[باب حد الزنا وأحكامه]
66 paragraphs · vol. 4, p. 447
Page 2 of 2
- vol. 4, p. 451
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [كَفِي عِدَّةٍ مِنْ غَيْرِهِ] : أَيْ كَانَتْ الْعِدَّةُ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ أَوْ مِنْ وَفَاةٍ، وَالْحَالُ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لَهُ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ اسْتِبْرَائِهَا] : إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْعِدَّةِ إنَّمَا تَكُونُ مِنْ طَلَاقِ زَوْجٍ أَوْ وَفَاتِهِ وَمَا عَدَاهُ يُقَالُ لَهُ اسْتِبْرَاءٌ، وَلَوْ قَالَ إذَا وَطِئَهَا فِي حَالِ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ غَيْرِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ هَذَا التَّعْقِيدِ.
-
قَوْلُهُ: [كَحَائِضٍ] : أَيْ وَمُحَرَّمَةٍ وَنُفَسَاءَ وَمُعْتَكِفَةٍ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ غَيْرَ مُطِيقَةٍ] : أَيْ كَبِنْتِ أَرْبَعِ سِنِينَ وَلَوْ أَجْنَبِيَّةً.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ زَوْجَتَهُ] : مِثْلُهَا أَمَتُهُ لِأَنَّ الْأَدَبَ مُرَتَّبٌ عَلَى التَّغْيِيبِ فِي الدُّبُرِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ مَمْلُوكَةً لَا تَعْتِقُ] : الْمَعْنَى أَوْ مُحَرَّمٌ مَمْلُوكَةٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَيُؤَدَّبُ] : أَيْ إنْ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ وَإِلَّا فَيُعْذَرُ بِالْجَهْلِ.
-
قَوْلُهُ. [فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ وَلَا يُحَدُّ] : أَيْ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْأُمِّ يُحَرِّمُ الْبِنْتَ مَا دَامَتْ الْأُمُّ فِي عِصْمَتِهِ فَهُوَ تَحْرِيمٌ عَارِضٌ، فَإِذَا طَلَّقَ الْأُمَّ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا حَلَّتْ لَهُ
vol. 4, p. 452(أَوْ) وَطِئَ (أُخْتًا) تَزَوَّجَهَا (عَلَى أُخْتِهَا) . (أَوْ) وَطِئَ (بَهِيمَةً) مَأْكُولَةَ اللَّحْمِ أَوْ غَيْرَهَا بِقُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ فَلَا حَدَّ. (أُدِّبَ) فِي الْجَمِيعِ الَّذِي لَا حَدَّ فِيهِ.
-
(كَمُسَاحَقَةٍ) فِعْلُ شِرَارِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بِبَعْضٍ، فَفِيهِ الْأَدَبُ فَقَطْ.
-
(وَأَمَةً مُحَلَّلَةً) فَإِنَّ مَنْ وَطِئَهَا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا لَهُ فِي الْوَطْءِ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَيُؤَدَّبُ، مُرَاعَاةً لِقَوْلِ عَطَاءٍ بِجَوَازِ التَّحْلِيلِ؛ فَالْمُحَلَّلَةُ مَنْ يَقُولُ سَيِّدُهَا لِغَيْرِهِ: أَذِنْت لَك فِي وَطْئِهَا أَوْ أَبَحْتُهُ لَك إلَخْ. (وَقُوِّمَتْ) الْمُحَلَّلَةُ (عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى الْوَاطِئِ بِمُجَرَّدِ الْوَطْءِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ حَمَلَتْ أَمْ لَا، فَإِنْ أَعْدَمَ بِيعَتْ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلَهُ الزِّيَادَةُ وَعَلَيْهِ النَّقْصُ وَإِنْ حَمَلَتْ فَالْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ وَالْوَلَدُ حُرٌّ لَاحِقٌ بِهِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ.
-
(وَإِنْ أَبَيَا) : امْتَنَعَ كُلٌّ مِنْ الْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ مِنْ التَّقْوِيمِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّقْوِيمِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
ابْنَتُهَا فَصَارَ الْعَقْدُ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ الْغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا أَنَّهُ إنْ كَانَ مَدْخُولًا بِهَا حُدَّ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ وَطِئَ أُخْتًا] إلَخْ: أَيْ فَالْعَقْدُ عَلَى الْأُخْتِ الْمَوْطُوءَةِ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ، لِأَنَّ حُرْمَتَهَا مَا دَامَتْ الْأُخْتُ الْأُولَى فِي الْعِصْمَةِ فَالتَّحْرِيمُ عَارِضٌ، وَسَوَاءٌ دَخَلَ بِالْأُخْتِ السَّابِقَةِ أَوْ لَا.
