[أقر بالسرقة طائعا ثم رجع عن إقراره]
22 paragraphs · vol. 4, p. 486
- vol. 4, p. 486
قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ سَرَقْت] : إلَخْ أَيْ فَلَا قَطْعَ وَلَا غُرْمَ حَيْثُ رَجَعَ.
- vol. 4, p. 487
(وَلَوْ) كَانَ رُجُوعُهُ (بِلَا شُبْهَةٍ) كَقَوْلِهِ: كَذَبْت فِي إقْرَارِي، فَأَوْلَى لِشُبْهَةٍ كَقَوْلِهِ: أَخَذْت مَالِي الْمَرْهُونَ خُفْيَةً وَسَمَّيْتُهُ سَرِقَةً.
-
(كَزَانٍ) أَقَرَّ بِأَنَّهُ زَنَى.
-
(وَشَارِبٍ) أَقَرَّ بِأَنَّهُ شَرِبَ خَمْرًا.
-
(وَمُحَارِبٍ) أَقَرَّ بِأَنَّهُ قَاطِعُ الطَّرِيقِ، ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ إقْرَارِهِمْ فَيُقْبَلُ.
-
(إلَّا فِي الْمَالِ) فَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ بَلْ يَغْرَمُ. .
-
(وَإِنْ شَهِدَ) عَلَى السَّارِقِ - حُرًّا أَوْ عَبْدًا - بِالسَّرِقَةِ (رَجُلٌ) وَاحِدٌ (أَوْ) شَهِدَ (امْرَأَتَانِ، وَحَلَفَ) الْمُدَّعِي مَعَ الرَّجُلِ أَوْ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ (أَوْهَمَا) أَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَلَا يُحْتَاجُ لِيَمِينِ الْمُدَّعِي (فَالْغُرْمُ) لِلْمَسْرُوقِ (بِلَا قَطْعٍ) فِي الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ (كَأَنْ رَدَّ الْمُتَّهَمُ الْيَمِينَ) : حَيْثُ حَقَّقَ الْمُدَّعِي الدَّعْوَةَ فَلَمَّا رَدَّهَا عَلَى الْمُدَّعِي (فَحَلَفَهَا الطَّالِبُ) : فَالْغُرْمُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدُونِ قَطْعٍ، فَلَوْ لَمْ يُحَقِّقْ الطَّالِبُ الدَّعْوَى بَلْ اتَّهَمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَبِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ يَغْرَمُ بِدُونِ حَلِفِ الطَّالِبِ، وَلَا قَطْعَ أَيْضًا. .
-
وَإِنْ أَقَرَّ سَيِّدٌ عَلَى عَبْدِهِ بِسَرِقَةِ شَيْءٍ مِنْ شَخْصٍ فَالْغُرْمُ لِلْمَالِ يَلْزَمُ السَّيِّدَ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِدُونِ يَمِينٍ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ.
-
(وَإِنْ أَقَرَّ رَقِيقٌ) بِسَرِقَةِ نِصَابٍ (فَالْعَكْسُ) : أَيْ الْقَطْعُ بِدُونِ غُرْمٍ؛
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ كَانَ رُجُوعُهُ بِلَا شُبْهَةٍ] : أَيْ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
-
قَوْلُهُ: [إلَّا فِي الْمَالِ] : أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ رُجُوعَ السَّارِقِ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ إنَّمَا يُقْبَلُ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ فَيَنْتَفِي الْحَدُّ عَنْهُ الَّذِي هُوَ حَقٌّ لَهُ لَا بِالنِّسْبَةِ لِغُرْمِ الْمَالِ الَّذِي هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ.
-
قَوْلُهُ: [بِلَا قَطْعٍ فِي الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ] : أَيْ لِأَنَّ الْقَطْعَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ مِنْ الذُّكُورِ.
-
قَوْلُهُ: [كَأَنْ رَدَّ الْمُتَّهَمُ الْيَمِينَ] : تَشْبِيهٌ فِي الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا قَطْعَ أَيْضًا] : هَذَا فَرْعٌ خَامِسٌ.
-
قَوْلُهُ: [فَالْغُرْمُ لِلْمَالِ يَلْزَمُ السَّيِّدَ] : أَيْ وَلَا قَطْعَ لِلْعَبْدِ وَهُوَ فَرْعٌ سَادِسٌ.
-
قَوْلُهُ: [أَيْ الْقَطْعُ بِدُونِ غُرْمٍ] : أَيْ لِلْعَبْدِ.
- vol. 4, p. 488
لِأَنَّ إقْرَارَهُ لَا يُفِيدُ بِالنَّظَرِ لِلْمَالِ؛ لِأَنَّ الْغُرْمَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى سَيِّدِهِ.
-
(وَوَجَبَ) عَلَى السَّارِقِ (الْغُرْمُ) لِلْمَسْرُوقِ فَيَرُدُّهُ بِعَيْنِهِ إنْ بَقِيَ أَوْ قِيمَةُ الْمُقَوَّمِ وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ إنْ فَاتَ (إنْ لَمْ يُقْطَعْ) لِمَانِعٍ كَسُقُوطِ الْعُضْوِ بَعْدَ السَّرِقَةِ، أَوْ لِعَدَمِ كَمَالِ نِصَابٍ فِي الشُّهُودِ أَوْ الْمَسْرُوقِ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ أَعْسَرَ أَوْ أَيْسَرَ بَقِيَ الْمَسْرُوقُ أَوْ تَلِفَ، وَيُحَاصِصُ رَبُّهُ غُرَمَاءَ السَّارِقِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَفِ مَا عِنْدَهُ بِالدُّيُونِ.
-
(أَوْ قُطِعَ) لِأَجْلِ السَّرِقَةِ الْمُسْتَكْمِلَةِ لِلشُّرُوطِ (وَأَيْسَرَ) : أَيْ اسْتَمَرَّ يَسَارُهُ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى وَقْتِ الْقَطْعِ (مِنْ يَوْمِ الْأَخْذِ) ؛ لِأَنَّ الْيَسَارَ الْمُتَّصِلَ كَالْمَالِ الْقَائِمِ بِعَيْنِهِ. فَلَمْ يَجْتَمِعْ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ بَلْ الْقَطْعُ فَقَطْ؛ فَلَوْ أَعْسَرَ فِي أَيِّ وَقْتٍ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالْقَطْعِ سَقَطَ الْغُرْمُ وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ الْوَقْتِ الْقَطْعُ.
-
(وَسَقَطَ الْحَدُّ) أَيْ الْقَطْعُ (إنْ سَقَطَ الْعُضْوُ) الَّذِي يَجِبُ قَطْعُهُ (بَعْدَهَا) : أَيْ بَعْدَ السَّرِقَةِ، سَوَاءٌ كَانَ سُقُوطُهُ بَعْدَ السَّرِقَةِ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ بِقِصَاصٍ أَوْ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ. وَلَا يَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ الَّذِي قَطَعَ عُضْوَ السَّارِقِ بَعْدَ السَّرِقَةِ إلَّا
ــ
[حاشية الصاوي]
-
وَقَوْلُهُ: [لِأَنَّ إقْرَارَهُ لَا يُفِيدُ] : تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْغُرْمِ.