[العفو عن القاذف]

6 paragraphs · vol. 4, p. 467

  1. قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمَقْذُوفُ السِّتْرَ عَلَى نَفْسِهِ] : أَيْ كَأَنْ يَخْشَى أَنَّهُ إنْ ظَهَرَ ذَلِكَ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِمَا رَمَاهُ بِهِ أَوْ يُقَالُ لِمَ حُدَّ فُلَانٌ؟ فَيُقَالُ لِقَذْفِهِ فُلَانًا فَيَشْتَهِرُ الْأَمْرُ وَرُبَّمَا يُسَاءُ بِالْمَقْذُوفِ الظَّنُّ لِقَوْلِهِمْ مَنْ يُسْمَعْ يُخَلُّ وَلِقَوْلِ الشَّارِحِ:

    قَدْ قِيلَ مَا قِيلَ إنْ صِدْقًا وَإِنْ كَذِبًا ... فَمَا اعْتِذَارُك مِنْ قَوْلٍ إذَا قِيلَا

    فَيَئُولُ الْأَمْرُ إلَى أَنَّ إقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى الْقَاذِفِ أَشْنَعُ مِنْ قَذْفِهِ لَهُ.

    vol. 4, p. 467
  2. قَوْلُهُ: [أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ] : مُرَادُهُ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا وَالْأُمُّ كَذَلِكَ.

  3. قَوْلُهُ: [عَلَى الرَّاجِحِ] : أَيْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ لَهُ حَدُّهُمَا فِي

    vol. 4, p. 468. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  4. ــ

    [حاشية الصاوي]

  5. التَّصْرِيحِ وَيُحْكَمُ بِفِسْقِهِ، وَأَمَّا فِي التَّعْرِيضِ فَلَا يُحَدُّ الْأَبَوَانِ اتِّفَاقًا وَاسْتَشْكَلَ تَفْسِيقَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ حَدِّهِ لَهُمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ حَرَامًا. وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِتَفْسِيقِهِ عَدَمُ قَبُولِ شَهَادَتِهِ وَهَذَا يَحْصُلُ بِارْتِكَابِ مُبَاحٍ يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ كَأَكْلٍ فِي سُوقٍ لِغَيْرِ غَرِيبٍ.

  6. بَابٌ ذَكَرَ فِيهِ أَحْكَامَ السَّرِقَةِ وَتَعْرِيفَهَا فَقَالَ: (السَّرِقَةُ) : الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الْقَطْعُ (أَخْذُ مُكَلَّفٍ) : مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ. (نِصَابًا) مَفْعُولُ الْمَصْدَرِ، وَسَيُبَيِّنُهُ بِقَوْلِهِ: " وَالنِّصَابُ " إلَخْ (فَأَكْثَرَ) مِنْ نِصَابٍ. (مِنْ مَالٍ مُحْتَرَمٍ لِغَيْرِهِ) : سَيَذْكُرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْمُحْتَرَزَاتِ مُوَضَّحَةً، وَيَدْخُلُ فِي الْمُحْتَرَمِ: مَالُ الْحَرْبِيِّ الَّذِي دَخَلَ بِأَمَانٍ، فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ. (بِلَا شُبْهَةٍ قَوِيَتْ) لِلسَّارِقِ. وَلَيْسَ مِنْ الشُّبْهَةِ السَّرِقَةُ مِنْ سَارِقٍ، بَلْ الشُّبْهَةُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُحْتَرَزَاتِ. فَمَنْ سَرَقَ نِصَابًا ثُمَّ سَرَقَهُ مِنْهُ آخَرُ فَإِنَّهُمَا يُقْطَعَانِ. (خُفْيَةً؛ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حِرْزٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ فِيهِ) : أَيْ فِي دُخُولِهِ. وَهَذَا إذَا خَرَجَ السَّارِقُ بِالنِّصَابِ بَلْ. (وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ هُوَ) : فَالْمَدَارُ عَلَى إخْرَاجِ النِّصَابِ دَخَلَ السَّارِقُ الْحِرْزَ

    ــ

    [حاشية الصاوي]

    vol. 4, p. 469