[ما يوجب الأدب مما يشبه الردة]

20 paragraphs · vol. 4, p. 443

  1. قَوْلُهُ: [سَحَر مُسْلِمًا] : الْأَوْضَحُ حَذْفُهُ.

    vol. 4, p. 443
  2. قَوْلُهُ: [فَإِنْ أَدْخَلَ ضَرَرًا عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ] : يَعْنِي بِهِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ عَلَيْهِ ضَرَرًا فَمُقْتَضَاهُ لَا أَدَبٌ.

  3. قَوْلُهُ: [مَنْ لَمْ يُجْمَعُ عَلَى نُبُوَّتِهِ] : أَيْ أَوْ مَلَكِيَّتِهِ، وَأَمَّا مَنْ أُجْمِعَ عَلَى نُبُوَّتِهِ أَوْ مَلَكِيَّتِهِ فَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ سَابُّهُ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ وَمِثْلُهُمَا الْحُورُ الْعَيْنِ.

  4. قَوْلُهُ: [وَكَذَلِكَ مَرْيَمُ بِغَيْرِ الزِّنَا] : أَيْ وَأَمَّا بِهِ فَيَكْفُرُ لِتَكْذِيبِهِ الْقُرْآنَ.

  5. قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ قِيلَ: إنَّهُ نَبِيُّ أَهْلِ الرَّسِّ] : أَيْ وَكَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُ الرَّسِّ هُمْ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْله تَعَالَى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ} [ق: ١٢] وَهُوَ الرَّاجِحُ وَأَمَّا الْخَضِرُ وَلُقْمَانُ وَمَرْيَمُ وَذُو الْقَرْنَيْنِ فَالرَّاجِحُ عَدَمُ نُبُوَّتِهِمْ.

  6. قَوْلُهُ: [أَوْ سَبَّ صَحَابِيًّا] : قَالَ الْأُجْهُورِيُّ: أَيْ جِنْسَهُ أَيْ فَيَشْمَلُ سَبَّ الْكُلِّ، وَمِثْلُ السَّبِّ تَكْفِيرُ بَعْضِهِمْ وَلَوْ مِنْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، بَلْ كَلَامُ السُّيُوطِيّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ يُفِيدُ عَدَمَ كُفْرِ مَنْ كَفَّرَ الْأَرْبَعَةَ، وَأَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ فَيُؤَدَّبُ

    vol. 4, p. 444شَمِلَ عَائِشَةَ بِغَيْرِ الزِّنَا. (أَوْ) سَبَّ (أَحَدًا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) : فَإِنَّهُ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ فِي التَّأْدِيبِ بِالضَّرْبِ السَّجْنِ إلَخْ (إنْ عَلِمَهُ) : أَيْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ آلِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، لَا إنْ سَبَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ آلِهِ. (كَأَنْ انْتَسَبَ لَهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِغَيْرِ حَقٍّ، بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَادَّعَى صَرَاحَةً أَوْ احْتِمَالًا أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ؛ كَلُبْسِ عِمَامَةٍ خَضْرَاءَ، أَوْ قَوْلُهُ لِمَنْ آذَاهُ:

    ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. فَقَطْ. وَقَالَ سَحْنُونَ: مَنْ كَفَّرَ الْأَرْبَعَةَ فَهُوَ مُرْتَدٌّ، وَقَدْ عَوَّلَ عَلَيْهِ أَشْيَاخُنَا وَأَمَّا مَنْ كَفَّرَ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِاتِّفَاقٍ، كَمَا فِي الشَّامِلِ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَكَذَّبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

  8. قَوْلُهُ: [بِغَيْرِ الزِّنَا] : أَيْ لِأَنَّ اللَّهَ بَرَّأَهَا مِنْهُ لِقَوْلِهِ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور: ٢٦] وَظَاهِرُهُ أَنَّ رَمْيَهَا بِالزِّنَا كُفْرٌ وَلَوْ بِغَيْرِ وَاقِعَةِ صَفْوَانَ.

  9. قَوْلُهُ: [إلَخْ] : لَا مَعْنَى لِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَقَدْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِذِكْرِهَا كَثِيرًا مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ.

  10. قَوْلُهُ: [لَا إنْ سَبَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ آلِهِ] : أَيْ فَلَا يُبَالَغُ فِي تَعْزِيرِهِ.

  11. قَوْلُهُ: [بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ] : أَيْ لَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَلَا مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ.

