[محترزات القطع في السرقة]
28 paragraphs · vol. 4, p. 474
- vol. 4, p. 474
قَوْلُهُ: [لَا إنْ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ] : أَيْ فَلَا يَغْرَمُ لَهُ شَيْئًا.
-
وَقَوْلُهُ: [لِوُجُوبِ إرَاقَتِهَا عَلَيْهِ] : عِلَّةٌ لِلنَّفْيِ.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ تُسَاوِيَهُ] : أَيْ تِلْكَ الْآلَةُ كَالْخَشَبَةِ وَنَحْوِهَا.
-
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْجَوَارِحِ الْمُعَلَّمَةِ] : أَيْ فَمُرَادُهُ بِالْجَارِحِ الْمُتَقَدِّمِ
vol. 4, p. 475(كَأُضْحِيَّةٍ ذُبِحَتْ) : وَسُرِقَتْ وَهِيَ تُسَاوِي نِصَابًا، فَلَا يُقْطَعُ سَارِقُهَا لِخُرُوجِهَا لِلَّهِ بِالذَّبْحِ: وَكَذَلِكَ الْهَدْيُ. أَمَّا لَوْ سُرِقَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ لَقُطِعَ سَارِقُهَا وَلَوْ نَذَرَهَا رَبُّهَا. كَمَا لَوْ سَرَقَ قَدْرَ نِصَابٍ مِنْ لَحْمِهَا أَوْ جِلْدِهَا الَّذِي مَلَكَهُ الْفَقِيرُ بِصَدَقَةٍ أَوْ هِبَةٍ فَيُقْطَعُ.
-
(وَلَا) قَطْعَ فِي سَرِقَةِ مَا هُوَ مُسْتَمِرٌّ (فِي مِلْكِهِ كَمَرْهُونٍ) : أَيْ كَشَيْءٍ يُسَاوِي نِصَابًا مَرْهُونًا عِنْدَ غَيْرِهِ (كَانَ مَلَكَهُ) بِنَحْوِ إرْثٍ (قَبْلَ إخْرَاجِهِ) مِنْ الْحِرْزِ ثُمَّ خَرَجَ بِهِ، فَلَا قَطْعَ بِخِلَافِ لَوْ مَلَكَهُ بَعْدَ إخْرَاجِهِ فَيُقْطَعُ.
-
(وَلَا إنْ قَوِيَتْ الشُّبْهَةُ؛ كَوَالِدٍ) سَرَقَ نِصَابًا مِنْ مِلْكِ وَلَدِهِ، فَلَا قَطْعَ بِخِلَافِ الْعَكْسِ (وَجَدٍّ وَإِنْ لِأُمٍّ) سَرَقَ مِنْ مَالِ وَلَدِ وَلَدِهِ.
-
(بِخِلَافِ بَيْتِ الْمَالِ) سَرَقَ مِنْهُ نِصَابًا فَيُقْطَعُ، وَمِنْهُ الشُّوَنُ.
-
(وَالْغَنِيمَةُ) : بَعْدَ حَوْزِهَا إنْ كَثُرَ الْجَيْشُ، كَأَنْ قَلَّ وَأَخَذَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
غَيْرُ الْكَلْبِ وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِالْقَطْعِ فِي الْمَأْذُونِ فِي اتِّخَاذِهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَكَذَلِكَ الْهَدْيُ] : مِثْلُهُ الْفِدْيَةُ وَانْظُرْ لَوْ سَرَقَ الْهَدْيَ بَعْدَ التَّقْلِيدِ أَوْ الْإِشْعَارِ هَلْ يُقْطَعُ سَارِقُهُ أَمْ لَا.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ نَذَرَهَا رَبُّهَا] : أَيْ لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ بِالنَّذْرِ.
-
قَوْلُهُ: [كَمَرْهُونٍ] : مِثْلُهُ الْمُسْتَأْجَرُ وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعُ لِأَنَّهُ سَارِقٌ لِمِلْكِهِ، وَهَذَا فِي سَرِقَةِ الرَّاهِنِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ، وَأَمَّا سَرِقَةُ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ مِنْ الرَّاهِنِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْهُ وَالْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْمُؤَجِّرِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْقَطْعَ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.
-
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ لَوْ مَلَكَهُ بَعْدَ إخْرَاجِهِ فَيُقْطَعُ] : أَيْ لِحَقِّ اللَّهِ فِي انْتِهَاكِ الْحُرْمَةِ وَإِنْ كَانَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ.
-
قَوْلُهُ: [كَوَالِدٍ] : أَيْ أَبًا أَوْ أُمًّا، وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: «أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك» .
-
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ بَيْتِ الْمَالِ] : أَيْ مُنْتَظِمًا أَوْ لَا.
-
، قَوْلُهُ: [إنْ كَثُرَ الْجَيْشُ] إلَخْ: هَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا لِابْنِ يُونُسَ
vol. 4, p. 476(وَ) بِخِلَافِ (مَالِ الشَّرِكَةِ إنْ حُجِبَ عَنْهُ) : بِأَنْ كَانَ عِنْدَ أَمِينٍ أَوْ كَانَ مِفْتَاحُهُ مَعَ غَيْرِهِ (وَسَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ) : الَّذِي يَخُصُّهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا (نِصَابًا) كَأَنْ سَرَقَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا تِسْعَةٌ، فَإِنْ كَانَ مُقَوَّمًا، فَمِمَّا سَرَقَ، لَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.
-
(وَلَا) قَطْعَ (إنْ اخْتَلَسَ) : أَيْ أَخَذَهُ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ جَهْرًا هَارِبًا بِهِ سَوَاءٌ جَاءَ جِهَارًا أَوْ سِرًّا.
-
(أَوْ كَابَرَ) : أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ وَأَخَذَهُ قَهْرًا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِسَارِقٍ بَلْ غَاصِبٌ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ كَلَامِ خَلِيلٍ مِنْ أَنَّ السَّارِقَ مِنْ الْغَنِيمَةِ يُقْطَعُ مُطْلَقًا.
-
قَوْلُهُ: [وَبِخِلَافِ مَالِ الشَّرِكَةِ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَسْرِقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا مِنْ جَمِيعِ مَالِ الشَّرِكَة مَا سُرِقَ وَمَا لَمْ يُسْرَقْ، وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا كَمَا إذَا كَانَ جُمْلَةُ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا سِتَّةٌ وَسَرَقَ مِنْهُ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ، وَأَمَّا إذَا كَانَ مُقَوَّمًا كَثِيَابٍ يَسْرِقُ مِنْهَا ثَوْبًا فَالْمُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ فِيمَا سُرِقَ نِصَابٌ فَوْقَ حَقِّهِ فِي الْمَسْرُوقِ فَقَطْ كَمَا إذَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ فِي ثِيَابٍ جُمْلَتُهَا تُسَاوِي اثْنَيْ عَشَرَ فَسَرَقَ مِنْهَا ثَوْبًا يُسَاوِي سِتَّةً فَيُقْطَعُ، لِأَنَّ حَقَّهُ فِي نِصْفِهِ فَقَدْ سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ فِي ذَلِكَ الْمَسْرُوقِ نِصَابًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِثْلِيِّ وَالْمُقَوَّمِ حَيْثُ اعْتَبِرُوا فِي الْمِثْلِيِّ كَوْنَ النِّصَابِ الْمَسْرُوقِ فَوْقَ حَقِّهِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ مَا سُرِقَ وَمَا لَمْ يُسْرَقْ، وَاعْتَبِرُوا فِي الْمُقَوَّمِ فَوْقَ حَقِّهِ فِيمَا سُرِقَ فَقَطْ أَنَّ الْمُقَوَّمَ لَمَّا كَانَ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ حَظِّهِ مِنْهُ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهِ كَانَ مَا سَرَقَهُ بَعْضُهُ حَظُّهُ وَبَعْضُهُ حَظُّ صَاحِبِهِ وَمَا بَقِيَ كَذَلِكَ، وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ فَلَمَّا كَانَ لَهُ أَخْذُ حَظِّهِ مِنْهُ وَإِنْ أَبَى صَاحِبُهُ لِعَدَمِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهِ غَالِبًا لَمْ يَتَعَيَّنْ أَنْ يَكُونَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بَلْ يُقَدَّرُ لَهُ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ وَلَا يُقْطَعُ إلَّا فِي النِّصَابِ الزَّائِدِ عَنْ جَمِيعِ نَصِيبِهِ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ أَخَذَهُ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ] إلَى آخِرِهِ: حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُخْتَلِسَ هُوَ الَّذِي يَخْطَفُ الْمَالَ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ فِي غَفْلَتِهِ وَيَذْهَبُ بِسُرْعَةٍ جَهْرَةً سَوَاءٌ كَانَ مَجِيئُهُ سِرًّا أَوْ جَهْرًا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ "] : لَيْسَ، هَذَا بِلَازِمٍ، بَلْ وَلَوْ اعْتَرَفَ بِالْغَصْبِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُكَابِرَ هُوَ الْآخِذُ لِلْمَالِ مِنْ صَاحِبِهِ بِقُوَّةٍ مِنْ غَيْرِ حِرَابَةٍ سَوَاءً
vol. 4, p. 477(أَوْ هَرَبَ) بِالْمَسْرُوقِ (بَعْدَ أَخْذِهِ) أَيْ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ (فِي الْحِرْزِ) :
ثُمَّ فَسَّرَ الْحِرْزَ بِقَوْلِهِ:
(وَالْحِرْزُ: مَا لَا يُعَدُّ الْوَاضِعُ فِيهِ مُضَيَّعًا عُرْفًا) : وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ كَمَا يَأْتِي. وَالْمَدَارُ عَلَى إخْرَاجِ النِّصَابِ، وَلَوْ فِي جَوْفِهِ إذَا كَانَ لَا يَفْسُدُ كَمَا قَالَ:
(وَلَوْ ابْتَلَعَ فِيهِ) : أَيْ فِي الْحِرْزِ (مَا لَا يَفْسُدُ) بِالِابْتِلَاعِ: كَجَوْهَرٍ قَدْرَ نِصَابٍ ثُمَّ خَرَجَ فَيُقْطَعُ، بِخِلَافِ لَوْ ابْتَلَعَ فِيهِ نَحْوَ لَحْمٍ وَعِنَبٍ يُسَاوِي نِصَابًا، فَلَا قَطْعَ. بَلْ عَلَيْهِ الضَّمَانُ. كَمَا لَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا فِي الْحِرْزِ بِحَرْقٍ أَوْ كَسْرٍ.
-
(أَوْ) كَانَ السَّارِقُ خَارِجَ الْحِرْزِ وَ (أَشَارَ إلَى حَيَوَانٍ بِكَعَلَفٍ فَخَرَجَ) مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ فَيُقْطَعُ.
-
(كَخِبَاءٍ) : الْخَيْمَةُ الْمَنْصُوبَةُ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ، كَانَ فِيهِ أَهْلُهُ أَمْ لَا. فَإِنَّهُ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ، وَحِرْزٌ لِنَفْسِهِ أَيْضًا. فَإِذَا أَخَذَ شَيْئًا مِنْهَا أَوْ أَخَذَهَا وَكَانَ -
ــ
[حاشية الصاوي]
-
ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ أَوْ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ غَاصِبٌ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فِي الْحِرْزِ] : أَيْ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ أَمْسَكَ فِي دَاخِلِ الْحِرْزِ بِالْمَالِ وَقَدَرَ عَلَيْهِ فِيهِ هَرَبَ مِنْهُمْ بِالْمَالِ الْمَسْرُوقِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ هُرُوبُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ اخْتِلَاسًا عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ خِلَافًا لِأَصْبَغَ الْقَائِلِ بِالْقَطْعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ سَرِقَةٌ وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ أَنَّ السَّارِقَ إنْ رَأَى رَبَّ الْمَالِ خَرَجَ لِيَأْتِيَ لَهُ بِالشُّهُودِ فَأَخَذَ الْمَالَ وَهَرَبَ كَانَ مُخْتَلِسًا لَا يُقْطَعُ وَإِنْ هَرَبَ بِالْمَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَى رَبَّ الْمَالِ خَرَجَ لِيَأْتِيَ بِالشُّهُودِ فَهُوَ سَارِقٌ يَجِبُ قَطْعُهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ أَفَادَهُ بْن.