[العتق بالحكم]
29 paragraphs · vol. 4, p. 521
- vol. 4, p. 521
قَوْلُهُ: [وَبَيْعُهُ صَحِيحٌ] : أَيْ مَاضٍ.
-
قَوْلُهُ: [مُثْلَةً] : هِيَ بِمُثَلَّثَةٍ.
-
قَوْلُهُ: [وَهَلْ يُؤَدَّبُ] : قَدْ يُقَالُ أَدَبُهُ مَعَ الْعِتْقِ يُلْزِمُ عَلَيْهِ اجْتِمَاعَ عُقُوبَتَيْنِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْهُودِ فِي الْحُدُودِ.
-
قَوْلُهُ: [وَيَرْجِعُ بَعْدَ عِتْقِهِ بِفَضْلِ الْأَرْشِ] إلَخْ: أَيْ يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِمَا يَزِيدُهُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ، وَأَمَّا إنْ زَادَتْ الْكِتَابَةُ عَلَى أَرْشِ الْجِنَايَةِ
vol. 4, p. 522(أَوْ رَقِيقِ رَقِيقِهِ) : الَّذِي لَهُ نَزْعُ مَالِهِ احْتِرَازًا عَنْ رَقِيقِ مُكَاتَبِهِ.
-
(أَوْ) مَثَّلَ (بِرَقِيقِ مَحْجُورِهِ) كَانَ الْمَحْجُورُ وَلَدًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا سَفِيهًا. أَمَّا الْكَبِيرُ الرَّشِيدُ فَكَالْأَجْنَبِيِّ (أَوْ غَيْرِ مَحْجُورٍ) فَاعِلُ تَعَمَّدَ يَحْتَرِزُ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ وَالْعَبْدِ فَإِنَّهُ إذَا مَثَّلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِرَقِيقِهِ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ.
-
(وَ) غَيْرُ (ذِمِّيٍّ) مَثَّلَ (بِمِثْلِهِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَهَا: ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى الذِّمِّيِّ فَمَنْطُوقُهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ فِيهَا الْعِتْقُ: تَمْثِيلُ مُسْلِمٍ بِعَبْدِهِ الذِّمِّيِّ، أَوْ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ، وَتَمْثِيلُ ذِمِّيٍّ بِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ. وَمَفْهُومُهُ صُورَةٌ: وَهِيَ ذِمِّيٌّ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ الذِّمِّيِّ.
-
(كَقَطْعِ ظُفْرٍ) شُرُوعٌ فِي الْأَمْثِلَةِ الَّتِي تُوجِبُ الْحُكْمَ بِالْعِتْقِ وَكَانَ مُثْلَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُفُهُ غَالِبًا إلَّا بَعْضُهُ وَهُوَ شَيْنٌ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
أَوْ سَاوَتْ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَلَعَلَّ جَعْلَهُمْ الرُّجُوعَ بِزِيَادَةِ الْأَرْشِ لِتَنْزِيلِهِ حِينَئِذٍ مَنْزِلَةَ الْحُرِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: [احْتِرَازًا عَنْ رَقِيقِ مُكَاتَبِهِ] : أَيْ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ أَرْشُ جِنَايَتِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُثْلَتُهُ مُفِيتَةً لِلْمَقْصُودِ مِنْ ذَلِكَ الْعَبْدِ فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.
-
قَوْلُهُ: [أَمَّا الْكَبِيرُ الرَّشِيدُ] إلَخْ: أَيْ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُ لِصَاحِبِهِ أَرْشَ الْجِنَايَاتِ إلَّا أَنْ يُبْطِلَ مَنَافِعَهُ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُ لِصَاحِبِهِ قِيمَتَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي رَقِيقِ مُكَاتَبِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُثْلَةَ لَيْسَتْ مِنْ خَوَاصِّ الْعِتْقِ فَلَوْ مَثَّلَ بِزَوْجَتِهِ كَانَ لَهَا الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ فَتُثْبِتُ ذَلِكَ وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهَا التَّطْلِيقَ بِالضَّرَرِ وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِتَكَرُّرِهِ.
-
قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ إذَا مَثَّلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ] إلَخْ: أَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَلَا يَلْزَمُهُمَا عِتْقٌ بِالْمُثْلَةِ اتِّفَاقًا لِوُجُوبِ حِفْظِ مَالِهِمَا وَكَذَا السَّفِيهُ عَلَى الرَّاجِحِ لِوُجُوبِ حِفْظِ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ يُؤَدَّبُ لِذَلِكَ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلِأَنَّ فِي الْعِتْقِ زِيَادَةً فِي إتْلَافِ مَالِ السَّيِّدِ.
-
قَوْلُهُ: [وَمَفْهُومُهُ صُورَةٌ] إلَخْ: أَيْ لَا عِتْقَ فِيهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعَاهِدَ لَيْسَ كَالذِّمِّيِّ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ بَلْ إذَا مَثَّلَ بِعَبْدِهِ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مُسْلِمًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مُلْتَزِمًا لِأَحْكَامِنَا فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُ (أَفَادَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ) .
-
قَوْلُهُ: [وَكَانَ مُثْلَةً] : أَيْ وَإِنَّمَا كَانَ قَلْعُ الظُّفْرِ مُثْلَةً إلَخْ.
-
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ لَا يَخْلُفُهُ غَالِبًا إلَّا بَعْضُهُ] : الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الظُّفْرِ أَيْ
vol. 4, p. 523(أَوْ سِنٍّ) قَلَعَهَا أَوْ بَرَدَهَا بِالْمِبْرَدِ حَتَّى أَذْهَبَ مَنْفَعَتَهَا.
-
(أَوْ قَطَعَ بَعْضَ أُذُنٍ) : أَوْ شَرَطَهَا.
-
(أَوْ) قَطَعَ بَعْضَ (جَسَدٍ) : مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ؛ فَيَشْمَلُ الْجَبَّ وَالْخِصَاءَ وَلَوْ قَصَدَ زِيَادَةَ الثَّمَنِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ لِلْعِتْقِ بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ.
-
(أَوْ خَرَمَ أَنْفًا) فَإِنَّهُ يَكُونُ مُثْلَةً يَعْتِقُ بِهِ؛ إلَّا لِزِينَةٍ كَجَعْلِ خِزَامٍ فِيهِ لِلْأُنْثَى وَهَلْ حَلْقُ شَعْرِ رَأْسِ الْعَلِيَّةِ وَلِحْيَةِ عَبْدٍ نَبِيلٍ - كَتَاجِرٍ - مُثْلَةً يَعْتِقُ بِهِ؟ وَهُوَ مَا فِي الْأَصْلِ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ، أَوَّلًا؟ لِسُرْعَةِ عَوْدِهِمَا لِأَصْلِهِمَا، وَرَجَّحَهُ عَبْدُ الْبَاقِي وَالْمُصَنِّفُ فِي الشَّارِحِ وَلِذَا حَذَفَهُ هُنَا.
-
(أَوْ وَسْمٍ بِنَارٍ) بِأَيِّ عُضْوٍ (أَوْ بِوَجْهٍ وَلَوْ بِغَيْرِهَا) : أَيْ بِغَيْرِ النَّارِ كَوَسْمٍ بِإِبْرَةٍ بِمِدَادٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِهِ أَيْضًا أَنَّهُ مُثْلَةٌ يَعْتِقُ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِلزِّينَةِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
فَالْغَالِبُ أَنَّ الظُّفْرَ إذَا زَالَ لَا يَعُودُ كُلُّهُ بَلْ بَعْضُهُ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ بِرَدِّهَا] : تَبِعَ فِي ذَلِكَ خَلِيلًا وَشُرَّاحَهُ قَالَ (بْن) لَمْ يَذْكُرْ اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحُ الْخِلَافَ إلَّا فِي قَلْعِ السِّنِّ أَوْ السِّنَّيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِذَلِكَ فِي بَرْدِ الْوَاحِدَةِ أَوْ الِاثْنَيْنِ (اهـ) إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَذَكَرَ خَلِيلٌ لَهُ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ عَلَى الْقَلْعِ.
-
قَوْلُهُ: [وَلَوْ قَصَدَ زِيَادَةَ الثَّمَنِ] : أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ كَذَا قَالَ (ح) ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ إذَا خَصَاهُ لِيَزِيدَ ثَمَنَهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ بِإِجْمَاعٍ أَفَادَهُ (بْن) .
-
قَوْلُهُ: [لِلْعِتْقِ بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ] : الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لِأَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ.
-
قَوْلُهُ: [وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ] : نَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ رَوَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ حَلْقُ لِحْيَةِ الْعَبْدِ النَّبِيلِ وَرَأْسِ الْأَمَةِ الرَّفِيعَةِ مُثْلَةٌ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا وَلَمْ يَذْكُرْ مُقَابِلًا لَهُ قَالَهُ (بْن) .
-
قَوْلُهُ: [أَوْ وَسْمٍ بِنَارٍ] : حَاصِلُهُ أَنَّ الْوَسْمَ بِالنَّارِ إذَا كَانَ مُجَرَّدَ عَلَامَةٍ فَلَا يَكُونُ مُثْلَةً فِي الْوَجْهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ كِتَابَةً ظَاهِرَةً أَوْ غَيْرَ كِتَابَةٍ وَكَانَ مُتَفَاحِشًا فَإِنْ كَانَ فِي الْوَجْهِ فَمُثْلَةٌ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ فَقَوْلَانِ مُتَسَاوِيَانِ
vol. 4, p. 524(وَ) عَتَقَ بِالْحُكْمِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ: يَكْمُلُ بِنَفْسِ الْعِتْقِ وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْبَاقِي لَهُ لَمْ يَحْتَجْ لِحَاكِمٍ (جَمِيعُهُ) : أَيْ الرَّقِيقُ (إنْ أَعْتَقَ) السَّيِّدُ (جُزْءًا) مِنْ رَقِيقِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ قِنٍّ أَوْ مُدَبَّرٍ أَوْ مُعْتَقٍ لِأَجَلٍ أَوْ مُكَاتَبٍ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ (وَالْبَاقِي لَهُ) : أَيْ لِلسَّيِّدِ الْمُعْتِقِ لِلْجُزْءِ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا (كَأَنْ بَقِيَ لِغَيْرِهِ) : بِأَنْ كَانَ الرَّقِيقُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ، فَإِذَا أَعْتَقَ بَعْضُهُمْ نَصِيبَهُ فَيَعْتِقُ بَاقِيهِ وَهُوَ حِصَّةُ الشَّرِيكِ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ.
-
(بِقِيمَتِهِ) وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ (يَوْمَهُ) أَيْ يَوْمَ الْحُكْمِ لَا يَوْمَ الْعِتْقِ، وَقَوْلُهُ: (إنْ دَفَعَهَا) : أَيْ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، لَيْسَ الدَّفْعُ بِالْفِعْلِ شَرْطًا فِي عِتْقِ حِصَّةِ الشَّرِيكِ، بَلْ يَعْتِقُ وَيَلْزَمُهُ الْقِيمَةَ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهَا بِالْفِعْلِ.
-
(وَ) شَرَطَ التَّكْمِيلَ عَلَيْهِ إنْ (كَانَ) الْمُعْتِقُ لِنَصِيبِهِ (مُسْلِمًا أَوْ) لَمْ يَكُنْ الْمُعْتِقُ لِلْجُزْءِ مُسْلِمًا وَلَا شَرِيكَهُ لَكِنَّ (الْعَبْدَ) مُسْلِمًا نَظَرًا لِحَقِّ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ، فَلَوْ كَانَ الْجَمِيعُ الْمُعْتِقُ وَشَرِيكُهُ وَالْعَبْدُ كُفَّارًا فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
كَمَا أَفَادَهُ (بْن) .