[إعتاق جزء وتكميل العتق في الباقي]
31 paragraphs · vol. 4, p. 524
- vol. 4, p. 524
قَوْلُهُ: [عَلَى الْمَشْهُورِ] : أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ.
-
قَوْلُهُ: [جَمِيعُهُ] : فِيهِ مُسَامَحَةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى الْحُكْمِ بَقِيَّتُهُ لَا جَمِيعُهُ.
-
قَوْلُهُ: [وَالْبَاقِي لَهُ] : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مِنْ فَاعِلِ أَعْتَقَ.
-
قَوْلُهُ: [أَوْ مُعْسِرًا] : أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ يَسْتَغْرِقُ الْبَاقِي مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ الْبَاقِي بِالْحُكْمِ.
-
قَوْلُهُ: [لَا يَوْمَ الْعِتْقِ] : أَيْ لِحِصَّتِهِ.
-
قَوْلُهُ: [لَيْسَ الدَّفْعُ بِالْفِعْلِ شَرْطًا] : أَيْ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ دَفْعُهَا بِالْقُوَّةِ بِأَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِهَا.
-
قَوْلُهُ: [إنْ كَانَ الْعِتْقُ لِنَصِيبِهِ مُسْلِمًا] : أَيْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا وَالشَّرِيكُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَدَارُ عَلَى إسْلَامِ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ كَذَا قِيلَ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ الشَّارِحِ، وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ الَّذِي نَقَلَهُ الْخَرَشِيُّ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إسْلَامُ الشَّرِيكِ فِي الْحُكْمِ بِالْعِتْقِ حَيْثُ كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْعَبْدُ كَافِرَيْنِ.
- vol. 4, p. 525
إلَّا أَنْ يَرْضَى الشَّرِيكَانِ بِحُكْمِنَا.
-
(وَ) شَرْطُ التَّكْمِيلِ أَيْضًا: إنْ (أَيْسَرَ) مُعْتِقُ الْجُزْءِ (بِهَا) : أَيْ بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ جَمِيعُهَا (أَوْ) أَيْسَرَ (بِبَعْضِهَا) فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ مِنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ بِقَدْرِ مَا أَيْسَرَ بِهِ فَقَطْ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ مَا أَعْسَرَ بِهِ فَقَطْ وَلَوْ رَضِيَ شَرِيكُهُ بِاتِّبَاعِ ذِمَّتِهِ. وَيُعْرَفُ عُسْرُهُ بِعَدَمِ ظُهُورِ مَالٍ لَهُ، وَيَسْأَلُ عَنْهُ جِيرَانَهُ وَمَنْ يَعْرِفُهُ. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا لَهُ مَالًا حَلَفَ وَلَا يُسْجَنُ.
-
(وَ) أَيْسَرَ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا بِأَنْ (فَضَلَتْ) قِيمَةُ حِصَّةِ الْغَيْرِ (عَنْ مَتْرُوكِ الْمُفْلِسِ) : فَلَيْسَ قَوْلُهُ: " وَفَضَلَتْ " شَرْطًا مُسْتَقِلًّا كَمَا قَالَهُ فِي الشَّارِحِ بِأَنْ زَادَتْ عَنْ قُوَّتِهِ وَقُوَّةِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ لِظَنِّ الْيَسَارِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُبَاعُ عَلَيْهِ الْكِسْوَةُ الزَّائِدَةُ وَالدَّارُ إلَخْ.
-
(وَ) شَرْطُ عِتْقِ حِصَّةِ الشَّرِيكِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ (عِتْقُهُ) : أَيْ الْجُزْءِ بِاخْتِيَارِهِ (لَا) إنْ كَانَ عَتَقَ عَلَيْهِ جَبْرًا كَدُخُولِ جُزْءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فِي مِلْكِهِ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يَرْضَى الشَّرِيكَانِ بِحُكْمِنَا] : أَيْ فَإِنْ رَضِيَا بِهِ نَظَرَ فَإِنْ أَبَانَ الْمُعْتِقُ الْعَبْدَ أَيْ أَبْعَدَهُ عَنْهُ وَلَمْ يُؤْوِهِ عِنْدَهُ حُكِمَ بِالتَّقْوِيمِ كَمَا فِي عِتْقِ الْكَافِرِ عَبْدَهُ الْكَافِرَ ابْتِدَاءً وَإِنْ لَمْ يُبِنْهُ فَلَا يُحْكَمُ بِتَقْوِيمِهِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الشَّرِيكَيْنِ إذَا رَضِيَا بِحُكْمِنَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمَا بِالتَّقْوِيمِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ كَذَا يُؤْخَذُ مِنْ (عب) .
-
قَوْلُهُ: [إنْ أَيْسَرَ مُعْتِقُ الْجُزْءِ بِهَا] : لَا يُقَالُ هَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ إنْ دَفَعَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّفْعِ الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ بِالْفِعْلِ لِاسْتِلْزَامِهِ لِلْيَسَارِ بِهَا لِأَنَّنَا نَقُولُ الِاسْتِلْزَامُ مَمْنُوعٌ، إذْ قَدْ يَدْفَعُهَا مِنْ مَالِ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُوسِرٍ بِهَا، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِهَا فَلَا يَكْمُلُ عَلَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: [حَلَفَ وَلَا يُسْجَنُ] : أَيْ عَلَى مَا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَنَقَلَ سَحْنُونَ عَنْ بَاقِي الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ.
-
قَوْلُهُ: [فَلَيْسَ قَوْلُهُ وَفَضَلَتْ شَرْطًا] : أَيْ بَلْ الْوَاوُ حَالِيَّةٌ.
-
قَوْلُهُ: [وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُبَاعُ عَلَيْهِ الْكِسْوَةُ] : أَيْ تَقَدَّمَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَتَرَكَ لَهُ قُوتَهُ وَالنَّفَقَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ.
- vol. 4, p. 526
(بِإِرْثٍ) فَإِنَّهُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَا يَعْتِقُ جُزْءُ الشَّرِيكِ وَلَوْ كَانَ مَنْ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ الْجُزْءُ جَبْرًا مَلِيًّا (وَ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ (ابْتَدَأَ الْعِتْقَ) فِي الرَّقَبَةِ (لَا إنْ كَانَ) الرَّقِيقُ (حُرَّ الْبَعْضِ) قَبْلَ عِتْقِ الْجُزْءِ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ الْجُزْءَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِئْ الْعِتْقَ مَثَلًا: كَانَتْ الرَّقَبَةُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَأَعْتَقَ وَاحِدٌ حِصَّتَهُ، ثُمَّ أَعْتَقَ الثَّانِي حِصَّتَهُ، فَلَا يُقَوَّمُ عَلَى الثَّانِي نَصِيبُ الثَّالِثِ وَلَوْ كَانَ الثَّانِي مَلِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِئْ الْعِتْقَ بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَعَلِمَ أَنَّهُ الْأَوَّلَ.
-
(وَقُوِّمَ) الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ عَلَى الشَّرِيكِ الْمُعْتِقِ (كَامِلًا) إذْ فِي تَقْوِيمِ الْبَعْضِ ضَرَرٌ عَلَى الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ (بِمَالِهِ) : أَيْ مَعَ مَالِهِ وَوَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ وَالتَّقْوِيمُ إنَّمَا يَكُونُ (بَعْدَ امْتِنَاعِ شَرِيكِهِ مِنْ الْعِتْقِ) فَيُؤْمَرُ شَرِيكُهُ بِعِتْقِ حِصَّتِهِ مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ، فَإِنْ امْتَنَعَ قُوِّمَ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ (إنْ كَانَ) أَعْتَقَ حِصَّتَهُ
ــ
[حاشية الصاوي]
-
قَوْلُهُ: [بِإِرْثٍ] : مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَنَّهُ يَكْمُلُ عَلَيْهِ الْجُزْءُ الْآخَرُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ قُدُومَهُ عَلَى الشِّرَاءِ وَعَلَى قَبُولِ الْهِبَةِ يُعَدُّ عِتْقًا اخْتِيَارِيًّا فَتَأَمَّلْ.
-
قَوْلُهُ: [أَنْ يَكُونَ ابْتَدَأَ الْعِتْقَ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّ شُرُوطَ تَقْوِيمِ الْبَاقِي عَلَى الشَّرِيكِ الْمُعْتِقِ خَمْسَةٌ إنْ قَوِيَ عَلَى دَفْعِ الْقِيمَةِ وَكَانَ الْمُعْتِقُ أَوْ الْمَعْتُوقُ مُسْلِمًا وَأَيْسَرَ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا وَكَانَ الْعِتْقُ اخْتِيَارًا لَهُ وَابْتَدَأَهُ.
-
قَوْلُهُ: [كَانَتْ الرَّقَبَةُ] : الْمُنَاسِبُ كَأَنْ كَانَتْ الرَّقَبَةُ لِأَنَّهُ تَصْوِيرٌ لِلْمِثَالِ.
-
قَوْلُهُ: [كَامِلًا] : أَيْ عَلَى أَنَّهُ رَقِيقٌ لَا عِتْقَ فِيهِ.
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَقَ بَعْضُهُ يُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتَقِ كَامِلًا مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَعْتَقَ بَعْضَهُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَمْ لَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نِصْفُهُ مَثَلًا عَلَى أَنَّ النِّصْفَ الثَّانِي حُرٌّ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إنْ أَعْتَقَ شَرِيكُهُ بِإِذْنِهِ فَكَقَوْلِ أَحْمَدَ، وَإِنْ أَعْتَقَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَكَالْمَشْهُورِ وَهَذَا مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَنْبَغِي عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنْ يَكُونَ لَلشَّرِيكِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُعْتِقِ بِقِيمَةِ عَيْبِ نَقْصِ الْعِتْقِ إذَا مَنَعَ الْإِعْسَارُ مِنْ التَّقْوِيمِ عَلَيْهِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ (اهـ بْن) .
-
قَوْلُهُ: [بِمَالِهِ] : أَيْ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ بَعْضُهُ بِمَنْعِ انْتِزَاعِ مَالِهِ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُ فَلِذَا وَجَبَ تَقْوِيمُهُ مَعَ مَالِهِ وَيُعْتَبَرُ مَالُهُ يَوْمَ تَقْوِيمِهِ عَلَى الْمُعْتِقِ الْكَائِنِ فِي مَحَلِّ الْعِتْقِ
vol. 4, p. 527(بِغَيْرِ إذْنِهِ) : أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ الْمُمْتَنِعِ عَنْ الْعِتْقِ (وَمَلَكَاهُ) : أَيْ الشَّرِيكَانِ مَعًا.
-
(وَنُقِضَ لَهُ) : أَيْ لِلْعِتْقِ (بَيْعٌ) : أَيْ الْبَيْعُ الصَّادِرُ مِنْ الثَّانِي الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ، وَكَذَا مِمَّنْ بَعْدَهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ وَبَاعَ بِعِتْقِ شَرِيكِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ أَمْ لَا مَا لَمْ يُعْتِقْهُ الْمُشْتَرِي.
-
(وَ) نُقِضَ (تَدْبِيرٌ) : أَيْ تَدْبِيرُ الثَّانِي وَيُقَوَّمُ أَيْضًا قِنًّا.
-
(وَ) نُقِضَتْ (كِتَابَةٌ) : أَيْ كِتَابَةٌ صَدَرَتْ مِنْ الثَّانِي وَيُقَوَّمُ أَيْضًا.
-
(وَ) نُقِضَ (تَأْجِيلٌ) : أَيْ إذَا أَعْتَقَهُ الثَّانِي لِأَجَلٍ، فَإِنَّهُ يُنْقَضُ وَيُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ قِنًّا فَلَوْ دَبَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَوَّلًا، ثُمَّ أَعْتَقَ الثَّانِي بَتًّا قُوِّمَ نَصِيبُ الْمُدَبَّرِ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ بَتًّا.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
-
فَإِذَا كَانَ لَهُ حِينَ التَّقْوِيمِ مَالٌ مَوْجُودٌ بِمِصْرَ وَمَالٌ بِمَكَّةَ اُعْتُبِرَ الْمَالُ الْمَوْجُودُ فِي مَحَلِّ الْعِتْقِ دُونَ غَيْرِهِ.
-
قَوْلُهُ: [وَمَلَكَاهُ] : أَيْ الشَّرِيكَانِ مَعًا أَيْ وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَيَاهُ فِي صَفْقَتَيْنِ فَلَا يُقَوَّمُ كَامِلًا وَمَحِلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يُبَعِّضْ الثَّانِي حِصَّتَهُ بِأَنْ يُعْتِقَ الثَّانِي بَعْضَ حِصَّتِهِ بَعْدَ عِتْقِ الْأَوَّلِ جَمِيعَ حِصَّتِهِ أَوْ بَعْضَهَا فَيُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ الْبَعْضُ الْبَاقِي مِنْ حِصَّةِ الثَّانِي فَقَطْ؛ لِأَنَّ مِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا يُقَوَّمُ عَلَيَّ كَامِلًا إذَا كَانَ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لِي.