-
قَوْلُهُ: [وَأُدِّبَ فِي الْجَمِيعِ] : الْمُنَاسِبُ حَذْفُ أَلْ وَمَحِلُّ الْأَدَبِ مَا لَمْ يُعْذَرُ بِجَهْلٍ وَالْبَهِيمَةُ الْمَوْطُوءَةُ كَغَيْرِهَا فِي الذَّبْحِ وَالْأَكْلِ.
-
قَوْلُهُ: [كَمُسَاحَقَةٍ] : أَيْ لِأَنَّهُ لَا إيلَاجَ فِيهِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ زِنًا.
-
قَوْلُهُ: [وَأَمَةً مُحَلَّلَةً] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ قِنًّا أَوْ فِيهَا شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ. قَالَ الْخَرَشِيُّ بَلَغَنَا عَنْ بَعْضِ الْبَرْبَرِ وَبَعْضِ بِلَادِ فرباش أَنَّهُمْ يُحَلِّلُونَ أَزْوَاجَهُمْ لِلضِّيفَانِ يَعْتَقِدُونَهُ كَرْمًا جَهْلًا مِنْهُمْ فَعَلَيْهِمْ الْأَدَبُ إنْ جَهِلُوا ذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ أَبَحْتُهُ لَك] : إلَخْ: لَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ إلَخْ فَالْمُنَاسِبُ حَذْفُهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَهُ الزِّيَادَةُ] : أَيْ إنْ زَادَ ثَمَنُهَا يَوْمَ الْبَيْعِ عَنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ.
-
وَقَوْلُهُ: [وَعَلَيْهِ النَّقْصُ] : أَيْ إنْ نَقَصَ ثَمَنُهَا يَوْمَ الْبَيْعِ عَنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ أَبَيَا] : مُبَالَغَةٌ فِي التَّقْوِيمِ أَيْ هَذَا إذَا رَضِيَا بَلْ وَإِنْ أَبَيَا.
- vol. 4, p. 453
دَفْعًا لِإِعَارَةِ الْفُرُوجِ. (بِخِلَافِ الْمُكْرَهَةِ) فَلَا تُؤَدَّبُ لِعُذْرِهَا بِالْإِكْرَاهِ أَمَّا الْمُكْرَهُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - فَالْمَشْهُورُ يُحَدُّ وَيَدْفَعُ الصَّدَاقَ لِلْمُكْرَهَةِ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُكْرِهِ - بِكَسْرِ الرَّاءِ.
-
(وَثَبَتَ) الزِّنَا (بِإِقْرَارِهِ) وَلَوْ مَرَّةً (إنْ لَمْ يَرْجِعْ) : عَنْ إقْرَارِهِ، فَإِنْ رَجَعَ فَلَا يَثْبُتُ، كَانَ رُجُوعُهُ بِشُبْهَةٍ، كَقَوْلِهِ: وَطِئْت زَوْجَتِي فِي حَيْضِهَا وَظَنَنْت أَنَّهُ زِنًا، أَوْ بِدُونِ شُبْهَةٍ؛ وَلِذَا قَالَ: (مُطْلَقًا) .
-
وَقَوْلُهُ: (أَوْ يَهْرَبْ) هَذَا إذَا كَانَ الْهُرُوبُ قَبْلَ الْحَدِّ بَلْ (وَإِنْ فِي أَثْنَائِهِ)
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَالْمَشْهُورُ يُحَدُّ] : أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ انْتَشَرَ أَمْ لَا كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَالشَّامِلِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُحَدُّ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الْمُكْرِهَةَ لَهُ عَلَى الزِّنَا بِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا عَلَيْهِ حِينَئِذٍ، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ فِي حَدِّهِ إذَا أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَا بِهَا وَكَانَتْ طَائِعَةً وَلَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدَ وَإِلَّا حَدَّ اتِّفَاقًا نَظَرًا لِحَقِّ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ وَقَهْرِهَا بِالْإِكْرَاهِ.