[حد السرقة]

18 paragraphs · vol. 4, p. 470

  1. قَوْلُهُ: [فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى] : الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْمُكَلَّفِ السَّارِقِ لِلنِّصَابِ أَوْ الْحُرِّ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُكَلَّفُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى.

    vol. 4, p. 470
  2. قَوْلُهُ: [مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ] : أَيْ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨] فَالْآيَةُ شَامِلَةٌ لِلْيُمْنَى وَالْيُسْرَى مِنْ الْكُوعِ أَوْ غَيْرِهِ.

  3. قَوْلُهُ: [لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ] : اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَعْسَرَ، وَمَا حَكَاهُ

    vol. 4, p. 471يُبْدَأُ بِقَطْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى. (إلَّا لِشَلَلٍ) : بِالْيُمْنَى أَوْ قَطْعٍ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ قِصَاصٍ سَابِقٍ.

  4. (أَوْ نَقْصِ أَكْثَرِ الْأَصَابِعِ) مِنْ الْيَمِينِ كَثَلَاثَةٍ (فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) : أَيْ فَيَنْتَقِلُ الْحُكْمُ لِقَطْعِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَتَكُونُ ثَانِيَةَ الْمَرَاتِبِ. وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.

  5. ثُمَّ إنْ سَرَقَ بَعْدَ قَطْعِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى: (فَيَدُهُ) الْيُسْرَى تُقْطَعُ ثُمَّ إنْ سَرَقَ (فَرِجْلُهُ) الْيُمْنَى. (ثُمَّ) إنْ سَرَقَ سَالِمُ الْأَعْضَاءِ بَعْدَ الرَّابِعَةِ أَوْ سَرَقَ الْأَشَلُّ مَرَّةً رَابِعَةً (عُزِّرَ)

  6. ــ

    [حاشية الصاوي]

  7. عَنْ الْمَجْمُوعِ وَ (ح) وَالْأُجْهُورِيِّ أَصْلُهُ لِلَّخْمِيِّ، وَكَتَبَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْخِهِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ الزَّرْقَانِيِّ أَنَّ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ هُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى أَعْسَرَ لَا يَتَصَرَّفُ بِالْيَمِينِ إلَّا نَادِرًا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ، وَأَمَّا الْأَضْبَطُ فَتُقْطَعُ يُمْنَاهُ اتِّفَاقًا.

  8. قَوْلُهُ: [إلَّا لِشَلَلٍ بِالْيُمْنَى] : أَيْ لِفَسَادٍ فِيهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ لَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الشَّلَلُ بَيِّنًا أَمَّا إذَا كَانَ خَفِيفًا فَلَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ قَالَهُ ح.

  9. قَوْلُهُ: [أَوْ قَطْعٌ بِسَمَاوِيٍّ] إلَخْ: أَيْ وَأَمَّا لَوْ قُطِعَتْ بِسَرِقَةٍ سَابِقَةٍ فَإِنَّهَا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى اتِّفَاقًا. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى بِهَا شَلَلٌ أَوْ قَطْعٌ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ قِصَاصٌ أَوْ نَقْصٌ لِأَكْثَرِ الْأَصَابِعِ فَالرَّاجِحُ أَنَّهُ تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى لَا يَدُهُ الْيُسْرَى، وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى قُطِعَتْ بِسَرِقَةٍ سَابِقَةٍ قُطِعَتْ رِجْلُهُ اتِّفَاقًا.

  10. قَوْلُهُ: [وَتَكُونُ ثَانِيَةَ الْمَرَاتِبِ] : أَيْ بِأَنْ يَنْزِلَ مَنْزِلَةَ مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى لِسَرِقَةٍ ثُمَّ عَادَ لِلسَّرِقَةِ.

  11. قَوْلُهُ: [بَعْدَ الرَّابِعَةِ] : أَيْ الَّتِي قُطِعَتْ فِيهَا رِجْلُهُ الْيُمْنَى وَصَارَ مَقْطُوعَ الْأَطْرَافِ الْأَرْبَعَةِ، فَقَوْلُهُ سَالِمُ الْأَعْضَاءِ أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ.

  12. قَوْلُهُ: [أَوْ سَرَقَ الْأَشَلُّ مَرَّةً رَابِعَةً] : أَيْ بَعْدَ قَطْعِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى أَيْ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَشَلُّ الْيَدِ الْيُمْنَى كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْكَلَامِ السَّابِقِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَشَلَّ الْيَدِ الْيُمْنَى إذَا سَرَقَ أَوَّلًا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَدُهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ الرَّابِعَةُ عُزِّرَ، وَأَمَّا أَشَلُّ الْيَدِ الْيُسْرَى فَتُقْطَعُ أَوَّلًا يَدُهُ الْيُمْنَى ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُسْرَى ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُمْنَى فَفِي الرَّابِعَةِ

    vol. 4, p. 472بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ (وَحُبِسَ) إلَى أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ، وَلَا يُقْتَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ. فَلَوْ تَعَمَّدَ الْإِمَامُ قَطْعَ يُسْرَاهُ أَوَّلًا بِدُونِ عُذْرٍ أَجْزَأَ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَصْلِ.

  13. (وَالنِّصَابُ) الْمُتَقَدِّمُ الَّذِي يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ (رُبْعُ دِينَارٍ) شَرْعِيٍّ (أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) شَرْعِيَّةٍ (خَالِصَةٍ) مِنْ الْغِشِّ، أَوْ نَاقِصَةٍ رَاجَتْ كَالْكَامِلَةِ، أَوْ مُجْمَعٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ عَرَضٍ.

  14. (أَوْ مَا يُسَاوِيهَا) : مِنْ الْعَرَضِ وَالْحَيَوَانِ، رَقِيقًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ مَالِكُ النِّصَابِ، فَمَتَى سَرَقَ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ، فَإِنْ لَمْ يُسَاوِهَا وَلَوْ سَاوَى رُبْعَ دِينَارٍ لَا يُقْطَعُ، إلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ فِي الْبَلَدِ، إلَّا الذَّهَبُ. وَالْمُسَاوَاةُ مُعْتَبَرَةٌ (بِالْبَلَدِ) الَّذِي بِهِ السَّرِقَةُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ قَوَّمَهُ بِالدَّرَاهِمِ بِالنَّظَرِ لِأَقْرَبِ بَلَدٍ يُوجَدُ فِيهَا دَرَاهِمُ إلَخْ.

  15. ــ

    [حاشية الصاوي]

  16. يَحْصُلُ التَّعْزِيرُ أَيْضًا فَقَوْلُهُ الْأَشَلُّ صَادِقٌ بِأَشَلِّ الْيُسْرَى أَيْضًا بَلْ وَبِأَحَدِ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ.

  17. قَوْلُهُ: [وَحُبِسَ] : أَيْ وَأُجْرَةُ الْحَبْسِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ كَنَفَقَتِهِ وَإِلَّا فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ وَجَدُوا وَإِلَّا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ.

  18. قَوْلُهُ: [فَلَوْ تَعَمَّدَ الْإِمَامُ] : لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ مَأْمُورُهُ كَذَلِكَ، وَأَمَّا الْأَجْنَبِيُّ فَلَا يُجْزِي وَالْحَدُّ بَاقٍ وَيَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ.