[تنبيه نقب الحرز ولم يخرج النصاب منه]
13 paragraphs · vol. 4, p. 484
- vol. 4, p. 484
قَوْلُهُ: [قُطِعَا مَعًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ] : أَيْ مَسْأَلَةِ الِالْتِقَاءِ وَسَطَ النَّقْبِ وَمَسْأَلَةِ رَبْطِ الدَّاخِلِ مَعَ جَذْبِ الْخَارِجِ، وَإِنَّمَا قُطِعَا مَعًا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ: وَلَا عَلَى دَاخِلٍ تَنَاوَلَ مِنْهُ الْخَارِجُ أَنَّ فِعْلَ الرَّابِطِ مُصَاحِبٌ لِفِعْلِ الْجَاذِبِ حَالَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحِرْزِ وَلَا كَذَلِكَ فِعْلُ الْمُنَاوِلِ أَفَادَهُ عب. تَنْبِيهٌ:
إذَا نَقَبَ الْحِرْزَ وَلَمْ يُخْرِجْ النِّصَابَ مِنْهُ فَلَا يُقْطَعُ، فَإِنْ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ فَلَا قَطْعَ أَيْضًا لِذَلِكَ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّ النَّقْبَ يُصَيِّرُ الْمَالَ فِي غَيْرِ حِرْزِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَنْقُبُ وَالْآخَرَ يُخْرِجُهُ مِنْ الْحِرْزِ وَإِلَّا قُطِعَ الْمُخْرِجُ فَقَطْ مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ حِفْظًا لِمَالِ النَّاسِ، فَلَا يُقَالُ: إنَّ الْمَكَانَ صَارَ غَيْرَ حِرْزٍ بِسَبَبِ النَّقْبِ. وَقِيلَ: يُقْطَعَانِ مَعًا عِنْدَ الِاتِّفَاقِ وَعَلَيْهِ ابْنُ شَاسٍ أَفَادَهُ (بْن) .
- vol. 4, p. 485
دُونَهُ قُطِعَ الْخَارِجُ فَقَطْ.
-
(وَلَا) قَطْعَ (عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ) بُيُوتِ (ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ) لِجَمِيعِ النَّاسِ؛ كَبَيْتِ الْحَاكِمِ وَالْعَالِمِ وَالْكَرِيمِ الَّذِي يَدْخُلُهُ النَّاسُ بِدُونِ إذْنٍ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ الْبَابِ، فَلَا قَطْعَ لِأَنَّهُ خَائِنٌ. (إلَّا) إذَا سَرَقَ (مِمَّا حُجِرَ مِنْهُ) : كَحَاصِلٍ أَوْ حَانُوتٍ دَاخِلِ الْبَيْتِ الْعَامِّ (فَبِإِخْرَاجِهِ) : أَيْ عَنْ مَحِلِّ ذِي الْإِذْنِ الْعَام، بِأَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ بَابِ الدَّارِ فَيُقْطَعُ، فَإِنْ أَخْرَجَهُ لِلْحَوْشِ فَلَا قَطْعَ.
-
(وَلَا) قَطْعَ (فِي سَرِقَةِ ثَمَرٍ) : بِمُثَلَّثَةٍ مِنْ نَخْلٍ أَوْ غَيْرِهِ مُعَلَّقٍ خِلْقَةً بِأَصْلِهِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) فِي بُسْتَانٍ مُلْتَبِسًا (بِغَلَقٍ) : بِفَتْحِ اللَّامِ وَبِسُكُونِهَا (فَقَوْلَانِ) فِي عَدَمِ قَطْعِ سَارِقِ الثَّمَرِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ وَقَطْعُهُ، وَقَوْلُنَا: " فِي بُسْتَانٍ " احْتِرَازٌ عَنْ نَخْلٍ فِي دَارٍ، فَيُقْطَعُ سَارِقُ ثَمَرِهِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ فِي حِرْزِهِ.
-
وَقَوْلُنَا " مُعَلَّقٌ خِلْقَةً " احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ قُطِعَ وَعُلِّقَ عَلَى الشَّجَرِ، فَلَا قَطْعَ وَلَوْ بِغَلَقٍ فَلَوْ قَطَعَ الثَّمَرُ وَجُعِلَ فِي مَحِلِّ الْبُسْتَانِ اُعْتِيدَ وَضْعُهُ فِيهِ قَبْلَ نَقْلِهِ لِلْجَرِينِ فَسُرِقَ مِنْهُ نِصَابٌ، فَثَالِثُ الْأَقْوَالِ: يُقْطَعُ إنْ جَمَعَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، لَا إنْ كَانَ مُفَرَّقًا. وَقِيلَ: يُقْطَعُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا.
-
(وَتَثْبُتُ) السَّرِقَةُ (بِبَيِّنَةِ) عَدْلَيْنِ.
-
(أَوْ بِإِقْرَارٍ) مِنْ السَّارِقِ (طَوْعًا) .
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [فَلَا قَطْعَ لِأَنَّهُ خَائِنٌ] : ظَاهِرُهُ وَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِوَضْعِ ذَلِكَ الْمَسْرُوقِ فِي الْمَحِلِّ الْعَامِّ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْخَانِ الْمُعَدِّ لِلْأَثْقَالِ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنْ أَخْرَجَهُ لِلْحَوْشِ فَلَا قَطْعَ] : ظَاهِرُهُ كَانَ مِنْ السُّكَّانِ أَمْ لَا فَقَدْ خَلَفَ الْخَانَ فِي تَفْصِيلِهِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ مِثْلُهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَهُوَ الْمَنْصُوصُ] : أَيْ أَنَّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الْقَطْعِ مَنْصُوصٌ وَالْقَوْلَ بِالْقَطْعِ غَيْرُ مَنْصُوصٍ، بَلْ هُوَ مُخَرَّجٌ لِلَّخْمِيِّ عَلَى السَّرِقَةِ مِنْ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي الدَّارِ.
-
قَوْلُهُ: [وَعَلَّقَ عَلَى الشَّجَرِ] : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ بِالْبُسْتَانِ، وَأَمَّا فِي الدَّارِ فَيُقْطَعُ.
-
قَوْلُهُ: [فَثَالِثُ الْأَقْوَالِ] إلَخْ: هَذَا الِاخْتِلَافُ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَارِسٌ وَإِلَّا فَلَا خِلَافَ فِي قَطْعِ سَارِقِهِ.