[باب في أحكام السرقة وتعريفها]
14 paragraphs · vol. 4, p. 469
- بَابٌ:
-
ذَكَرَ فِيهِ أَحْكَامَ السَّرِقَةِ إلَخْ. هِيَ بِفَتْحِ السِّينِ مَعَ كَسْرِ الرَّاءِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا يُقَالُ سَرَقَ بِفَتْحِ الرَّاءِ يَسْرِقُ بِكَسْرِهَا سَرَقًا بِسُكُونِ الرَّاءِ وَسَرِقَةً بِكَسْرِهَا وَفَتْحِ الْقَافِ فَهُوَ سَارِقٌ وَالشَّيْءُ مَسْرُوقٌ وَصَاحِبُهُ مَسْرُوقٌ مِنْهُ.
-
قَوْلُهُ: [أَخْذُ مُكَلَّفٍ] : أَيْ بَالِغٍ عَاقِلٍ وَهُوَ تَعْرِيفٌ لَهَا بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ، وَلَوْ عَرَّفَهَا بِالْمَعْنَى الِاسْمِيِّ لَقَالَ نِصَابٌ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَالِ إلَخْ أَوْ صَبِيٍّ إلَخْ.
-
قَوْلُهُ: [فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ] : أَيْ إنْ اسْتَوْفَى شُرُوطَ الْقَطْعِ.
-
قَوْلُهُ: [مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُحْتَرَزَاتِ] : أَيْ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا إنْ قَوِيَتْ الشُّبْهَةُ كَوَالِدٍ إلَخْ.
-
قَوْلُهُ: [ثُمَّ سَرَقَهُ مِنْهُ آخَرُ] : أَيْ بِأَنْ أَخْرَجَهُ الثَّانِي مِنْ حِرْزِ السَّارِقِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ السَّارِقُ مِنْ حِرْزِ صَاحِبِهِ.
- vol. 4, p. 470
أَمْ لَا، خَرَجَ - إذَا دَخَلَ - أَمْ لَا. (بِقَصْدٍ وَاحِدٍ) شَمِلَ مَا إذَا سَرَقَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَكَرَّرَ الْأَخْذَ بِقَصْدٍ وَاحِدٍ حَتَّى كَمَّلَ النِّصَابَ، فَيُقْطَعُ كَمَا فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ. (أَوْ حُرًّا) عَطْفٌ عَلَى " نِصَابًا " أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْتِهِ إنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْبَلَدِ، إنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الْبَيْتِ، أَوْ سَرَقَهُ مِنْ كَبِيرٍ حَافِظٍ لَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (لَا يُمَيِّزُ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ) .
-
(فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى) : مِنْ الْكُوعِ، لِمَا بَيَّنَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ. وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ أَعْسَرَ، لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ وَالْحَطَّاب وَالْأُجْهُورِيِّ:
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [أَمْ لَا] : أَيْ أَمْ لَمْ يَدْخُلْ كَمَا إذَا أَخْرَجَهُ بِعَصًا وَهُوَ خَارِجُ الْحِرْزِ.
-
قَوْلُهُ: [خَرَجَ إذَا دَخَلَ أَمْ لَا] : أَيْ أَمْ لَمْ يَخْرُجْ كَمَا إذَا رَمَى لِغَيْرِهِ وَأَمْسَكَ وَهُوَ دَاخِلُ الْحِرْزِ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَرَّرَ الْأَخْذَ بِقَصْدٍ وَاحِدٍ] : أَيْ إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي صُنْدُوقٍ وَصَارَ يَأْخُذُ نِصْفًا بَعْدَ نِصْفٍ حَتَّى كَمَّلَ النِّصَابَ، فَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ تَكْمِيلَ النِّصَابِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا الْقَصْدُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ حُرًّا] : أَيْ حَيًّا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ: نِصَابًا لِأَنَّهُ مَالٌ فَيُنْظَرُ لَقِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَسْرُوقِ، فَإِنْ كَانَتْ قَدْرَ النِّصَابِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا، وَأَمَّا الْحُرُّ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ وَلَا يُنْظَرُ لَقِيمَتِهِ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ مِنْ الْبَلَدِ] إلَخْ: مَحِلُّهُ إنْ كَانَ يَمْشِي فِي جَمِيعِهَا عَادَةً، فَإِنْ كَانَ الْبَلَدُ كَبِيرًا وَشَأْنُهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ نَاحِيَةٍ مَخْصُوصَةٍ فَإِخْرَاجُهُ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ لِجِهَةٍ أُخْرَى يُعَدُّ سَرِقَةً.
-
قَوْلُهُ: [وَسَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى] : تَعْمِيمٌ فِي الْحُرِّ الْمَسْرُوقِ.