[أثر ثبوت الزنا]
10 paragraphs · vol. 4, p. 455
- vol. 4, p. 455
قَوْلُهُ: [فَيُرْجَمُ الْمُحْصَنُ] : أَيْ يَرْجُمُهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجُمَ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّ مَنْ فَعَلَ مُوجِبَ الْقَتْلِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ، بَلْ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ وَيُخْلِصَ التَّوْبَةَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ.
-
قَوْلُهُ: [الْمُحْصَنُ] : وَشُرُوطُ الْإِحْصَانِ عَشَرَةٌ أَفَادَ الشَّارِحُ مِنْهَا تِسْعَةً. وَالْعَاشِرُ أَنْ تَكُونَ مَوْطُوءَتُهُ مُطِيقَةً وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بَالِغًا وَسَيَأْتِي بِأَنْوَاعِ أُخُرَ ثَلَاثَةٍ. رَجْمٌ لِمُحْصَنٍ أَوْ لَائِطٍ مُطْلَقًا، وَجَلْدٌ مَعَ تَغْرِيبٍ لِلْبِكْرِ الْحُرِّ الذَّكَرِ، وَجَلْدٌ فَقَطْ لِلْأُنْثَى الْبِكْرِ وَالْعَبْدِ.
-
قَوْلُهُ: [بَيْنَ الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ] : أَيْ لَا بِحِجَارَةٍ عِظَامٍ خَشْيَةَ التَّشْوِيهِ وَلَا بِحَصَيَاتٍ صِغَارٍ خَشْيَةَ التَّعْذِيبِ بَلْ بِقَدْرِ مَا يَحْمِلُ الرَّامِي بِلَا كُلْفَةٍ كَمَا قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ لِسُرْعَةِ الْإِجْهَازِ عَلَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَمَحِلُّ الرَّجْمِ الظَّهْرُ وَالْبَطْنُ] : أَيْ وَيَخُصُّ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي هِيَ مَقَاتِلُ مِنْ الظَّهْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ السُّرَّةِ إلَى مَا فَوْقَ، وَيَتَّقِي الْوَجْهَ وَالْفَرْجَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُحْفَرُ لِلْمَرْجُومِ حُفْرَةٌ، وَقِيلَ يُحْفَرُ لِلْمَرْأَةِ فَقَطْ، وَقِيلَ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ دُونَ الْمُقِرِّ؛ لِأَنَّهُ يُتْرَكُ إنْ هَرَبَ وَيُجَرِّدَا عَلَى الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ وَلَا يُرْبَطُ الْمَرْجُومُ،
vol. 4, p. 456(وَ) يُرْجَمُ (اللَّائِطُ) وَالْمُلُوطُ بِهِ (مُطْلَقًا) أَحْصَنَ أَمْ لَا بِشَرْطِ التَّكْلِيفِ؛ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْفَاعِلِ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُهُ بَالِغًا بَلْ مُطِيقًا، وَشَرْطُ رَجْمِ الْمَفْعُولِ: بُلُوغُ فَاعِلِهِ فَلَا يُرْجَمُ مَنْ مَكَّنَ صَبِيًّا. (وَإِنْ عَبْدَيْنِ وَكَافِرَيْنِ) : كَالْحُرَّيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ وَلَا يَسْقُطُ الْحَدُّ بِإِسْلَامِ الْكَافِرِ.
-
(وَيُجْلَدُ) الْمُكَلَّفُ (الْبِكْرُ) : أَيْ غَيْرُ الْمُحْصَنِ (الْحُرُّ) : ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (مِائَةً) .
-
(وَتُشَطَّرُ لِلرِّقِّ) : فَعَلَيْهِ خَمْسُونَ جَلْدَةً (وَإِنْ قَلَّ) الْجُزْءُ الرَّقِيقُ، وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَمُعْتَقٌ لِأَجَلٍ وَمُدَبَّرٌ.
-
(أَوْ تَزَوَّجَ) الرَّقِيقُ وَزَنَى حَالَ رِقِّهِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ مَا عَلَى الْحُرِّ (وَتَحَصَّنَ) : أَيْ صَارَ (كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ الرَّقِيقَيْنِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مُحْصَنًا (دُونَ صَاحِبِهِ) :
ــ
[حاشية الصاوي]
-
وَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ جَمَاعَةٍ قِيلَ نَدْبًا وَقِيلَ وُجُوبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: ٢] فَإِنَّهُ فِي مُطْلَقِ الزَّانِي، وَأَقَلُّ الطَّائِفَةِ أَرْبَعَةٌ عَلَى أَظْهَرِ الْأَقْوَالِ قِيلَ لِيَشْتَهِرَ الزَّجْرُ وَقِيلَ لِيَدْعُوَا لَهُمَا بِالرَّحْمَةِ وَالتَّوْبَةِ وَلَمْ يَعْرِفْ مَالِكٌ بُدَاءَةَ الْبَيِّنَةِ بِالرَّجْمِ ثُمَّ الْحَاكِمِ بِهِ ثُمَّ النَّاسِ عَقِبَهُ وَالْحَدِيثُ الدَّالُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْإِمَامِ وَإِنْ تَمَسَّك بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَا يُرْجَمُ مَنْ مَكَّنَ صَبِيًّا] : أَيْ وَإِنْ كَانَ هُوَ بَالِغًا وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَفْعُولِ أَيْضًا طَوْعُهُ فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا التَّكْلِيفُ، وَيُزَادُ فِي الْمَفْعُولِ طَوْعُهُ وَكَوْنُ الْفَاعِلِ بِهِ بَالِغًا.
-
قَوْلُهُ: [وَإِنْ عَبْدَيْنِ وَكَافِرَيْنِ] : قَالَ عب لَمْ يَكْتَفِ بِدُخُولِهِمَا تَحْتَ الْإِطْلَاقِ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْعَبْدَ يُجْلَدُ خَمْسِينَ وَإِنَّ الْكَافِرَ يُرَدُّ إلَى حُكَّامِ مِلَّتِهِ.