[سقوط الحد في السرقة]
10 paragraphs · vol. 4, p. 488
- vol. 4, p. 488
قَوْلُهُ: [أَوْ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ] : أَيْ عَمْدًا أَوْ خَطَأً.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ] إلَخْ: إنَّمَا أُدِّبَ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ.
- vol. 4, p. 489
الْأَدَبُ حَيْثُ تَعَمَّدَ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ. وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: " بَعْدَهَا " عَمَّا لَوْ سَقَطَ الْعُضْوُ بِشَيْءٍ وَمِمَّا ذَكَرَ قَبْلَ السَّرِقَةِ فَلَا يَسْقُطُ الْقَطْعُ، بَلْ يَنْتَقِلُ لِلْعُضْوِ بَلْ فِي الْحَقِيقَةِ لَا انْتِقَالَ إذْ الْبَاقِي هُوَ الْمَطْلُوبُ قَطْعُهُ. .
-
(لَا) يَسْقُطُ الْحَدُّ (بِتَوْبَةٍ) : أَيْ نَدَمٍ وَعَزْمٍ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ.
-
(وَ) لَا يَسْقُطُ بِ (عَدَالَةٍ) : أَيْ صَيْرُورَةِ السَّارِقِ عَدْلًا، (وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ) : أَيْ زَمَنُ التَّوْبَةِ وَالْعَدَالَةِ بَعْدَ السَّرِقَةِ: وَمَحِلُّ عَدَمِ سُقُوطِ الْقَطْعِ: إذَا بَلَغَ الْإِمَامَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «هَلَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا» أَمَّا إذَا لَمْ يَبْلُغْ الْإِمَامَ فَيَسْقُطُ بِنَحْوِ شَفَاعَةٍ أَوْ هِبَةِ الشَّيْءِ لِلسَّارِقِ؛ لِأَنَّهُ تَجُوزُ الشَّفَاعَةُ لِلسَّارِقِ قَبْلَ بُلُوغِ الْإِمَامِ حَيْثُ لَمْ يُعْرَفْ بِالْفَسَادِ وَإِلَّا فَلَا تَجُوزُ الشَّفَاعَةُ فِيهِ.
-
(وَتَدَاخَلَتْ الْحُدُودُ) فَإِذَا أُقِيمَ وَاحِدٌ سَقَطَ الْآخَرُ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ إلَّا الْأَوَّلَ أَوْ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ قَالَ: هُوَ لِهَذَا دُونَ هَذَا. وَأَمَّا لَوْ ضُرِبَ ثَمَانِينَ بِدُونِ نِيَّةِ حَدٍّ فَلَا يَصِحُّ صَرْفُهُ لِحَدٍّ بَعْدُ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [حَيْثُ تَعَمَّدَ] : قَيْدٌ فِي الْأَدَبِ وَأَمَّا الْخَطَأُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّهَا لَمَّا خَانَتْ هَانَتْ.
-
وَقَوْلُهُ: [فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ] : الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِعِلْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَا يَسْقُطُ بِعَدَالَةٍ] : هَذَا أَخَصُّ مِنْ التَّوْبَةِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْعَدَالَةِ ثُبُوتُهَا وَلَا عَكْسُ.