  12. قَوْلُهُ: [وَادَّعَى صَرَاحَةً] : أَوْ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا فَمَثَّلَ لِلْفِعْلِ بِقَوْلِهِ: كَلُبْسِ عِمَامَةٍ خَضْرَاءَ، وَلَمْ يَذْكُرْ صَرَاحَةً الْقَوْلَ بِوُضُوحِهَا وَمَثَّلَ لِلِاحْتِمَالِ بِقَوْلِهِ: أَوْ قَوْلُهُ لِمَنْ آذَاهُ إلَخْ، وَإِنَّمَا عَزَّرَ الْمُنْتَسِبَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَعَنَ اللَّهُ الدَّاخِلَ فِينَا مِنْ غَيْرِ نَسَبٍ وَالْخَارِجَ عَنَّا بِغَيْرِ سَبَبٍ» وَلِقَوْلِ مَالِكٍ: مَنْ ادَّعَى الشَّرَفَ كَاذِبًا ضُرِبَ ضَرْبًا وَجِيعًا ثُمَّ شُهِرَ وَيُحْبَسُ مُدَّةً طَوِيلَةً حَتَّى تَظْهَرَ لَنَا تَوْبَتُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتِخْفَافٌ بِحَقِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُدِّبَ وَلَمْ يُحَدَّ مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ حَمْلُ غَيْرِ أَبِيهِ عَلَى أُمِّهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِانْتِسَابِهِ لَهُ شَرَفُهُ لَا الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ، وَلِأَنَّ لَازِمَ الْمَذْهَبِ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ.

  13. قَوْلُهُ: [كَلُبْسِ عِمَامَةٍ خَضْرَاءَ] : أَيْ وَلَوْ مِنْ صُوفٍ، وَأَمَّا الِائْتِزَارُ بِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّ عَلَامَةَ الشَّرِيفِ إنَّمَا هِيَ الْعِمَامَةُ فَقَطْ.

  14. مِثْلُك يُؤْذِي آلَ الْبَيْتِ؟ (أَوْ قَالَ: كُلُّ صَاحِبٍ كَذَا) : نَحْوُ صَاحِبِ خَانٍ أَوْ طَاحُونَةٍ أَوْ فُرْنٍ (قَرْنَانَ) : مَمْنُوعٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلْوَصْفِيَّةِ وَزِيَادَةُ الْأَلْفِ وَالنُّونِ: أَيْ يُقْرِنُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ (وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا) هَذَا هُوَ الْمُوجِبُ لِلتَّشْدِيدِ فِي الْأَدَبِ فَإِنْ لَمْ يَزِدْ وَلَوْ كَانَ إلَخْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ) فَقَطْ (أَوْ لَفِيفٌ) جَمَاعَةٌ مِنْ النَّاسِ غَيْرِ مَقْبُولِينَ (بِسَبٍّ) لِنَبِيٍّ مُجْمَعٍ عَلَى نُبُوَّتِهِ مَثَلًا (أَوْ قَالَ) مُتَضَجِّرًا: (لَقِيت) مِنْ شِدَّةِ الْمَشَقَّةِ (فِي مَرَضِي هَذَا مَا لَوْ قَتَلْت أَبَا بَكْرٍ مَا اسْتَوْجَبَتْهُ) . أَمَّا لَوْ قَصَدَ الِاعْتِرَاضَ عَلَى اللَّهِ فَمُرْتَدٌّ بِدُونِ خِلَافٍ، لِأَنَّهُ نَسَبَ الْحَيْفَ إلَى مَلِكِ الْأَمْلَاكِ وَهُوَ الَّذِي أَوْجَبَ كُفْرَ إبْلِيسَ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ.

    vol. 4, p. 445
  15. ــ

    [حاشية الصاوي]

  16. قَوْلُهُ: [مَثَلًا] : أَيْ أَوْ مَلَكًا مُجْمَعًا عَلَى مَلَكِيَّتِهِ.

  17. قَوْلُهُ: [أَوْ قَالَ مُتَضَجِّرًا] : أَيْ فَيُعَزَّرُ عَلَى الرَّاجِحِ لِحَمْلِهِ عَلَى الشَّكْوَى لَا عَلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

  18. قَوْلُهُ: [وَأَمَّا لَوْ قَصَدَ] إلَخْ: أَيْ وَالْقَصْدُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ.

  19. قَوْلُهُ: الْحَيْفُ: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ الظُّلْمُ وَالْجَوْرُ.

  20. بَابٌ ذُكِرَ فِيهِ حَدُّ الزِّنَا وَأَحْكَامُهُ وَهُوَ بِالْقَصْرِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ قَالَ تَعَالَى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: ٣٢] . وَبِالْمَدِّ لُغَةُ نَجْدٍ وَلِذَا حَدَّ بَعْضُ الْقُضَاةِ مَنْ قَالَ لِشَخْصٍ يَا ابْنَ الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ لِأَنَّهُ تَعْرِيضٌ بِالزِّنَا الَّذِي يُقْصَرُ وَيُمَدُّ قَالَهُ شَيْخُنَا الْأَمِيرُ. (الزِّنَا) الَّذِي فِيهِ الْحَدُّ الْآتِي (إيلَاجُ) : أَيْ تَغْيِيبُ (مُسْلِمٍ) لَا كَافِرٍ، فَلَيْسَ زِنًا شَرْعًا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. (مُكَلَّفٍ) حُرًّا أَوْ عَبْدًا يُحْتَرَزُ عَنْ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ. (حَشَفَةً) أَوْ قَدْرَهَا وَلَوْ بِغَيْرِ انْتِشَارٍ أَوْ مَعَ حَائِلٍ خَفِيفٍ لَا يَمْنَعُ اللَّذَّةَ. (فِي فَرْجِ آدَمِيٍّ) خَرَجَ الْإِيلَاجُ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ كَحَيَوَانٍ بَهِيمِيٍّ وَالْجِنِّيِّ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

    vol. 4, p. 447