) : إنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ، وَلَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِينَ مَرَّةً، وَمَا زَادَ عَلَى الْحَيْضَةِ فِي الْعِدَّةِ تَعَبُّدٌ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا.

  4. (وَقُتِلَ الزِّنْدِيقُ) : بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ بِلَا اسْتِتَابَةٍ: وَهُوَ مَنْ أَسَرَّ الْكُفْرَ وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ. وَكَانَ يُسَمَّى فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ: مُنَافِقًا (بِلَا) قَبُولِ (تَوْبَةٍ) مِنْ حَيْثُ قَتْلُهُ. وَلَا بُدَّ مِنْ تَوْبَتِهِ، لَكِنْ إنْ تَابَ قُتِلَ حَدًّا، وَإِلَّا كُفْرًا.

  5. ــ

    [حاشية الصاوي]

  6. قَوْلُهُ: [يَقْبَلُهُ الْوَلَدُ] : الْمُنَاسِبُ يَقْبَلُهَا.

  7. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا أُخِّرَتْ لِتَمَامِ رَضَاعِهِ] : أَيْ إنْ لَمْ يُوجَدْ مُرْضِعٌ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهَا الْوَلَدُ.

  8. قَوْلُهُ: [إنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ] : أَيْ وَأَمَّا إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ لِضَعْفٍ أَوْ إيَاسٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ اُسْتُبْرِئَتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُتَوَقَّعُ حَمْلُهَا، إلَّا أَنْ تَحِيضَ أَثْنَاءَهَا فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يُتَوَقَّعُ حَمْلُهَا قُتِلَتْ بَعْدَ الِاسْتِتَابَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ وَلَا سَيِّدٌ لَمْ تُسْتَبْرَأْ إلَّا إنْ ادَّعَتْ حَمْلًا، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ أَوْ شَكُّوا وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا هُنَا وَبَيْنَ الْقِصَاصِ مِنْ أَنَّهَا لَا تُؤَخَّرُ بِدَعْوَاهَا الْحَمْلَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةِ صِدْقِهَا كَظُهُورِ الْحَمْلِ أَوْ تَحَرُّكِهِ أَوْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ أَنَّ الْقَتْلَ هُنَا حَقٌّ لِلَّهِ، وَفِي الْقِصَاصِ حَقٌّ آدَمِيٌّ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُشَاحَّةِ بِخِلَافِ مَا هُنَا.

  9. قَوْلُهُ: [لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ] : أَيْ فِي الرِّدَّةِ وَمِثْلُهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِحَدِّ الزِّنَا وَاعْتِمَادُ الزَّوْجِ فِي اللِّعَانِ وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ:

    وَالْحُرَّةُ اسْتِبْرَاؤُهَا كَالْعِدَّهْ ... لَا فِي لِعَانٍ وَزِنًا وَرِدَّهْ

    فَإِنَّهَا فِي كُلِّ ذَا تُسْتَبَرَا ... بِحَيْضَةٍ فَقَطْ وُقِيتَ الضَّرَّا